رفع العقوبات الأمريكية و أثرها علي العمل السياسي بقلم زين العابدين صالح عبد الرحمن

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 18-10-2018, 07:11 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-10-2017, 00:34 AM

زين العابدين صالح عبد الرحمن
<aزين العابدين صالح عبد الرحمن
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 357

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


رفع العقوبات الأمريكية و أثرها علي العمل السياسي بقلم زين العابدين صالح عبد الرحمن

    11:34 PM October, 07 2017

    سودانيز اون لاين
    زين العابدين صالح عبد الرحمن-سيدنى - استراليا
    مكتبتى
    رابط مختصر



    في عام 1993 وضعت الولايات المتحدة أسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب، و في عام 1997 فرضت إدارة الرئيس بيل كلنتون عقوبات اقتصادية علي السودان، جمدت بموجبها الأصول المالية للسودان و منعت الشركات الأمريكية و الرأسمالية الأمريكية من أية استثمارات في السودان، إلي جانب عدم إرسال التكنلوجية الأمريكية و الأوروبية، و تطورت العقوبات و اتخذت مجالات أخرى في التجارة و الاقتصاد، آخرها كان عام 2016 بعدم التعامل مع السودان في التحويلات البنكية، و معاقبة أية بنوك تتعامل مع السودان في هذا الجانب. بالضرورة أثرت هذه العقوبات علي مسارات الاقتصاد في السودان، باعتبار إن السودان لا يستطيع أن يستورد المعدات التكنلوجية المتطور في الصناعات أو الزراعة، و لا تستطيع بنوكه التعامل مع البنوك العالمية، و بالتالي ليس أمام السلطة غير أن تتجه إلي الشركات ذات الصناعات الأقل جودة، كما إن السودان لا يستطيع أن يفرض سيطرة كاملة علي التحويلات البنكية المحولة من قبل المواطنين السودانيين الذين يعملون خارج السودان، حيث أغلبية التحويلات تكون خارج السيطرة، الأمر الذي يجعل السوق الآسود يتحكم في سعر الصرف للدولار، إلي جانب أن العقوبات قد أدت إلي إحجام الاستثمار في السودان من قبل الشركات العالمية و خاصة الأمريكية و الكندية و الأوروبية و اليابان و غيرها، و كل الدول التي تملك التكنولوجيا المتطور. هذا في الجانب الاقتصادي. رغم إن العقوبات المفروضة قد أثرت علي الاقتصاد السوداني، و لكن ليس علة الاقتصاد سببها فقط العقوبات، هناك أسباب أخرى متعلقة بالسلطة و سياستها الاقتصادية، و الفساد الذي ضرب المؤسسات السودانية، و الذي تفننت فيه النخبة الحاكمة، دون أن يجد هذا الفساد أية محاربة من قبل السلطة الحاكمة. إلي جانب الحروب و النزاعات في عدد من أقاليم السودان المختلفة.
    في الجانب السياسي، و هو موضوع المقال، إن رفع العقوبات سوف يسد كل الذرايعية للسلطة الحاكمة، و تجد نفسها في مواجهة مسؤولياتها، دون أن تجد لها تبرير أو شماع لكي تعلق عليها أزماتها، إن عملية الاستقرار الاجتماعي الذي يعد ركنا أساسيا لعملية البناء و التنمية في أية دولة يحتاج إلي وضع سياسي مستقر برضى الناس و ليس مفروض عليهم بالقوة، كما تصنع الإنقاذ الآن، حيث إن حكمها يعتمد علي المؤسسات القمعية في الدولة، الأمر الذي يقوض القواعد الأساسية للسلام الاجتماعي. إن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، إلي جانب سوء الخدمات في مشروعات المياه و الكهرباء و الصحة و التعليم، سوف تواجه السلطة دون أن تبحث لها عن تبريرات تعلق عليها الفشل و الإخفاق علي شماعة العقوبات، و خاصة إن السلطة ماتزال تدير الدولة من خلال الولاءات و المحسوبية بعيدا عن الكفاءات، و بعد رفع العقوبات تصبح قدرات القابضين علي السلطة مكشوفة تماما للناس.
