حتَّى لا نكرِّرَ أخطاء إنتفاضة أبريل 1985م بقلم عبد العزيز عثمان سام

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-09-2018, 01:33 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-12-2016, 06:19 PM

عبد العزيز عثمان سام
<aعبد العزيز عثمان سام
تاريخ التسجيل: 01-11-2013
مجموع المشاركات: 140

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حتَّى لا نكرِّرَ أخطاء إنتفاضة أبريل 1985م بقلم عبد العزيز عثمان سام

    05:19 PM December, 04 2016

    سودانيز اون لاين
    عبد العزيز عثمان سام-
    مكتبتى
    رابط مختصر


    (1)
    لم نكن بعيدينَ عن أنتفاضةِ رجب/ أبريل 1985م التى إزالت نظام مايو بقيادة جعفر نميرى وحُلفاءِه الأخوان المسلمين بقيادةِ دكتور حسن الترابى. وكنّا حينها طلاب بالجامعاتِ السودانية، وكُنّا وُقودُ تلك الإنتفاضة، نتَّبِعُ التوجيهات التى تأتيِنا كل حين من غُرفةِ عمليات الثورة بدارِ أساتذةِ جامعة الخرطوم الذى كان مَعْقَلاً لقيادةِ الإنتفاضة. وكنّا اكثر إطمئنَاناً وثِقة بالتنسيق الوآعِى لأستاذِنا ومُلْهِمِنا دكتور أمين مكى مدنى لفعاليات قيادةِ الإنتفاضة التى كان قوامُها النقابات المِهنيَّة، فإنتفض الشعب تحت تلك القيادة التى نعتقِدُ بجزمٍ أنّها رشيدة، وأنّها قد سَدَّت الثغرات التى قد تأتِ منها رِيحَاً تعصِفُ بالثورةِ وتنحَرِفُ بها إلى هاوِيةٍ سحِيقة لا يشتَهِيها الثوَّار.
    ولكنَّ الثورة وبعد نجاحِها فى طردِ الطاغية جعفر نميرى وتنظيمه الإتحاد الإشتراكى، سرقها (الكيزان) فى خاتمةِ المطاف عبر قياداتِهم فى النقاباتِ التى قادت إنتفاضة رجب/ أبريل 1985م، بالتضامُنِ والتنسِيق مع كوادرهم فى قيادةِ الجيش السودانى، الذى انحازَ لثورةِ الشعب.
    سرقَت الجبهة الإسلامية ثورة أبريل 1985م عسكرياً ومدنياً.. فجاء على رأس المؤسسة العسكرية الفريق عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب رئيساً لمجلس قيادة الثورة (رئيساً لجمهورية السودان)، وجاء اللواء ركن عثمان عبد الله محمد وزيراً للدفاع وهما من كوادرِ الجبهة الإسلامية فى الجيش السودانى. وعلى مستوى القيادة المدنية للثورة جاءَ دكتور الجزولى دفع الله رئيساً للوزراءِ، والدكتور حسين سليمان أبو صالح وزيراً للخارجية. وإذاً، الثورة سرقَها الكيزان، فهُم شرٌّ مكانَاً والله أعلمُ بما يصِفُونَ.
    (2)
