سددوا الخنجر على البشير تسقطون مشروع الأخوان المسلمين بقلم د. الطاهر الفكى

فى القرن 21 طالبات فى الخرطوم يصلن من اجل ان لا تقع فيهم المدرسة
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 14-08-2018, 10:19 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
14-05-2018, 09:57 PM

د.الطاهر الفكى
<aد.الطاهر الفكى
تاريخ التسجيل: 24-10-2017
مجموع المشاركات: 16

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


سددوا الخنجر على البشير تسقطون مشروع الأخوان المسلمين بقلم د. الطاهر الفكى

    09:57 PM May, 14 2018

    سودانيز اون لاين
    د.الطاهر الفكى-UK
    مكتبتى
    رابط مختصر





    هل يمكن التحاور مع أو معارضة الاسلام السياسى و مشروع الاخوان المسلمين سلميا و ديموقراطيا او التعايش معهم أضطرارا من أجل الديموقراطية و الدولة المدنية مع العلم أنهم يضمرون الغدر و يتحينون الفرص؟ و لقد دفع السودان ثمناً سياسياً و اقتصاديا و أخلاقياً باهظاً نتيجة لقصر النظر الفادح في إدراك طبيعتهم الانقلابية و نقضهم للعهود مع افتقار إلى خيار يميز بين قبولهم كقوة سياسية تنافس ديموقراطيا لتقود البلاد و بين مخاطر التصدى لاُسقاط مشروعهم بالقوة من أجل نظام ديموقراطى على علاته. بالطبع؛ لم يسلم السودان منهم، و من تبعاتهم من الاستبداد والفساد و الترهيب، على نحو يصعب مقارنته بأى عهد سابق. فساد الرئيس البشير يرتكز على ايديولجية و قيادات الاخوان المسلمين، الذين جائوا مندفعين بالشهوة للثراء الحرام و السلطة, تنقصهم التربية السليمة و النقاء و نكران الذات و الطهر و عفة اليد و اللسان. فهم لم ينحرفوا نظريا عن قواعد ما اختطته لهم سياسات الجماعة و اتبعوا مناهجٍ أخرى, لانهم فى الاصل لم يكونوا ملتزمين بما يدعون الاخرين اليه, و انما كانوا يتحينون الفرص للاستيلاء على مفاصل الحكم ليس الا.

    شهدت الثلاثة عقود فى السودان أقتنائهم و كنزهم الثروات. فبين عشية و ضحاها الذين أفترشوا البروش و الحصير بالامس صاروا ينامون على اسرة الحرير الناعم و المخمل الفاخر المستورد. و أقتنوا مع أولادهم فارهات الشقق و الفلل فى أغنى العمارات و ألاحياء فى دبى و عواصم الغرب. و أودعوا المسروقات فى بنوك ماليزيا و اندونيسيا و غيرها باسماء وهمية يصعب الوصول اليهم. و امتلكوا السيارات الفاخرة المستوردة من اليابان و الدول الغربية من موديلات المرسيدس و البى أم دبليو و البرادو و غيرها. ثم أكملوا شهوات دنياهم بالنساء مثنى و ثلاث و رباع . فتراهم فى الليالى يتمايلون مع الراقصات و المثنيين فى البارات و دور الرقص ثم يتبضعون مع أسرهم و أولادهم يأكلون و يشربون ما طاب لهم من أشهى ما تقدمه المطاعم المشهورة من أجود أصناف الطعام الثمين، بينما الملايين من الشعب السودانى يتضورون و يعانون من الجوع، و الفقر و المرض مما أجبر البعض على امتهان وسائل مذلة و الاطفال الى التشرد و التسول. و انتشر الفساد و الجريمة و تدنت الاخلاق بالحوجة.

    فساد البشير و الاخوان المسلمين خلق ردة فعل بين جيل أصبح حائرا, تائها بين المثاليات النظرية التى تدعوا لها الجماعة فى المساجد و غيرها من المنابر و دور الطلاب, و الخطب الرنانة و بين ما يرونه بأعينهم من ممارسات لا تتناسب مع دعواتهم تلك. و لكن أحداً لا يمكنه تجاهل سحر الخطاب النظرى، و خيالات اليوتوبيا التي سقط في حبالها الضحايا في السودان و بعض الدول الاسلامية. فى المقابل نشأ جيل رافض أيديولوجية الاسلام السياسى التي انخدع و رضي بها آباؤهم و الجيل الاول, فثار البعض كل بطريقته, و للاسف الشديد ضل منهم من ضل الطريق الى متاهات المخدرات و ال################ة, و اتبع اخرون وسائل لم تكن من قيم المجتمع السودانى و انما هى نتاج لموروثات و فساد الأخوان المسلمين فأصبحوا مصدر قلق و مهددا كبيرا لمستقبل البلاد عموما.

    فشل الأخوان المسلمون في تسويق توجههم الحضارى و تحقيق أى نجاح لحكم الإسلام السياسي. و لم يبرز منهم حتى الان مفكر واحد يقتدى به. و مع ذلك فان نزعتهم التكفيرية ضد قوى الحداثة لم تتوقف، بل استمروا في وصمهم بالإلحاد و اتهامهم بالسعى الى تدمير المجتمع الإسلامي. فأصبحوا خنجرا يغرز في قلب الامة و جرثومة تأكل الجسد و الاحشاء, يهاجمون دعاة الدولة المدنية و العلمانية رغم كونهم أكثر الذين يقتطفون ثمارها بما توفره لهم من الحرية و الاحتياجات المادية, و تهيئ لهم السكن و الامن و المكان لممارسة مشاعرهم الدينية لا تتوفر لهم حتى فى الاماكن المقدسة فى بلادهم. مع ذلك يحاربون و يحاصرون الأغلبية من المجتمع السوانى التواقة الى قيم التمدن و قوانينها بمقدرتها على دمج و صهر الهويات و الاثنيات و الثقافات المختلفة ضمن اطار الدولة العلمانية.

