تلاشت عروبتي.. ولكن لا اعاديهم بقلم خليل محمد سليمان

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 25-09-2018, 03:14 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-09-2015, 05:02 AM

خليل محمد سليمان
<aخليل محمد سليمان
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 115

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


تلاشت عروبتي.. ولكن لا اعاديهم بقلم خليل محمد سليمان

    05:02 AM Sep, 05 2015
    سودانيز اون لاين
    خليل محمد سليمان-
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين



    غادرت بلادي لأول مرة مكرهاً ..مثل كثير من ابناء جيلي علو او دنو في العرق او اللون كما ندعي ونصنف حالنا في مجتمع اقبح موروثاته البحث عن هذه الجوانب التي لا تستوى معها قيم واصول الانسانية.. نقدر كثيراً العروبة ويرجع هذا التقدير للقيم الإسلامية التي تسود مجتمعنا, واعتقد انه توجد فجوة كبيرة في التواصل السوداني العربي لأن كل العرب لا يعرفون عن السودان وشعبه سوى انهم برابرة يسكنون الغابات والاحراش علا او دنا عرقهم او لونهم.

    نعم اغلبنا يجوب اصقاع الدول العربية بحثاً عن الارزاق او الشعائر الدينية ,ويبقى التواصل مزروع في دواخلنا بخط وهمي ليس له في الواقع من الطرف الآخر إلا علواً وتكبراً وترفع باللون والعرق ودرجة النقاءه حتي داخل مجتمعاتهم.

    هاجرت لمصر قبل زمن ليس بالقصير وحملت متاعي وزادي ولم يساورني ادنى شك بأني غريب فأنا عربي! وفي كل مرة امسح علي شاربي وانتظر لحظة الوصول إلي اهلي وعشيرتي في العروبة في بوابتها الاقرب لنا هي ام الدنيا..!

    اول نداء سمعته نادوني بلوني وانا في صف تأشيرة الدخول.. يا سمارة ورأيت انه نداء غير مستنكر بين جميع الاطراف.. وقفت قليلا ثم تلاشى الإسم واصبحت متصالح مع هذا الإسم الجديد "سمارة"

    عملت في مهن كثيرة هامشية لكي لا امد يدي او احتاج لأحد ومن بينها عملت في شارع عبد العزيز وما ادراك ما شارع عبد العزيز حيث تجارة وصيانة الهواتف المحمولة.

    في صباح يوم جئت باكراً لأجد مكاناً في الرصيف لأعرض بضاعتي من الهواتف"الموبايلات" المستعملة, فوقف رجل بجانبه امين شرطة امامي واشار للشرطي.. اهو يا بيه.. ولم يمهلني الامين فسارع واخذ كل بضاعتي واحكم قبضته في قميصي من الخلف بدأت إسأل عن السبب حتي وصل بي إلي قسم شرطة الموسكي الذي يبعد عشرات الامتار من الشارع.. عرفت من حديث الرجل ان احد السود ..! وقالها هكذا باع له تلفون بايظ.. فأنكرت ذلك لثقتي بأني لم ابيعه ما يتحدث عنه, وكان يوجد في الشارع عدد من الاسوانيين سمر البشرة..

    بدأت ادافع عن موقفي بشدة وقلت له يوجد في الشارع باعة كثر سمر البشرة فعليك ان تبحث عن الذي باعك هذا التلفون..

    الامينِ: يا روح امك كلكم عبيد شبه بعض لو ما إنت يبقي اخوك وح تدفع ثمنه..

    في هذه اللحظة دخل نقيب شرطة تبدو عليه الثقة في النفس .. فسأل : سمارة دا مالو يا جدعان..؟

    قام الامين بشرح الموقف كما قصه الرجل صاحب التلفون البايظ..

    النقيب سأل الرجل هل إستلمت التلفون من يد هذا الرجل وسلمته الفلوس في يده..؟

    بدأ الرجل يرتبك في الحديث وعندما لم يفلح في إقناع النقيب قال له: هذا الرجل شتمني وشتم مصر يا بيه بلفظ قبيح..

    النقيب.. هل شتمت الرجل ومصر بلفظ قبيح..؟

    ضحكت طويلاً وقلت لا..

    النقيب: بماذا شتمك انت ومصر..؟

    الرجل: قال لي يا بيه ..تييييييت امك وتيييييت مصر..

    النقيب: تيييت امك وتييييت مصر وتييييت السودان كمان.. اي خدمة يا بيه..

    النقيب: امشي يا سمارة شوف اكل عيشك وإنتهي الامر هكذا..

    لوننا الاسود مصدر فخر وإعزاز يجب ان نفاخر به وجزورنا العريقة الضاربة في التاريخ عتاقة اكسبتنا لون كطين امنا افريقيا..

