تنظيمات الهوس الديني ونموذج الإخوان المسلمين (2) بقلم أحمد المصطفى دالي
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-12-2017, 06:19 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

سياحة شائكة فى فضاءات غازى صلاح الدين العتبانى

23-02-2004, 06:21 AM

ضياءالدين بلال-الخرطوم


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


سياحة شائكة فى فضاءات غازى صلاح الدين العتبانى

    انا00مستهدف000!!!
    هذا ماسينشر بعد موتى!!
    حاوره\ضياءالدين بلال
    [email protected]


    كان مزاجه الصباحي يسمح بالدخول اليه من كل الابواب .. ولكن شيئاً ما .. غامض
    ينصحك بالا تمضي بعيدا..
    غازي صلاح الدين العتباني علي صرامة تعابيره التي تبدو دائما تختزن مفاجأة
    غاضبة وموقف ساخن ينتظر لحظة استثنائية لانفجار داوي .. منذ ان قال كلمته في
    وجه اهل الايقاد واصدقائهم في 1994م .. وعاد عودة غاضبة الي الخرطوم التي
    استقبلته جاحظة العينين ادرك الجميع ان غازي من طينة سياسية مختلفة تماما..
    قرعنا باب الفكر ففتح لنا علي الموسع قدره .. وطرقنا علي حديد السياسة فكانت
    اجابته ساخنة ولكنها متلبسة بالحذر وتفتح باباً خلفيا للتراجع المراجعة ..
    لمسنا قضاياه الخاصة والاسرية فلم يضطرب في جلسته .. نعم كان الحوار مطولا معه
    ولكنه رغم ذلك لم يفقد جاذبيته ولم ينقطع حبل الصبر بيننا..!!
    - بعد ان ترك المستشارية ماذا يفعل دكتور غازي الان؟!!
    اعيد ترتيب شؤوني الخاصة .. وادرس الخيارات المتاحة للعمل في الشأن العام ..
    بالطبع لازلت موجوداً في الساحة العامة باعتباري عضواً في المجلس التشريعي
    وباعتباري عضواً في المكتب القيادي للمؤتمر الوطني وهذا يجعلني قريباً من
    الاحداث .. ولكن هذه ليست وظائف تفرغ.. اركز علي القراءة والكتابة هذه الايام ،
    واشارك في محاضرات وندوات سياسية في العاصمة وخارجها.. وقتي مشغول !
    - هل يمكن ان نطلع علي الخيارات التي تدرس فيها الان؟!!
    هي لست خيارات بمعني هنالك عروض مقدمة او مناصب معروضة.. ولكن هي محاولة تعرف
    علي الاتجاه العام للشخص في المستقبل
    - الاتجاه السياسي ام الوظيفي؟
    السياسي العام والاخر الخاص .. هنالك ضرورة لان يجد الانسان ما يتكسب منه هذا
    اعتبار مهم لكنه ليس الاهم بل هو ثانوي الاعتبار الاهم في حالة شخص مثلي له
    رصيد في الشأن العام له ارتباطات فكرية وتنظيمية وسياسية متجذرة لا يمكن
    اغفالها والتغاضي عنها .. كيف يتاح لشخص كهذا ان يسعي في الساحة العامة بصورة
    تتوافق منطقيا مع تاريخه .. اذا اردت ان اضع لك النقاط علي الحروف (انا لا
    استطيع ان اكون رجل اعمال متناسياً ارتباطاتي وخصائص شخصيتي وتعلقاتي السابقة
    .. ولا استطيع ان اكون شخصا منزويا وعاكفا علي وظيفة مثلا)..
    - وماذا يمكن ان تكون إذن؟
    لا اجد لك امثلة ولكن التفكر هنا في اتجاه كلي..
    - هل العودة للحقل الاكاديمي من ضمن خياراتك؟
    يصعب تحقيق ذلك بالمعني الفني المجرد لانني غبت عن الحقل الاكاديمي 14عاما حدثت
    فيها ثورات وطفرات تقنية كبيرة في مجال الطب وفي علومه الاساسية .. يمكن ان
    اعود ولكن هذا يحتاج لفترة اعادة تأهيل لا تقل عن بضعة اشهر.. الارتباط بالجانب
    العلمي لا يزال يستهويني لانني تدربت تدريبا علميا ولكنني احاول ان اربط بين
    المنهج العلمي وكسبي في الساحة السياسية العامة .. احاول الاستفادة من المنهج
    العلمي في ما اعالجه من قضايا عامة .. واحاول من خلفية التزامي العقدي الديني
    ان ازاوج بين علمي وافكاري وتصوري لقضية الدين..