    في الجانب الآخر من المشهد، إن المعارضة السودانية نفسها سوف تجد نفسها تواجه إشكاياتها، فكانت المعارضة تعتمد اعتمدا كبيرا علي الخارج في حربها علي النظام، و كانت تعتقد كلما ضيق الخارج الخناق علي النظام من خلال المقاطعات و فرض العقوبات، و تقييد حركة رجال النظام، سوف يضعف النظام، و بالتالي يشرع في تقديم تنازلات للمعارضة، دون أن تبذل هي أية عمل سياسي يؤدي إلي توعية الجماهير و يجعلها هي صاحبة الكلمة الفيصل في عملية التغيير. إن المعارضة جعلت رهانها علي العمل الجماهيري في الدرجة الثانية، بعد إستراتيجيتها في محاصرة النظام من الخارج، و بالتالي لابد أن تعيد تقيمها للواقع و كيفية تستطيع الخروج من أزمتها، و حالة الضعف التي تعيش فيها.
    إشكالية عقل النخبة السياسية السودانية، إنها لا تستفيد من تجاربها، كما إنها لا تخضع تطورات الأحداث إلي التحليل و التقييم، و معرفة انعكاساتها علي الواقع، إذا كان ذلك في جانب السلطة أو في المعارضة، و التعامل مع القضايا بنوع من أللامبالاة، و كما تتطور الأحداث كان يجب أن تتطور العقليات التي تتعامل مع هذه الأحداث بعلمية و شىء من المنطق، لكن الإشكالية في العقل السياسي السوداني قد عشق منهج التبرير، و هو منهج الهدف منه تبرئة الذات و محاولة إيجاد شماعات تعلق فيها الأخطاء، الأمر الذي يعمق الأزمات أكثر و المتضرر الأكبر هو الشعب السوداني.
    فإذا كانت السلطة تعتقد إن رفع العقوبات، و التي تعتبر خطوة نجاح تحسب لها في معركتها السياسية، لأنها استطاعت أن تستفيد من المتغيرات التي تحدث في المنطقة، و توظفها توظيفا إيجابيا في معركتها السياسية لرفع العقوبات المفروضة عليها، و أيضا أن توسع من علاقاتها في المنطقة، في الوقت الذي كانت المعارضة تراهن علي سجل السلطة في انتهاكات حقوق الإنسان، و الحروب في جنوب كردفان و النيل الأزرق، و بعض مناطق دارفور، دون أن تبذل أية جهد، بهدف الاستفادة من تحريك العمل الجماهيري لإحداث تغيير في الواقع، أو انتزاع تنازلات من النظام، تؤدي إلي توافق يسمح بتغير في جوهر النظام، من نظام الحزب الواحد إلي نظام تعددي، تفك فيه العلاقة العضوية بين الحزب الحاكم و مؤسسات الدولة، و هذا الفعل يحتاج إلي عمل سياسي دؤوب وسط القطاعات الجماهيرية، كما إن شعارات المعارضة تتناقض مع الواقع الذي تعيشه مؤسساتها السياسية، فإذا كانت تنادي بالديمقراطية كان يجب عليها أن تظهر إنها بالفعل تحترم هذه الشعارات، من خلال الممارسة الديمقراطية داخل مؤسساتها، و تشهد تغيرات مستمرة علي مستوي القيادة، لكن السلطة و المعارضة تتحكم فيها قيادات تاريخية لا تريد أن تغادر مواقعها، لكي تفسح المجال للأجيال الجديدة. التي ربما تمتلك رؤى و تصورات جديدة تشكل مدخلا للحوار المقبول من قبل الجميع.
    فالعقوبات رغم تأثيرها علي تقييد السلطة الحاكمة، أيضا أثرت بشكل سالب علي العمل السياسي الفاعل، فالسلطة اتخذته شماعة تعلق فيه فشلها و أخطائها، و المعارضة اعتمدت عليه و قلت فاعليتها السياسية وسط الجماهير، أو تعمل من أجل تحرر حركة الإبداع في عضويتها لكي تقدم مبادرات تحدث اختراقا في هذا الواقع الساكن. فرفع العقوبات لابد أن يحدث تغييرا في الواقع السياسي، في أن تواجه السلطة فشلها دون أن تجد تبريرات للأخطاء، و أن تحاول المعارضة أن تغير إستراتيجيتها و التكتيكات التي تتبعها، و تواجه التحديات بفاعلية. نسأل الله حسن البصيرة.


                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de