    ومن الآثارِ السالِبة لسرقةِ ثورة أبريل 1985م أنَّ الحُكمَ الإنتقالى فشلَ بشِقِّيهِ، العسكرى والمدنى، فى تحقيقِ شعارات الثورة الرئِيسَة، وعلى رأسِها كنْس آثار مايو وفى مقدِّمتِها إلغاء قوانين سبتمبر 1983م التى أتت على كُلِّ شىء فى السودان فجعلتها كالصِرَّيِم. وأوقفت حركة النمو والإستنارة، وإقامة علاقات خارجية رشِيدة، ومُواكبة إيقاعِ الحداثة الذى انتظمَ كوكب الأرض فى الثلاثةِ عُقودٍ الماضية. ثُمَّ محاسبة الحركة الإسلامية على جرائِمِها ضد الشعب السودانى بعد أنْ تحالفت مع نظام جعفر نميرى. ولكن ضاعت شعارات ثورة رجب أبريل هباءً منثوراً لأنَّ عدُوَ الشعب قد تولَّى قيادة الثورة فى شقّيِها العسكرى والمدنى، وثبَّت الجانِى على سُدَّةِ الحُكمِ بعد أن بَرّاهُ من جرائمِه، ثُمَّ قدّمه على أنّهُ المُنقذ، وهيَأ له سُبُل الفوز فى انتخابات 1986م بدوائر معتبرة فعطَّلت مرَّةً أخرى تحقيق أهداف الثورة، وأجبرت رئيس الوزراء المُنتخب على بَلعِ شعارات البرنامج الإنتخابى لحزبِهِ (الأمّة القومى)، الذى فاز بثقةِ الشعبِ السودانى، شعارات مثل: (كنس آثار مايو، وفى مقدِّمتِها إلغاء قوانين سبتمبر 83 وتقديم عرَّابِها وتنظيمه الذين عاثوا فساداً فى الأرض للمحاكمة. لكنَّ رئيس وزراء 1986م بلع شعاراته التى حفِظَها الناس على ظهرِ قلب من شِدَّةِ تكراره لها. وصدَّقَ الناسُ قوله أنَّ (قوانين سبتمبر لا تساوى الحِبر الذى كُتبَ بها).
    ومن آثارِ ونكساتِ سرقة ثورة أبريل 1985م أنها مكّنت الجبهة الإسلامية من خيانةِ شعاراتِها ومنعت تنفيذها، فأصاب الشعب السودانى الإحباطُ والأسف على ذهابِ حُلمِهِ الجميل الذى كاد يتحقق ولكنّ خطفَهُ القُرصانُ (الكوز).. ولمّا عجزت الحكومة المُنتخبة عن تحقيقِ أشواقِ الشعب الذى ملَّ عجز الحكومة عن فعلِ شىء لمصلحته، بدأ الشعبُ يسِبُّ الديمقراطية جَهرَاً، وحتى الحكومة نفسها كرهت الديمقراطية العرجاء المُعَطَّلةُ بواسطَةِ مُعارضةِ الجبهة الإسلامية، فسمع الناسُ على الهواءِ مباشرة من قُبّةِ البرلمان زعيماً كبيراً يتفوّه بحسرةٍ (الديمقراطية لو شالها كلِب ما بنقول ليهو جرّ). فكان يائساً لعجزِ حكومته عن فعلِ شىء!.
    (3)
    لمَّا تأكَّدَ لها أنَّها شلَّتِ الحكومة تماماً واقعدتْها عن القيامِ بتحقيقِ شعارات الثورة التى أتت بها إلى كُرسِّى الحكم، بدأت الجبهة الإسلامية تعملُ جاهِدَة لسرقةِ الحُكمِ فى السودانِ والإنفراد به!.. قرَّرت سرقتهُ من داخلِ مؤسسات الدولة، الحكومة، والبرلمان الذى كانت تُمارِسُ من خلالهِ مُعارضةٍ ضاغِطة. والأخطر من ذلك، قررت سرقة الحُكم من داخلِ المؤسسة العسكرية (الجيش) حيثُ صدرت منها المُذكِّرات التى تُهدِّدُ الحكومة المُنتخبة بإنقلابٍ عسكرى والسيطرة على الحُكمِ بالقوَّةِ!!. يقابِلهُ وَهَنٌ وخُنُوع من حكومةِ السيِّدين المُتنَافرَةُ المُتشَاكِسة، كعاتها، كالنساء الضرَّات تغِيرُ كلّ منهمنَّ من الأخرى.
