العنوان الجديد للمنبر العام
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 10-19-2017, 00:20 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

حقيقتي.. إرهابي ؟! بقلم عماد البليك

03-05-2015, 12:37 PM

عماد البليك
<aعماد البليك
تاريخ التسجيل: 12-09-2013
مجموع المشاركات: 108

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حقيقتي.. إرهابي ؟! بقلم عماد البليك

    12:37 PM Mar, 05 2015
    سودانيز أون لاين
    عماد البليك - مسقط-عمان
    مكتبتي في سودانيزاونلاين



    لا يحكى



    عماد البليك
    عندما تكون عاجزا عن إدارة حياتك، إرادة حياتك، فإنك تصل إلى حافة في جبل العالم اسمها اليأس، ومعها تشعر بالهزيمة والانكسار، وساعة تحاصرك هذه الحالة المدمرة للوجود الإيجابي تكون غير قادر على التسامح مع الأشياء لتراها من خلال منظور ضيق لا يتسع لغير اللحظات العابرة، دون أن يحمل القدرة على النفاذ إلى عمق المستقبل.
    ستقول وقتها. وما هو المستقبل؟
    ما هذا الشيء الغامض الذي لا يمكن القبض عليه ولا يمكن التنبؤ به؟
    نعم.. كثيرة هي المشاهد التي نعبر بها يوميا، تشعرنا بالضيق والقلق والتوتر والرغبة في التغيير، نزع الذات من لبوس الحاضر السخيف إلى مساحة أرحب وأجمل، لكننا لا نمتلك السيطرة ولا المقاومة، حيث يرتبط ذلك بأدوات لا تتوفر للذات.
    كيف يقاوم الإنسان وهو مقيد في كل خطوة من خطوات الحياة البائسة التي يعيشها؟
    وكيف يستطيع كائن لا يمتلك الحرية أن يحلق بأفكاره بعيدا تجاه أن يضيء حياته؟
    ولا ننسى أن الحرية تقاس وفق ثقافة الرأسمال بمعادلة الرقم:
    ( قل لي كم ؟: أخبرك من تكون !!)
    لهذا فإن هذه الألغاز والهموم تجر الإنسان نحو حتمية واحدة، لا غير.. أننا محاصرون بالإرهاب الذاتي والخارجي، الذي يدمرنا أولا ثم يقتلنا ثانيا، فالمجتمع الجديد منظومة متكاملة من الإرهاب، الذي يتمثل في الأسرة وفي العمل وفي الشارع وفي الحدائق العامة، في البر والبحر، وحتى في الفضاء.
    من منا لا يمارس القهر بشكل يومي، سواء كان والد يمارس الإرهاب ضد ابنائه أو زوج ضد زوجته، أو مدير ضد موظفيه، أو رئيس ضد وزرائه الخ... من الصور التي تكشف عن أزمة في الوجود الإنساني.
    في أحداث صغيرة عابرة نكتشف أن الآخر يحمل كمّا من العنف الذاتي، الذي بالتأمل المضاد نكتشف أنه يسكننا ويشغل كل مساحة من كياناتنا الهلامية الذابلة، بفعل انكسارات الزمن المتتالية التي تحول الكائن إلى فكرة مجردة عن التقاطع مع صور العالم الإيجابية والحقيقية.
    من أين يولد التسامح وكيف تندفع الحياة نحو التعايش والمحبة، الخير والجمال، إذا كانت صورة العالم قائمة على هذه القتامة؟
    وهل ما أحكي عنه مجرد صورة محددة أم أنه مشهد يعاني منه معظم الناس؟
    إذا أردت أن أكون دقيقا يمكنني أن اقرر النتيجة من خلال المجتمع الذي يحيط بي، في الحي الذي أسكن فيه وفي العمل الذي أمارس روتينه يوميا، حيث تكون النتيجة التي أخرج بها هي الموت والانقطاع عن مشروع الحياة الخلاقة والجميلة والمبدعة.
    لماذا يحدث ذلك؟
    هل هو العدم أم الركون للإحباط.. تلك السلسلة الهرمية من الاحباطات المتواترة التي يمكن لها أن تطارد الكائن وهو لا يعرف إلى أين يتجه في اللحظة المقبلة والغامضة من الزمن الأرضي العجيب!
    باتت الأرض مسرحا للمعجزات.. بعد ان تلاشت.. معجزات أخرى ليس لها قانون غيبي.. ليس لها سوى الظنون والانكسارات وتشريد الأحلام وصناعة الضلالات.
    وبهذا يكون السؤال قائما.. هل يتولد الابداع والفعل الابتكار والاختراق في مناخات الخوف والقمع والرعب والهزيمة الذاتية؟
