حُميات فتاكة! بقلم حامـد ديدان محمـد

عزاء واجِب ، وتعريف .. بقلم عادل الحكيم
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 18-11-2018, 02:37 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
18-12-2014, 02:46 PM

حامـد ديدان محمـد
<aحامـد ديدان محمـد
تاريخ التسجيل: 28-02-2014
مجموع المشاركات: 82

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حُميات فتاكة! بقلم حامـد ديدان محمـد

    بهـــدوء
    وزائرتي كأن بها حياء ... فلا تزورني إلا في الظلام !
    ذلك هو توقيع شاعر العروبة الحكيم المنطيق (أبو الطيب المتنبي!) على أمواج الزمن التي تسير قدماً ولا ترتاح أو تستقر ! واصفاً حمى الملاريا التي دوخت حتى الجبابرة من بني الإنسان ولا زالت تدوخ الكل ... تزوره في الظلام كأنها امرأة دعجاء العينين حلوة وجميلة تغازل الزمن حتى إن جاء الظلام (تحط!) على روح وكيان حبيبها ... يا إلهي ! ما أجمله من توصيف .
    أراك عصي الدمع شيمتك الصبر ... وما للهوى نهيُ ُ عليك ولا أمرُ
    توقيع آخر من شاعر عروبة آخر فذُ ُ في الشعر و السياسة وقعه على(حوافر!) الأقدار التي دهسته في وقت من حياته وهو شاعر مدلل ذلك هو الشاعر (أبو فراس الحمداني!) وهو يمدح نفسه لمقدرته على الصبر وعلى الشدائد إبان حبس أمير المسلمين (سيف الدولة!) له . شدائد الحب لكونه لا يستطيع رؤية محبوبته ليقول لها شعراً ، لحناً جميلاً هو قوت حياته . الشاعر هنا يصف الحمى (السياسة !)
    تشكل في دماغي مفهوم قوي حتى (انكببت!) على قراطيسي لأكتب عن الحميات الفتاكة التي ألمت بإنسان السودان منذ عشرات السنين وهي : حمى السياسة ... حمى الفقر ... حمى الجهل ... حمى التخلف ... حمى الحرب ... حمى الفساد وحمى الانتخابات التي تنتابنا هذه الأيام . السياسة قد دخلت كل بيوت السودان ... نقاش الأسر و العائلات عن أحوال المعيشة الجافة ، لا يخرج عن إطار التناول السياسي ! كل أفراد الأسرة في شغلٍ لكنهم غير فكهين . وينتظمهم السخط و البكاء على الأطلال ... أطلال الزمن الماضي الجميل حيث أن الكل يأكل ( 3 وجبات ) كاملات دسمات في اليوم و الليلة ذلك خلاف (فكة الريق!) وأكلات أخرى خفيفة . والآن ، نجد المقتدر من العائلات السودانية لا يأكل أكثر من ( 2 وجبة ) وهي الفطور و الغداء الذي جاء زمانه متأخراً ليكون الغداء و العشاء معاً ! حمى السياسة حمى عظيمة شغلت أفراد الأسرة السودانية بينما في الزمن الجميل لا يتطرق أفراد الأسرة للسياسة إلا قليلاً ولسان حالهم يقول : سيبك ... السياسة لعبة قذرة السياسة لناسها ! الظلم السياسي وممارسة السياسة (غلط!) ضيع حقوق الإنسان السوداني في العيش الكريم .
    انتظم الكل في السودان شعور بعدم الرضا عن الحال فعم الفقر بحيث انتشرت حمته الفتاكة السواد الأعظم من شعب جمهورية السودان ، فهو في حالة يرثى لها ! وينطبق عليه قول الأديب والروائي الانجليزي (شارلس دكنز) عن الفقر وهو يصف صبية في المدارس في زمانه حيث يقول : يبدو الفقر مكتوب على جباههم ! الفقر حمى جبارة !
    حمى أخرى يعاني منها شعب السودان وهي (طفل !) شرعي للحميات التي سبقتها إنها حمى الفساد في كل ألوانه (الشنيعة!) ... تهدر حقوق الشعب الغلبان وتجد طريقها إلى جيوب أفراد وقوم آخرين ... يقوم مشروع (زلط!) مثلاً وتطلع ميزانيته (3 مرات !) أو أكثر ولا يبدأ العمل فيه ويستمر انتظار المواطن له مدة قد تتجاوز (10 سنوات!) مثل مشروع شبكة مياه (عد بابكر!) فالمواسير العملاقة لا تزال ملغاة على حافة الطريق لأكثر من (10 سنوات!) حتى صارت مجال للنكات ونسيها المواطن وموضوع المشروع المائي منها بينما الميزانية طالعة ... طالعة !
    الحُميات التي انتابت شعب السودان و أدخلت في نفسه الهم و الحزن تكاد لا تحصى ولكننا هنا نختم بحُمى (صعبة!) وهي مصنوعة صنعاً ، تلك هي حمى : الانتخابات .حمى فتاكة بكل المقاييس تصيب شعوب دول العالم الثالث المتخلفة و الفقيرة ... تصرف (مليارات !) الجنيهات على انتخابات معروفة النتيجة ... انتخابات مضروبة ، خدعة كبرى تهدف إلى تمريرها بغرض إضافة مفردة (الشرعية!) على النظام الحاكم وتطلع النتيجة لتقرأ كالآتي : فاز (عِلان!) بنسبة (99,9%) وفق برنامجه الغني بالخطط و الوعود .
    أما آن الأوان للقادة في أفريقيا تحديداً ، أن ينتبهوا لمشاعر و طلبات واحتياجات شعوبهم ؟! أما آن الأوان لهم للالتفات إلى صوت العقل والضمير حتى تصرف أموال الشعب على مشاريع التنمية ويتقدمها التعليم . ألا يكتفوا بفترة زمنية محدودة ( 4 سنوات!) وإعطاء الفرصة لغيرهم حتى تتجدد الدماء في الشرايين ؟! نأمل ذلك !

    وأن آخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين وألا عدوان إلا على الظالمين
    إلـى اللقاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de