    ولمّا وَهنَ من الحكومةِ العظمُ وإشتعلَ رأسُها شيبَاً من عجزِها فى تحقيق أهداف الثورة، ونفُور الشعبُ من ذلك الضعف، أتى (الكيزان) نهاراً جهاراً لرئيسِ الوزراء المُنتخَب يخبِرُونَهُ ويستأذِنُونَهُ بأنَّهم سينقلبُونَ على حكومتهِ! وسألوه إنْ كان يرغَبُ فى مشاركتِهم؟!. فرفض معالِى دولة رئيس وُزرَاء 1986م مشاركة الجبهة الإسلامية فى الإنقلابِ المُزمَع على حكومتِه، ولكنه لم يستنكر عليهم الإنقلاب عليه، فسكَتَ بالتالى عن مقاومةِ الجُرمِ الأعظم الواقع على السودانِ وشعبِه، وخانَ أمانة التكليفِ والزَودِ عنه. فأصبح رئيس الوزراء المُنتخب شريكاً أصيلاً فى جريمةِ الخيانة العظمى لإنقلابِ 30 يونيو 1989م الذى دفع السودان ثمنه 27 عاماً من الحريقِ والتقطيعِ والدمار المُستمِر.
    (4)
    هل نحنُ على وَشَكِ تكرار أخطاء وخيبات ثورة رجب أبريل 1985م؟:
    نعم وإستشْهِدُ بالآتى:
    . المعارضة مُنقسِمَة ومُتشَاكِسة ومُتنَافِسة.
    إجتمعت المعارضة فى بواكير عام 2012م على "ميثاق الفجر الجديد" ثم فى "وثيقة نداء السودان"، ولكن التشاكُس على القيادةِ والتنافس على المُحاصَصةِ، والإصرار على القسمةِ الضِيزى بمعاييرِ ضيمِ إهلِ المركز. فضلاً عن الإصرارِ على تغيِّيبِ ضحايا الحرب فى أطراف السودان وهوامشه أعاد للأذهانِ ذكريات قديمة مُتجدِّدة لِما جرى بعد ثورة أبريل 1985م، فصمتَ معظم الشعب السوانى فكانت الأغلبية الصامتة.
    . كلَّما زادت العقوبات الإقتصادية والحصار السياسى والقانونى لحكومة السودان، كلّما قفزَت مجموعة من غُلاةِ الكيزان من سَفِينِها تحت مُسمَّياتٍ عُدَّة، ونظّموا أنفسهم فى أحزابٍ سياسية جديدة، ثُمَّ تحوّلوا لصفِّ المعارضة، بل يدّعُونَ أنَّهم طليعة سِنام قيادَتِها. فرأينا كيف أنَّ بقايا المجموعات الجهادية التى نكّلت بأهلِنَا فى جنوبِ السودان أيام حُروب الجهاد وغلْوَاءِ الإنقاذ الأولى يتقدّمُونَ صفوف المعارضة الآن، يتحيَّنُونَ السانِحةَ للقفزِ على ظهرِ أول ثورة شعبية قادمة، سلمية أو عنيفة، فيتقدّمون صفوفها كما فعلت قياداتهم فى أبريل 1985م. ومن ينشطُ هذه الأيام مثل مجموعات الجهاد من "سائحون" و"التغيير الآن" وغيرهم من الحربائيِّين الكيزان الذين يلبسُونَ لكُلِّ حالةٍ لبُوسَها؟. حتى كاتِبهم المُشوَّه إسحاق فضل الله تبرَّأ منهم مؤخَّرَاً، وقال أنَّ حكومةَ الكيزان هذه ستمسحُ السودان من على خارطةِ العالم!. حتى إسحاق قفزَ من سفينة حكومة الكيزان إيذاناً بدنُوِّ أجل غرقها المحتُوم؟!.
