زمان الناس هداوة بال ..... وانت زمانك الترحال بقلم صلاح الباشا

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
التحالف الديمقراطي بأمريكا يقيم ندوة بعنوان آفاق التغيير ما بعد هبة يناير 2018
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-10-2018, 01:02 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
17-10-2014, 04:12 PM

صلاح الباشا
<aصلاح الباشا
تاريخ التسجيل: 25-10-2013
مجموع المشاركات: 296

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


زمان الناس هداوة بال ..... وانت زمانك الترحال بقلم صلاح الباشا

    · يظل السودان هو الحضن الدافيء لابنائه مهما تعددت بهم محطات الهجرة وسنوات الاغتراب التي خبرناها كثيرا منذ اربعين عاما ، فقد ظللنا نخرج ثم ناتي لنستقر ، فنجلس سنينا طويلة ثم نواصل الخروج تارات اخر دون ان نتحمس لذلك كثيرا حتي بات الفرد منا وكأنه يعمل في مدينة سودانية ثم يتم نقله الي اخري فيحمل معه ماخف من عياله كمثل العاملين في مهن الطب والتعليم والسكة حديد ايضا .

    · كل ذلك يتم ويشعر الفرد منا بفرحة غامرة حين يتنامي رصيده المصرفي مع نهاية كل شهر بالعملات الرفيعة المقام عالميا ليواجه بها في اجازاته شباب ( دولار – ريال – شيك سياحي ) المنتشرين في شارع الجمهورية والقصر . ويعيش فرحة غامرة وهو بالخارج حين تقترب ايام العودة الي الوطن ، برغم ان البعض يتعمد ألا ياتي مطلقا لسبب او لآخر ، وقد تختلف الاسباب ، منها العامل السياسي المعارض ، أو الفلس وضآلة الدخل وربما عدم التوفيق في فرصة عمل بالخارج ، ولكنه حين يخلد الي النوم فإنه يتمزق بالليل الف مرة بسبب الحنين الي وطنه واجترار الذكري بمايسمي ( نوستالجيا ) . وهناك ايضا من ادمنوا الاغتراب ، اي مجرد إدمان لاغير .

    · وفي اعتقادي الشخصي ان الوطن في حاجة ماسة الي توافر باحثين لهذه الظاهرة ، ظاهرة نزيف الهجرة وكيفية ايجاد علاج جذري لها ، برغم تعقيدات التوجهات السياسية بسياساتها التي ابعدت الكفاءات عمدا عن الخدمة فيما مضي ، مما ادي الي هجرة كل من في البيت ، وما اثر سلبا في عدم توارث الخبرات في كافة المجالات التي كان تاثيرها كبيرا بمردودها المهني الذي يثري الخدمة المدنية بكفاءات جديدة شابة تعتلي كافة مناصبها بعد نزول من يشغلونها بسبب سن التقاعد الاجباري المحدد بسن الستين . ولذلك كان مستوي الاداء والانضباط والامانة والتجرد في العمل عظيما فيما مضي وعلي مدي سبعين عاما ونيف .

    · وما يؤكد علي حب السودانيين لتراب بلادهم من المهاجرين او المتعاقدين في

    دول النفط ، فاننا نجدهم ينظمون انفسهم في شكل روابط اجتماعية لابناء كل منطقة ويشكلون مجالس جالياتهم برغم تعقيدات الانتماءات السياسية التي ظلت تفسد نشاط الجاليات لسنوات طويلة تمتد آثارها حتي اللحظة ، فيحدث الاستقطاب الحاد بين الايدلوجيات السياسية تصل لدرجة العداء وعدم التواصل الاجتماعي بطريقة بائنة لا تخطئها العين ، وقد شاهدت ذلك بنفسي في ثلاثة دول كبيرة سبق ان عملت بها وابعدت نفسي بفضل الله عن صراعاتها لاعتقادي بانها لن تحدث تحولا سياسيا بالداخل ، بل هي فقط للتنفيس الذاتي وللشعور براحة نفسية ولكنها تظل سالبة مائة في المائة ، بمعني انها لا تؤثر فيما يجري ، وقد اكتشفت السلطة هذا الامر منذ سنوات الانقاذ الاولي فنامت غريرة العين . وإلا لما ظل التجمع الوطني الديمقراطي واقفا في مكانه ، فهجرته الحركة الشعبية حين اتتها فرصة تحقيق حلم حياتها في تحقيق السلام الذي جنت ثماره في سنوات وجيزة برغم النتائج السالبة والمحزنة والدامية والاكثر تعقيدا عن ماضيها بسبب اجندة الانفصال المستعجلة من الاغبياء بالحركة الشعبية .

