ست سنوات تحت الأرض (1973-1978): ديني أنا يا خنفس! (1-4) بقلم عبد الله علي إبراهيم

فى القرن 21 طالبات فى الخرطوم يصلن من اجل ان لا تقع فيهم المدرسة
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 17-08-2018, 06:19 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-08-2016, 11:45 PM

عبدالله علي إبراهيم
<aعبدالله علي إبراهيم
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 526

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ست سنوات تحت الأرض (1973-1978): ديني أنا يا خنفس! (1-4) بقلم عبد الله علي إبراهيم

    11:45 PM August, 13 2016

    سودانيز اون لاين
    عبدالله علي إبراهيم-Missouri-USA
    مكتبتى
    رابط مختصر


    صورة المؤلف كخنفس تحت الأرض

    ست سنوات تحت الأرض (1973-1978): ديني أنا يا خنفس! (1-4) بقلم عبد الله علي إبراهيم

    (من أفدح عبارات الشيوعيين التي علّقت على خروجي منهم (أو عليهم) في 1978 أنه كان لا ينبغي أن يسمح الحزب لي بالاختفاء تحت الأرض لأنني مثقف "يجرح النسيم خدوده". ثم صارت هذه العبارة عن "ليونة" المثقف المختفي ديدن الحزب. فوصموا بها الحاج وراق كما فصّلت في رسالتي للمؤتمر السادس. وأنشر هنا بعض ذكرياتي تحت الأرض من زاوية أخرى من خلال رصدي لحلم مزعج كئيب من أيام "الدسوسية" ظل يلاحقني إلى يومنا. وتركيبة الحلم هي شبه انكشاف لمخبأي القميء المتواضع في ملابسات سريالية. وعكر هذه الحلم صفو نومي. أصحو به منقبضاً كسير الخاطر. وقصدت بنشر هذا المقال في أعقاب رسالتي للسادس أن يعرف الكادر السياسي التنظيمي في الحزب أن الكادر المثقف لا يقل عنهم صبراً على أذى المخابئ فحسب بل إنه، بثقافته، ربما كان مصدر حيل مبتكرة لحياة اقل خطراً ومشقة وأكثر فاعلية لكادر تحت الأرض. ومن أراد التوسعة في عنايتي بالحياة السرية للحزب فليقرأ تعليقي الطويل عن تحسين تلك الحياة كتبته في أثر مقابلات أجراها الصحافي ضياء البلال مع المرحوم محمد إبراهيم نقد قبل نحو عقد من الزمان)

    شاعت دراسات عن ما يعلق بالنفس بصورة دائمة من تجارب قاسية مثل خوض حرب، أو انفصال الوالدين، أو اضطهاد الزوج للزوجة، أو العكس. ويسمون هذه العالقات ب trauma ووجدت من ترجمها ب "الجرح النفسي" وفضلت تعريبها ك "الرضوض النفسية" مشغولاً بمعني أن هذه العالقات إنما تنجم عن صدمة تترك رضوضاَ في دخيلة المرء.
    لاحظت منذ حين طويل أنه يتكرر عليّ حلم مزعج يرواح عند أيامي التي كنت مختفياً فيها ضمن كادر الحزب الشيوعي سنوات 1973 إلى 1978. ومحور الحلم هو انكشاف موضع اختبائي للأمن وحرجي من المتاعب التي سيجرها هذا الافتضاح على الأسرة التي تفضلت بدسي عن أعينه. وكانت هذه الخشية على ما سيجره الكشف عن مخبئي على أهل الدار هي أكثر همي في سنواتي تحت الأرض. والسبب في ذلك أنني تقريباً عشت متخفياً "على النفقة الخاصة" بفضل شجاعة ورحمة أصدقاء ومعارف ومن لف لفهم. ولم أحظ بتأمين مؤسسي (أي من إمكانات الحزب وتدبيره إلا نادراً). وكانت نظرية الحزب من وراء عدم تشوطهم بي أنني كاتب معروف كثير الأصدقاء ممن سيعتنون بي. وترتب على هذا "الاختفاء من منازلهم" أن أصبحت شديد الدين لمن وفروا لي قواعد الاختفاء وشديد الحرص ألا أفرط في نفسي فأقع في يد الأمن فيتأذى المضيفون من ذلك.



