دار فور الآن أصبحت ميدانًا للاعبين إقليمين ودوليين .

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-11-2018, 07:58 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
16-08-2004, 07:12 PM

جورج بيتر موسى


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


دار فور الآن أصبحت ميدانًا للاعبين إقليمين ودوليين .

    دار فور الآن أصبحت ميدانًا للاعبين إقليمين ودوليين .

    لاشك من القول بان ما يجرى في دارفور هو عملية التى يطلق عليها في المحافل الدولية بالإبادة الجماعية "genocide" .وان إنكار تقارير مبعوثين الاتحاد الأوربي آي لجنة تقصى الحقائق الموفد من قبل الاتحاد الأوربي إلى إقليم دارفور ،ونفى كل من وزير الخارجية الأمريكية كولن باول ،! وعنان ،وميشيل بان لا يمكن أن يسمى ما يحدث في دارفور بابادة جماعية عندما زاروا معسكرات اللاجئين في دارفور والمخيمات في الحدود التشادية في الأشهر الماضي ، فالآمر تبدو واضحة وجلية لدي المعنيين بالشأن ، وأيضا تتطلب من المحللين والباحثين التعامل بتأني وتدقيق مع السيناريوهات المحلية و الإقليمية ، والدولية ،ويمكننا آن نتطرق إلى بعض الفرضيات آلتي تستند عليه اغلب اللاعبين في ساحة دارفور.

    آما الموقف الأوربي من قضية دارفور التي أصبحت الآن ميدانا لتسابق اللاعبين المحليين والإقليميين والدوليين ، وقد شهدنا في الآونة الأخيرة التسابق بين ألمانية وفرنسا بسعي كل منهما إلى تبني مشكلة دارفور والإشراف عليه، وإبراز دور كل منهما أمام المجتمع الدولي والفوز بها. وحتى ولو كان ذلك على حساب أولئك المنكوبين الغبش ،فالمشكلة الآن باتت واضحا لكل الأطراف لان حكومة السودان اعترفت بآن هنالك مشكلة في دارفور متمثل في التهميش وعدم التنمية والتوزيع الغير العدل في ثروة البلاد ...الخ ، حيث أتضح تلك الحقائق من خلال تصريحات المسئولين في الحكومة بان هناك مشكلة حقيقي في دارفور تكمن في ظاهرة الظلم وعدم العدالة والمساواة ، وإضافة إلى ذلك اعتراف حكومة السودانية بجلوس مع ثوار الغرب من اجل تقاسيم الثروة معهم كان خير دليل علي الظلم. وآنا هنا أطلق عليهم ثوار دارفور وليس متمردين لان لفظ التمرد دولياً يعنى "الخروج عن الدستور للدولة ما " ولكننا في السودان و للآسف لم يسن الشعب السوداني دستورًا شاملاً بإرادة االجميع منذ الاستقلال حتى يومنا هذا ! حيث وجدنا كل المجموعات التي وصلت الي سدة الحكم سواء كان عن طريق الديمقراطية آو عن طريق الانقلاب الأبيض ،فكل واحد يشرع القوانين وفقا لأهواءه ومصلحته الشخصي ، بعيدا عن طموحات ورغبات الشعب السوداني ، فلذلك لا يحق للأحد في السودان آن يطلق لأي فئة تحمل السلاح مصطلح (خارجي عن القانون)