    - هنا تكمن ازمة دكتور غازي .. الذي يحاول ان يتعامل مع السياسة المتغيرة
    والمتحركة واللامعقولة في كثير من الاحيان عبر منطق واساليب علمية تطبيقية
    دقيقة وحازمة ؟
    قد يكون هذا صحيحا.. لكل انسان منهجة في الحياة.. وهذا هو الذي يميز الناس
    بعضهم دون بعض .. عندما تكون ملتزماً بفكرة ومنهج لا بد ان تكون كلمة ملتزم هذه
    لها مدلولات ومستحقات.. هنالك حدود لما يمكن ان تفرط فيه من المبدأ والمنهج
    هنالك لب داخلي لا تستطيع ان تساوم فيه .. ما فوق هذا اللب من قشور وملحقات
    يمكن ان يسقط في سياق المرونة نحن اصلا دخلنا للسياسة من باب التوجه الاسلامي
    لنقول ان السياسة مختلفة لدينا ..اذا ركنا الي قديم التقاليد والراسخ منها في
    عالم السياسة باصول صارمة نكون قد كررنا التاريخ واعدنا انتاج الازمات الماضية
    .. هذه الحقيقة حاضرة لدي وتردني لمنهج الاستقامة كلما استهوتني صروف السياسة
    ان احيد عنها .. اعتقد ان الذين يؤثرون علي مسيرة التاريخ هم اناس ملتزمون
    بمبادئ ان كانت صالحة او طالحة .. ما ذكرته صحيح ولكن يمكن المزاوجة والموافقة
    بين المبادئ الصارمة التي تحفظ الاتجاه الكلي وبين مستحقات السياسة ومتطلباتها
    من مرونة .. العبقرية في ايجاد المنطقة الوسطي هذه !!
    - هل بهذا القول يصح وصفك بأنك سياسي ايدولوجي ؟
    لا احب كلمة ايدولوجي .. فضلا عن انها اصبحت خارج دائرة ما يمكن ان تسميه
    الموضة السياسية فعالم الايدولوجيا الان يتراجع ويتقدم عالم الواقعية السياسية
    النسبية .. من ناحيتي اري ان كلمة ايدولوجي تفترض موقعا متشددا يقوم علي نفي
    الخطأ عن الذات .. وعلي فكرة امتلاك الحقيقة المطلقة دون الاخرين.. وهذه
    فتراضات فيها قدر كبير من الادعاء الذي لايجوز في حق البشر ..انا لا اعتبر نفسي
    ايدولوجيا يمكن ان تسميها مبدئية او منهجية خاصة او مذهبية بالمعني الحسن
    للكلمة..
    - الي اي مدي يمكن ربط الممارسة السياسية.. بالقيم الاخلاقية التي تحكم سلوكيات
    الافراد؟
    اذا استعرنا من الدين وهذا هو المنطلق الذي انطلقنا منه نحن في مدرستنا
    السياسية.. اذ نظرت للفقه تحديدا في مسائل الدين ستجد ان الفقه هو ناتج
    الموافقة بين نصوص الوحي والواقع .. هنا تحاول ان تسقط المبدأ الذي يحمله النص
    علي الواقع الذي يحمل في طياته وقائع متغيرة ومتجددة من ظرف الي اخر .. هذه
    معادلة مريحة في عالم السياسة ..اذ نحاول ان نستعير من مناهج الاصوليين
    الفقهيين ان الضابط في الافكار والافعال هو مقدار النجاح في اسقاط النص والمبدأ
    علي الواقع .. في تجربتي الشخصية لم اجد مشكلة في اتباع هذه الطريقة في
    الاستنباط ..
