تعقيب على رد د. القراي د. القراي يؤكد ما يريد نفيه!! (3ـ3) بقلم خالد الحاج عبد المحمود

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-10-2018, 10:16 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
27-09-2016, 00:53 AM

خالد الحاج عبدالمحمود
<aخالد الحاج عبدالمحمود
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 72

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


تعقيب على رد د. القراي د. القراي يؤكد ما يريد نفيه!! (3ـ3) بقلم خالد الحاج عبد المحمود

    00:53 AM September, 27 2016

    سودانيز اون لاين
    خالد الحاج عبدالمحمود-
    مكتبتى
    رابط مختصر

    بسم الله الرحمن الرحيم
    " قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ"
    صدق الله العظيم

    "الجمهوريين حيث وجدوا، عليهم أن يعدوا أنفسهم الإعداد التام، ليكونوا مراسي للفكرة، فلا تجتاح من بين أيديهم، عندما يقبل الناس عليها بكثرة، ويكون هناك التحريف الآخر، من النوع الثاني.. تحريف من ينتسب إلى الجمهوريين!! تحريف الأصدقاء!! ودا أسوأ من تحريف الأعداء.."..
    الأستاذ محمود محمد طه

    لقد شهدت الفكرة الجمهورية، أغرب معارضة في التاريخ!! طوال التاريخ ينسب المعارضون للفكرة خلاف ما تقول به، وفي كثير من الحالات عكس ما تقول به، ويعارضونها على أساس ما نسبوه لها!! وكانت المحاولة دائماً أن تحجب الفكرة عن الناس.. وهنالك العديد من الأساطير والخرافات، التي تنسب للفكرة.. حرص المعارضين كان دائماً على التشويه والتشويش.. لم نسمع اطلاقاً طوال التاريخ، أي معارض ذكر أن الفكرة تدعو لطريق محمد!! مع أن هذا هو أساس الدعوة، منذ أن ظهرت في أول الخمسينات.. وقد صدر كتاب (طريق محمد) في عام 1966م، وخرجت منه ثمانية طبعات، ومع ذلك، هو الموضوع الأساسي، الذي تغيّبه المعارضة.. ونستطيع أن نقول، أن الفكرة إلى اليوم، لم تناقش!! وقد ترك تشويه المعارضة لها، تصورات عند الناس، لا تمت إليها بصلة.. ولقد شهدنا بدعاً محيرة، من المعارضين، وصلت إلى حد أن يذكر البعض، مواضيع لا علاقة لها بالفكرة، ويزعم أنها وردت في الكتاب الفلاني، في الصفحة الفلانية!! حتى أن أحدهم، ذكر موضوعاً نسبه للفكرة، وقال أنه ورد في كتاب الرسالة الثانية، في صفحة كذا، ونمرة الصفحة التي ذكرها غير موجودة في الكتاب _ هي أعلى من عدد صفحات الكتاب!! والكثيرون منهم تحدثوا عن كتاب (أدب السالك)، وهم لم يطلعوا عليه، بل هم لا يعرفون حتى اسمه، ويقولون، كتاب (أدب المسالك)!!
    ورغم كل هذا التشويه، حدثنا الأستاذ محمود مرات، إن التشويه الذي يأتي باسم الفكرة، يكون أسوأ من تشويه المعارضين!! وقال لنا مرات إن هنالك من هم من بين الجمهوريين الآن، وهم ليسوا بجمهوريين!! ولقد كان تصورنا للأمر في وقته ضعيفاً.. واهتمامنا به أضعف!! إلى أن بدأت ظاهرة التشويه باسم الفكرة تظهر.. وبدأنا نرجع لأقوال الأستاذ في هذا الصدد، وقد وجدناها وكأنها قيلت اليوم.. وكنا نستغرب، عندما يتكشف الأشخاص، مع أنهم كانوا هم المعنيين منذ البداية.. وأصبح الواحد منا، يخاف على نفسه، من أن يلحق به شيء من المكر الإلهي، في هذا الصدد.
    بدأ الأمر يتكشف، وبصورة نسبية.. مثلاً، أحد الجدد، استغلته الصحافة المصرية، لينسب للفكرة أقوال لا علاقة لها بها، على اعتبار، وشهد شاهد من أهلها.. ثم أخذت الظاهرة، تشمل أفراداً كانوا مقدمين.. وظلت الظاهرة في إطار ضيق، ثم ظهر د. النعيم!! وكنا لوقت طويل نظن أنه يدعو للفكرة، حتى تبين أن الأمر خلاف ذلك!! وقد ظل عمل د. النعيم، يجري لوقت طويل جداً، ويغطي مساحة واسعة في العالم، ولا علم لنا به!! وعندما تكشف، وجدنا أقولاً، أعجب من أقوال المعارضين، وبأمد بعيد جداً!! وقد رصدنا العديد منها في هذا الموقع.. وحتى الآن البعض لا يصدق أن د. النعيم قال ما قال.
    أساس التحريف الذي يأتي ممن ينتسب للجمهوريين، هو نفس تحريف المعارض، وهو أن ينسب للفكرة خلاف ما تقول به.. وهذا ما أشار إليه الأستاذ محمود، في العبارة أعلاه، يقول: "ودا أسوأ من تحريف الأعداء..".. والسبب في ذلك أن تحريف هؤلاء يأتي من أناس، يفترض فيهم أنهم لا يعادون الفكرة، إما لأنهم في وقت ما كانوا جمهوريين، أو أصدقاء.. فمن السهل جداً أن يصدق الناس تحريف هؤلاء.. وكذلك التصحيح في حق هؤلاء أصعب.