    ولم يكن خوفي من أن يسقط مضيفي في يد الأمن بسبب تفريطي مسألة نظرية. فقد طوقت الشرطة الثورة، الحارة 11، حيث كنت أختفي مع أسرة فاضلة، بعد هجمة المعارضة المسلحة على نظام نميري في 1976 المعروفة بحادثة "المرتزقة". وفتشوا الحارة منزلاً منزلاً. ودخلوا دار مضيفي بالطبع وكنت فيها كما أنا "صلعة ونظارات" بغير لبس. وأذكر أنني حاولت صرف نظر الأمن أو الشرطة المداهمة عني ب "الذوبان" في المشهد الأسري من حولي. فقد وجدوني "ألولي" طفلاً حديث الولادة انتزعته على عجل من أبيه وحنوت عليه "حنتوشي يا كنتوشي، وحلاتو يا ناس الله". ومرت الحادثة المحرجة بسلام سوى من فكاهة ترتبت عليها وفكرة خطرت لي لتحسين صورة اختفائي.
    أما الفكاهة فقد جاءت بها أم الصديق الذي آواني. فقد أوقف الأمن في تلك الأيام التاكسي الذي كان يقلها عند كبري أم درمان بحثاً عن سلاح أو "مرتزقة". وفتشوه عن بكرة أبيه. وأضطرب السائق حد الاضطراب لما عثروا على صرة بنقو في ضهرية العربة. ولما رأى شرطة الأمن هلع الرجل قالوا له: "نحن الليلة ما دايرين دا". وتنفس التكاسي الصعداء. ولما بلغت الحاجة البيت حكت النادرة لنا وشعرت بأنها إنما كانت تغمز من قناتي ملمحة إلى تفتيش المنزل وعدم القبض عليّ لأن الأمن في يومه لم يكن يبحث عن البنقو (الشيوعيين) وإنما عن المرتزقة. ضحكت في سري كثيراً لهذه المرأة التي تتنقل بين المجازات ببراعة.
    وساقتني هذه التجربة، التي فقدت بها ذلك المنزل كمخبأ إلى الأبد، إلى التفكير في تحسين صورة وجودي في دنيا الإختباء. فلو كنت متنكراً يومها في صورة غير التي كنت عليها لما عانت الأسرة من حرج وجودي بينها وخطره، ولحمدت لي عنايتي بتجنيبهم الأذي بغير حاجة. وخرجت من التفكير في تغيير صورتي من لبس الجلابية و"التوب وسروال ومركوب" إلى خطتين. أما الأولي فقد أرسلت إلى صديقة بأمريكا فجاءتني بشعر مستعار. ثم زدت على ذلك بتفصيل مناطلين شارلستون الرائجة في السبعينات. وأصبحت أنا غير أنا حتى أن صبية مليحة من بنات الديم رأتني أدخل سيارة صديق معاون فشاغلتني" "يا خنفس يا!" (أم تصورت ذلك يا ربي؟). وقد دخلت بهذه الهيئة المتنكرة على الرفيق نقد فلم يستطرفها أو يستظرفها. وتلك قصة أخرى.
    وكان أكثر هدفي من هذا التنكر ألا يجدني الأمن، متى دهم دار مضيف، علىَّ بصورتي التي لا تغباهم: أبو عيون أربعة وبصلعة. ورتبت، إذا طال التفرغ بي، أن أكتسب شخصية أخرى غير تلك التي تخرج إلا متجلببة ليلاً كالخفافيش. بل صممت متى نجحت في مثل هذا التخفي أن أحيا حياة عادية مثل أن أدير دار نشر أو مكتبة أو غيرها مما يليني من مسئوليات حزبية بغير تكدير. وكنت استلهم، طوال تفكيري في هذا التنكر طويل المدى وتنفيذه، بطل رواية "الخبز والنبيذ" للكاتب الإيطالي إقنازيو سليوني، التي تنكر فيها الكادر الشيوعي المختفي على عهد الفاشية ببلده في زي قسيس. ولا أزال اتحين الفرص لقراءة هذه الرواية الغراء للمرة الثانية.
    أما الإجراء الآخر فهو إنني سعيت بشدة لإكتساب بطاقة شخصية باسم آخر للشخص الذي اتفق لي من التنكر: شعر خنفسي وبدون نظارات. وقد وسطت، لو أذكر، الشاعر الفحل محجوب شريف لنفوذه الواسع، لاستخراج بطاقة لي باسم ما من الاتحاد الاشتراكي. وكان من رأيي أنه ربما نفعت في طاريء تفتيش بصرف النظر عني حتى إلى حين. فذهبت إلى استوديو وأخذت صورة لي واستخرجوا لي البطاقة عضواً بالاتحاد الاشتراكي العظيم ذلك التنظيم الفرد الذي نذرت نفسي لحربه. وربما لاحظ القاريء قوة تأثير رواية سليوني عليّ. فقد لبس بطله مسوح الرهبان المفترض أنهم نقيضه الثقافي. وأهم من ذلك أن القاريء رأى الآن كيف كانت شروط اختبائي غير المؤسسية، التي تكفل بها أصدقاء وأصدقاء أصدقاء، فرضت عليّ ألا انقطع عن التفكير في تجنيبهم أذى الأمن ما استطعت إلى ذلك سبيلاً.