    - منهج الموافقة بين النص المقدس والواقع المتحرك.. بالرغم من المقصد المثالي
    للمسعي يتضح في تجربة الحركة الاسلامية الحاكمة في السودان .. ان هذا المنهج
    اصبح منهجا تبريريا يشرعنْ ما هو موجود .. من خلال توسيع قواعد اصول الفقه
    الاجتهاد والقياس والمصالح المرسلة .. فهي تبرر لما هو موجود تبريراً دينيا؟
    دعني اعلق علي كلمة مثالي التي وردت في سؤالك .. فهي لها وقع مختلف في الثقافة
    الشرقية او الاسلامية عنها في الثقافة الغربية التي تعني خياليا بمعني انه لا
    يمكن تطبيقه عمليا ، ولكننا نتعامل مع كلمة مثالي تعاملا مختلفا فالمثالي هو
    الشئ الذي تطمح اليه وتسعي لان تقترب منه حتي وان لم تصله..
    ملاحظاتك عن الفكر الاسلامي .. اعتقد ان ما ذهبت اليه صحيح. كثير من الاجتهادات
    الاسلامية هي محاولة اضفاء مشروعية علي ماهو قائم الخطأ هو اننا افترضنا ان كل
    ماهو قائم بالضرورة منافي للاسلام.. فالرسول بعث ليتمم مكارم الاخلاق بمعني انه
    يقر بوجود مكارم اخلاق غير مكملة .. ومفهوم المعروف والمنكر يقوم علي ان هنالك
    شيئاً معروفاً بالفطرة ومتواضعاً علي انه معروف في المجتمع وان هنالك منكر
    بالفطرة .. فالسرقة جريمة في المجتمع الجاهلي كما هي في المجتمع الاسلامي وكذلك
    الزنا وهنالك امثلة كثيرة ..واحدة من ادواء المسلمين المعاصرين (الشعاراتية)
    الزايدة بمعني ان يؤخذ نص ويجعلون منه شعارا ثم يأخذون طريقة من طرق الحياة
    الحديثة ويغلفونها بهذا الشعار وترتاح نفوسهم بالطبع الي ان هذا قد اصبح شيئا
    شرعيا .. ليس هذا فقط في المناهج الشرعية حتي في فن العمارة فاننا تشاهد مباني
    معمارية حديثة قامت علي كل القواعد الهندسية الحديثة ثم يضاف اليها قوس او ملمح
    اسلامي من هنا او هناك مأخوذ من تاريخ المسلمين فتصبح عمارة اسلامية ..هذه
    واحدة من مظاهر ازمة العقل المسلم..
    -هل يمكن ان تستدعي التجربة الاسلامية في السودان كنموذج عيني لما تقول ؟
    التجربة السودانية ليست منفصلة عن التجربة الاسلامية العامة وفيها مشابه من ذلك
    .. خذ مثلا فكرة البرلمان والمجلس التشريعي ابتداء لا اري ما يتعارض بينها
    والدين .. فهي نظام ائتمار وحل وعقد وتنظيم لشأن الدولة في مجال التشريع
    والافكار الاساسية التي تقوم عليها من الفصل بين السلطات هذا مبدأ اسلامي ولكن
    الانماط العملية للمجلس التشريعي الان واللوائح المنظمة والدستور الحاكم بشكله
    الحالي مأخوذ من التجربة الغربية وان كان اصل الفكرة مشتركاً بيننا ولكن
    التفاصيل العملية احيانا منسوخة نسخا من التجارب الغربية
    - هل هذا عيب؟
    ليس عيبا ولكن العيب اذا تغاضينا عن هذه الحقيقة وادعينا ان هذه تجربة اسلامية
    فريدة لا تمت بصلة لاي تجربة انسانية اخري ..
    - سؤال مباشر ونريد اجابة صريحة عليه .. ماذا خسرت الحركة الاسلامية من
    الانقاذ.. وماذا خسرت الانقاذ من نسبتها للحركة الاسلامية؟
    الاجابة دون تفصيلات .. الانقاذ تجربة انسانية لها مكاسب ونجاحات ولها ايضا
    اخفاقات .. الحركة الاسلامية ستكون متضررة من أي اخفاقات منسوبة للانقاذ ..
    باعتبار ان الانقاذ هي صنيعة الحركة الاسلامية
    - نريد اجابة باعتبار ما كان وليس ما سيكون؟
    هذا موضوع يطول وانا لا اريد ان اأقول كل ما لدي الآن .. لي افكار كثيرة في
    هذه الناحية ربما تتاح لي الفرصة لأتحدث عن ذلك تفصيلا .. الظاهر للناس ان
    الحركة الاسلامية هي صانعة الانقاذ وربما يكون الجدال غير مجدي حول هذه الفرضية
    ولكن اقول لك اذا اتيحت فرصة لاحقة ساتحدث عن هذه الفرضية في طورها التشريحي ..