    والغريب أن صوت هؤلاء المحرفين عال!! وهم أصحاب دوافع مختلفة، معظمها مرتبط بالمصالح الدنيوية: المكانة والجاه عند من يستخدمونهم، أو عند المعارضين.. الشهرة والمال، والبحث عن الظهور.. وهنالك من يتوهمون أنهم يمكن أن يستغلوا الجانب السياسي في الفكرة، مع ابعاد الجانب الديني!! الصورة في عمومها، مشابهة لموقف جمهوريي الحركة الوطنية، عندما ظهرت الفكرة الدينية في أول الخمسينيات، فقد كان بعض هؤلاء يطمح في استغلال سمعة الجمهوريين .. وقد اوردنا الموضوع في الحلقة السابقة، ونحب أن نضيف هنا فقط، أن الأستاذ محمود صالح اسماعيل مثلاً، قد انضم للوطني الاتحادي، وكان يقول في الليالي السياسية: من كان يريد السياسة فليأت إلينا.. ومن كان يريد الدين، عليه أن يذهب للأستاذ محمود محمد طه!! فقد كان الأمر واضحاً جداً بالنسبة لهم.. الفكرة الجمهورية دين وليست سياسة.
    أما طلاب الدنيا، والمجد السياسي، من منشقي اليوم، فقد أقاموا مطامعهم الدنيوية والسياسية، على خيانة أمانة الدين، وأمانة التاريخ، وتنكروا للأستاذ محمود، الذي كانوا يعتبرونه مرشدهم الديني، وأصبحوا يكيدون له ولدعوته كيداً يقصر عنه الأعداء.. وأنا أجزم أنهم لن يضروا إلا أنفسهم، الضرر المخيف.. والأيام بيننا، وسنرى!!
    التشويه الذي يقوم به د. القراي، يقوم على نفس المبدأ، وهو أن ينسب للفكرة ما هو ليس منها، إما بالإضافة أو الحذف.. وموضوع تشويه د. القراي الأساسي، هو (طريق محمد)، أصل الدعوة.. وإبعاد الدين من الدولة.. وبذلك لا يبقى إلا السياسة: الاشتراكية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.. وباتفاق مع د. القراي، أو بدون اتفاق، هنالك من ينحى نفس المنحى، وإن يكن في جرأة أكبر، وفجاجة أكبر.. ونحن لنا عودة إلى موضوعه.
    السبب الأساسي، في سقوط من كانوا ينتمون للفكرة، دائماً سبب روحي!! فكما سبق أن ذكرنا، هنالك غربلة، تسقط البعض.. والأستاذ محمود يقول: غربال الصوفية قد يرمي الكبير، ويحفظ الصغير.. فالعبرة بالصدق، والمصيبة كل المصيبة في الكذب!!
    الذين يبعدون روحياً، في الغالب ابعادهم يكون بسبب فساد العقيدة، أو بسبب سوء الأدب، أو بسببهما معاً!! وكلاهما، في الدين أمر خطير جداً.. والشخص السيء الأدب، قد لا ينتبه لسوء أدبه.. من سوء الأدب الذي يحبط العمل، مثلاً، رفع الصوت فوق صوت النبي، والجهر له بالقول، يقول تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ".
    وقد ذهب المحرفون باسم الفكرة، مذاهب بعيدة جداً، في سوء الأدب مع المعصوم، والمرشد.. ومعظمهم أوتي من هذا الباب.. الغريب، رغم الوضوح الشديد لهذا الأمر، إلا أنهم لا يشعرون به، بل ويغالطون فيه!! فهم مثل من قال تعالى فيهم: "وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ".. ولكن لا يعلمون.. ولكن لا يشعرون، هذه العبارات كثيرة الورود في القرآن.
    باطلهم واضحٌ جداً، وهم يعلمونه، ولكن مات فيهم الحس، فهم لا يشعرون.. بصورة خاصة، هم لا يشعرون بما هم فيه من خطر!! ودائما يستبعدون الموت!! وارتكاب الخطأ مع العلم، هو الجحود.. فأمرهم أمر جحود، قال تعالى: "وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ".. وكثير في القرآن ذكر من أضلهم الله عن علم.
    أصحاب د. النعيم جميعهم يعلمون باطل أقواله.. ولقد ظللنا لوقت طويل، نذكر لهم أقوال د. النعيم، ونطلب شهادتهم أمام الله وأمام الناس.. وجميعهم فضل كتم الشهادة!! ظللنا دائماً نلح عليهم في مناقشة أقوال د. النعيم المحددة، بعد أن نوردها لهم، وحتى الآن، ولا واحد منهم ناقش هذه الأقوال!! وهذا ما يؤكد أنهم على علم بباطلها، ولكنهم يؤيدون صاحبها، مهما كان باطل أقواله!!
    العنصر الأساسي المشترك بين جميع هؤلاء، هو الكذب.. جميعهم يكذب في أكبر الأشياء، وفي أصغرها.. هم يكذبون على الله ورسوله.. ومعظم أقوالهم هي خبر.. ينسبون للفكرة أمر ما.. والخبر إما صادق أو كاذب.. وخبرهم دائماً كاذب!! فلا مجال للدين مع الكذب.. فالمؤمن لا يكذب!!
    كلهم ينطبق عليهم، في كتابتهم، الموضوع المعروف في علم النفس بـ (آليات الدفاع عن النفس).. وهو ينطبق على د. القراي بصورة خاصة.. خاصة الاسقاط والتبرير!! فهو دائماً يرمي الآخرين بعيوبه هو، أما التبرير فله عنده أشكال وألوان.
