حبيب الشعب السوداني أو السر مكي بقلم عادل اسماعيل

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 12-12-2018, 04:17 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-01-2016, 11:08 PM

عادل إسماعيل
<aعادل إسماعيل
تاريخ التسجيل: 08-09-2014
مجموع المشاركات: 12

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حبيب الشعب السوداني أو السر مكي بقلم عادل اسماعيل

    11:08 PM Jan, 03 2016

    سودانيز اون لاين
    عادل إسماعيل-
    مكتبتى
    رابط مختصر




    ذات يوم صيفي و أنا عائد إلى منزلي ، ألتقاني الأديب و القانوني الراحل الاستاذ عمر علي أحمد و سألني ما إذا كنت أكتب هذه الأيام ، فكان يقول إنه يحب ما أكتب . فأخبرته إني عائد لتوي من صحيفة الأيام حيث دفعت باخر مقال ، و تأخرت هناك لأني ألقيت الاستاذ السر مكي و تحدثت معه عن اخر ما جاء في عموده ( أضواء و مفارقات ) و صفحته الأسبوعية ( لقاء الأربعاء ). فوقف الأستاذ عمر في منتصف الطريق ليقول لي إنه لم ير كاتبا صحفيا يحب الشعب السوداني من جوه قلبه بهذا القدر الذي تعبر عنه كتابات السر مكي . كان ذلك منذ حوالي العقد و النصف . و منذ تلك اللحظة أطلقنا عليه لقب حبيب الشعب . و كان ذلك سبب التسمية .
    ( إن العنصرية هي شكل من أشكال الجبن البشري ) . ( حريتك لا تنتهي حين تبدأ حرية الاخرين إنما حريتهم شرط لتلك ) .
    كانت تلك اخر العبارات التي رددها الراحل الكبير الأستاذ السر مكي . و في حقيقة الأمر هي اخر ما يقدمه و يدعو له الرائد السياسي لأخيه الإنسان . غير إن تلك الأقوال التي كان يقولها و يكتبها حبيب الشعب ، لم تكن تخرج من ذات رومانسية متأملة أغرقتها فيوضات دلقتها لغة الكون ، إنما هي تخرج من ذات ملتحمة بالواقع الذي يعيش فيه ، و يعيش به ، و يعيش له . فقد كان الراحل الكبير مشروعا سياسيا و اجتماعيا يمشي بين الناس ، كان يفتح ذراعيه للجماهير ، ليضم كل الفئات التي لها مصلحة مباشرة في التغيير ..
    في حقيقة الأمر ، يقوم مشروع السر مكي السياسي و الاجتماعي ، بالأساس ، على اشراك الجماهير في وضع أولوياتها و دعمها في تقرير مصيرها بنفسها . ولعل هذا ما تفرد به حبيب الشعب عن سائر السياسيين الذين حظيت أو ابتليت بهم بلادنا . إذ كانت و ما تزال هذه القيادات تفكر بطريقة أبوية حيث تعتقد أنها تعرف مصلحة الشعب و تريد رفاهيته و باتالي تحاول سوقه إلي ذللك الاتجاه . و ربما يكون هذا الأمر هو الخلل الكبير الذي أدى إلي عزل الجماهير ، و حجب عنها القدرة لتصوغ مشروعا سياسيا و اجتماعيا ، يترجم امالها و احلامها ، و تجلى ذلك الخلل في ما أصبح يعرف بالدورة الشريرة من الانقلابات و فترات الديمقراطية العجولة المضطربة .
    قرأ السر مكي هذا الأمر قراءة صبورة و عزا ذلك إلى ما أسماه هشاشة التفكير السياسي منذ الاستقلال في العام 1956 ، و كتب عنها سلسلة مقالات نشرتها الأيام تصلح لتكون مرجعا هاما يضرب بسهم وافر في قضايا التغيير و يرسم إضاءات على طريق صوغ المشروع الوطني الضائع أو المضاع ليقبل عليه الشباب يكبرون به و يكبر بهم .