    . فى أبريل 1985م قاد الثورة جبهة الهيئات النقابية، أشخاص عُلماء وذوو خبرة من زروةِ سِنام المجتمع السودانى، ورُغم ذلك إستطاعت الجبهة الإسلامية إستغفَالِهم وأتت بأبناءِها فى تلك النقابات فى مُقدِّمَةِ قيادة الثورة!، سوار الذهب والجزولى وأبوصالح، فجيّرُوا الفترة الإنتقالية لمصلحةِ الجبهة الإسلامية، فأفرَغُوا الثورة من أهدافِها ونفَّسُوا شِعاراتِها، وشوَّهُوا مضامِينِها، وحرَمُوها من تحقيقِ تطلعاتِ الشعب السودانى فى التغيير الذى ينشُد.. ثُمَّ، بعد الفترة الإنتقالية تمكَّنَت الجبهة الإسلامية من خلقِ مُنَاخٍ يتيحُ لها ليس فقط التحلُّل من أوْزَارِها، بل الدخول بقُوَّةٍ إلى البرلمان والحكومة وسرقة الدولة وعموم السودان بعد ثلاثة سنوات فقط.. فإنفردت بالسودان تدمِّرهُ وتفسد فيه وتسفكُ الدماء وتُقطّعُ أوصاله لثلاثةِ عقود.. والآن، تتلَوَّنُ كالحِرْبَاء، وتتلوَّى كالثعبان لسرقةِ السودان مَرَّةً أخرى، بعد أن تخلَّقت من رَمادِها كالعنْقَاءِ، ونرى نُذُرُ ذلك الآن.
    . إخْتِبَاء قيادة العصيان المدنى الحالِى "اللجنة التمهيدية للعصيانِ المدنى" وإصدار بيانات من تحتِ الأرض بخارطةِ طريقِ العصيان، ووضعه موضِع التنفيذ فيه نظر ومخاوف نتحدثُ عنْهَا دُونَ وَجَل:
    1) متى نشأت "اللجنة التمهيدية للعصيان المدنى" وكيف؟ ومن قامَ بتكوينها؟ وممَّن؟.. وما هى دوافعُ سرِّيتها وغموضها وإختباءها هكذا؟. لماذا تلبسُ اللجنة (الكدمُول)؟.. إن كان السبب هو خوف الإعتقال والقبض فذلك له علاجات أخرى كثيرة، ولا مسوِّغ أبداً لأن تكونَ مجهولة. ومن علاجاتِ ذلك جعلها من عُدَّةِ نُسخ حتى إذا "ضُربت" الأولى حلَّ محلّها التى تليه. أو توزيعها فى الأقاليمِ، أو حتّى إخلاءِها لخارجِ السودان.. أمَّا لجنة للعصيان المدنى غير معلومة الجهة التى صنعتها وممن تتكوَّن فإنَّنا نخشاها خشيتنا من الكيزانِ ومكْرِهم. عشان بُكرة ما يطلع لينا من تحتها كيزان (نيولُوك).
    2) لا يوجد قِطاع فى المجتمعِ السودانى، أو تنظيم، أو نقابة، إسمها "الناشطون الشباب" ليقودُوا ثورة أو يديرُوا لجنة قومية لعصيان مدنى تُسقطُ الحكومة دون أن تكونَ وراءِهم تنظيمات أو أحزاب سياسية أو جهة تضُخَّ فيها الرُوح وترفِدُها بالأفكار والخطط والدعم. وبفرضِ أنَّ (اللجنة التمهيدية للعصيان المدنى) هى جسم مُنْبَت لم يخرج من صُلبِ القوى السياسية والإجتماعية السودانية، وغير مُنتمِية سياسياً (وهو ما لا يُعقلُ ولا يستقِيمُ)، وهَبْ أنَّ العصيان نجحَ وسقطَ النظام، فماذا بعدُ؟، نكون مثل جمهورية مصر نأتى بضابطِ الجيش الذى ينحازُ للتغيير وننصِّبهُ رئيساً للجمهورية ونرفع له شعارات(كمل جميلك)، ونحوها ليرفع لنا هو شعار(يحيا السودان)؟ وبعدين؟.. ومعروف من أين يأتى ضباط الجيش فى السودان، لنُرذَل مَرَّةً أخرى ثلاثة عقود من عُمرِنا تحت نيِّرِ ضابطٍ مغمُور آخر!.. ونكونُ مَرَّة أخرى شعب "بوربون" لا نتعلمُ شيئاً من تجاربنا، ولا ننسى شىء؟. نُلدَغُ من نفسِ الجُحرِ ألفِ مَرَّة، بلا أدنى إيمان بحتمية الحيطَةِ والحذرِ اللازم؟.