    السباب وزرع الفتنة:
    جاء رد د. القراي مشحوناً بالسباب والشتائم.. وأسوأ ما فيه العمل على أيغار الصدور، والفتنة، بمحاولة تحريض الناس بعضهم على بعض، والتحريض على الخصومة.. وبالطبع هذه قيمٌ لا علاقة لها بالدين، وإنما جاء الدين لمحاربتها.. ود. القراي في رده الذي نحن بصدده، يكرر نفس أسلوبه المعهود.. وهو ترك النصوص المستفيضة، التي أوردناها له، من أقوال الأستاذ، وتدل دلالة قاطعة على أنه ينسب للأستاذ محمود خلاف ما يقول به، بل في بعض الحالات عكس ما يقول به.. ويظل يواصل عادته في سوء تخريج القول، ونسبة أقوال لي أنا لم أقلها، وإعادة اخراج أقوالي بصورة تختلف تماماً عما أقوله، ليصل من هذا التحوير في أقوالي، إلى السباب والشتائم.. لم يرد على أقوالي التي ذكرتها له عن د. النعيم، وكما هي العادة، يؤيده دون مناقشة أي نص من أقواله.. وكل هذا أسلوب متكرر.. وقد ذكرت في ردي عليه، في سبتمبر 2013م، بعض النقاط، في أول الرد تبين أسلوبه، وأنا أعيدها هنا، ليرى القراء أن شيئاً في أسلوبه لم يتغير!! جاء في ذلك الرد:
    "أرجو ملاحظة التالي:
    2/ أرجو متابعة موضوع الأسلوب، بدقة، خصوصاً ما يتعلق منه بالتكفير والإخراج من الدين.. فهذا هو الموضوع الأساسي الذي يعول عليه د. القراي ومن معه، في مهاجمتي، وفي الانصراف عن مناقشة طرح النعيم مناقشة موضوعية.. والموضوع كله إسقاط.. فهو ينطبق على د. القراي أكثر من انطباقه على أي شخص آخر.
    3/ أرجو ملاحظة أن د. القراي لم يورد ولا نص واحد، من نصوص طرح النعيم، التي هي موضوع الحوار.
    4/ أرجو متابعة أسلوب د. القراي في نسبة أقوال لي أنا لم أقلها وفي منتجة أقوالي وإعادة إخراجها بصورة تختلف تماماً عن ما أقوله.. فهو يتفادى إيراد أقوالي كما هي، ويمنتجها بالصورة التي ذكرتها، ليكيل لي الاتهامات والشتائم والسباب.
    5/ لقد اتهمت من جانبي، د. القراي باتهامات محددة، ويفترض أنه يرد على هذه الاتهامات، ولكن بكتاباته هذه، وكدها توكيداً شديداً.. أرجو متابعة هذا الأمر."..
    ما ورد في تلك النقاط، هو نفس أسلوب د. القراي الآن.. وكان الخلاف الذي بيني وبينه حول (طريق محمد).. وهو نفس الخلاف اليوم.. ولم يستفد د. القراي من كل الردود التي جاءته.. بل هو اليوم، يزداد كذباً في أمر (طريق محمد) كما رأينا.
    من أغراض السباب عند د. القراي، صرف القراء عن الموضوع الأساسي، وشغلهم بأشياء خارج الموضوع.. ومن أغراضه التخويف.. د. القراي يظن أن الناس يمكن أن يخافوا من لسانه، أو من أنواع الفتن، التي يقوم بها، بالعمل على ايقاعهم بعضهم ببعض، وايغار صدور الآخرين عليهم.. وهذا أسلوبه، وأنا شخصياً لا يعنيني.. فسباب د. القراي وثناؤه، عندي شيءٌ واحدٌ.. لو كانت العبارات التي يطلقها د. القراي، في سبابه، يحاول أن يقيم عليها أي دليل، لاعتبرت هذا ضمن الحوار الموضوعي.. ولكنه، في شتائمه، لا يقيم أي دليل.. فهي ليست أكثر من تعبير عن الحقد والعداوة.. فهو بها ينفس ما بصدره من غبن.. ولذلك هي لا قيمة لها، وليست أكثر من زيادة في إدانة صاحبها.. فلنتذكر بعض المواضع التي يسبني فيها، وسبب هذا السب عنده:
    1. هو وصفني بالتخلف، وشبهني بالوهابية والإخوان المسلمين، وسألني هل لي من علم يمنع فضل الله من اليهود والنصارى!؟ وهذا يعني أنه يتهمني بمنع فضل الله عنهم!! لماذا كل ذلك؟ لأنني أوردت أحاديث المعصوم عن اليهود والنصارى بعد بعثه.. وأوردت أقوال الأستاذ محمود في ذلك.. ويجب ملاحظة أنه قال سبابه بعد ايراد الأحاديث النبوية وقول الأستاذ محمود.. وهو سبني لأنني استشهدت بالمعصوم وبالأستاذ محمود!! وهو لم يبالي بأن سبابه لي، يطالهما!! والموضوع بطبيعته يتعلق بالله تعالى، وليس لنا، نحن البشر، أي حق فيه.. وفي الأوضاع الطبيعية، لا يمكن لأمر يتعلق بالله تعالى وحده أن يقال فيه أنه متخلف!!
    2. جهلني د. القراي في مواضع لم أكن فيها بجاهل، وإنما جهلني لأنه قرأ كتابتي من خارجها، ليصل الى نتيجة لا تؤديها الكتابة.. فهو مثلاً حرف قولي ليصل الى نتيجة هي أنني أجهل أن الاسلام في القرن السابع قام على الجهاد بالسيف.. وحرف قولي ليصل الى نتيجة أنني أجهل أن الاسلام الأخير يقوم على الاحسان
    3. قام بزج الحديث عن د. النعيم وياسر وأسماء، واتهمني بتهم بشعة مثل التكفير والاخراج من الملة، والتشكيك في الذمة المالية، والاتهام من غير ورع، بالإساءات البالغة والجارحة ...إلخ، كل هذا ود. القراي لم يورد قول واحد من أقوالي يسند ما زعمه عني.. أقواله كلها كذب وتحريف، واختلاق.. هذا مع العلم بأن أقوالي حول هؤلاء النفر أقوال معلنة، ومتوفرة الآن في مواقعها.. فد. القراي ينسب لي ما يريد أن ينسبه من كذب وبهتان، ثم يسيء الي بناء على ما نسبه لي بالكذب!!
