حتى أنت يا مصطفى إدريس! (5) بقلم محمد وقيع الله

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-10-2018, 09:43 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
26-01-2014, 07:08 PM

محمد وقيع الله
<aمحمد وقيع الله
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 177

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حتى أنت يا مصطفى إدريس! (5) بقلم محمد وقيع الله

    من عبر السياسة التي تمارس في بلادنا على غير هدى من مبادئ فكرية راسخة، ومن غير انقياد بمبادئ أخلاقية متينة، أن كل من يفقد منصبه ومقامه فيها يغدو متسترا بالمهمَّشين ومستعطفا بهم ومستنجدا.
    ومن قبل رأينا المهمِّش الأكبر، المدعو مبارك الفاضل، كيف استذرى بعد أن فقد منصبه في مساعدة رئيس الجمهورية بالمهمَّشين!
    وعلى الدرب المريب نفسه جاء رئيس جامعة الخرطوم السابق مصطفى إدريس للأسف الشديد.
    وهذه ربما كانت المرة الأولى التي قرأنا فيها للبروفسور إدريس حديثا عن المهمَّشين.
    وواضح أنه قد تذكرهم فقط بعد أن أضحى يعاني من فقد المنصب الكبير وبعد أن انبتت صلته بالسلطان القدير.
    وأبانَ بذلك عن سلوك لا يشذ عن قاعدة الممارسة السياسية السودانية التي لا قاعدة لها.
    فإذا كان المرء مستوليا على دِكَّة من دِكك المناصب العالية وواليا على الولايات المرموقة لم يذكر أن في بلاد السودان على اتساعها طوائف من الفقراء المهمَّشين.
    إما إن طاح من الأعالى فسرعان ما يتذكر أن بلادنا تكتظ بجموع لا أول لها ولا آخر من جموع المهمشين الغلبانين!
    ويحبح ويمسي نذيرا دائما بخطر المهمَّشين الذين سيكرُّون وشيكا على المركز ليدمروه.
    وليحملوا هذا النذير على الأعناق ويضعوه محل السلطان الراحل.
    صحيح إن منذرينا لا يقولون ذلك صراحة لأنهم لا يستطيعون أن يقولوه صراحة.
    ولكن هذا ما نستنتجه بيسر مما يطنطنون به.
    وهذا هو النذير الذي أصدره مدير جامعة الخرطوم السابق:
    " اذن ما هي التدابير التي يجب على الرئيس التحاور حولها مع الفرقاء في الساحة السياسية بكل الصدق ودون مناورات أو مراوغات وبالسرعة الفائقة قبل أن تشتعل ثورة الجياع والمهمشين في الأطراف وتنضج خطط المتربصين بالسودان لتحقيق أجندة خارجية كبرى ترتبط بمصالح الكبار في العالم وتزحف الجموع الهادرة بوعي أو بغير وعي على المركز فتقضي على الأخضر واليابس ويخسر الجميع؟ ".
    فبدلا من أن يضع البروفسور إدريس مقترحاته على الطاولة بكل تواضع، حتى يتدارسها السياسيون الممارسون والمفكرون السياسيون، إذا به يتجه اتجاها نفسيا غير سليم.
    إذ اتجه إلى استخدام سيف الإرهاب لإرغام الناس على الإصغاء لما يقول.
    وكأنه يقول: هذا أو الدمار!
    ولمَّا أصخنا السمع إلى ما قال لم نجد فيما قال كبير فرق مما كان مبارك الفاضل المهدي يقوله في أوائل تسعينيات القرن المنصرم.
    حيث بقي يردد قوله إن المطلوب من البشير هو فقد مجرد التسليم والتسلم.
    وقد لحظنا في غضون تتبعنا لمقال البروفسور أنه بقي يتكلم بتطويل شديد في تصوير أخطاء الإنقاذيين.
    وظل يسرف في الشماتة برفاقه وأصدقاء عمره السابق أو أصدقائه ورفاقه السابقين.
    ولكنه لمَّا جاء إلى الجزء المهم من مقاله لم يجد إلا أن يتكلم فيه على نحو اقتضابي شديد فقال:" باختصار شديد على الرئيس بعد الاعلان بالصوت العالي أنه رئيس لكل السودانيين وليس له علاقة بالمؤتمر الوطني أو الحركة الاسلامية بعد اليوم ولا يرغب في الترشح لرئاسة الجمهورية عام 2015، عليه أن يقوم بالتحاور حول تكوين مجلس رئاسي من أحد عشر عضوا هو أحدهم وتكون رئاسته بالتداول شهريا ويقوم المجلس بتكليف رئيس وزراء محايد حفيظ عليم حكيم قوي أمين يقود حكومة خبراء يجيزها له المجلس الرئاسي لمدة عامين ترعى التفاوض مع الحركات المسلحة ووضع الترتيبات الدستورية التوافقية والتمهيد للانتخابات العامة التي يشارك فيها الجميع بحظوظ متساوية ويتم كل ذلك في ظل حريات مشرعة وعدالة منضبطة ترد لكل ذي حق حقه، ان فعل ذلك قد يضمن السلامة الشخصية لنفسه بميثاق مكتوب ويحفظ ما بقي من كيان السودان المهدد بالمزيد من التشظي ".