    يمكن ان نسلم بها في عمومها ولكن اذا دخلنا الي تفاصيلها ونظرنا الي مقتضيات
    هذا الوصف سنجد ان المفارقة كبيرة بين الافتراض السائد في اذهان الناس وبين
    الحقيقة ..
    - لا جدوي من ذلك ...بعد الاعترافات المتبادلة بعد الرابع من رمضان ومقولة
    (أذهب للقصر رئيسا وساذهب للسجن حبيساً)؟
    في التقرير المبدئي .. انا لا ارفض ان الانقاذ هي صنيعة للحركة الاسلامية ولكن
    الي اي مدي مثلت الانقاذ نموذج الحركة الاسلامية؟ . اذا اخذنا هذا السؤال
    واردنا تشريحه ربما تجد مفارقة في تحليلي الشخصي بين المقولة الاولي التي سلمت
    بها وبين الافتراض الثاني .. الانقاذ صنيعة للحركة الاسلامية بمعني انها جاءت
    عندما جاءت لاول مقدمها ترتيبا علي كسب الحركة الاسلامية العام ولكن الي اي مدي
    التزمت الانقاذ بمنهج الحركة الاسلامية ورؤاها ونظمها هذه مسألة اذا اخضعناها
    للتشريح الدقيق ربما تجد فيها مفارقة..
    -هل الانقاذ تضررت من نسبتها للحركة الاسلامية؟
    لااستطيع ان المح مبرراً لقولك هذا ولكن يمكن ان تقول ان الحركة الاسلامية في
    بعض النواحي تأثرت سلبا بارتباطها بالانقاذ..
    - الجدل لازال دائرا هل استقال غازي ام اقيل؟
    الذي يقرأ بياني جيدا ستتضح له الحقيقة .. سيأتي اليوم الذي سأقول فيه شهادتي
    ..بالضرورة ان هنالك خلافا قد حدث هذا شئ لا يمكن اخفاؤه .. وستأتي اللحظة التي
    ساقول فيها كلامي لاسباب تتعلق بالمصلحة العامة وتتعلق بشخصي.. وبرؤيتي لدوري
    ولنفسي في الساحة السياسية العامة..
    - اذا عرض عليك ا لعودة الي منصب وزاري هل ستوافق؟
    هذا سؤال مطلق .. انت تتحدث عن منصب وزاري ولا تتناول الاطار الذي يتم فيه ..
    لم تتحدث عن التوقيت الذي يتم فيه..
    - ماذا تقصد بكلمة الاطار؟
    الحكومة التي سيكون فيها هذا المنصب .. فترة السلام القادم ستكون فيها تشكيلات
    جديدة وسياق مختلف هذا كله يتعلق بالاطار .. القاعدة السياسية كالقاعدة
    العسكرية الاستراتيجية ان تترك خياراتك مفتوحة الي نقطة النهاية ..
    - هل يمكن ان تصل لنقطة العمل خارج المؤتمر الوطني ؟
    ليس هذا شيئا مطروحا امامي الان ولا اري مسوغاً له .. مادام المؤتمر الوطني في
    نصوصه الحاكمة وفي اطره المهيمنة يلتزم بالافكار التي اجتمعنا عليها .. فليس
    هنالك من سبب يدعوني لان اخرج منه حتي لو حدث ما يحدث بين البشر من خلافات ..
    ستظل خلافات بين افراد ليست متعلقة بالمؤسسات ...
    - الي اي مدي تعتبر قرارات الحزب ملزمة لك في قبول المنصب المعروض عيك؟
    هنالك حدود بالالتزام. حتي في الدين لاطاعة لمخلوق في معصية الله .. هنالك ما
    هو ملزم باطلاق وهنالك ما هو ملزم بنسبية .. اذا عرضت علي وزارة وانا لا ارغب
    لان وجودي في الوزارة لا يتحقق وفق المقاييس التي ذكرتها فلن يكون هذا شيئا
    ملزما بالنسبة لي حتي ولو جاء بقرار من الحزب .. هذا اختيار شخصي ..