    4. ومن شتم د. القراي لي، قوله: "لكنني لم أكن حتى ذلك الوقت، اتخيل أن من كان قيادياً مثل الأخ خالد الحاج يمكن أن يسقط الى هذا الحضيض"!! ويقول: "أما القول بأنني أعرف، أو أتعامل، أو أتعاون، أو اتلاقى مع أي جهاز أمن في العالم، فهو كذب صراح!! وشهادة زور سيسأل الله عنها الأخ خالد الحاج"!! ما هو الحضيض الذي وصلت اليه؟! وما هو الكذب، وشهادة الزور في قولي؟! لماذا كل هذا الانفعال والاساءة!؟ كل هذا، لأن د. القراي تصور من عنده ـ كعادته ـ أنني نسبته لأجهزة أمن!! وأنا لم أفعل هذا، وهو لم يجد في قولي ما يفيد زعمه هذا.. فكل السباب بسبب أمر لم يصدر عني!! ود. القراي قال (شهادة زور سيسأل الله عنها الأخ خالد الحاج).. فهل د. القراي عنده أدنى شعور بأن الله سيسأله عن كل الكذب الذي مارسه، وشهادات الزور التي قام بها؟! لو شعر د. القراي بذلك لأراح واستراح.. ولكنه لا يشعر!! أنا في كتابتي عن هذا الموضوع لم أورد اسم أي شخص.. وليس كل ما يعرف يقال!!
    لقد وثّق الأخ ابراهيم عبد النبي، في رده كذب د. القراي المتكرر.. وثقه بالنص والموقع والتاريخ.. وأنا منذ البداية لم يفتني أن د. القراي يمكن أن ينكر كل شيء، وهذا أمر لي فيه تجربة طويلة معه، ولذلك طلبت رأيه من حيث المبدأ، وحتى الآن لم يقل شيئاً في هذا الصدد.
    أمران لا يمكن أن يكن معهما دين: الكذب والتكبر!! فعلى د. القراي أن يراجع أمره فيهما.
    قضية ابراهيم عبد النبي، يعرفها فقط صاحبها، وشخصي إذ عرفتها من صاحبها، والجهات التي وراء الأمر.. ثلاث جهات لا رابع لها!! ولكن د. القراي قال: "وأنا لم اسمع بموضوع أبراهيم عبد النبي إلا بعد أن سافر بفترة.. وذكر لي أحد الإخوان القصة التي أشاعها ابراهيم، عن سبب مغادرته، والتي ذكرها خالد هنا"!! الأخ الذي ذكره د. القراي لابد أن يكون واحدا من الثلاث جهات التي كانت تعرف الموضوع، خصوصاً أن د. القراي ذكر أن الأخ المعني نقل له نفس ما قلته أنا، فقد قال: (وذكر لي أحد الاخوان القصة التي أشاعها ابراهيم عن سبب مغادرته، والتي ذكرها خالد هنا).. فكلام الأخ المعني مطابق لقولي، المأخوذ عن ابراهيم، فهذا يؤكد أنه عليم بالأمر، وهذا بدوره يؤكد أنه واحد من الأطراف الثلاثة.. وأنا قطعاً لم أتحدث مع د. القراي في هذا الأمر، كما أن ابراهيم لم يتحدث معه ولا مع غيره، فالأمر لم يعرف خارج إطار الجهات الثلاثة إلا بعد كتابتي.. ود. القراي بالطبع لم يذكر لنا اسم الأخ الذي حدثه، ولا من أين تحصل على معلوماته!!
    للاعتبارات أعلاه، وللاعتبارات التالية، أنا لا اهتم بشتائم د. القراي:
    1/ شتم د. القراي لي لن يضرني شيئاً، فالله تعالى لا يسألني عما يقوله عني الآخرون، وإنما يسألني عن قولي وفعلي.. وما يمارسه د. القراي من شتم وفتنة، يعود عليه وحده.. ثم أنه يعين اعانة كبيرة على كشف زيفه، وعجزه الواضح عن الحوار الحر، الموضوعي، حوار العقول، وليس حوار النفوس.
    2/ هو ينسب لي أقوال من عنده هو، ولو وجد في أقوالي ما يمكن أن يؤدي غرضه، لما انصرف عنه إلى أقوال يفبركها هو.
    3/ أقوال د. القراي في السباب والفتنة تشبهه تماماً، فهي تلبس حلة القلب الذي منه خرجت.. ومن هذه الأقوال ما لو مزج بماء البحر لمزجه.. فإن الشجرة الطيبة لا تثمر ثمراً خبيثاً.
    4/ كل أقوال د. القراي في الشتم والفتنة، لم ترد عني، وإنما هي أقواله هو ينسبها لي.. وكتابتي عن النفر الذين ذكرهم، لم تكن كتابة سرية، حتى يعود بعد زمن طويل ليقول عنها ما قال.. وإنما هي كتابة علنية، في مواقع عامة، وجلها في هذا الموقع، وهي لا تزال موجودة، فإعادة اخراجها، على طريقة د. القراي، لا تغير فيها شيئاً، وإنما تكشف معدنه.. ثم أن أمر د. القراي في هذا الصدد ليس بالجديد، وقد مارسه مع العديد من الجمهوريين وغير الجمهوريين.. وهو لا بد أن يجد عاقبة عمله، وبأقرب مما يتصور!! فإن الله سريع الحساب.
    5/ لقد استمرت كتابتي عن د. النعيم، حوالي تسعة أعوام.. وكل هذا الوقت لم يدخل د. القراي في هذا الحوار.. بل في كتابتي الأخيرة له، حدثته عن موضوع التكفير، وسألته أسئلة، وطلبت شهادته، فلاذ بالصمت!!