    وهل بإمكان الإنسان المنكسر أن يغامر نحو الجديد والإيجابي؟
    الإجابة على السؤالين مباشرة وواضحة، هي (لا) كبيرة جدا،( لا) تجر وراءها قلادات من ايقاع الزمن الجديد الغارق في التيه والغضب والانفعال واللانظام.
    هل يولد النظام والفوضى هي التي تشكل عالمنا؟
    وهل بإمكان كائن أن يكون منظما في عالم من الفوضى واللامعنى؟
    الإجابة على السؤالين هي (نعم)، (نعم) كبيرة جدا، تجر وراءها الإحساس باللاجدوى وغياب المعاني الجوهرية لفكرة المعاش والانتماء للعالم.
    فأن أكون منتميا يعني أن اقرر مصيري الذاتي.
    أن أكون منتميا أن أشعر بان وجودي له معنى، وأن حركاتي وسكناتي وفق إرادتي الذاتية، لا وفق ما تمليه الضمائر السلطوية التي تحاصر وجودي وتقهرني وترهبني على اتباع نظمها البالية، ولا يهم أن كنت مقتنعا أم لا، فليس من حق كائن مستعبد ومأجور أن يسأل أو يستفسر أو يحاور.
    ليس من حق أسير في وطنه أو خارجه أو في ذاته أن يقرر أي عبقرية لوجوده، حتى لو كان بذكاء أفلاطون.
    النتيجة هي الخوف والألم والأسر المستمر للذات والتقريع الذي لا يجر سوى الهزيمة. إلا أن تنهض وتواجه.. ولكن كيف؟
    فنحن نعيش في عالم افتقد لقيمة الحوار، المعنى الإنساني الذي يمكن ان ينسج من وراء الجدل الفاعل الذي بقدرته أن يحرك العالم نحو الحيوية والتجدد.
    يبدو العالم بلا تجدد، واقفا بلا حركة، حتى لو انه تحرك شكليا على مستوى ما تعرضه شاشات التلفزة من جنون وهزل ساخر يقتل فكرة الكائن ومعناه، فمناخ العنف والإرهاب الذاتي لا يولد إلا المزيد من القهر، ومعه تتحول الإنسانية إلى مجرد صرخة لا أحد يتقاطع معها.
    أعود للسؤال الأول الذي انطلقت منه عن إدارة الحياة، لأصل إلى النتيجة النهائية، التي هي سؤال أيضا، طالما كانت:
    " الأجوبة عمياء.. ووحدها الأسئلة ترى"
    كما تقول الروائية أحلام مستغانمي.
    السؤال: وسط هذا المناخ المحفوف بالسلبيات القاتلة، هل تبقى أمل لإدارة الحياة بشكل أفضل؟
    رويدا فالامل لا يموت.. ليس بطريقة الأحلام العرجاء، إنما، نعم، وبطريقة الأفكار التي تصنع المعنى وتصوغ كتاب الحقيقة. البعض يظن ذلك وهما لن يصدقوا وسوف يفضلون الانزواء بعيدا وترديد القول إنه تخدير لذيذ للذوات.
    هناك آلة ضخمة جدا لتخديرنا نحن البشر.. العالم فسطاطين.. طبقتين.. تموجين.. لا غير.. أما هنا او هناك..
    أو كمال قال نزار قباني:
    "لا توجد منطقة وسطى"
    فإما العذاب أو النعيم..
    ".. وأحلاهما مر.."
    يبقى للذات الإنسانية أن تحاول ما أمكن التماهي مع فعل الحياة وقوتها الجذابة بشكل إيجابي بحيث لا يقف الإنسان ليعاند ذاته، بل يفعل العكس يكون مثمرا ما أمكن بأن يمضي إلى الأمام باتجاه الهدف والثمرة وصناعة الضمير الذاتي على الأقل.
    أصنع ضميرك وسوف يصنع الآخرون ضمائرهم.
    كونك حقيقتك وسوف يكونها الآخرون.
    لا تنتظرهم بل انتظر أنت نفسك لا غير.
    لا تقل إنني هنا.. بل هناك حيث ترغب.
    إن جنون العظمة الفارغ لا يجر سوى الملل.. حتى إن مجنون العظمة يكره ذاته قبل كل شي.. لهذا حب نفسك بمعرفة وبذكاء وليس بغباء.
    حب نفسك لكي يحبك الناس.
    حبها لأنها جديرة بهذا الحب.
    ولأنك أنت، أنت، لست أي كائن آخر.. أنت فريد بنوعك وروحك وذكائك.. ولهذا اختارك الخالق لتشغل هذه الذات التي هي أنت.
    ليس القاعدة.. كن جميلا ترى الوجود جميلا..
    بل كن أنت الوجود الجميل بكل ما تملك.
    mailto:[email protected]@gmail.com.com