    للذي لا يعرف والمفارقة العجيبة ان 80 ثمانين بالمائة من العرب في العالم يتواجدون في افريقيا ويتناسون ان هذه القارة هي سمراء سوداء وان كلمة عربي عند الاتراك تعني الأسود..

    معاً لنعلي قيم قوميتنا السودانية الاصيلة النابعة من قلب افريقيا التي هي مصدر قوتنا وفخرنا وعزنا..

    حلبي .. نوباوي.. دارفوري.. ادروبي.. شمالي.. فونجاوي.. كردفاني..جلابي..
    انت سوداني فقط ولا ينظر لك الآخرين غير انك سوداني اسمراني اسوداني بربراوي.. علوت او دنوت..

    قوموا إلي قوميتكم يرحمكم الله.

    القصة ليست للتهكم علي الإخوة المصريين بل لتسليط الضوء علي واقع نعيشه ..

    خليل محمد سليمان

    mailto:[email protected]@yahoo.com

    أحدث المقالات
  • الحركة الشّعبية تأكل بنيِها.. إحالة ثوار إلي (المعاش)..!! بقلم عبدالوهاب الأنصاري 09-05-15, 01:58 AM, عبد الوهاب الأنصاري
  • الاوربيون .... قساة القلوب بقلم شوقي بدرى 09-04-15, 10:58 PM, شوقي بدرى
  • الطواحين بين أشواق الإنسان وقسوة الواقع بقلم نور الدين مدني 09-04-15, 10:55 PM, نور الدين مدني

  • قراءة متانية بين سطور اجتماع البشير وقياداته العسكرية والامنية (الحلقة ارابعة) بقلم طالب تية 09-04-15, 05:15 PM, طالب تية
  • المواقع الإلكترونية.. مساحة للتنفيس أم "سحّارة" للتكديس ! بقلم بدور عبدالمنعم عبداللطيف 09-04-15, 05:12 PM, بدور عبدالمنعم عبداللطيف
  • وليد الحسين يُحب مكارِم الأخلاق.. نِلتمِس من خادم الحرمين الإفّرِّج عنه..! بقلم عبدالوهاب الأنصاري 09-04-15, 05:10 PM, عبد الوهاب الأنصاري
  • الراجل السوداني أرجل راجل والرجالة تطير!! بقلم فيصل الدابي/المحامي 09-04-15, 05:05 PM, فيصل الدابي المحامي
  • كليبتومانيا الضوء : سيمون بين السرايات حالة بقلم محمد رفعت الدومي 09-04-15, 05:01 PM, محمد رفعت الدومي
  • سياسة العزل إعدامٌ للنفس وإزهاقٌ للروح (3) بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي 09-04-15, 03:48 PM, مصطفى يوسف اللداوي
  • بلاش أنسانية مخادعة أنتم لا تشبهون أخوتكم يا عرب السودان؟.. بقلم الفاضل سعيد سنهوري 09-04-15, 03:44 PM, الفاضل سعيد سنهوري
  • إنهم يكتشفون الغاز ويستعدون لشراء العقالات!! بقلم فيصل الدابي/المحامي 09-04-15, 03:42 PM, فيصل الدابي المحامي
  • السيسي الذي لا تعرفون بقلم عبدالباقي الظافر 09-04-15, 03:40 PM, عبدالباقي الظافر
  • مهزلة خطاب الرئيس حول الحوار الوطنى 7+7 تعليقا عليه 21 اغسطس 2015 بقلم محمد القاضي 09-04-15, 03:39 PM, محمد القاضى
  • الحوار النوبي – النوبي حوار للإلهاء والإلتفاف ودس السم في الدسم!!!! بقلم مبارك أردول 09-04-15, 05:50 AM, مبارك عبدالرحمن أردول
  • كيف حكم نظام الإنقاذ ست وعشرين عاماً إذا كان لا يستطيع تحمل ما تكتبه صحيفة إلكترونية كالراكوبة؟ 09-04-15, 05:47 AM, عبدالغني بريش فيوف
  • القيادة الرشيدة بقلم عائشة حسين شريف 09-04-15, 03:12 AM, عائشة حسين شريف
  • مرآة تعكس الشوق شوكا بقلم الحاج خليفة جودة 09-04-15, 03:10 AM, الحاج خليفة جودة
  • عبد الخالق محجوب: ما عندك أتلج من دا؟ بقلم عبد الله علي إبراهيم 09-03-15, 10:09 PM, عبدالله علي إبراهيم
  • الشاعر البلجيكي المرهف سيى جاى CEE JAY بقلم د.الهادي عجب الدور 09-03-15, 10:05 PM, الهادى عجب الدور
  • كارثية سياسة التحرير الاقتصادى بقلم عصام جزولي 09-03-15, 10:03 PM, عصام جزولي
  • الصغار في لعبة الكبار...!! بقلم سميح خلف 09-03-15, 10:01 PM, سميح خلف
  •                    |Articles |News |مقالات |بيانات


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de