    6/ قد يعجب القراء، عندما يعلمون أن د. القراي، كان من أوائل المعترضين على د. النعيم!! وكان يؤيدني في أقوالي عنه!! فهو مثلاً قال: "خلاصة رأيي أن عبدالله باحث وما زال يؤسس لأطروحته وهو لهذا متقلب الآراء ويحتاج إلى كل مداخلات الإخوان، ومداخلة الأخ خالد بصورة خاصة لأنها طويلة ومفصلة..".. وقال: "تابعت باهتمام ،الحوار الدائر حول اطروحة الأخ بروفسير عبد الله النعيم، والطرح الغني ، المفصل، الذي عقب به الاستاذ خالد الحاج.. وكما اوضحت من قبل، اجد نفسي، متفقاً من حيث المحتوى، مع ما قدم خالد.. واعتقد ان بروفسير عبد الله، لو قرأه مرة اخرى، سيجد ما يوافق عليه منه، او ما يدفعه للإفصاح عن حجج جديدة، تثري الحوار اكثر..".. ويقول: "من هنا، فأني اتفق مع الأستاذ خالد الحاج، في أن المنطق المدني لو مددناه إلى نهاياته، فأنه سيستبعد الفكرة الجمهورية نفسها.."!! هذا، مع ملاحظة، أننا لم نكتشف وقتها هرطقات د. النعيم التي ظهرت مؤخراً، وفيها يهدم جميع أركان الدين.. فلما ظهر هذا الهدم الخطير، أصبح د. القراي، مؤيداً لد. النعيم ويدافع عنه، وكالعادة، دون مناقشة أي قول من أقواله!!
    7/ ولقد جربنا على د. القراي الكذب الواضح، والفاضح.. فهو يكذب على الأستاذ محمود في أعظم الأشياء وأخطرها (طريق محمد).. ومهما أوردنا له من أقوال الأستاذ محمود، هو لا يهتم بها، ولا يتعرض لها!! فمن هذه حاله، حريٌ أن لا نهتم بما يقول.. فمن يكذب على الأستاذ محمود في أساس الدعوة، لا يؤتمن في الحديث عن أي شخص آخر، ما لم يقم الدليل الواضح.. فكل أقواله التي اراد بها الفتنة، لا علاقة لي بها، وهي من كذبه الفاضح.
    8/ اعتقد أن أقواله عن الأستاذة أسماء، تصلح أن تكون نموذجاً لقيمه، ومدى ما يمكن أن يصل إليه.. فهو أراد أن يظهرني عند أسماء، بما ذكره هو.. وأنا يعنيني بصورة خاصة زعمه الشديد البطلان، عن فشل تربية الأستاذ!! هذا أمرٌ خطير، ولا يقول به شخص، في قلبه ذرة من قيم الدين.. أنا عندي، تربية الأستاذ محمود من المستحيل أن تفشل!! وهذا قولٌ موضوعي جداً، وليس فيه تعصب.. لماذا من المستحيل أن تفشل!؟ لأنها تقوم على الإسلام، وعلى طريق محمد صلى الله عليه وسلم بالذات.. ومن يكن على طريق محمد، محفوظ بحفظ الله له، وبحفظ نبيه!! وقد فصلنا في هذا الأمر، في الرد على د. القراي، في حلقة (لماذا محمد صلى الله عليه وسلم).. وقد أوردنا الحديث "فما ظنك بأثنين الله ثالثهما".. فمن يكن مع النبي باتباعه، الله معه، يحفظه ويرعاه.. والنبي أيضاً معه يوجهه ويسدد خطاه.. وقد أوردنا الأحاديث في ذلك، مثل قول المعصوم "أنا جليس من صلى عليَّ..".. "ومن رآني في المنام سيراني يقظة..".. "من رآني في المنام قد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي..".. وقلنا أن السالك المجود، لطريق محمد دائماً، ينتظر، ويجد، التوجيهات عن المعصوم، أو من ينوب عنه.. فالسائر في الطريق محفوظ، بحفظ الله ورسوله، ولذلك من المستحيل أن يفشل.. فمن يفشل، فشل هو في اتباع الطريق، أو استبدل، لأمر ما ارتكبه.. فالفشل دائماً، يرجع إلى أمر ما يلحق بالسالك، ومن المستحيل أن يلحق بالمنهاج نفسه، أو بالمرشد، كما يتصور د. القراي.
    9/ لقد سبق لي أن قلت: واهمٌ من يظن أن د. القراي يدافع عن النعيم أو اسماء.. د. القراي موحد ـ على طريقته ـ فهو لا يرى الأغيار!! عنده هنالك ثابت واحد، هو كل ما عداه، ومن عداه متغير.. فمن يجيء في اتجاه هذا الثابت فهو يصالحه أما من يبعد عنه فهو العدو.. فالعداوة هي القاعدة، والمصالحة هي الاستثناء، وهي دائماً مرحلية!! عادى أستاذ جلال، وعادى اسماء والنور واستاذ عبداللطيف وعاداني، وآخرين غيرنا.. وأهم من ذلك كله أنه عادى الجمهوريين في جملتهم وحكم عليهم أحكاماً قاسية، هي أنهم استبدلوا، وقبعوا في قاع الشرك!! ونحن سنورد نص قوله.. وكل هذه العداوات، سببها واحد، هو أنهم اختلفوا معه في الرأي!! وربما أفردنا حلقة لاحقاً عن عداوات د. القراي، وأقواله في تلك العداوات.
