تيس عبد المعروف ما زال حراً طليقاً!! بقلم فيصل الدابي/المحامي

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 14-11-2018, 11:09 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-10-2015, 04:02 PM

فيصل الدابي المحامي
<aفيصل الدابي المحامي
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 382

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


تيس عبد المعروف ما زال حراً طليقاً!! بقلم فيصل الدابي/المحامي

    04:02 PM Oct, 01 2015
    سودانيز اون لاين
    فيصل الدابي المحامي-الدوحة-قطر
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين



    عندما كنا صبياناً في مدينة عطبرة ، كنا نسمع بعض كبار السن يقولون للرجل الذي تجاوز الثلاثين دون أن يتزوج (يا زول انتا لسه حايم زي تيس عبد المعروف)!!!
    كان رأسي يُشطب إيجازياً كلما سمعت هذه المقولة العجيبة التي كانت تقال في مدينة عطبرة لكل رجل سوداني يتأخر في الزواج ، فلم أكن اعرف أي حاجة عن تيس عبد المعروف أو عن عبد المعروف شخصياً رغم أنني كنت أكبر حوام في مدينة عطبرة ولم اترك موردة ولا امبكول ولا حصايا ولا داخلة ولا اسواق صغيرة ولا أسواق كبيرة إلا وقتلتها لفاً ودوراناً ، لكن ذات يوم قرأت مقالاً قصيراً تم نشره بموقع سودانيزاونلاين لكاتب عطبراوي ظريف يُدعى عادل أمين ، كان المقال بعنوان (سيرة مدينة عطبرة ـ تيس عبد المعروف!) وقد جاء المقال على النحو الآتي:
    (كنا نراه يجوس في طرقات مدينتنا، يمشى بخيلاء تسبقه رائحته النتنة في كل مكان، تلك الرائحة القبيحة التي يمكنها أن تسقط صقراً من السماء من ارتفاع عشرة ألف قدم فوق سطح البحر، كان لا يتوانى عن الإعلان عن فحولته أمام الآخرين بإصدار تلك الأصوات العالية التي يسمعها كل سكان الحارة.. كان يسبب لنا فزعاً رهيباً نحن الأطفال، كان متخصصاً في مطاردة الأطفال خاصة الإناث ولا يتركهن حتى يلوثهن ببوله النتن.. انه أحد معالم مدينتنا في تلك الفترة في السبعينات.. انه تيس عبد المعروف سمعنا نحن الصغار أن عبد المعروف رجل من أولياء الله الصالحين فكان لابد لهذا التيس الضخم الجثة أن يستمد قدسيته من ذلك الولي.. يدخل بيوت المواطنين يعيث فيها فسادا..يلتهم كل شيء ولا أحد يستطيع أن يزجره حتى لا تذهب البركة من البيت..أحيانا يغزو السوق الصغير ويتناول الحبوب في الفراشات..هذا التيس يتجول في كل طرقات المدينة يعاشر كل الأغنام ولا يجد من يقف في طريقه حتى جاء ذلك اليوم المشهود ... كنت قد غبت عن المدينة طويلا بحكم عمل الوالد في وزارة التربية وتنقلنا عبر مدن السودان المختلفة وعند عودتي لمدينة عطبرة أخبرني صديقي عوض (طقش) أنه في أحد الايام كانت هناك مباراة حاسمة لفريق كرة القدم (نادى الوادي) الذي يشجعه أبناء حارتنا وكانت نتيجة المباراة هزيمة فريقنا وسقوطه إلى درجة الثانية، خرجت الجماهير الغاضبة تندب حظها العاثر وكان تيس عبد المعروف..الذي دب فيه الكبر لا يعرف ذلك، اندفع خارجاً من زقاق يسير بخيلائه المعهود أمام الشباب اللذين لم يعاصروا الأسطورة ونشأوا في ظل ثورة مايو الاشتراكية، فما كان منهم إلا أن اندفعوا نحو تيس عبد المعروف ورجموه بالحجارة وضربوه بالهراوات والسيخ حتى اسلم الروح وسحبوا جثته بالحبال ورموه في مزبلة المدينة وبذلك انتهت أسطورة تيس عبد المعروف الذي لا يُقهر ، التيس المقدس.. تيس عبد المعروف، الذي قضى عليه حظه العاثر ولم يمتد عمره إلي عصرنا هذا الذي أصبحت فيه التيوس من أرباب المجالس!) انتهى المقال!!
    بحكم عطبراويتي التي لا يأتيها الباطل من بين يديها أو خلفها ، لم أصدق حرفاً واحداً من قصة قتل تيس عبد المعروف على يد جماهير فريق الوادي الغاضبة التي رواها عوض طقش لعدة أسباب منها أن التيوس البلدية لا دخل لها بالرياضة ولا التشجيع ولا يُعقل أن تقوم جماهير فريق مهزوم بقتل أشهر تيس سوداني لمجرد أن فريقها قد هُزم من قبل فريق آخر ولا يُعقل أن تخرج جماهير عطبرواية من استاد كرة قدم وهي تحمل سيخاً (ياخي اصلو ديل جماهير كورة ولا كيزان) ، كذلك فإنني قد سألت جميع أجدادي القدماء وجميع أعمامي وخيلاني في مدينة عطبرة فأكدوا لي أنه لم يعش في مدينة عطبرة أي ولي صالح إسمه عبد المعروف أو أي تيس فوضجي إسمه تيس عبد المعروف!!
    على أي حال فإن حيرتي في اسطورة تيس عبد المعروف وحريته الفوضوية قد فقدت بريقها تدريجياً حين اكتشفت أن تيس عبد المعروف ما زال حياً يُرزق وما زال حراً طليقاً ويحوم في كل مكان في السودان، فعلى سبيل المثال لا الحصر ، هناك تيس عبد المعروف الفنان المبرم الشعر والذي يلعلع في جميع الفضائيات ويبرطع في كل الحفلات ويلبلب بأغاني كل الفنانين المراحيم ويخم القروش ولا يعترضه أحد ، هناك تيس عبد المعروف الحكومي الذي يدخل على خزائن الأموال العامة في أي زمان ومكان ويسفها سفاً جما ثم ينجو بسرقته عبر فقه التحلل وفقه تتيس الرأي العام ، هناك تيس عبد المعروف السياسي الذي يحوم في كل طرقات السلطة ويظهر في الفضائيات بخيلاء تسبقه رائحته الأمنية النفاذة ويتخصص في مطاردة المعارضين في كل مكان ولسان حاله لا يكف عن اللبلبة المزعجة ولا يجد من يقف في طريقه لأنه يستمد قدسيته المزعومة من الأولياء الطالحين ، وهناك تيس عبد المعروف المعارض الذي يطوف بكل الدول الأجنبية الاستعمارية ويحاول اقناعها بمساعدته وتمكينه من حكم البلد والحوامة فيها كما يشاء ويدعوها للتدخل بالقوة العسكرية للاطاحة بحكومة بلده عبر الدبابات والصواريخ الأجنبية ولا يبالي بالدمار الذي سيلحق بأرواح أو ممتلكات أفراد الشعب الذي يدعى أنه يناضل من أجله!!
    أخيراً نقول : لابد من القبض على تيس عبد المعروف وحبسه في الزريبة وإن طالت الحوامة!!
    فيصل الدابي/المحامي