    لأجلِ ذلك فأنّى غير مُستعِد للتعاونِ مع أىِّ لجنةٍ معدُومة غير معلُومة للإعتصام، حتى تكشف عن وجهِها To lift the veil وأنْ يقومَ ببِناءِها الشعب بإدارةٍ حُرَّة، وأن يتمَّ البناء من أسفل إلى أعلى Bottom up، وما دمَّرَ السودان غير السياسات التى تأتى من أعلى Top Down بما فى ذلك قرار تكوين السودان كدولة. وأرى أن يأتمر الشعب السودانى بأمر لجنة مجهولة هو حرثُ فى بحر، وسوف يجنى الشعب من وراءِه الكوارث والمفاجآت.. الشعب هو من يُنشئ الجسم الذى يقود عصيانه المدنى ويحميه ويامره ويحاسبه، وليس العكس.
    لا أحد يحق له وضع "خطة وبرنامج" التغيير فوقياً ثم ينزلها بأبوية مدرب كرة القدم للاعبى الفريق لتنفيذه داخل الملعب! هذا لا يجوز، لأنه يبدل سيد بسيد، دكتاتور بأسوأ منه.. والدكتاتورية مِلَّة وآحِدة، ولا خير فيها.
    3) الحل أن يتفق الناس، كل الناس على نمطِ التغيير من خلال تنظيماتهم وقطاعاتهم المختلفة، ويتم فيها عصف ذهنى جماعى وهو ممكن فى ظل وجود الوسائط المُتعدِّدة، ثم تكوين أجسام تنفيذية وإشرافية تبدأ من القواعدِ وتتصاعدُ إلى القِمَّة، وتبلغُ مدَاها فى لجنةٍ قومية (حقيقية) للعصيانِ المدنى أو أى جسم يتفق عليه الجميع لإحداثِ التغيير.. ولكن العمل الحالى فيه مُغَامرة ومُقَامرة فى آنٍ، ولا يدخله أو يُراهنُ عليه مُؤمِن يخشى أن يُلدَغَ من نفسِ الجُحرِ مَرَّتَيِن.
    4) رأيى هذا يعتبرَهُ المندفِعونَ للتغيير رأياً مُخَذِّلاً، ومُثَبِطَاً للهِمَمِ، لكنَّهُ يبقى رأيى الذى اطرحَهُ بِقُوَّةٍ وقناعة، لأننى جرَّبتُ لدغة "الكوز" فأخشى جرَّة حبل اللجنة التمهيدية القومية للعصيان المدنى. ولكم رأيكم ولى رأى. طبعاً لستُ وحدى، أنا ومن يتَّفِق معى على أنَّ المُغامرةَ والمُقامرَة نتائجها خطيرة وغير مضمونة، كما أنَّها حرام على مستوى الدينِ والأخلاق.
    (5)
    حتَّى وسائل الإعلام الإلكترونى التى ظللنا ننشرُ فيها ما نكتبُ، صار منها من يضيقُ بالرأىِ الذى لا يجِدُ فى نفسهِ هوىً أو مصلحة، فيمتنعُ عن نشرِ ما نرسلُه للنشرِ عندهم!، وهو امر معيب، غير أنه يكشفُ عن عدمِ الإيمان بالرأىِ الآخر! والوسيط الإعلامى الذى يمتنعُ عن نشرِ رأىٍ آخر لا يعجبه هو وسيطٌ غير جدير بالإحترام، وسيقعُ الفراقُ بينه وبين أى شخصٍ يحترمُ حقّهُ فى حُرَّيةِ الرأى والتعبير.
    إن حجب الرأى المختلف ومنعه من النشر ليجد طريقه للقراءِ يجعل من ذلك الرأى "المحجُوب" أكثر وُصولاً لجماهيرِ القراء من خلالِ وسائط اخرى وما اكثرُهَا.. وينهض سؤال: وماذا يعنى حجب مقال من النشر فى صحيفة إلكترونية معينة غير عدم إيمان الناشر بجرثُومةِ مهنته وبحقوق الإنسان وفى قِمَّتِها، الحقُّ فى حُرِّية الرأى والتعبِير. فنرجو من إدارات الصحف الإلكترونية الترفُّع عن نقِيصةِ الضيق بالرأىِ الآخر، ثمُّ حجْبِهِ.