    10.عندما يبعد د. القراي طريق محمد، ويبعد الدين من الدولة التي تدعو لها الفكرة، فهو بذلك يجعل الدعوة علمانية، وتدعو الى دولة علمانية!! وهذا نقيض ما سبق أن ورد عنه، في رد على دكتور النعيم ـ قبل أن يرجع ويتفق معه.. فقد قال في ذلك الرد: "فالدولة لا تقوم في فراغ، بل لا بد لها من تصور للوجود وللكون والحياة ..والفكر العلماني في اعلى قممه قاصر عن هذا المستوى، اذا ما قورن بالمستوى العلمي من الدين الذي يطرحه الاستاذ محمود محمد طه، ليس من الدين الاسلامي بل من الدين كقيمة علمية.. وهذا المستوى لم يسبق ان طرح في تاريخ الدين. فمسألة الدستور والسلطة والحقوق تحتاج لتصور معين، الحكومات الغربية العلمانية فشلت في ان تقدم التصور الانساني الصحيح، فالعالم الغربي ينفق على التسلح اضعاف ما ينفق على السلام.. فلماذا نسعى لتكرار العلمانية في بلادنا رغم ان نموذجها في الغرب فيه القتل والدمار...إلخ" سبحان مقلب القلوب!!
    ولكي نعطي تصوراً لما يمكن أن تصل إليه بشاعة د. القراي، نورد هنا اتهامه الفظيع والمتعلق بالعرض!! فقد ذكرت في بعض أقوالي عن الفتنة الحاضرة، ما يشبهها من الفتنة الماضية، بين عليٍ ومعاوية.. وتحدثت عن (كلاب الحوأب) التي نبحت السيدة عائشة، لما للحدث من علاقة بالفتنة.. فحور د. القراي قولي هذا، بغرض أن يوقع بيني وبين أسماء، فقال: "والذي أراه" هو أن إتهام الأخت أسماء في أخلاقها، يجعل موقفها يشبه موقف السيدة عائشة رضى الله عنها.. ولكن ليس في حادثة الحوأب، وإنما في حادثة الأفك، حيث اتهمت السيدة عائشة في أخلاقها، فبرأها الله من غائلة السوء..".. هذا ما يراه د. القراي "والذي أراه"!!، وصرف به الموقف من (الحوأب) إلى (الإفك).. وقال: "ويجعل موقفها يشبه موقف السيدة عائشة رضى الله عنها.. ولكن ليس في حادثة الحوأب، وإنما في حادثة الإفك.."!! هل رأى الناس فجوراً في الخصومة مثل هذا الفجور!؟ وهل يمكن للقراي، مع هذا القول أن يتورع عن شيء!؟ ولقد قلت عن حديثه الأول أنني لن أترك حقي فيه.. وأقول الآن ايضاً أنني لن أترك حقي!!
    من جانبي قد كتبت عن الأستاذة أسماء ناصحاً، وكانت نصيحة صادقة مخلصة، وأنا مسؤول عنها أمام الله، فلم أجاملها، ولم أتحامل عليها، وإنما كنت أقول الحق والصدق.. وكان همي الأساسي أن ترجع إلى إرثها العظيم، ولذلك قلت لها: " أنا على يقين من أنك إذا تركته، فهو لن يتركك!! أود أن أسال السؤال الصريح: هل لأسماء أي ميزة تميزها علينا؟ وإن وجدت، فما هي؟ والإجابة المؤكدة هي: نعم لها ميزة تميزها علينا.. هذا الميزة هي استعدادها الوراثي.. فهي قد ورثت معدناً أصيلاً.. ولكن هذا الميراث لا ينال إلا بحقه.. وحقه هو العمل على مخضه: يا فاطمة بنت محمد، لا يأتيني الناس بأعمالهم، وتأتيني بنسبك.. وقول المعصوم هذا ليس فيه إلغاء لقيمة النسب، وإنما هو بيان لما تكون به استحقاقات النسب.. فالماء قريب، ولكن لا يمكن استخراجه بدون عمل.. كنزك فيكِ وهو عظيم جداً، ولكنك تبحثين عنه في غير مظانه، وستتعبين في البحث، ثم لا بد لك من العودة للطريق الصحيح لاستخراجه.. هذا يكون أردت أم لم تردي.. وهذا هو معنى أن الأستاذ لن يتركك.. هو لن يتركك في البعد والتيه.. ولن ينتصر لرغبات نفسك عليك.. ولن يعطيك ما ليس لك ولا تستحقينه بعملك.. ولن يحابيك فيقدمك على من هم مقدمين عليك.. هذا كله لن يكون.. ولكن الباب مشرع أمامك لتتخطي من تتخطين بحق.
    هذا ما ينبغي أن تعولي عليه.. بل ليس أمامك من سبيل إلا التعويل عليه.. هل هذا يقتضي التضحية ببعض رغبات النفوس، وملحقاتها.. هذا أمر أكيد.
    قال عمار بن ياسر، في فترة الفتنة الكبرى عن السيدة عائشة: "إن عائشة قد سارت إلى البصرة.. ووالله إنها زوج نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة، ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم بها ليعلم إياه تطيعون أم هي.."..
    وأقول: والله أن أسماء لبنت أبيكم، والله ابتلاكم بها ليعلم إياه والأستاذ تطيعون أم هي!! "..
