تنظيمات الهوس الديني ونموذج الإخوان المسلمين (2) بقلم أحمد المصطفى دالي
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-12-2017, 01:05 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

خيار الحكم الذاتي لمناطق الصراع في السودان بقلم النور حمد

29-11-2014, 06:20 AM

النور حمد
<aالنور حمد
تاريخ التسجيل: 29-11-2014
مجموع المشاركات: 3

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


خيار الحكم الذاتي لمناطق الصراع في السودان بقلم النور حمد

    صحيفة العربي الجديد – 29 نوفمبر 2014

    انهارت جولة المحادثات السابعة في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، بين الحكومة السودانية، والحركة الشعبية قطاع الشمال، التي عقدت أولى جلساتها في يوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. ولقد أصبح انهيار جولات المحادثات بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة التي تقاتل الحكومة المركزية في أطراف القطر، أمرًا روتينيًا. فحواجب السودانيين لم تعد تنعقد له بالدهشة، من طول ما ألفوه.
    الجديد في ما جرى عقب هذه الجولة الأخيرة، أن الحركة الشعبية قطاع الشمال اقترحت أن تُمنح ولايتا جنوب كردفان والنيل الأزرق حكمًا ذاتيًا. بل أضاف الأمين العام للحركة الشعبية قطاع الشمال، ياسر عرمان، أن أقاليم أخرى، مثل شرق السودان ودارفور، بل حتى ولاية الجزيرة، الملتصقة بولاية الخرطوم من الجنوب، ينبغي أن تُفكر الحكومة في أن تمنحها، هي الأخرى، حكمًا ذاتيًا. وكما هو متوقع، سارعت الحكومة السودانية إلى إعلان رفضها مقترح الحكم الذاتي جملةً وتفصيلاً. غير أن المدهش، في تقديري، مسارعة ما يسمى تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض، والمفترض أنه يفهم تظلمات مناطق الهامش أكثر مما تفهمها الحكومة، إلى القول، هو الآخر، برفض الفكرة جملة وتفصيلاً، واشارته إلى أنها ستؤدي إلى تكرار تجربة انفصال جنوب السودان.
    وأفاد عرمان بأن المطالبة بالحكم الذاتي لجنوب كردفان والنيل الأزرق ليست السبب في انهيار المفاوضات، لأن التباحث حول هذا الأمر لم يكن جزءًا من الأجندة التي جرى التفاوض وفقها. وهذا يثير سؤالاً، لا مندوحة من طرحه، وهو ما السبب وراء إذاعة هذا المطلب، في تصريح إلى أجهزة الإعلام، عقب فشل المفاوضات، وتعليقها إلى أجل غير مسمى؟ فهل تريد الحركة الشعبية قطاع الشمال أن ترفع سقف المطالب، استباقًا للجولات المقبلة؟ كذلك، هل هناك قوى إقليمية، أو دولية، من الذين راقبوا مجريات المفاوضات عن كثب، أشاروا إلى الحركة الشعبية قطاع الشمال أن تطلق هذا الإعلان، عقب انهيار المفاوضات، نتيجة يأسهم من أي حل توافقي، وفق صيغة العلاقات، القائمة الآن، بين المركز والأقاليم؟
    بغض النظر عن الأسباب التي دفعت الحركة الشعبية إلى إعلان هذا المطلب، عقب انهيار المحادثات، فإن التفكير في منح المناطق التي تتميز بخصوصية عرقية وثقافية ولغوية، خصوصاً التي عانت من التهميش ومن ويلات الحروب مع المركز، حكمًا ذاتيًا، يمثل، في نظري، مقترحًا معقولاً. وهو مقترح يستوجب، على الأقل، محاولة التفكير فيه، بدلاً عن المسارعة إلى رفضه. ففي مثل هذا الوضع الذي يتسم، في جملته، بفقدان الثقة بين المركز والأقاليم المتضررة من الهيمنة المركزية، التي ظلت تستند على عاملي العرق والدين، يصبح التعاطي بصورة عقلانية مع مطلب الحكم الذاتي، أمرًا مطلوبًا، وحكيمًا.