    · والآن ، وبلادنا تعيش حالة جذب ومد وجذر بين الحركات المسلحة من جانب وتحالفات المعارضة من جانب آخر ، وتسارع خطي الحزب الحاكم لاجراء الانتخابات في مواعيدها ، فإن إعلان باريس ومبادرات اديس ابابا تصبح عصية التحقق ، خاصة ان كان سيتحقق التجديد الانتخابي لمؤسسات الدولة التشريعية لخمس سنوات اخري تنتهي في العام 2020م وهو مايجري الاعداد له الآن .

    · اقول ذلك لأن التحولات العربية الحالية لدول النفط وتعاونها مع النظام المصري لابد من ان تجذب النظام السوداني لمربع جديد حسب مجريات الامور في المنطقة العربية الخليجية والتحركات السودانية الحالية ، وما ينتج من ذلك المربع الجديد من سيناريوهات يرغب فيها النظام السوداني بعد اقتناعه بضرورة توافر المساندة الخليجية لمعالجة العسر الاقتصادي وتنشيط مشروعات الاقتصاد المتعطلة او التفكير في توليد استثمارات جديدة تنعكس آثارها علي الشعب السوداني نماء ورفاهية يقودان الي توافق داخلي من الحركات وتحالفات المعارضة حتي لا تتمدد سنوات الانتظار للتغيير في بنيات الدولة .

    · ومع طول هذا الانتظار ، ومرارات الهجرة القسرية ، فإنها تقودني لذكريات هجرة استاذنا الفنان الكبير عبدالكريم الكابلي الي السعودية في نهاية سبعينات القرن الماضي مغاضبا وبلا ضجيج . وبرغم قصر سنواتها ، إلا ان خياله الخصيب كان يعبر عن حالة الحنين الي الوطن في ذلك الزمان حين كنا نعمل وقتها في ذات الدولة ونحن شباب زغب الحواصل في الخدمة ، فعشنا معه رائعته الخالدة حتي اللحظة والتي هزت الوجدان السوداني تماما :

    · زمان الناس هداوة بال

    · وانت زمانك الترحال

    · قسمتك يا رقيق الحال

    · ومكتوب ليك تعيش رحال

    · تسامر في الغيوم اشكال

    · روائع تذهل المثال

    · غريب والغربة اقسي نضال

    · غريب والغربة سترة حال

    الي آخر القصيدة ذات المضامين العديدة ... ولكن في نهاية الامر هاجر كابلي تارة اخري طوعا وتصحبه اسرته ليقضي شيخوخة هادئة مع ابنائه بالولايات المتحدة في بلاد تموت من البرد حيتانها مثلما قالها اديبنا الراحل الطيب صالح في سنوات هجرته الاولي ملتحقا بهيئة الاذاعة البريطانية في العام 1953م .

    فهل ياتري سيكون حالنا كحال استاذنا الكابلي ونشد الرحال للمرة السادسة بعد عدم توافر السبل للاسهام في نهضة واستقرار بلادنا لنسرع الخطي ونرتب للعودة الي خارج الوطن لقضاء شيخوخة قادمة ونبذل جهدنا وخبراتنا من اجل شعوب اخري و لنتذوق طعم الحنظل من جديد ونعيش حالة النوستالجيا مجبرين حيث ظلت تطاردنا تعليقات اصدقائنا : ( انت الجابك البلد دي شنو ؟؟؟ )

    mailto:[email protected]@gmail.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de