    قاد هذا التفكير السوي السر مكي لدعم مشروع الحركة الشعبية بالطريقة التي طرحها بها الدكتور جون قرنق . و هو المشروع الذي ساهم في إيقاظ جموع المهمشين لينخرطوا في عملية التغييرلإعادة توزيع الثروة و السلطة بحسبانها الضامن الوحيد للاستقرار و التطور الذي نستحقه . فكان تفكيره أن تواصل الحركة الشعبية انحيازها لقضايا الجماهير و اشراك هذه الجماهير في القرار الذي هو مصلحتها بالدرجة الأولى ، و كتب كثيرا في هذا الاتجاه ، و حذر من أن تفقد الحركة الشعبية زخمها وسط الجماهير، التي استقبلت زعيمها و منحته ثقتها في يوم مشهود في الخرطوم ، و تتحول إلى مجرد حزب سياسي
    يكتفي بما جاءه من نصيب في الثروة و السلطة بناء على اتفاقية السلام الموقعة في نيفاشا عام 2005 . و لكن تمضي الأيام و يحدث ما حذر منه السر مكي . فلم تقف الحركة الشعبية عند تحولها لحزب فحسب ، بل خانت جماهيرها و تنكرت لهم و عزمت على الإنفصال بحجة أن شريكها المؤتمر الوطني أعاق عملها و كأنها كانت تنتظر أن يتبنى المؤتمر الوطني مشروعها !!
    شرع السر مكي في محاولة تكملة نقائص الحركة الشعبية و ضعف أدائها ، و استكانتها ، و استمرائها للعمل المكتبي بعيدا عن الجماهير ، فنادى بعضا من أصدقائه الذين يشبهونه في طريقة التفكير ، طارحا عليهم محاولة دعم الحركة الشعبية و تشكيل نوافذ سياسية تطل بها على الجماهير لإدراكه أن الجماهير الواعية هي التي تصنع برامجها عبر التفافها حول مصالحها الحياتية المباشرة . فالسياسة عند السر مكي ليست مجرد شعارات و خطابات ، إنما هي ملامسة لما يهم الناس في اللحظة الحاضرة . و هو ما كان يطلق علية الطريق لتكوين الكتلة التاريخية . و لكن توقفت محاولاته تلك لأسباب لا أعرفها .
    كان السر مكي عميق البحث في جذور الثقافة الإنسانية عموما و السودانية خصوصا ، يوظفها ببراعة ، ليدعم مشروعه المتصالح مع مكونات الشعب السوداني ، باعتبارها اسس نهضته التي ينهض بها ، و من ثم يستطيع أن يساهم بها في حركة المجتمع الإنساني . كان يطربه التدين الشعبي المتسامح العطوف . و كان يحتفل بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب و هو يخاطب بطنه التي تقرقر من الجوع قائلا لها : قرقري أو لا تقرقري و الله لن تذوقي الطعام حتي يذوقه الفقراء أولا .
    كان السر مكي شديد الالتزام بالانحياز للفقراء و النساء ، شديد الحساسية تجاه إنصافهم ،عظيم الهم لهم كأنه نبي لم يأتي إلى هذه الدنيا إلا لإنصافهم و توفير الحياة الكريمة لهم .
    برحيل السر مكي فقد الشعب السوداني نصيرا عزيزا و قويا مدافعا عنه حتى اخر قطرة من قلمه .
    أعزي نفسي في فقده فهو من الذين ترى أن وجودهم كان كان ضروريا لهزيمة الشرور في هذا العالم المجنون ، فلكأن السر مكي لم يأت إلى هذه الدنيا إلا ليرسم الإبتسامة في الوجوه العابسة . و عزائي ما حفظته لنا التكنولوجيا من إرثه على صفحته الالكترونية .assirmakki.blogspot.com
    إن الإرث الذي تركه حبيب الشعب ليس ملهما فحسب ، إنما هو معلم بارز في تطور الفكر السياسي في السودان ، يرشد الأجيال لتتحسس خطاها و هي سائرة إلى مبتغاها ، مسلحة بما قدمه السر مكي من وعي نوعي ، يقوم على احترام الاخر و الاعتراف به ، و البناء على ماهو مشترك ، و الانفتاح على المستقبل و العالم . كان السر مكي حزبا سياسيا باكمله ، و كان مدرسة في صدق توجهاته لا يحيد عنها . كان يجمع ، بشكل عجيب بين الصرامة في التفكير و الوداعة في التعامل مع الناس .

