منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 25-05-2018, 02:07 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات

تقرير المصير حق شرعي بقلم اسماعيل عبد الله

نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
17-05-2018, 02:06 PM

اسماعيل عبد الله
<aاسماعيل عبد الله
تاريخ التسجيل: 25-10-2013
مجموع المشاركات: 73

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


تقرير المصير حق شرعي بقلم اسماعيل عبد الله

    02:06 PM May, 17 2018

    سودانيز اون لاين
    اسماعيل عبد الله-
    مكتبتى
    رابط مختصر


    ان حق الشعوب في تقرير مصيرها كفلته نصوص القانون الدولي , و اقرته الجمعية العامة للامم المتحدة , وانه ليس من الاتساق الفكري والسياسي لرجل قانوني و برلماني سابق مثل زعيم الجبهة العريضة الاستاذ حسنين , ان يسترخص على فرد اوشعب من الشعوب حصوله على حق من حقوقه الدستورية , او ان يستهجن ان تطالب بهذا الحق المشروع بعض المجموعات السكانية السودانية , كتلك التي تتمتع بخصوصية بائنة في تمظهرات قضاياها المختلفة عن قضايا سكان مركز السودان , من خلال صراعها السياسي القديم و الحديث مع مركزية الدولة السودانية , مثل المجموعات السكانية القاطنة جبال النوبة و النيل الازرق و دارفور , لقد فشل الطائفيون من امثال حسنين منذ اول يوم لاستقلال البلاد الى لحظات انسكاب هذا المداد , في ان يقدموا بلسماً شافياً لمعضلة التهميش المتعمد لسكان اقاليم البلاد المنكوبة بالحروب , وبالنزوح الداخلي و التهجير القسري واللجوء الى دول الجوار , اولئك الذين استهدفتهم الترسانة العسكرية الباطشة والقادمة من مركز سلطة الدويلة المركزية , لقد اخفق رموز الطائفية ايما اخفاق في ادارة التنوع الثقافي و المجتمعي الذي يذخر به السودان , واخيراً ارادوا للانسان المهمش في هذا الوطن ان يظل قابعاً في الاطراف البعيدة , ومجرداً من ان يطمح في البحث عن خيارات و بدائل , تمكنه من الخروج من قبضة هذه السلطة المركزية المتحكمة و الظالمة , فحتى مجرد ان يحلم هذا المهمش بان يكون مستقلاً على ارضه وتراب اجداده , اصبح هذا الحلم محرماً عليه من قبل هؤلاء الطائفيين , فهم عندما يتضجرون من اطروحة حق تقرير المصير , في حقيقة امرهم يستدركون في الحال ان الرفاهية التي عاشوا تحت ظلالها عدداً من السنين , انما هي نتاج تجهيلهم المتعمد و استغلالهم البشع لهذه الشعوب الطرفية والهامشية , التي عملوا على حرمانها من حقها في الحياة والعيش الكريم , باستخدامهم لادوات سلطة هذه الدويلة الصنيعة في اذلالهم واخضاعهم , فالطائفيون في الواقع هم اقطاعيون عاشوا على جهد و عرق هذا الانسان السوداني المقهور , الذي ما زال راكضاً ولاهثاً ومطالباً بالانعتاق و التحرر من قبضتهم القاهرة , وهم يعلمون تمام العلم ان تحرر شعوب هذه الاقاليم الغنية بمواردها الطبيعية و البشرية , سوف يحرم ابنائهم واحفادهم تلك الحياة الرغدة التي ظلوا مستمتعون بها في ماضي البلاد القريب بُعيد رفع علم الاستقلال , فحياة الرفاه التي استكانوا في كنفها تماثل الى حد بعيد حياة الاباطرة و القياصرة في زمانهم , فالقصور الفخيمة التي يتملكونها في المدن و العواصم الافريقية و الشرق اوسطية كجدة و القاهرة و اسمرا , تتحدث بوضوح عن الطبقية و الأرستقراطية التي صنعها هؤلاء الطائفيون لانفسهم , بجهد وعرق اتباعهم ومريديهم المستغلين (بفتح الغين).
    انه و بعد تنفيذ بنود اتفاقية نيفاشا للسلام الشامل بين الحركة الشعبية وحكومة المؤتمر الوطني (الجبهة الاسلامية) , والتي ترتب عنها انفصال جنوب السودان , لم ولن يكون السودان كما كان في السابق , لقد احدث الفتى جون انقلاباً سياسياً و اجتماعياً ومفاهيمياً كبيراً في الوطن والمواطن , ويعتبر عبوره ونفاذه من خلال بوابة الزمان الذي امتد من العام 1945 الى العام 2005 ميلادي , بمثابة الحتمية القدرية و الضرورة التاريخية التي كان لابد منها , وذلك حتى تتم اعادة عجن و تشكيل الانسان والدولة السودانية مرة اخرى , إذ انه وفيما تلى فعاليات مشاكوس و شد وجذب مداولات اجتماعات نيفاشا , ادرك الكثيرون من ابناء الاقاليم السودانية البعيدة , والتي ارهقها التعب و المعاناة بسبب تهميش المركز المتسلط عليها , ان هذا العقل المركزي المتحجر لا يمكن تفتيته الا براجمات الكاتيوشا شديدة الانفجار , تلك