ربانية الولاء والبراء.. وجاهلية الوطنية والعشيرة والقبيلة بقلم موفق السباعي

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 22-10-2018, 11:47 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-10-2018, 03:40 PM

موفق السباعي
<aموفق السباعي
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 36

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ربانية الولاء والبراء.. وجاهلية الوطنية والعشيرة والقبيلة بقلم موفق السباعي

    03:40 PM October, 09 2018

    سودانيز اون لاين
    موفق السباعي-
    مكتبتى
    رابط مختصر





    منذ أن أرسل الله تعالى إلى البشر أول رسول .. وهو نوح وإلى آخر رسول .. وهو محمد صلوات الله عليهم جميعا..

    كان التقرير الواضح .. والهدف الساطع من رب العالمين ..

    أنه ..

    يريد من البشر .. أن يبنوا .. ويؤسسوا علاقاتهم مع بعضهم البعض .. على أساس العقيدة.. الفكرة.. الدين ..

    بمعنى آخر ..

    على أساس الأشياء .. التي يستطيع الإنسان اختيارها بحرية تامة .. دون إكراه .. أو إجبار ..

    وليس ..

    على أساس الجنس .. والوطن .. والتراب .. ومكان الولادة ..

    أوعلى أساس القوم .. والعائلة .. والقبيلة .. والعشيرة .. كما كانت في الجاهلية ..

    لأن هذه رجعية .. بمعنى الرجوع إلى الماضي السحيق قبل الإسلام ..

    هذه أشياء إجبارية .. حتمية على كل البشر ..

    فليس بإمكانهم أن يختاروا موطنهم .. ولا لونهم .. ولا شكلهم .. ولا أسرتهم ..

    ولذلك ..

    لا تفاضل بين البشر .. في الأشياء الحتمية .. الإجبارية المفروضة عليهم .. دون استشارتهم ..

    ولكن ..

    التفاضل .. كل التفاضل في الأشياء الاختيارية ..

    وهي ..

    العقيدة .. والدين .. والفكرة ..

    ولذلك ..

    كان خطاب الله تعالى لرسوله نوح عليه السلام .. شديد اللهجة .. وحاسما .. وحازما .. وجازما .. ومربيا ..

    حينما ناشد نوح ربه بقوله:

    ( وَنَادَىٰ نُوحٞ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبۡنِي مِنۡ أَهۡلِي )..

    فرد عليه سبحانه وتعالى .. معلما .. ومرشدا له .. وللأجيال المسلمة من بعده .. إلى يوم القيامة .. إذ إنها أمة مسلمة واحدة .. لها رب واحد .. وأنبياء ورسل كثر .. ولها دعوة واحدة .. ودين واحد .. هو الإسلام ..

    ( قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحٖۖ فَلَا تَسۡ‍َٔلۡنِ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۖ إِنِّيٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ )..

    هل هناك أوضح.. وأسطع ..

    وأجلى من هذا الخطاب ؟؟؟

    الذي أسس من لحظتها ..

    عقيدة الولاء لله تعالى .. والبراء من الكافرين .. ولو كانوا من الأبناء .. أو الآباء ..

    وجاءت الآيات تترى .. على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم .. لتعزز .. وتثبت .. وترسخ .. هذه المعاني الراقية .. اللائقة بكرامة الإنسان ..

    ( يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَابَآءَكُمۡ وَإِخۡوَٰنَكُمۡ أَوۡلِيَآءَ إِنِ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡكُفۡرَ عَلَى ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴿٢٣﴾ قُلۡ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ وَإِخۡوَٰنُكُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ وَعَشِيرَتُكُمۡ وَأَمۡوَٰلٌ ٱقۡتَرَفۡتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٞ تَخۡشَوۡنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَآ أَحَبَّ إِلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ )..

    ونشأ جيل الصحابة .. على هذه الأفكار الحضارية .. السامية .. الرفيعة .. التي تعلي من شأن العقل .. والروح .. والفكر .. وتجعل ما يختاره هو الرابط المتين .. والعروة الوثقى .. بين بني البشر ..

    وليس الرابطة الجاهلية القومية العصبية .. المقيتة .. النتنة .. القبيحة ..

    وكان القرآن يتنزل بهذه الآيات الواضحة .. الصريحة .. المحددة لمعنى الولاء .. ولمن يكون ..

    إنه .. لله .. ولرسوله .. وللمؤمنين ..