    حين طالب الجنوبيون بالفيدرالية في بدايات استقلال السودان، في الخمسينيات، وافقت عليه القوى السياسية المختلفة في الشمال، بادئ الأمر. لكنها، كدأبها، ما لبثت أن التفت عليه وأجهضته. فعقب الاستقلال، جرى غمط الجنوبيين حقهم في تسنم الوظائف الحكومية، حتى في الجنوب نفسه، فيما سُميَّت، حينها، "سودنة الوظائف،" فحاز الشماليون منها، عقب خروج البريطانيين، على نصيب الأسد. أيضًا اتجه الشماليون إلى "عربنة" و"أسلمة" الجنوبيين قسرًا، مُصرِّين على أن يخلقوا من الجنوبيين شماليين! وهكذا، تفاقمت حركة التمرد، وأصرت كل الحكومات التي تعاقبت على الحكم، في مركز السلطة في الخرطوم، على الحل الأمني وحده. وبعد أن ضاع نصف قرن، كان من الممكن استثماره في بناء الدولة، وفي التنمية، وبعد أن مات الملايين وتشرد الملايين، جراء الحرب، وافق الشمال، مرغمًا، ممثلاً في حكومة الإسلاميين الحالية، على فصل الجنوب. لكن، لم يؤد فصل الجنوب إلى الاستقرار، بل قاد إلى انهياراتٍ في مختلف مناحي الحياة في الدولتين، بل وضع كلا الدولتين في مواجهة مخاطر أعظم من سابقاتها.
    الاستثناء الوحيد في كل هذه المسيرة الدامية، كانت اتفاقية أديس أبابا في عام 1972، والتي جرى توقيعها في عهد الرئيس الأسبق، جعفر نميري، وهي الاتفاقية التي منحت الجنوب حكماً ذاتيا إقليميًا، فهدأت الحرب، واستقرت البلاد عشر سنوات. لكن نميري الذي وقع الاتفاقية عاد فالتف عليها لأسباب تافهة، ما أشعل تمردًا أكبر من سابقه، بقيادة جون قرنق، وهو التمرد الذي قاد، في ختام تداعياته، بعد قرابة ربع القرن من الحرب، إلى فصل الجنوب نهائيًا عن الشمال.
    يبدو أن النخب السياسية السودانية الشمالية لا تتعلم إطلاقا من تجاربها. يستوي في ذلك من هم منها في الحكومة، ومن هم منها في المعارضة. هناك تشكك دائم أن من يدعو إلى خصوصية الإقليم، وإلى نوع من الحكم الذاتي له، نتيجة تلك الخصوصية، إنما يسعى، وبالضرورة، إلى فصل ذلك الإقليم. طالب الجنوبيون، في خمسينيات القرن الماضي، بالفيدرالية (الفيدرالية فقط، لا غير)! فجرى الالتفاف على مطلبهم، بعد تخديرهم فترة قصيرة، بدعوى أن ذلك سيقود إلى تقسيم البلاد. ثم جاء الإسلاميون بعد خمسين عامًا، ليوقعوا على فرمان فصل الجنوب، بعد أن تم حرق الأخضر واليابس، وبعد أن هلكت ما لا تحصى من النفوس، وضياع ما لا يحصى من الأموال، وإهدار وقت ثمين لا يعوض.
    هناك عنجهية شمالية ذات أساس عنصري، ترى في قيادات الهامش قصورًا بنيويًا وقلة نضج، وضعفاً في القدرة على التقدير السليم للأمور، بل وسوء طوية. يتشارك هذه النظرة الإسلاميون الذين يحكمون الآن، ومعارضوهم الذين لا يختلفون عنهم في رؤاهم، إلا شكليًا فقط. لا أعتقد إطلاقًا أن مالك عقار، وعبد العزيز الحلو، وياسر عرمان، الذين يقودون المواجهة المسلحة مع المركز الآن، يريدون فصل منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق. هؤلاء سياسيون عركتهم التجارب. فقد قاتلوا في صفوف الحركة الشعبية، بقيادة جون قرنق، وحكموا مع حزب المؤتمر الوطني، في الفترة الانتقالية التي أعقبت اتفاق نيفاشا (2005 -2011). ورأوا ما آل إليه انفصال الجنوب. لماذا لا نمنحهم مزية حسن الظن، بأنهم يريدون أن يجنبوا البلاد الانزلاق إلى تقرير مصير آخر لهذه المناطق، وهو أمر سيقود التعنت غير الموضوعي، إلى عتباته لا محالة. فإذا كان الجنوب، بكل موارده التي لا تقارن، من حيث الضخامة، بموارد جنوب كردفان والنيل الأزرق، قد انتهى إلى دولةٍ فاشلة، فكيف بهاتين الولايتين؟
    لم يعد المجتمع الدولي مع خيار تقرير المصير والانفصال، بعد أن رأى ما انتهى إليه انفصال الجنوب. لو كان المجتمع الدولي يريد فصل هاتين المنطقتين لدعم هذه الحركات المسلحة بأسلحةٍ نوعيةٍ تمكنهم من انتزاعها حربًا من يد الحكومة المركزية. علينا جميعاً الخروج من "بارانويا" المؤامرة، والتحول إلى النظر إلى الأمور بعقلانية. ينبغي أن نعطي مسألة الحكم الذاتي مساحة في عقولنا، وأن نقبل، على الأقل، فتحها للحوار الحر ومدارستها، بدلاً عن تسويرها بالخطاب العاطفي الملتهب وإخافة الناس من مجرد التفكير فيها. فالعنجهية، والتعالي، والوصاية، واتهام من يدافع عن حقوق أهله المشروعة بالعمالة بالنزوع إلى الانفصال، والارتهان للأجندة الأجنبية، لم تورثنا سوى الخسارة وراء الخسارة. وما أشبه الليلة ببارحة الخمسينيات من القرن الماضي.