    وفي هذا النثر السياسي فرائد شتى من بينها تحديد كاتبه لعدد أعضاء المجلس الرئاسي الذي اقترحه بأحد عشر عضوا.
    ولا ندري لماذا ألقى بهذا التحديد اعتباطا من دون أن يُعلم الناسَ بالحكمة الكامنة وراء هذا العدد بالذات.
    ولماذا لا يمكن أن يكون العدد أربعا أو سبعا أو عشرا؟!
    واقترح البروفسور أن تكون الرئاسة دورية من غير أن يُطَمِئن الناس أنها لن تكون نزاعية الطابع والمسلك.
    ومن غير أن يؤكد أن أحد عشر رئيسا لن يؤدوا بالمركب السوداني إلى لجة تبتلعه.
    ولست أدري من أي مبدأ من مبادئ السياسة الشرعية انتزع البروفسور اقتراحه هذا التعددي الغريب، وهو لا شك يحيط خُبرا بعدد من الأحاديث الشريفة التي تدعو إلى توحيد القيادة السياسية العليا، وتنكر المنازعة عليها إلى حد التهديد بقتل المنازع.
    وفي الحقيقة فإن توحيد القيادة السياسية أمر يقول به منطق العقل المحض، مثلما قال به منطق الشرع، الذي هو أعلى قيمة لدينا من قيمة العقل الطبيعي المحض.
    والقيادة السياسية العليا الموحدة مبدأ تقوم عليه الممارسات الرئاسية في أنحاء الدنيا جميعا، فلماذا يريد البروفسور من بلادنا أن تبتدع نظاما غيره.
    هل هذا فقط لأنه كارهٌ للرئيس الحالي وراغبٌ في نزع سلطاته بأي وسيلة كانت؟!
    وفي اقتراحه المرسل على عواهنه لم يحدد لنا البروفسور ماذا يعني بالمواصفات التي اشترطها في شخصية رئيس الوزراء من حيث أنه:"محايد حفيظ عليم حكيم قوي أمين".
    فهذه ألفاظ عامة لا تستخدم في اللغة الدستورية، ولا في اللغة الإدارية الإدارية، وإنما تستخدم في لغة الوعظ والإرشاد العام .
    ولكل من ذلك مجاله الشريف الذي يخدم فيه ويصلح فيه.
    ولا شك أن البروفسور يعلم أن في منهج العلوم الاجتماعية، كما في منهج العلوم الطبيعية، أن يتم تعريف المصطلح تعريفا عمليا مشبِعا أو
    Operational Definition
    كما يدعونه.
    فكلمة (عليم) مثلا عندما تضاف إلى القائد السياسي قد تحتاج إلى عشرين عنصرا ضابطا لصفات الشخص الموصوف بالعلم.
    فعليه أن يكون عليما بالشريعة، والفقه، والسياسة الشرعية، والقانون الدستوري والإداري، والاقتصاد السياسي والكلي، والقانون الدولي، والعلاقات الخارجية، وتاريخ السودان السياسي، وجغرافيته، وقبائله ومكوناته الإثنية، وفنون القيادة في وطن متنازع، وغير ذلك من العلوم والفنون والمهارات.
    فهل لدينا في السودان شخص واحد يستحق أن يقال إنه عليم بكل هذه المكونات؟!
    ثم إنه بعد ذلك شخص حفيظ (بتعريفات هذه الصفة العملية الكثيرة)؟!
    وهو أيضا شخص قوي (بتعريفات هذه الصفة العملية الكثيرة)؟!
    وهو كذلك شخص أمين (بتعريفات هذه الصفة العملية الكثيرة)؟!
    وهذا ما أشك في أن في بلادنا كلها كله شخص واحد يمتلكه.
    وإلا لما كان حالنا بهذا الحال!
    ومع ذلك لم يكتف البروفسور برصَّ هذه الصفات المُشترطات.
    وأضاف إليها واحدة أخرى أعز وجودا في الدُّنى من الخِلِّ الوفي.
    حيث اشترط أن يكون رئيس الوزراء شخصا محايدا، ليس له رأي فكري إيديولوجي، ولا توجه سياسي حزبي خاص به.
    وبهذا شطح في دنيا بهية من الأحلام اليوتوبية.
    ونسي أو تناسى أنه لا يوجد زَوْلٌ واحد ليس له في السياسة الحزبية السودانية رأي ونصيب!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de