    - دكتور غازي لماذا تبدو كأنك مستقل داخل حزبك؟
    لا اري ذلك .. بالعكس اري موقفي قريباً اكثر من القواعد وتحديدا من التيار
    الاسلامي العام.. وهذا ما يجعلني ابدو في مرات متمرداً علي الاطار الرسمي ..
    بمقابل ذلك انا مشارك في كل الانشطة الحزبية..
    - من اوجه استقلالك داخل الحزب انك التقيت الترابي دون اخطار الحزب او رئيس
    الجمهورية؟
    ليس في ادبياتنا في الحركة الاسلامية ولا علي مستوي الحقوق الشخصية ما يمنع
    الانسان ان يحدد خياراته وعلاقاته الانسانية. هذه مسائل لايستأذن فيها الشخص من
    رئيس الجمهورية او احد اخر..
    - هنالك فرق بين العلاقات الشخصية والاتصالات السياسية؟
    صحيح من الخطأ ان تتخذ موقفاً سياسياً مع قوي اخري دون الرجوع لمؤسسات حزبك ..
    ارجو ان تكون المرجعية هي للمؤسسات وليس الاشخاص .. ومن الذي قال بان لقائي
    بالترابي كان سياسيا بمعني انه تبني موقفا سياسيا او مبادرة..
    - هل كان لقاءاً .. اجتماعيا عاديا؟
    في اساسه نعم .. جزءمن ممارسة السياسة في السودان يكون من خلال تبادل الاراء
    في اللقاءات الاجتماعية في مناسبات العزاء والزواج .. وفي هذا الصدد ليس متاحاً
    للآخرين أن يحددوا علاقاتك الاجتماعية من الذي يمكن ان يدخل بيتك ومن الذي يمكن
    ان تزوره..
    - انت اخرجت بيانا صحفياً ؟
    لم اخرج بياناً صحفياً .. لكن سألني صحفي فاجبت علي اسئلته كما اجيب عليها الان
    ..
    - الخطابات المتبادلة بينك والترابي لم تكن خطابات شخصية؟
    تلك كانت مبادرة شخصية ولكن بعلم بعض الاخوة القياديين وهي كانت مبادرة غير
    ملزمة..
    - هنالك رأي يقول بان الترابي اراد استدراجك لمواقف تضر بوجودك داخل المؤتمر
    الوطني واسهمت في اقصائك من المنصب فانت كنت في دائرة انتقامه من خلال تسريبه
    للخطابات المتبادلة بينكم؟
    هذه تفسيرات غير صحيحة .. كل الذي فعلته فعلته بمبادرة من عندي وانا اقدر
    تبعاته .. وتبعاته العملية بالمناسبة لم تكن خسارة بالنسبة لي بالعكس تماما ..
    رغم انني غضبت بسبب تسريبها ولا يزال هذا موقفي ..
    - هل تعتقد ان الترابي قام بتسريبها ؟
    اصدرت بياناً وقتها ولا اود الخوض في هذا الامر مرة اخري..
    - لحسن مكي رأي بان داخل كل اعضاء مذكرة العشرة ترابي صغير .. ويوصف الصراع
    داخل الحركة الاسلامية بانه صراع انداد لوراثة الشيخ .. وقيل انك شخصيا تسعي
    لوراثة الترابي ؟
    أظن اذا شرحت مقولته هذه موضوعيا ساجد ان كلامه ربما ينطبق علي بعض الشخصيات في
    العشرة وليس كل العشرة .. الحديث عن انني اسعي لوراثة الترابي في مقامه الفكري
    والتنظيمي هذا شئ ورد كثيرا ووجهت بهذا النوع من الاتهامات وهنالك اتهامات اكثر
    من ذلك توجه لي .. كنت اسارع في نفيها باعتبارها عيباً يلصق بي ولكن بعد أن
    تكاثرت اصبحت لا ابالي لها كثيرا واقول لماذا لا ؟ .. ذلك ليس لانني اريد ان
    ارث شخصاً . اولا انا لا استطيع ان اكون شخصا اخر.. انا هو انا ،، انني شخص
    مختلف بتركيبتي وبيئتي وبنسبي مختلف وبمفاهيمي مختلف .. ولكن اذا كان الامر
    متعلقاً بالاتهام بالطموح والسعي للكسب في الحياة اذا كان هذا الشئ خيرا لا
    اتبرأ منه..