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-11-2014, 08:44 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 23741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خيار الحكم الذاتي لمناطق الصراع في السودان بقلم النور حمد (Re: النور حمد)

    رؤية ممتازة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-11-2014, 11:50 PM

elhilayla
<aelhilayla
تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 5129

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خيار الحكم الذاتي لمناطق الصراع في السودان بقلم النور حمد (Re: Yasir Elsharif)


    شكرا جزيلاً دكتور النور
    هذا الحديث يوزن بماء الذهب ولكن للأسف الذين يعنيهم الخطاب هم نفسهم أهل الصفات في قولك
    Quote:
    فالعنجهية، والتعالي، والوصاية، واتهام من يدافع عن حقوق أهله المشروعة بالعمالة بالنزوع إلى الانفصال، والارتهان للأجندة الأجنبية، لم تورثنا سوى الخسارة وراء الخسارة.

    ويا ابن عمي كما تقول الحكمة الشعبية
    لي من يقرا وافهم
    تحياتي لك وللأخ دكتور المليح وزوار المستقبل
    _____
    الحليلة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-11-2014, 11:49 AM

البجاوي


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خيار الحكم الذاتي لمناطق الصراع في السودان بقلم النور حمد (Re: النور حمد)

    شكرا لك يا أستاذ النور لقد قلت الحقيقة التي يخفيها الساسة من أبناء الشمال وأدمنوا الهيمنة على البلاد بسبب خدمتهم وعمالتهم للاستعمار ابتداء من محمد علي باشا ثم الانجليز والآن يرون أنهم جنس آري يجب أن يحكم هؤلاء المتخلفين في الهامش والذين يحاول المهيمنون على السلطة الاستمرار في تهميشهم وحرمانهم من التعليم والصحة حتى يستغلونهم في الحروب الجهادية المضروبة ويضربونهم ببعض مثلما يحدث في دارفور الآن من اقتتال قبلي تقف وراءه الحكومة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de