    آي قانون ؟ آو متمردين . إذ كانت القانون غير موجدة أصلا !! .ولكي لا نخرج من إطار الحديث فالـدارفوريين ألان تيقظوا وأدركوا جوهر قضاياهم وكيفية حلها من الجذور .إذن طلما الطرفين واعين تماما بهذا القضية وكيفية وضع الأحرف على الورق ينبغي على الأطراف الداعمين السعي إلى الضغط على طرفين "حكومة وثوار" لإرغامهم علي الجلوس لإيجاد حلول موضوعية وعادلة ترضى جميع، فالأطراف الذين يقدمون الدعم اللوجيستى والمعنوي والمادي إلى ثوار دارفور .عليهم السعي للضغط وإرغام الثوار إلى الجلوس بشروط منطقية على الأقل .والعكس هو صحيح واجب الضغط على الخرطوم حتى تجبر إلى الجلوس مع الثوار في آي دولة ! من دولة الجوار التي تتعاطف مع الشعب السوداني وترغب في توفير استقرار نسبى فيها مثلاً كل من كينيا واريتريا وغيرها. حتى تنهي المشكلة وتقطع من جذورها لان ذلك سيصب في مصلحة مواطني دارفور والسودان عامة. فلغة التفاوض تبدو هي الخيار الأوحد و خاصة في البدايات المشكلة ،لأننا في جنــوب الســودان دفعنا ثمن الحرب الذي تعتبر أطول صراع عرفتها القارة الإفريقية التي مكثت ثمانية وثلاثون سنة انطلاقاً من أنيانيا ون :1955 ـ 1972 ومن 1983 ـ 2002 م (الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان) وكان بإمكان الأطراف الداع! مين للطرفين حسم المشكلة عند اندلع شرارتها الأولى ولكن الصراع استمر في الجنوب ومكث حتى عام 2000 كل ذلك نجم عن فشل الجهود الدبلوماسية المحلية و الإقليمية والدولية من قبل الإطراف المعنية في بذل ما بوسعهم لحل قضية جنوب السودان .

    فعلى الذين يلعبون تحت ستارة الكواليس في مشكلة دارفور عليهم عن يحذو حذو من قضية الجنوب ،حتى يتمكنوا من الفوز بها في حل أزمة دارفور المستعصية طالما المشكلة أصبحت واضحة والحلول موجودة فقط وضع النقاط فوق الحروف.

    ـ ان الانفراد المبكرة لكل من الالمانيا وفرنسا في سعيهما و تسرعهما إلى إيجاد كروت الدخول إلى ميدان إقليم دارفور بائت بالفشل .ولكنهما عندما أدركا الفشل عادوا إلى الأم وهي الاتحاد الاوربى لينضم صوتهما فيه حتى يتمكنوا من الوقف في الاتجاه المعاكس لقرار الكونجرس الأمريكي الذي شخص ما يحدث في دارفور بلإبادة الجماعية، لقد فشلت كل من ألمانيا و فرنسا لإرغام الولايات المتحدة الأمريكية لتتراجع عن العديد من القضايا الدولية، فقد شهدنا ذلك مرارا وتكرار وخاصة حيال قضية العراق وغيرها ، ولربما إنهم اخطوا في تقدير قدرات واستراتيجية امريكى حيال العالم ، فالمولود الجديد في الساحة العالمية "الاتحاد الاوربى " يبدو واضحا في طموحاتها وسعيها إلى ان تساوى نفسها مع أمريكا القطب المسيطر على العالم ناسين بأنهم معتمدين في حليبهم على الأبقار الأمريكية ، فأوروبا معتمدة اقتصادياً على الولايات المتحدة الأمريكية ، و آمنها في يد حلف النيتو بقيادة امريكة، وهي أيضا منقسمًا إلى أوروبا العجوز و أوروبا الشاب " والحلف الآبدى بين بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية ايضاً وهناك دول داخل الاتحاد ألأوروب! ي دعمت الولايات المتحدة الأمريكية في حربها ضد الإرهاب فالتقارير الذي قدمها لجنة تقصي الحقائق تنفي بأن ما يجرى في دارفور لا يطلق عليه إبادة جماعية ، القصد منها مواجهة قرار الكونجرس التي سمي ما يحدث في دارفور إبادة جماعية .