    - دكتور غازي هل لديك شعور بانك مستهدف ؟
    من اعدائي بالطبع مستهدف ..
    - من هم اعداؤك؟
    هنالك اعداء كثر .. اي شخص يحمل فكرة لابد ان يكون له اعداء .. اي شخص يسعي
    لاحداث تحول موجب وفق ما يراه صحيحا لابد ان يصطدم بالاعداء ..
    - هل لك اعداء داخل الحركة الاسلامية؟
    لااظن ذلك ..
    - هل اللحية بالنسبة لك موقف فقهي ؟
    اي نعم .. هكذا اطلقتها في اول ما اطلقتها ..
    - ولا تزال كذلك؟
    نعم طبعا..
    - دكتور غازي ماهو مصدر رزقك الان؟
    ليس لدي مصدر رزق ثابت لكن صدقني احوالي مستورة جدا والحمد لله...
    - ما الذي يندم عليه دكتور غازي في مسيرته السياسية؟
    يصعب ان اجد لك اجابة علي هذا السؤال .. الندم هو حالة متطرفة من الاحساس
    بالخطأ وهذا لا اجده .. بمقابل ذلك فان الاحساس بالخطأ الفردي وخطأ الجماعة
    التي انتمي اليها موجود..
    - اذا قلنا علي المستوي الفردي؟
    يصعب ان احدد لك شيئاً لكن أخطائي كثيرة .بمفهوم فقه العبادات ينبغي أن يندم
    الانسان على أخطائه ولكن في السياسة التعبير يحمل مضامين مختلفة .
    - ولا بفهم النقد الذاتي؟
    بفهم النقد الذاتي سأجد لك اشياء كثيرة اخطأت فيها وبمفهوم الدين فانني نادم
    على كل خطأ صغيراً أم كبيراً ، لكنني متأكد أن هذا ليس هو الذي ترمي اليه..
    - مشاركتك في حركة 76ودخول الخرطوم عبر العمل المسلح .. الا تري انه جدير
    بالنقد ؟
    جدير بان تنظر اليه نظرة نقدية ..نعم ولكن اي حدث تاريخي يصعب ان تنزعه من سياق
    ظروفه الموضوعية .. نحن كنا جنودا ولم نكن نتخذ القرار ..الحركة الوطنية عامة
    كانت في حالة اضطهاد شديد .. عدد منا فصل من الجامعات واودعنا السجون .. كان
    واضحاً اننا نتعرض لحالة انسداد وانغلاق حادة .. لم يعد هنالك اي قدر من
    التفاهم خذ الي ذلك ماحدث في الجزيرة ابا من تصفية جسدية مباشرة .. شكلت هذه
    المعطيات مادة قوية لاتخاذ قرارالمواجهة المسلحة .. يمكن ان انتقد ما حدث في
    جوانب التنفيذ والاهداف والمنطلقات ولكن لا استطيع ان اقول ان الحدث في اصله
    وفي مبدئه لم يكن مبررا..
    - الحيثيات التي ذكرتها ليس فيها بعد ظرفي .. هي يمكن ان تحدث الان ..اذن انت
    تبرر للعمل المسلح في حال توفرها؟
    ارجو الا يستل من اجابتي حكم مطلق بمعني انني اؤيد العمل العسكري .. ولكن
    بالطبع العمل العسكري سيظل واحداً من اوجه النشاط الانساني التي ستبقي لها
    مشروعية في حدود .. لا اعلم حضارة ولا امة بنظرة مجردة تقول بان العمل العسكري
    مطلقا غير جائز .. هذا يرتبط بالمعطيات والمنطلقات .. اذا حدث انسداد وانغلاق
    تام للحوار السياسي ولمسارات العمل السياسي قد يجوز (قد هذه للاحتمال)..
    -لماذا توصف بانك عنيف؟
    بدهشة: من الذي يوصفني بذلك؟ .. هذه صفة اطلقتها علي انت الان .. انا امارس
    السياسة بغير عنف
    - توصف بانك حاد؟
    قد يكون هذا صحيحا .. هذه طبائع تختلف من شخص لاخر .. انا اقول لست حادا ولكنني
    اوضح ارائي بدقة شديدة وبقوة .. الثقافة السودانية لا تحب هذا النمط من التصرف
    فهي قائمة لحد كبير علي المداراة والمجاملة..