    اللهم يا سيد الأكوان و الأبدان و الأرواح ، يا أيها المتناغم الجميل الممتد ، القديم الجديد المتجدد ، الواحد الأحد اللامنقسم ، ارفعه مقاما فوق مقامه إنك أنت الرا فع المقيم .



    أحدث المقالات

  • عام جديد. لسودان متمدين جديد !!!! بقلم بدوى تاجو
  • يريدونه حوارٍاً للموافقة و ليس حوارٍاً للتوافق! بقلم عثمان محمد حسن
  • صوت اللاجئ السودانى الذكرى العاشرة لحادثة مصطفى محمود الدامية بقلم طيفور مكى
  • إسلام بحيري والأزهريون .. كلاكيت تاني مرة ..!!؟؟ بقلم د. عثمان الوجيه
  • المبادئ الثابتة لنظام الحكم وتنظيم المجتمع : (4 ) بقلم عمر حيمري
  • إنتباه .. ليست مشكلة إبنة ع.ع وحدها بقلم نورالدين مدني
  • حركة فتح بين الحضور والغياب بقلم سميح خلف
  • يوسوس في صدورهم الخوف بقلم د. فايز أبو شمالة
  • ثمة اختطاف للثورة المصرية! بقلم الفاضل عباس محمد علي
  • الشيخان المغتصبان واغتيال البراءة... حتى خلاوى تحفيظ القرآن لم تعد آمنة بقلم الصادق حمدين
  • في الذكرى الستين للإستقلال وثائق .. في دفتر النضال الوطني !! (1-2) بقلم د. عمر القراي
  • آخر نكتة سودانية (مطالبة بعودة الاستعمار الانجليزي)!! بقلم فيصل الدابي /المحامي
  • إعتقال (الوالي،، ومعتمد الخرطوم) بقلم جمال السراج
  • برافو الحزب الديموقراطي الليبرالي: رؤية استراتيجية وتخطيط اقتصادى وتنموي محكم بقلم غانم سليمان غانم
  • في الذكرى الستين للاستقلال: البوصلة التي لا تنكسر بقلم محمد محمود
  • "وَاقعِين وين"..؟!بقلم عبد الله الشيخ
  • منظمة التحرير الفلسطينية أسيرة الاحتلال بقلم نقولا ناصر*
  • دعوة لتدوين اللهجات السودانية


  • مؤتمر البجا-المكتب القيادي يهنئ الشعب وينادي بثورة حتى النصر
  • حركة تحرير السودان تهنيء الشعب السوداني بذكري الاستقلال المجيد
  • مصطفى عثمان إسماعيل: لن يتحقق الاستقلال ما لم تتوحد كلمة أهل السودان
  • تعميم صحفي أمانة الشئون السياسية لحركة العدل والمساواة السودانية
  • وفد من حزب التحرير / ولا ية السودان يزور الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل بمدينة القضارف
  • وزير الزراعة بسنار : 2016 عام السلام والاستقرار والتنمية بالسودان
  • اخلاء مسؤولة اممية من الخرطوم عقب الاعتداء عليها
  • حركة العدل والمساواة السودانية تحتفي بشهداء الثورة والوطن
  • برلمانيون يحملون وزارة الإرشاد مسؤولية استشراء الفساد والاختلاسات
  • العدل والمساواة تستنكر الاحكام الجائرة بحق الدكتورة لبابة الفضل
  • علي الصادق: زيارة وزير خارجية جنوب السودان للخرطوم للمشاركة فى احتفالات البلاد بالاستقلال
  • البيان السياسي الهام حول اهداف ورؤية الحركة الشعبية لتحرير السودان / الاغلبية الصامتة
  • اقتحام مزرعة دبلوماسية وتوقيف أكثر من «40» متهماً
  • مشاجرة عنيفة بين دبلوماسيين بالسفارة الليبية بالخرطوم
  • بيان من المنبر الديمقراطي بهولندا بمناسبة عيد الإستقلال المجيد‬
  • الطيب حسن بدوي وزير الثقافة يهنىء الشعب السوداني بذكرى الاستقلال المجيدة
  • حزب الامة القومى كندا :بيان بمناسبة عيد الاستقلال المجيدة
  • بيان من الحزب الوطني الاتحادي
  • خطاب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان ورئيس الجبهة الثورية بمناسبة العام الجديد 2016
  • الجبهة الوطنية العريضة بيان الذكرى الــ(60) لاستقلال السودان المجيد
  • كاركاتير اليوم الموافق 02 يناير 2016 للفنان ود أبو عن ألف وخمسمية حالة فساد في الشهر!!


  • Zayed Giving Initiative to send mobile hospital to Sudan
  • Prime speech Sudan People's Liberation Movement and head of the Revolutionary Front for the New Yea
  • Sudan’s economic woes to deepen in 2016’: analyst
  • Dialogue is base for mapping out Permanent Constitution
  • Al Bashir: Sudan to extend ceasefire for 30 days
  • Ali Al-Sadig:Visit of South Sudan Foreign Minister comes in context of Participation in 60th Annive
  • Sudanese jihadist dies in Syria bombing
  • Speech delivered by the President on the occasion of the 60th anniversary of the Sudan National Day
  • Children burn in third day of Jebel Marra attacks by Sudanese Army, RSF
  •                    |Articles |News |مقالات |بيانات


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de