التي فتكت باغرار مركزية الدولة الاخوانية الدينية في عمليات الامطار الغزيرة , في منتصف تسعينيات القرن المنصرم , ثم من بعد ذلك رضخ العقل المركزي واعترف بحقوق الاخرين , وجلس معهم على طاولة التفاوض بكل أدب وإحترام , حينها وعى الدرس شباب (جبل مرة) فبرزت المقاومة الشرسة لثوار دارفور , والتي نجم عنها اتساع كبير لرقعة سكان الوطن المطالبين بحقهم في الحياة والعيش الكريم , الساعين للانفكاك من القبضة الحديدية لدويلة كتنشنر , وكيلة المستعمر و راعية مصالحه في السودان , فالبائن للعيان ان المستعمر البريطاني عندما خرج من البلاد , كان خروجه جسداً وعتاداً مادياً ليس الا , اذ انه بقي روحاً وعقلاً وسلوكاً ظل يعكسه امثال الاستاذ حسنين وشيعته من الطائفيين , الذين يمثلون عقلية السودان القديم الذي لا يعترف بلآخر , و لا بحق هذا الآخر في ان يكون آخراً , تماماً مثلما مزق النميري كتيب اتفاقية اديس ابابا في عنجهية مركزية صارخة , و قال بان لا قدسية لذلك الكتيب بحجة انه ليس قرآناً ولا انجيلاً , اكاد اجزم انه عندما اقدم جعفر نميري على ارتكاب تلك الحماقة , والتي كان قد اشتهر بمثيلاتها من حماقات كثيرة , حتى اصبحت من الصفات والسلوكيات الملازمة و المصاحبة لشخصيته , وكانت ديدنه طيلة ايام جلوسه على كرسي قصر غردون , لم يكن النميري يتوقع انه و بعد تمزيقه لذلك الكتيب المقدس قداسة يفرضها احترام العهود و المواثيق , ان من بعد فعلته تلك سوف تحل عليه و على دويلته المركزية المتجبرة , لعنة تمرد الحركة الشعبية في جنوب الوطن , بعد عامين او يزيد من قيامه بفعل تلك الفعلة التي لا تمت الى السلوك والاخلاق ودبلوماسية الحكم وسياسة الناس بصلة , الدبلوماسية التي يجب ان يتحلى بها كل قائد و أي رأس دولة ينشد السؤدد و الكرامة لوطنه وشعبه , فذلك التمرد الجنوب سوداني ما تزال ناره متقدة وملتهبة , تشعل الحماس في نفوس المضطهدين و المهمشين في طول البلاد وعرضها .
    ان التحجر و التقوقع و الانغلاق و الانكفاء الطائفي و الديني , هو الذي ادى الى ذهاب ثلث مساحة البلد بانسانها الجميل وموردها النفيس , فاذا لم يتدارك اصحاب العقلية الطائفية امرهم , ويعيدوا قراءة ملفات ادراتهم الفاشلة للبلاد ليستبينوا مواقع الخلل ومكامن الضعف , سوف يزداد عدد الرقع الجغرافية المنشطرة عن ترابنا الذي تختبيء تحته اثمن المعادن , فالمحفاظة على وحدة الاقطار لا تتم بهذه الطريقة العقيمة في تناول ازمة ادارة التنوع في ربوع وطننا الحبيب , طريقة لا اريكم الا ما ارى , لقد ولى زمان الاقطاع و الوحدة القسرية و الاجبارية , فاما ان تكون هذه الوحدة مبنية على اسس صحيحة وعادلة , او يجب علينا ان لا نعترض طريق من يريد ان يطالب بحقه في تقرير مصيره لتحقيق رغبته في مغادرة الجماعة , او كما قال رب العباد في شأن العلاقة بين الزوجين (فامساك بمعروف او تسريح باحسان) , كذلك هو الحال بالنسبة لسكان جبال النوبة و دارفور و النيل الازرق , بل و لجميع قاطني الاقاليم السودانية الاخرى في الشمالية و شرق السودان و كردفان , فهذه الاقاليم بها مقومات حضارية وبشرية ومادية , يمكنها ان تجعل منها دولاً وبلدان ذات وجود حقيقي وتأثير قوي في المنطقة , بل وقادرة على انجاز وتحقيق الرفاه الاقتصادي لمواطنيها , فلا ضير في ان يدير الانسان شأنه بنفسه اذا فشلت المحاولات والمساعي النبيلة لقيام الاتحاد الفدرالي و الديمقراطي على المستوى القومي , لانه ليس من الحكمة ان يستمر القتل والهرج والمرج بين لهذا السبب البسيط , الا وهو عدم قبول و تقبل الآخر , فطالما الامر كذلك لم لا يركن كل منا الى موطنه الاقليمي و يحك جلده بظفره.
    السودان اليوم لم يعد تلك البلاد المتسامح اهلها , و المنسجم مكونها المجتمعي في بوتقة واحدة , لقد ضربت الجهوية و المناطقية و العشائرية باوتادها على ارضه , وكما اسلفت , قد تمت كل عمليات التخريب الاقتصادي و السياسي و المجتمعي , بسبب مسلك هذه العقلية الطائفية المركزية الجهوية المتشنجة وسيطرتها على مقاليد امور وطن بمساحة قارة , لمدى اكثر من نصف قرن من الزمان , تمت فيه ممارسات سالبة في ادارة دولاب الدولة , الامر الذي هوى بنا الى قاع حضيض الانحطاط و التخلف , فخلاص الوطن و وحدته يكمن في ازاحة العقلية الطائفية من مراكز القرار السياسي مستقبلاً , لكي لا تستهزيء وتستخف وتهمل وتسقط الحقوق الدستورية للناس .