    أحدث المقالات

  • تسويه بايدك يغلب اجاويدك : داعش - مثلا ! بقلم د . على حمد إبراهيم 10-01-15, 02:29 PM, على حمد إبراهيم
  • في الغرْب مَنْ يدعُو لسُوداننا الواحد الشعب والأرض - الأخيرة بقلم محجوب التجاني 10-01-15, 02:26 PM, محجوب التجاني
  • عن إنتخابات مصر المزمعة "وشر البلية ما يضحك" ..!!؟؟ - د. عثمان الوجيه 10-01-15, 02:24 PM, عثمان الوجيه
  • يلا انقر طرة واللا كتابة!! بقلم فيصل الدابي/المحامي 10-01-15, 02:22 PM, فيصل الدابي المحامي
  • خواطر العيد بقلم بابكر فيصل بابكر 10-01-15, 01:38 PM, بابكر فيصل بابكر
  • (قائد ثاني)!!!.. أمجاد!! بقلم عثمان ميرغني 10-01-15, 01:36 PM, عثمان ميرغني
  • (حتة) لحية !! بقلم صلاح الدين عووضة 10-01-15, 01:34 PM, صلاح الدين عووضة
  • إشارة حمراء..عولمة العدالة..!!! بقلم عبد الباقى الظافر 10-01-15, 01:33 PM, عبدالباقي الظافر
  • ديل أهلي (4) بقلم الطيب مصطفى 10-01-15, 01:32 PM, الطيب مصطفى
  • شهداء سبتمبر: بين غضب الحكومة وتهليل المعارضة!! بقلم حيدر احمد خيرالله 10-01-15, 05:17 AM, حيدر احمد خيرالله
  • إيران شريك في تنفيذ 11سبتمبر بقلم محمد آل الشيخ 10-01-15, 05:15 AM, مقالات سودانيزاونلاين
  • أبا الصادق الصديق أنت لها بقلم عبد الله علي إبراهيم 10-01-15, 04:23 AM, عبدالله علي إبراهيم
  • السودان: عندما يرهن البشير مصير الوطن بمصيره بقلم أحمد حسين آدم 10-01-15, 00:30 AM, أحمد حسين آدم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de