    (ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ) ..

    ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) ..

    ( إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ )..

    وهكذا وجد في جيل الصحابة .. العربي القرشي أبو بكر .. والهاشمي علي بن أبي طالب .. والحبشي بلال .. والرومي صهيب .. والفارسي سلمان .. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم .. يناديه تحببا .. وتوددا ( سلمان منا آل البيت ) رضي الله عنهم جميعاً..



    وكذلك الكافرون .. والمشركون .. والعلمانيون .. وأصحاب الأفكار الهدامة .. المخربة للدين .. والعقل .. والنفس .. هم أيضا أولياء بعضهم البعض .. يتناصرون .. ويتآزرون .. ويتعاونون ضد المسلمين الملتزمين ..

    ولذلك يجب على المؤمنين .. أن يكونوا على حذر شديد من المشركين .. فلا يوالوهم .. ولا يناصروهم .. وأن يتبرؤوا منهم .. براءة كاملة .. وإن لم يفعلوا هذه البراءة .. فسيحصل شر مستطير .. وفتنة عمياء .. تأكل الأخضر واليابس .. وفساد كبير .. باختلاط الإيمان مع الباطل .. والتباس الأمر .. على عوام المسلمين .. وهذا ما تؤكده الآية التالية :

    ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ) ..



    وقد طبقوا عقيدة الولاء .. والبراء عملياً .. في أول غزوة حصلت بين المسلمين والمشركين .. فكان الابن في صف المؤمنين .. والأب في صف المشركين .. أو العكس ..

    فما كانت القرابة .. تحول بينهم وبين قتل أقربائهم .. طالما أنهم مشركون ..

    وهذا مصداق قول الله تعالى :

    (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ) ..

    وحينما أسس حسن البنا جماعة ( الإخوان المسلمون ) في 1928 .. جعل عقيدة الولاء .. والبراء هي المحور .. التي تدور حوله كل المعاني .. وكل العلاقات الاجتماعية .. والمفاهيم الإسلامية .. التي كانت غريبة عن المسلمين في ذلك الوقت ..

    ولذلك .. لم يتقبلوها بسهولة .. لكن جيل الشباب .. الذي دائماً يعشق كل جديد .. ويبحث عن كل شيء غريب .. تلقف هذه الأفكار الجديدة .. القديمة .. الأصيلة في دين الله .. وانخرط في صفوف الجماعة ..

    وكذلك الشباب الوافدون من خارج مصر .. للدراسة في جامعاتها .. وخاصة الأزهر .. حيث أنها كانت الوحيدة في العالم العربي .. والإسلامي التي تدرس العلوم الدينية .. في أوائل القرن العشرين .. فتأثروا بهذه الأفكار .. والمعاني الجديدة للدين .. فنقلوها إلى بلدانهم .. حينما رجعوا إليها .. بعد انتهاء دراستهم ..

    ومن هؤلاء كان مصطفى السباعي .. رحمه الله .. ذلك الرجل العظيم .. المتقد شعلة .. وحركة .. والمستنير عقلا .. وفكرا ..

    ولذلك .. حالما رجع إلى سورية .. أسس جماعة ( الإخوان المسلمون ) وأصبح أول مراقب لها ..

    بينما الذين يبنون علاقاتهم .. وصداقاتهم على أساس التراب .. والحجر .. والوطن .. والقوم .. والقبيلة ..

    إنما يبنونها على أساس رجراج .. مهتز .. متحرك .. متقلب .. وغير ثابت .. وغير مستقر .. ومؤقت .. وتكون الرابطة بينهم كخيوط العنكبوت .. تتقطع بهم السبل .. ولا يهتدون سبيلا .. تشبه الرابطة التي تجمع الأنعام في زريبة واحدة ..

    فهي تقتل العقل .. وتحطم الفكر .. وتميت الروح .. لأنها تمت بدون اختيارهم ..

    فلا يبقى إلا الهيكل الجسدي ..

    الأحد 27 محرم 1440

    7 ت1 2018

    موفق السباعي

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-10-2018, 11:13 PM

wadalfa7al


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ربانية الولاء والبراء.. وجاهلية الوطنية و� (Re: موفق السباعي)

    عقيدة الولاء لله تعالى .. والبراء من الكافرين .. ولو كانوا من الأبناء .. أو الآباء ...ما دي ياها العقيدة ذاتها المطلعه دين الامة الإسلامية ومخليانا طيش الأمم في العالم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de