    - متي تضحك دكتور غازي؟
    اضحك كثيرا .. بالمناسبة احب الفكاهة جدا ولي كتابات فكاهية احتفظ بها لنفسي
    ربما تنشر بعد موتي..
    - هنالك اتهام لتربية الحركات الاسلامية بانها تخلق اضطراباً في شخصية العضو ..
    تفرض قوالب الصرامة والجدية علي العضوية .. وتحاول ان تقمع الجوانب الخاصة؟
    ربما يصح هذا علي قياداتها .. القيادي مطالب بان يكرس نمط سلوك صارم لان هذا
    جزء من المصداقية في داخل الحركة الاسلامية التي تقوم علي مبادئ سلوكية وفكرية
    واخلاقية فيها قدر كبير من الالتزام وبالتالي يفترض في من يتولي منصب قيادي ان
    يقمع كثيراً من احاسيسه الخاصة واتجاهات مزاجه الخاص ..
    - هل تحتفظ بشرائط خاصة لمطربين؟
    لا .. ما اسمعه اسمعه عرضا
    - لماذا يبرر الاسلاميون الاشياء ويقولون انها لا تتعارض مع الدين ومع ذلك
    يجدون حرجاً في التعامل معها مثل الموقف من الغناء مثلا .. لماذا تخشون ان
    تضبطوا متلبسين بالاستماع لمغني معين؟
    ربما هذا ينطبق علي بعض القيادات .. اعرف اناساً في التيار الاسلامي يحتفظون
    بشرائط ولا يجدون في ذلك حرجاً..
    - معجب بمن من الفنانين؟
    لاي نغمة شجية .. ذكرت من قبل اني اميل للفن القديم..
    - هل بطبيعتك الفكرية والمزاجية تميل للقديم ؟
    لا أبداً.. في النظرة للفن لا يمكن ان تحدد مزاجك وفق رؤيتك السياسية هذا
    مثل الطعام .. لا تقول انني احب البامية لانها اكثر اسلامية .. ولا تقول احب
    الهلال لانه اكثر رمزية الي الاسلام .. وكذلك في الفنون لا يمكن ان تقول انني
    احب الفنان الفلاني لانه ملتزم دينيا ..هذه مسائل يتحكم فيها الذوق الي حد كبير
    - هل شغلك العمل العام عن متابعة تربية اطفالك؟
    شغلني لحد كبير .. لكنني اقتنص اي فرصة اجدها لغرس مبادي اراها جوهرية واتركهم
    بعد ذلك للحياة..
    - هل تكون غليظ معهم؟
    في السابق كنت اكثر غلظة ..
    - هل تري غازي في احدهم؟
    اراه مقسماً بينهم..
    - اذا عاد بك الزمان هل ستؤيد انقلاب الانقاذ بنفس الحماس؟
    صمت فترة ثم قال: لم افكر في هذه المسألة بهذا العمق .. هذا سؤال يتطلب نظرا
    عميقا .. لا احب ان اجيبه علي عواهنه..
    - هل لك رأي في تعدد الزوجات؟
    هو حكم شرعي لا يمكن المجادلة فيه .. لكنني لا احبذه علي المستوي الشخصي..
    - هل تفرض رقابة علي ابنائك في مشاهدة الفضائيات؟
    لا توجد لدينا فضائيات في المنزل إلا في غرفتي حيث أشاهد فيها الأخبار . لدي
    موقف من التلفزيون عندما يصبح معوقاً لنمو فكري رصين للطفل او الشاب .. ليس لدي
    مانع من مشاهده بعض القنوات الفضائية بمالا يتعارض مع تحصيلهم الاكاديمي ..
    فالفضائيات ليست كلها سخيفة .. لكن هنالك علاقة طردية بين كثرة مشاهدة المادة
    السطحية في التلفاز واستسهال الحياة التافهة .. القراءة امر مهم جدا للتنمية
    الذهنية للشباب..
    - عندما اصبح دكتور غازي جدا لحفيد من ابنته الكبري هل فرح ام خاف؟
    اندهش.

    نقلا عن مجلة الخرطوم الجديدة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de