    الشرائح المستنيرة من الشعب السودانى هم العلمانيون الصامتون و ان لم يروا أو يصنفوا أنفسهم كذلك و لا يتفقون مع أو يؤيدون الإسلام السياسي الذى يحرض و يهدد و يكفر ضمنيا أو مباشرا و يتبنى العنف و الإرهاب و يروج و يهيج المشاعر العدائية فى السياسة تؤدى الى تمذق النسيج الاجتماعي و انفراطه و الى الحروب الإهلية و انشطار البلاد. فالواقع الان أكد عدم قدرة خطاب الكراهية عندهم و اذدراء الاخرين في كسب و تغيير المزاج القومى العام الذى يذداد تعاطفا مع أطروحات قوى الاستنارة و مواقفهم الاخلاقية و بعدهم عن التعدى على حقوق الشعب و نهب ممتلكاته، و هذا التطور وسط الشعب السودانى مهم جدا ليحدد في النهاية المستقبل السياسى للسودان.

    المعارضة السودانية فى حاجة ماسة إلى خطاب سياسى واضح و صريح يحدد علاقة الدولة بالدين و التحاورمع الحداثيين و دعاة التجديد و نحن معهم. وهو مطلب يلتف حوله و يتفق على عمومياته الكثيرون من الشعب السودانى رغم التباين في فهم و تعريف معانى الحداثة و التجديد, و ماهية مجالات و حدود التقارب بينهما, و ما يباعدهما من سوء الفهم و التمترس خلف أستار رافضة لتجديد الفقه، و مصرة على معاقرة الشاذ فى الشرع و سلك العسير من المذاهب دون مراعاة لما يستجد في حياة الناس في مصادر العيش وأنماطه أو في العلاقة بين الفرد و المجتمع والكون.
    الحوجة ماسة الى صياغة نموذج جديد يتواكب فيه الفكر السياسى مع الفكر الديني، قادران على التحاور لاستيعاب تحولات العصر الحاضر، الذي من أهم سماته الانفتاح الثقافى و انسياب المعلومة و انتشار قيم الحرية والعدالة و احترام الهويات المختلفة و الاثنية و حقوق الانسان. نموذج جديد ينبغي تأسيسه على رؤية غير تقليدية لمكانة الإنسان في العالم الجديد، و موقع الدين في حياته, يستدعي بالضرورة التحرر من القديم المألوف العقيم, و الموروث الهدام, و ما تعارف عليه المجتمع باعتباره اطارا للدين و الإيمان و ما هو كذلك و لكنه معيق للتطور و الحضارة.
    فشل الاخوان المسلمون فى استحداث رؤية دينية جديدة ترتكز على العقلانية كأساس لجوهر الدين. عقلانية تتجلى فيها مقدرة الانسان للتواصل بالعالم ككل, و بين الرؤية الكونية، و ما فيها من مخلوقات و أشياء، و بين التشريعات و الأحكام التي تحمل سمات الجماعة و المكان و الزمان. فهم جديد للواجب و النافل و الحلال و المحرم و النواهى و المباح فى الشرع. جراحة جديدة و مراجعة لما هو معلوم و محدود بالشرع بالمقارنة مع ما يقابلها من مباح و محرم بالأحكام المستقاة من تشريعات الدولة العلمانية و النظام الاجتماعى او الثقافي أو القانوني صاغه المجتمع المدنى في تطوره يلبى حاجاته و أعرافه من شرائع وضعية تختلف بين شعب و غيره، و ليست قواعد مستقاة من الشرائع الالهية. و هنا يتمهد العقل الى محاورة الدين للتفكير و التمييز بين الموروث و المتعارف عليه, و لكنه مقيد لحركة الفرد و انطلاقه, غير قابل لاشباع الروح و الجسد و لا يتعارض مع التشريعات الالهية غير القابلة للاختبار. و طالما أن الارض و ما عليها وسائل للإنسان توفر له الطعام و الامن و الحرية ليتفرغ للعبادة فان العقلانية تتميز عن الآيديولوجيات البشرية الاخرى لانها تستطيع توفير تلك الاحتياجات المادية للفرد من المأكل و المشرب و الملبس و العلاج و التعليم و الامن و الرفاهية فى هذه الحياة الدنيا أولا قبل الاخرة كى ينطلق بعدها اختيارا ليتفادى المحظورات و يؤدى الواجبات و الفرائض . فالجائع تسقط عنه الاوامر و النواهى و تصبح كل المحظورات و المحرمات حلالا و تنتفى عنده الفريضة حتى يسد رمقه و يأمن على نفسه و أهله. هذه النقطة تمثل الجوهر و ألاساس, و نقطة انطلاق و تلاق بين الدين و العلمانية و من لادين لهم و يؤمنون بأن العقلانية قابلة للتعايش مع التنظير الديني بعد اخضاعه للاختبار في تقديم الحلول لمشاكل الانسان و احتياجاته الدنيوية أيا كانت دون الوقوف فى صفوف انتظار الغيب فى الاخرة. فسددوا الخنجر على البشيرتسقطون مشروع الاخوان المسلمين.



                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de