    أبرز عناوين سودانيز اون لاين صباح اليوم الموافق 04 ديسمبر 2016

    اخبار و بيانات

  • كعقاب لإضرابهما عن الصدور: جهاز الأمن يُصادر أعداد صحيفتي (الجريدة) و(الميدان)
  • الحاج آدم:الزول الما بنتج ما يشتكي
  • اتحاد الكُتّاب يمتدح القضاء السوداني
  • الاتحادي : نمتلك أدلة بانحياز مجلس الأحزاب لتيار إشراقة
  • الكاروري على رأس اجتماعات وزارية بموسكو بين السودان وروسيا
  • إيلا ينسحب من سرادق عزاء ضحايا حادثة فداسي
  • قائد قوات الدفاع الشعبي ينفي ارتباط الدفاع الشعبي بحزب أو أشخاص
  • كاركاتير اليوم الموافق 04 ديسمبر 2016 للفنان عمر دفع الله


اراء و مقالات

  • وجاءت سَكْرَةُ ما كُنتُم منه تَحِيدُون! بقلم فتحي الضَّو
  • عرس للكتاب بالدوحة بقلم عواطف عبداللطيف
  • إستقلال النيابة العمومية سياحة في التجربة الأمريكية بقلم نبيل أديب عبدالله المحامي
  • كامل إدريس لن يصبح جزولي انتفاضتنا القادمة بقلم كمال الهِدي
  • الواقفون على الرصيف بقلم سعيد شاهين
  • إنكار.. اعتراف.. ثُمّ إنكار بقلم فيصل محمد صالح
  • (روتين.. عادي)!.. بقلم عثمان ميرغني
  • اضلاع المثلث المائة بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • تحفه الشياطين !! بقلم صلاح الدين عووضة
  • هل اقترب سلام دارفور؟ بقلم الطيب مصطفى
  • التدين وسط قبائل البقارة بقلم جبريل حسن احمد
  • الأسْبَابْ التَارِيخِيّة والإجتماعيّة لِلأزْمَة الغِذائِيّة الخَطِيرة فِى السُّودَان بقلم حماد وادى
  • عصيان آخر ... لن ينجح بقلم د.آمل الكردفاني
  • اليوم الأخضر لذوي الإحتياجات الخاصة .. !! بقلم سفينة بَـــوْح – هيثم الفضل

    المنبر العام

  • رسالة تظلم
  • نحن رفاق الشهداء
  • تراجـــي فضـــل الله !
  • انت ان شاء الله تسلم البطن الجابتك.....عبد الرحمن الامين...إيقاف بيع طائرة سودانير
  • السودان: يوغندا مع سلفاكير لتحرير منطقة لصالح حكومة الجبهة الثورية...؟!!!
  • (الجنجويد) كقوة موازية ورادعة للقوات المسلحة
  • حملة انتقامية ضد الاساتذة المعتصمين ومعلمة ترفض الايقاف ..وتدرس حصصها تحديا للقرار
  • السودان زعيما على العالم لأول مرة
  • الخرطوم.. الأسعار ترتفع والأرفف خالية والوضع لا يحتمل
  • أفشل عملية تصويت في تاريخ المنبر للتوثيق
  • قصة سفة مغترب.................................(10)
  • **ناس يستقبلوها بالالوان وناس يكرشوها السودان **
  • العصيان وسيلة للسقوط والغاية البناء والتنمية
  • حكومة السلم والثعبان
  • ماذا كشقت لى مشاركتى فى مؤتمر الحوار الوطنى الشامل فى الخرطوم .. !!
  • موقع سودانيز أون لاين '' منبر من لا منبر له ''
  • طرد والي الجزيرة من فداسي يتسبب في مصادرة صحيفة الجريدة اليوم 4 /12
  • الحوار مع قريمان و المفتاح وهم بدل فاقد لي فرانكلي يعني الحوار مع النظام
  • مصادرة صحيفة الميدان عدد اليوم الأحد 4 / 12
  • راموس اخصائي السكتات القلبية
  • الشعب قاطع البشير في الساحة الخضراء فمارس كذبه على الكراسي الفارغة
  • .. هل يتسنى لشعب السودان ... منــع ... الإسلامويين ... من حـرق مستقبلهـم السياسي ؟؟؟
  • الشعب يحاصر النظام اقتصادياً وصحفين لندن عندهم.سباق حمير
  • العصيان المدني - من هي الشرائح التي نواجه في الشارع وفي الميديا؟ فيديو
  • إعتقال "الفكي" الخاص لشقيق البشير في ظروف غامضة
  • الحركة الاسلامية .. رئاسة علي عثمان للوزراء .. والاشاعات
  • سيدي الرئيس ارم قدام ورا مؤمن ....
  • العصيان المدني يرفع مقتضيات الحل السلمي لسقف أعلا من حوار الوثبة!!!
  • # كامل التعاطف مع قريمان اللافي صينية#
  • فى ذمة الله القائد البجاوى حسين محمد على اركاب فقيد مؤتمر البجا
  • الدكتور أحمد هاشم عبدالعال حمور يضىء قبره ويعتم امكنته المعتادة فى الدوحة
  • العصيان المدنى بين الحقيقة و الوهم و اسقاط نظام الانقاذ ... !!
  • الكلاسيييييكو ضييييعو المكانيييكي انريييكي
  • حيلة جديدة لنظام البشير بعد طرده من الامارات
  • اِحتطِابُ الوحشة
  • البشير والعودة الباهته .. طردوه ام طرد نفسه ؟؟
  • ها قد اخترنا سلاحنا – سلاح العصيان المدني !
  • السودان يتعرض لهجمة شرسىة
  • هذا العام دخلت كلمه جديده قاموس أوكسفورد- post-truth
  • تمت مصادرة جريدة الجريدة عدد اليوم
  • مشروع الجزيرة يرهن أصول بقيمة (341) مليون جنيه، لزراعة (270) ألف فدان قمح
  • بريمة ، كبر، واسماعيل وبقية عيال ابا تعالوا اسمعوا التحليل دا
  • انتحار سوداني جنوب السعودية؟؟
  • الحركة الشعبية لتحرير السودان تطالب بـ(تنحي البشير) ومرحلة انتقالية ونظام جديد!
  • العصيان المدني: عبقرية شعب
  •                    |Articles |News |مقالات |بيانات