    مواضيع لها علاقة بالموضوع او الكاتب
  • الساحر ينتظر المطر ! بقلم عماد البليك 03-04-15, 02:01 PM, عماد البليك
  • سعة الأحلام وعبادة الصبر ! بقلم عماد البليك 03-03-15, 03:47 PM, عماد البليك
  • عن سليم بركات والكرمل وعوالم أخرى! بقلم عماد البليك 03-02-15, 10:39 PM, عماد البليك
  • وزارة الفلسفة! بقلم عماد البليك 03-02-15, 05:32 PM, عماد البليك
  • صناعة الوهم ! بقلم عماد البليك 02-26-15, 03:02 PM, عماد البليك
  • سينما.. سينما !! بقلم عماد البليك 02-25-15, 01:40 PM, عماد البليك
  • واسيني والمريود بقلم عماد البليك 02-24-15, 02:57 PM, عماد البليك
  • المدن الملعونة ! بقلم عماد البليك 02-22-15, 01:26 PM, عماد البليك
  • نهاية عصر البطل ! بقلم عماد البليك 02-19-15, 01:24 PM, عماد البليك
  • ما وراء الـتويوتا ! بقلم عماد البليك 02-18-15, 01:24 PM, عماد البليك
  • حوار مع صديقي مُوسى ! بقلم عماد البليك 02-17-15, 04:44 AM, عماد البليك
  • شياطين الحب وأشياء أخرى ! بقلم عماد البليك 02-15-15, 02:12 PM, عماد البليك
  • الحداثة المزيفة وما بعدها المتوحش بقلم عماد البليك 02-14-15, 03:32 PM, عماد البليك
  • ما بين السردية السياسية والمدونة الأدبية بقلم عماد البليك 02-13-15, 01:31 PM, عماد البليك
  • قوالب الثقافة وهاجس التحرير بقلم عماد البليك 02-11-15, 01:50 PM, عماد البليك
  • لا يُحكى..أزمة السودان الثقافية بقلم عماد البليك 02-10-15, 05:15 AM, عماد البليك
  • لا يُحكى فقر "سيتوبلازمات" الفكر السياسي السوداني بقلم عماد البليك 02-09-15, 05:13 AM, عماد البليك
  • عندما يُبعث عبد الرحيم أبوذكرى في "مسمار تشيخوف" بقلم – عماد البليك 07-26-14, 08:31 AM, عماد البليك
  • إلى أي حد يمكن لفكرة الوطن أن تنتمي للماضي؟ بقلم – عماد البليك 07-06-14, 00:32 AM, عماد البليك
  • المثقف السوداني.. الإنهزامية .. التنميط والدوغماتية 07-02-14, 09:33 AM, عماد البليك
  • بهنس.. إرادة المسيح ضد تغييب المعنى ! عماد البليك 12-20-13, 03:08 PM, عماد البليك
  • ما بين نُظم الشيخ ومؤسسية طه .. يكون التباكي ونسج الأشواق !! عماد البليك 12-16-13, 05:11 AM, عماد البليك
  • مستقبل العقل السوداني بين إشكال التخييل ومجاز التأويل (2- 20) عماد البليك 12-05-13, 06:01 AM, عماد البليك
  • مستقبل العقل السوداني بين إشكال التخييل ومجاز التأويل (1- 20) عماد البليك 12-02-13, 04:48 AM, عماد البليك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de