    ـ من نافلة القول بان مجموع الجنجويد وممارستهم الوحشية ضد آي قبيلة تحتك بهم في الغرب السودان ليست بجديد. فالتاريخ يشهد بأنهم نفس المليشيات الذين احرقوا الجنوبيين في صناديق القطار في محافظة الضعين وكان ذلك بدعم من ألصادق المهدي عام 1986. وأنا قد شهدت تلك الصناديق عندما زرت الضعين عام 1996 . م حينها اخطارنى واحد من المواطن وقال لي "هذا هو صناديق القطار الذي احرق فيه اهلك الجنوبيين وكان أكثرهم من قبيلة الدينكا . وأيضاً هناك عمليات قام بها مليشيات الجنجويد ضد التجار في أسواق الضعين خصوصا أبناء الزغاوى عام 1996 وهى من أسوء الحرب الأهلية عرفته تلك المنطقة ولكنه حسم بفضل مجهود شخصي من الزبير محمد صالح نائب الرئيس حينذاك عندما قام بزيارة إلى قرى حول الضعين حتى تمكن من الجلوس مع سلاطين كل من الزغاوى،الرزيقات ، ومليشيات الجنجويد ، و تبدو منطقة الضعين هي البوتقة المشهورة لانطلاق الجنجويد وعندما ذهبت إلى الضعين وجدت ألاماكن التجارية المحروق في أسواق الضعين وخاصة كل المحلات التي يمتلكه أبناء الزغاوى .

    الأمر الذي أريد ان نأكده هنا هو ما حدث لي شخصيا ًعام 1996 عندما كنت أنوى السفر من برام منطقة تقع جنوب نيالا بحوالى الـ 200 كم إلى الضعين ولكن السائق حذرني من خطورة ما سيحدث في الطريق حيث قال لي بصراحة ولمصلحتك "لا تركب معنا لانه يوجد في منطقة ( أسوندا) بين محافظة الضعين وبرام مجموعة عربية هدفهم الأولى هو قتل آي مواطن من جنوب السودان يمر بهذا المنطقة. فإضطريت العودة إلى نيالا حتي أتمكن من السفر إلى الضعين. هذا خير دليل لأعمال مليشيات الجنجويد ###### مجموعة وحوش يقطنون في غرب السودان ولديهم رؤى بعيدة المدى وخاصة فيما يتعلق باستراتيجية قيام دولة قريش الحديث في غرب السودان أو تعويض الأندلس المفقودة بغرب السودان وعلى ذلك الأساس هم يمارسون العمليات الوحشية وسياسات التطهير العرقي والإبادة الجماعية والموت البطيء ضد آي مجموعة من القبائل يحتكون بهم حيث ما كانوا سوا كانوا في الغرب آو الجنوب.

    ولكن الآمر الذي أود ان أكده هنا هو " انه لكل شيء بداية ونهاية وقد تكن النهاية قريبة جدا إذا كان مشروعهم مبنية على حساب قوم ما من بنى البشر. "، فالمشروع التي عرفت بدولة القريش الحديثة مبنية على حساب ابناء دارفور دون علمهم لذلك لا نستبعد انهيار هذا المشروع في بدايتها.

    آما مسرحية اختفى معسكرات اللاجئين ، وتحويل المقابر الجماعي من مكان إلى مكان أخر أثناء زيارة عنان وباول إلى إقليم دارفور. فالمبرارت التي أشاد به وزير الشؤون الإنسانية إبراهيم عندما استضافته تلفزيون السودان في برنامج "في الواجهة" فمغذى حديثه يشير إلى مدلولات مفاده الإعتراف من قبل حكومة بترحيل أسوء معسكر يمكن ان تدان به السودان من قبيل المجتمع الدولي أثناء زيارة كل من كوفي عنان وباول، حين قال وزير الشؤون الإنسانية "ان الأسباب الرئيسية التي أدى إلى إجبار الحكومة في نقل معسكر اللاجئين القريب من الفاشر هو نزول الأمطار بكثرة حتى كادت تسبب فيضانات في المناطق المنخفضة والمعسكر كان في الاراضى المنخفضة على ذلك أضطرت الحكومة إلى ترحيلهم قبل وصول عنان بيومين فهذا المبرر قد تكن مقبول لدى البعض، ومرفوض للبعض الآخر .لأن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو لماذا تزامنت هطول الأمطار مع مجيء عنان ؟ وفى فصل الصيفي ؟ الآمر هنا قد يكون فيه نوع من المبالغ. فالاعتراف هنا واضحة من طرف الحكومة بنقل أسوء مخيم للاجئين كان بامكان عنان تسميته بالكارثة الإنسانية في دارفور .فإذا كان للحكومة المقدرة في ترحيل المواطنين من المعسكر في أسرع وقت . فماذا تمنعها من ترحيل الميتين من المقابر ال! جماعية التي قد تكون سبب إدانتها أخلاقيا أمام العالم وأكثر من الكارثة الإنسانية الذي يبدو فيه نوعاً من المرونة ما.