    04-12-2016, 08:25 PM

    Osman Hassan
    <aOsman Hassan
    تاريخ التسجيل: 26-11-2016
    مجموع المشاركات: 129

    للتواصل معنا

    FaceBook
    تويتر Twitter
    YouTube


    Re: حتَّى لا نكرِّرَ أخطاء إنتفاضة أبريل 1985م � (Re: عبد العزيز عثمان سام)

      أأخي الفاضل/ عثمان سام
      السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
      تناول مقالك حقائق مُرة كثيرة لا يمكن انكارها..
      و أنا أراك من الذين ذكرتهم في مقالي بعنوان ( علينا العصيان المدني حتى زوال النظام.. أو الموت جوعاً و مرضاً! ) حيث قلتُ-
      " لا شك البتة في أن هناك كتابات جادة تتحدث عن سلبيات أحزاب المعارضة بما في ذلك اكتفاء المعارضة بالوقوف على رصيف التنديدات و الادانات.. و ما يكتبه الكتاب الجادون ينطلق من حب الوطن و ليس عن كره للمعارضة الحزبية بمختلف مسمياتها.."
      أثق في وطنيتك من خلال قراءاتي لمقالاتك.. لذا أقول لك أن الزمن لا يسعنا لإيجاد صيغة أخرى لإحداث التغيير غير الصيغة التي بأيدينا حالياً من لجان مختلفة لقيادة العصيان المدني.. و هي لجان فيها شباب من مختلف الأحزاب..
      و العصيان المدني المزمع قيامه في يوم 19/12/2016 لا يعني أنه نهاية المطاف.. بل هو تمهيد لاسقاط النظام.. و أثناء التمهيد يمكن ( أن يتفق الناس، كل الناس على نمطِ التغيير من خلال تنظيماتهم وقطاعاتهم المختلفة، ويتم فيها عصف ذهنى جماعى وهو ممكن فى ظل وجود الوسائط المُتعدِّدة، ثم تكوين أجسام تنفيذية وإشرافية تبدأ من القواعدِ وتتصاعدُ إلى القِمَّة، وتبلغُ مدَاها فى لجنةٍ قومية (حقيقية) للعصيانِ المدنى أو أى جسم يتفق عليه الجميع لإحداثِ التغيير.) حسب ما جاء في مقالك..
      لا أود أن أتنبأ بمن سيكون الرئيس القادم بعد سقوط النظام، و لا أتنبأ بأي انتماء للنظام الذي سوف يخلفه.. و لكني على يقين من أن الله سبحانه و تعالى لن يسلط علينا رئيساً أشد تسلطاً و أكثر فساداً من الرئيس الحالي.. و لا نظاماً ينافس نفسه في الفساد و الافساد أشنع من نظام ( الانقاذ)..
      و لك تقديري و احترامي..
      عثمان محمد حسن
                       |Articles |News |مقالات |بيانات


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de