    أبرز عناوين سودانيز اون لاين صباح اليوم الموافق 12 أغسطس 2016


    اخبار و بيانات

  • مؤتمر صحفي لوزير الإعلام حول إستضافة الخرطوم للملتقى العربي حول الارهاب بالاحد
  • الأمم المتحدة:جنوب السودان يواجه أزمة إنسانية معقدة
  • أبرز عناوين صحف الخرطوم الصادرة صباح اليوم الجمعة
  • السلطات المصرية تلقي القبض على 45 معدِّناً سودانياً
  • كاركاتير اليوم الموافق 12 أغسطس 2016 للفنان عمر دفع الله


اراء و مقالات

  • سفر المؤسسات الحكومية يا مالية بقلم عمر عثمان الى حين
  • حوار مع النظام بقلم عائشة حسين شريف
  • عبدٌ خوَّاف !! بقلم صلاح الدين عووضة
  • الشيخ مصطفى عبدالقادر بقلم الطيب مصطفى
  • ترامب والطريق الي الحرب العالمية ونهاية الحضارة الانسانية بقلم محمد فضل علي .. كندا
  • هشاشة العقل الجمعي السوداني
  • تائه بين القوم/ الشيخ الحسين/ الحسود يتضور!؟
  • عورة عمرو بن العاص.. بقلم حيدر احمد خيرالله
  • باللسان أنت إنسان بقلم مصطفى منيغ
  • موتٌ مفجعٌ وفقدٌ محزنٌ بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
  • إلى حين خلع الضرس! بقلم ناصر البهدير

    المنبر العام

  • ينصح له بالزواج المبكر.. يادكتورسيف النصرمحي الدين الزول ده ماله 😜😜😜
  • قوات رياك مشار تستولي وتحاصر (20) مدينة في دولة جنوب السودان
  • الناشطة الحقوقية والمناضلة تراجى مصطفى تتعرض لهجمة اعلامية ...دافعوا عنها
  • في إحتفال أسري بهيج الملتقى السوداني الثقافي بالرياض السعودية يكرم أكثر من سبعين طالبا وطالبة
  • من هو عمر حسن احمد البشير ؟؟ هو جعلى فاشل فى حياته السياسية والاجتماعية
  • ..يا سلام..
  • مبادره افطار طلبه المدارس بكوستي تستحق الدعم يا اولاد كوستي 🍃شدو الحيل
  • على المجتمع الدولي دعم لام أكول رئيساً لجنوب السودان فهو ليس دينكاوي ولا نويري
  • مجلس الأمن يثني على الحكومة السودانية توقيعها على خارطة الطريق وإدراج غيرها
  • ***** قالو الفاضي بعمل قاضي و بعدين قوم لف *****
  • مرافعة بركة ساكن كمراقب
  • اجتهادات لتصحيح عناوين البوستات (إملائياً و نحوياً)
  • صفا ماء الجمال
  • الامنجــــــى شاهد الملك الدائــــــــــــــم لعناية دينــــــق(صورة)
  • مخابرات غريبة تنقل النساء لمقاتلي داعش؟
  • هل ستقوى الحكومة السودانية على توقيف Deng
  • DIAMOND and SLIK I LOVE YOU
  • منبر التجانى الطيب للحوار بواشنطن يقيم ندوة بعنوان لا للهبوط الناعم نعم للانتفاضة الجماهيرية
  • حمل كتاب تاملات فى السياسة السودانية للكاتب د.احمد عثمان عمر من هنا
  • عضو المنبر العنصري (Salah Zubair) يصف الدينكا و النوير بالحمير
  •                    |Articles |News |مقالات |بيانات


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de