    اسماعيل عبد الله
    [email protected]

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-05-2018, 09:47 PM

عبدالغني بريش فيوف
<aعبدالغني بريش فيوف
تاريخ التسجيل: 01-12-2004
مجموع المشاركات: 1831

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تقرير المصير حق شرعي بقلم اسماعيل عبد الل� (Re: اسماعيل عبد الله)

    Quote: تقرير المصير حق شرعي
    بقلم اسماعيل عبد الله
    ان حق الشعوب في تقرير مصيرها كفلته نصوص القانون الدولي , و اقرته الجمعية العامة للامم المتحدة , وانه ليس من الاتساق الفكري والسياسي لرجل قانوني و برلماني سابق مثل زعيم الجبهة العريضة الاستاذ حسنين , ان يسترخص على فرد اوشعب من الشعوب حصوله على حق من حقوقه الدستورية , او ان يستهجن ان تطالب بهذا الحق المشروع بعض المجموعات السكانية السودانية , كتلك التي تتمتع بخصوصية بائنة في تمظهرات قضاياها المختلفة عن قضايا سكان مركز السودان , من خلال صراعها السياسي القديم و الحديث مع مركزية الدولة السودانية , مثل المجموعات السكانية القاطنة جبال النوبة و النيل الازرق و دارفور , لقد فشل الطائفيون من امثال حسنين منذ اول يوم لاستقلال البلاد الى لحظات انسكاب هذا المداد , في ان يقدموا بلسماً شافياً لمعضلة التهميش المتعمد لسكان اقاليم البلاد المنكوبة بالحروب , وبالنزوح الداخلي و التهجير القسري واللجوء الى دول الجوار , اولئك الذين استهدفتهم الترسانة العسكرية الباطشة والقادمة من مركز سلطة الدويلة المركزية , لقد اخفق رموز الطائفية ايما اخفاق في ادارة التنوع الثقافي و المجتمعي الذي يذخر به السودان , واخيراً ارادوا للانسان المهمش في هذا الوطن ان يظل قابعاً في الاطراف البعيدة , ومجرداً من ان يطمح في البحث عن خيارات و بدائل , تمكنه من الخروج من قبضة هذه السلطة المركزية المتحكمة و الظالمة , فحتى مجرد ان يحلم هذا المهمش بان يكون مستقلاً على ارضه وتراب اجداده , اصبح هذا الحلم محرماً عليه من قبل هؤلاء الطائفيين , فهم عندما يتضجرون من اطروحة حق تقرير المصير , في حقيقة امرهم يستدركون في الحال ان الرفاهية التي عاشوا تحت ظلالها عدداً من السنين , انما هي نتاج تجهيلهم المتعمد و استغلالهم البشع لهذه الشعوب الطرفية والهامشية , التي عملوا على حرمانها من حقها في الحياة والعيش الكريم , باستخدامهم لادوات سلطة هذه الدويلة الصنيعة في اذلالهم واخضاعهم , فالطائفيون في الواقع هم اقطاعيون عاشوا على جهد و عرق هذا الانسان السوداني المقهور , الذي ما زال راكضاً ولاهثاً ومطالباً بالانعتاق و التحرر من قبضتهم القاهرة , وهم يعلمون تمام العلم ان تحرر شعوب هذه الاقاليم الغنية بمواردها الطبيعية و البشرية , سوف يحرم ابنائهم واحفادهم تلك الحياة الرغدة التي ظلوا مستمتعون بها في ماضي البلاد القريب بُعيد رفع علم الاستقلال , فحياة الرفاه التي استكانوا في كنفها تماثل الى حد بعيد حياة الاباطرة و القياصرة في زمانهم , فالقصور الفخيمة التي يتملكونها في المدن و العواصم الافريقية و الشرق اوسطية كجدة و القاهرة و اسمرا , تتحدث بوضوح عن الطبقية و الأرستقراطية التي صنعها هؤلاء الطائفيون لانفسهم , بجهد وعرق اتباعهم ومريديهم المستغلين (بفتح الغين).