    لقد ذكر د. القراي، في رده أنني كفرت د. النعيم.. وهو يعلم تماماً رأيي في هذا الأمر.. وقد ذكرته له في كتابتي الأخيرة، وطلبت منه أن يذكر كتابتي كما هي، ويعلق عليها، كما يشاء.. ولقد ذكرت ذلك لعلمي التام، بأنه سيحرف أقوالي، وينسب لي خلاف ما أقول به.. وهذا أمرٌ لنا فيه تجربة طويلة معه.. وبالفعل ترك أقوالي تماماً، وذهب لينسب لي التكفير.. وهذه ليست أول مرة، ولا هي أول مرة أرد على هذا التقول.. وقد أوردنا في النقاط حول أسلوب د. القراي ما نصه: "أرجو متابعة موضوع الأسلوب، بدقة، خصوصاً ما يتعلق منه بالتكفير والإخراج من الدين.. فهذا هو الموضوع الأساسي الذي يعول عليه د. القراي ومن معه، في مهاجمتي، وفي الانصراف عن مناقشة طرح النعيم مناقشة موضوعية..".. ود. د. القراي هذه المرة انصرف أيضاً وبنفس طريقته التقليدية.. وقد ذكرت له القاعدة التوحيدية، التي تفيد أن لا أحد يمكن أن يخرج آخر من الدين.. فمن يخرج إنما هو من اخرج نفسه، ويستطيع الآخرون الحكم عليه.. وأوردت له أقوال د. النعيم التي يقول فيها أن الدين صناعة بشرية، وأن إسلامه ليس هو الإسلام العام، ولا إسلام عامة المسلمين، وإنما هو إسلام ذاتي.. وقوله: كل ما يدخل العقل والتجربة البشرية، ليس منزلاً من الله.. أوردنا له هذه الأقوال بالنص، وطلبنا منه رأيه، فانصرف عنها ليقول ما قال من التكفير!! وطلبت منه شهادته، حول قول د. النعيم أنه لا يوجد نص في القرآن عن الناسخ والمنسوخ، فآثر أن يكتم الشهادة!! وهذه ليست اول مرة.
    يتوهم د. القراي، أنه أمر مخيف أن ينسب للآخرين التكفير!! ولذلك هو ينسبه للآخرين زوراً.. والأمر ليس فيه ما يخيف، وأنا لا أكفر أحداً، لا خوفاً من اعتبارات د. القراي، وإنما لا أكفر، لأنني أعلم أن التكفير خطأ وقد كتبت في ذلك كثيراً، ود. القراي يعلمه.
    لقد ذكر د. القراي في رده معارضتي للمركز والحزب.. ومعارضتي هذه ، هي أعظم ما تفضل الله به علي.. فهي معارضة لأكبر صور التشويه للفكرة.. ومن لم يعارض هذا التشويه فهو آثم، وساكت عن الحق.
    لقد ذكرت، أن من أسلوب د. القراي، المتكرر، أنه يسقط عيوبه على الآخرين.. فهو ينهى عن الشيء، في الوقت الذي يمارسه فيه!! والتكفير من أوضح النماذج في ذلك!!
    د. القراي كفر المجتمع الجمهوري كله، دون أي سبب سوى أنهم لا يرون رأيه.. فإما أن يروا رأيه أو يحكم عليهم بالكفر!! ورد في خطاب د. القراي للأخ جلال الدين الهادي بتاريخ 15/8/1998م، قوله: "هل تريد الحق!؟ إذن فأسمع مني، وبلغ عني، لقد أستبدل الجمهوريين، لما فرطوا في جنب الله، ولم ينج منهم أحد..".. ومن نفس الخطاب جاء قوله: "أما نحن فلم نر الفاعلين، وإنما كنا نرى فاعلا واحدا، هو النميري !! ولذلك خفنا خوفا شلنا عن أي عمل، حتى كأن الله ليس موجودا، وليس قادرا على حمايتنا من بطش النميري.. لقد دعانا الأستاذ لقمة التوحيد, فأبينا إلا أن نقبع في قاع الشرك..".. فهو يقول فهمه الخاص عن الآخرين، وهو فهم لا ينطبق إلا عليه وحده.. ثم يبني على هذا الفهم، رد جميع الجمهوريين إلى قاع الشرك، في ربوبية ليس لها ضريب!!
    من أجل كل ذلك، لم يغب عني أن الحوار مع د. القراي، لا قيمة له بالنسبة إليه، فهو مهما أوردت له من الأدلة، سيظل على موقفه الباطل، وقد يزيد في توكيده.. من المستحيل في حق د. القراي، أن يمارس الحوار الموضوعي.. ولقد سبق لي أن قلت: "مرة أخرى الحوار مع د. القراي جدال عقيم، ويرجع بنا ليس إلى المربع الأول، وإنما إلى خارج الموضوع نفسه، وهذا ما سبق أن قلته عنه، في تسعينيات القرن الماضي، وكنت آمل أن يكون هنالك تغيير، ولكن لا تغيير إيجابي.
    لكل ذلك، أكرر: د. القراي خارج اعتباراتي في الحوار، ولن أرد عليه، مهما هاتر، هذه هي القاعدة، ولكن لا أقيد نفسي، فإذا شعرت أن الحكمة تقتضي الكتابة حول كتابته، فسوف أكتب، ولن تكون كتابتي مجرد رد عليه، وإنما هي خطاب عام، في قضية أريد توضيحها، وفي هذا التوضيح أتوكا على أقواله.."..
    هذا ما أمارسه في ردودي هذه عليه.. فكتابتي ليست مجرد رد عليه، وإنما هي خطاب عام في قضية أريد توضيحها.
    والآن أضيف، رغم علمي أن الحوار مع د. القراي غير مجدٍ بالنسبة له، سأظل اتصدى له، كلما كانت هنالك حاجة لهذا التصدي، ولن افتر عن هذا الأمر.. وهدفي اظهار الحق.. والدفاع عن الإسلام، والفكرة الجمهورية، وتصحيح التشويه الذي ينسبه لها الآخرون، واعتبار القراء.. من اجل كل ذلك سأظل أكتب.. ويستطيع د. القراي أن يقوم بما يشاء من التشويه، وسيجد الرد على تشويهه، واضحاً، لا لبس فيه.