    ـ إما عدم اعتراف جامعة الدول العربية بما يحدث في دارفور لا ينطبق عليه وصف الإبادة الجماعية !! فإننا لا نستغرب من هذا البيان اليوم ولا بالأمس. لأنه موقف متكرر لجامعة الدول العربية حيال قضايا الدول الأعضاء فيه،ا فإذا عودنا قليلاً إلى تاريخ الجامعة ومساهمته في حسم قضايا كهذا ، هنالك أمثلة عديدة تكشف لنا دور الجامعة العربية المنحاز للحكومات! . فعلى سبيل المثال عمليات الإبادة الجماعية التي مارسها صدام حسين ضد الأكراد في العراق بالأسلحة الكيماوية ، وعمليات حرق القرى والتطهير العرقي في جنوب السودان ،وحرق ما لا يقل عن سبعمائة من مواطنين نازحين من جنوب السودان جراء الحرب داخل صناديق القطار في محافظة الضعين عام 1986 تحت حماية الأجهزة الأمنية في عهد الصادق المهدي . وعمليات الإبادة الجماعية في مديريات جنوب السودان الثلاثة في فترات متقاربة عام 1965 وعمل! يات التطهير العرقي في جبال النوبة عام 1987 وبتحديد في قرية اللبى التي تتبع لمركز هيبان . واسوا ما شهدته تلك الشعوب هو الحرب التي سمي بالحرب المقدسة في عوام 91ـ92ـ93 ضد أولئك المغلوبين على آمرهم وفى الحقيقة الأمر فمن الصعب آن ينسي مواطني هذه المناطق ألم ومعانة تلك الحروب . ناهيك من أعمال الدول الأعضاء وموقفهم حيال مشكلة جنوب حيث لم يستنكروا آو ينددوا بممارسة الحكومات السودانية المتعاقبة تجاه مواطنيهم والموقف واضح عندما قامت القوات العراقية عام 1987 بمساندة القوات السودانية في حربها ضد الحركة ا! لشعبية لتحرير السودان في كل من مدينتي "ألكرمك وقيسان " من هنا يتضح لنا اهداف الجامعة العربية ، المتمثل في حمايتها للحاكمين .وليست حماية شعوبها .

    والجدير بالذكر هنا هو ان دارفور اليوم ليس بـ دارفور الأمس ، حيث أصبح ميدانا لاعبين محليين ،و إقليمين، ودوليين . فكل طرف يريد الفوز في السباق حتى ولو كان ذلك على حساب المواطنين .فعلى الأطراف المعنيين بالآمر السعي للضغط على الطرفين المحاربين وارغامهما الي الجلوس في طاولة المفاوضات لان ذلك سيصب في مصلحة مواطني دارفور بدلا من سعيهم إلى إشعال فتيل النار وتأجيج المشكلة من اجل المكاسب العالمية المتضاربة.فما دام عام 2000 هو عام السلام بحيث آصبح تجرى في وجدان الشعب السوداني و منتظرينه بمفارق الصبر. فإلى متى سيستمر الحروب داخل البلاد .؟ وهل يعقل من ان نخرج من الحرب وندخل إلى الحرب ؟ إذ قضية دارفور اليوم أصبحت واضحة ذي الشمس فليس هنالك من المانع فى الحلول ، فالمواطن الذي يطالب بمن ينفذه من الكارثة لانه المتضرر الأولى ناهيك من المصالح والمكاسب .

    بقلم / جورج بيتر موسى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de