    انه و بعد تنفيذ بنود اتفاقية نيفاشا للسلام الشامل بين الحركة الشعبية وحكومة المؤتمر الوطني (الجبهة الاسلامية) , والتي ترتب عنها انفصال جنوب السودان , لم ولن يكون السودان كما كان في السابق , لقد احدث الفتى جون انقلاباً سياسياً و اجتماعياً ومفاهيمياً كبيراً في الوطن والمواطن , ويعتبر عبوره ونفاذه من خلال بوابة الزمان الذي امتد من العام 1945 الى العام 2005 ميلادي , بمثابة الحتمية القدرية و الضرورة التاريخية التي كان لابد منها , وذلك حتى تتم اعادة عجن و تشكيل الانسان والدولة السودانية مرة اخرى , إذ انه وفيما تلى فعاليات مشاكوس و شد وجذب مداولات اجتماعات نيفاشا , ادرك الكثيرون من ابناء الاقاليم السودانية البعيدة , والتي ارهقها التعب و المعاناة بسبب تهميش المركز المتسلط عليها , ان هذا العقل المركزي المتحجر لا يمكن تفتيته الا براجمات الكاتيوشا شديدة الانفجار , تلك التي فتكت باغرار مركزية الدولة الاخوانية الدينية في عمليات الامطار الغزيرة , في منتصف تسعينيات القرن المنصرم , ثم من بعد ذلك رضخ العقل المركزي واعترف بحقوق الاخرين , وجلس معهم على طاولة التفاوض بكل أدب وإحترام , حينها وعى الدرس شباب (جبل مرة) فبرزت المقاومة الشرسة لثوار دارفور , والتي نجم عنها اتساع كبير لرقعة سكان الوطن المطالبين بحقهم في الحياة والعيش الكريم , الساعين للانفكاك من القبضة الحديدية لدويلة كتنشنر , وكيلة المستعمر و راعية مصالحه في السودان , فالبائن للعيان ان المستعمر البريطاني عندما خرج من البلاد , كان خروجه جسداً وعتاداً مادياً ليس الا , اذ انه بقي روحاً وعقلاً وسلوكاً ظل يعكسه امثال الاستاذ حسنين وشيعته من الطائفيين , الذين يمثلون عقلية السودان القديم الذي لا يعترف بلآخر , و لا بحق هذا الآخر في ان يكون آخراً , تماماً مثلما مزق النميري كتيب اتفاقية اديس ابابا في عنجهية مركزية صارخة , و قال بان لا قدسية لذلك الكتيب بحجة انه ليس قرآناً ولا انجيلاً , اكاد اجزم انه عندما اقدم جعفر نميري على ارتكاب تلك الحماقة , والتي كان قد اشتهر بمثيلاتها من حماقات كثيرة , حتى اصبحت من الصفات والسلوكيات الملازمة و المصاحبة لشخصيته , وكانت ديدنه طيلة ايام جلوسه على كرسي قصر غردون , لم يكن النميري يتوقع انه و بعد تمزيقه لذلك الكتيب المقدس قداسة يفرضها احترام العهود و المواثيق , ان من بعد فعلته تلك سوف تحل عليه و على دويلته المركزية المتجبرة , لعنة تمرد الحركة الشعبية في جنوب الوطن , بعد عامين او يزيد من قيامه بفعل تلك الفعلة التي لا تمت الى السلوك والاخلاق ودبلوماسية الحكم وسياسة الناس بصلة , الدبلوماسية التي يجب ان يتحلى بها كل قائد و أي رأس دولة ينشد السؤدد و الكرامة لوطنه وشعبه , فذلك التمرد الجنوب سوداني ما تزال ناره متقدة وملتهبة , تشعل الحماس في نفوس المضطهدين و المهمشين في طول البلاد وعرضها .
    ان التحجر و التقوقع و الانغلاق و الانكفاء الطائفي و الديني , هو الذي ادى الى ذهاب ثلث مساحة البلد بانسانها الجميل وموردها النفيس , فاذا لم يتدارك اصحاب العقلية الطائفية امرهم , ويعيدوا قراءة ملفات ادراتهم الفاشلة للبلاد ليستبينوا مواقع الخلل ومكامن الضعف , سوف يزداد عدد الرقع الجغرافية المنشطرة عن ترابنا الذي تختبيء تحته اثمن المعادن , فالمحفاظة على وحدة الاقطار لا تتم بهذه الطريقة العقيمة في تناول ازمة ادارة التنوع في ربوع وطننا الحبيب , طريقة لا اريكم الا ما ارى , لقد ولى زمان الاقطاع و الوحدة القسرية و الاجبارية , فاما ان تكون هذه الوحدة مبنية على اسس صحيحة وعادلة , او يجب علينا ان لا نعترض طريق من يريد ان يطالب بحقه في تقرير مصيره لتحقيق رغبته في مغادرة الجماعة , او كما قال رب العباد في شأن العلاقة بين الزوجين (فامساك بمعروف او تسريح باحسان) , كذلك هو الحال بالنسبة لسكان جبال النوبة و دارفور و النيل الازرق , بل و لجميع قاطني الاقاليم السودانية الاخرى في الشمالية و شرق السودان و كردفان , فهذه الاقاليم بها مقومات حضارية وبشرية ومادية , يمكنها ان تجعل منها دولاً وبلدان ذات وجود حقيقي وتأثير قوي في المنطقة , بل وقادرة على انجاز وتحقيق الرفاه الاقتصادي لمواطنيها , فلا ضير في ان يدير الانسان شأنه بنفسه اذا فشلت المحاولات والمساعي النبيلة لقيام الاتحاد الفدرالي و الديمقراطي على المستوى القومي , لانه ليس من الحكمة ان يستمر القتل والهرج والمرج بين لهذا السبب البسيط , الا وهو عدم قبول و تقبل الآخر , فطالما الامر كذلك لم لا يركن كل منا الى موطنه الاقليمي و يحك جلده بظفره.
    السودان اليوم لم يعد تلك البلاد المتسامح اهلها , و المنسجم مكونها المجتمعي في بوتقة واحدة , لقد ضربت الجهوية و المناطقية و العشائرية باوتادها على ارضه , وكما اسلفت , قد تمت كل عمليات التخريب الاقتصادي و السياسي و المجتمعي , بسبب مسلك هذه العقلية الطائفية المركزية الجهوية المتشنجة وسيطرتها على مقاليد امور وطن بمساحة قارة , لمدى اكثر من نصف قرن من الزمان , تمت فيه ممارسات سالبة في ادارة دولاب الدولة , الامر الذي هوى بنا الى قاع حضيض الانحطاط و التخلف , فخلاص الوطن و وحدته يكمن في ازاحة العقلية الطائفية من مراكز القرار السياسي مستقبلاً , لكي لا تستهزيء وتستخف وتهمل وتسقط الحقوق الدستورية للناس .
    اسماعيل عبد الله
    [email protected]
    [quote/]



    شكرا/إسماعيل عبدالله على هذا المقال الرصين الشامل الوافي وعلى أمثال علي محمود حسنين ان يختشوا..
                       |Articles |News |مقالات |بيانات

17-05-2018, 11:11 PM

شطة خضراء


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تقرير المصير حق شرعي بقلم اسماعيل عبد الل� (Re: عبدالغني بريش فيوف)

    لله درك يا أستاذ إسماعيل عبد الله و وفقك الله و سدد خطاك.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de