    في حديثي عن الظاهرة الأمنية، كان د. القراي منفعلاً، بصورة أعمته عما هو مكتوب، شأن الخائف المضطرب.. وكالعادة قرأ النص من خارجه.. قال د. القراي: "ﺫﻛﺮ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺇﺑﻌﺎﺩ ﺍﻷﺥ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ، ﻣﻦ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ، ﻭﻋﺰﺍﻩ إﻟﻰ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻷﻣﻦ، ﻭﺃﻟﻤﺢ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﻟﻲ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ!! ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻦ ﻋﻼﻗﺘﻲ ﺑﺮﺟﺎﻝ ﺍﻷﻣﻦ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺯﻋﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﺃﺑﻌﺪﻭﺍ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻦ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ..".. كالعادة، لم يورد أي شيء من قولي، وإنما هي أقواله هو ينسبها لي!!
    أنا لم أقل أن لد. القراي علاقة برجال الأمن.. ولم أذكر أي اسم ممن لهم علاقة بالأمن.. ما قلته عن د. القراي هو: "من المؤكد أن د. القراي يعرف الشخص الذي حاول أن يصرف من يتعاون معي عن تعاونه.. أما الآخرين، فالغالب أنه يعرفهم.. احتمال معرفته لهم أكثر من 90%!!".. قولي: "أما الآخرين، فالغالب أنه يعرفهم".. صرفه د. القراي إلى جماعة الأمن "رجال الأمن"، في الدولة المعنية.. ومن المستحيل أن يفيد قولي هذا.. فهو قولٌ واضحٌ عن الاختراق وسط الجمهوريين، والجمهوريون هم من أعرفهم.. فأنا لا علم لي برجال الأمن بالدولة المعنية.. أنا لا أعرف ولا واحد منهم.. ومن المستحيل أن أعرف من يعرفهم د. القراي منهم.. فالسؤال المحير، لماذا نسب د. د. القراي الأمر إلى نفسه، بهذه الصورة!؟
    أما الشخص الأول فأنا أعرفه تماماً.. وانكار د. القراي لم يغب عن بالي، وأنا متأكد من حدوثه، ولذلك قلت له: "وفي الختام، نطلب من د. القراي، أن يقول رأيه بوضوح، في هذا الذي ذكرناه أخيراً.. وحتى نقفل الباب أمام الالتواءات، نطالبه برأيه من حيث المبدأ!!"..ولم يقل د. القراي رأيه من حيث المبدأ.. فالالتواء أصبح من طبيعته.. ومن الطبيعي طالما اعتبر نفسه هو المعني، أن يذهب إلى ما ذهب إليه من التطفيف.. ومتى كان د. القراي يهتم بأرزاق الآخرين!؟ ود. القراي في الأمور المكتوبة، والمعروفة لكل الجمهوريين يكذب، فهل ننتظر ألا يكذب في هذا الأمر!؟ على كلٍ الواقع المادي، الذي لا يمكن المغالطة فيه، هو أن هنالك من حورب في رزقه، بسبب مواقفه الفكرية.. والإبعاد تم بعد عشرين عاماً، ولم يتم توجيه أي اتهام محدد، وكل الأسئلة حول الفكرة، وحول خالد الحاج.. وفي نفس وقت الإبعاد، تم منع كتب خالد الحاج في تلك الدولة.. ومحاولة د. القراي تكذيب إبراهيم، في أسباب إبعاده، هي دليل قاطع على استهانته بأذى الآخرين.. وهذا أمرٌ له دلالته!!
    أما رد د. القراي على مسعاه لوقف تعاون إبراهيم معي، فبالطبع انكاره متوقع.. فمن يكذب في الأمور الكبيرة.. ليس بالغريب أن يكذب في الأمور التي دونها.
    ويعترف د. القراي أنه قال لإبراهيم أن خالد ما عنده شيء، فيقول: "ﻫﻞ ﻗﻠﺖ ﺃﻧﺎ، ﻹﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ، ﻋﻦ ﺍﻷﺥ ﺧﺎﻟﺪ ﺃﻧﻪ ‏(ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻭ ﺷﺊ)؟؟ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ: ﻧﻌﻢ!!".. هذا اعتراف يجيء بعد انكار مكتوب وموثق.. فهو قد سبق له أن زعم أنه لم يقل هذه العبارة، وأتهم إبراهيم بالكذب!! وهو الآن يعترف، وسوف ننتظر أن تأتي الظروف التي تجعله يعترف بما انكر هنا.. ومن خان في السر افتضح في العلن.. هذا قانون!! خالد ما عندو شيء هذا قول د. القراي، ويوضح "ﻭﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺘﺮﺿﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻳﺮﻭﻥ ﺃﻥ ﻛﺘﺒﻪ ﻻ ﺗﺤﻮﻱ _ﺑﺨﻼﻑ ﻣﺎ ﻳﻨﻘﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ_ ﺇﻻ ﺟﻬﺎﻻﺕ، ﻓﺈﻥ ﺃﺭﻳﺪ ﻷﻓﻜﺎﺭﻩ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﺸﺮ، ﺣﺘﻰ ﻳﻌﺮﻑ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺟﻬﺎﻻﺗﻪ..".. مرة أخرى الكذب والسباب المعهودين!! ولكن د. القراي نفسه، قال عن ما يسميه (جهالات)، قولاً مخالفاً، عندما ناقش كتابي عن السلام.. والحمد لله أنا أنقل عن الأستاذ، في حين يشوهه د. القراي، ومن هم على شاكلته.. والغالب في كتاباتي التي لا تكون بصورة مباشرة عن الفكرة، أنني أعرض الواقع الحضاري، وأتوكأ على ثقافة العصر.. ود. القراي لا حظ له من ثقافة العصر!! فهو في هذا المجال، أضعف منه في مجال الفكرة!!

    الطريق ولا شيء غير الطريق:
    على الرغم من أن الأدلة على كذب القراي في أمر طريق محمد، مستفيضة جداً، فقد أوردنا الكثير منها، إلا أنني أحب أن أختم هنا بمقابلة للأستاذ محمود، قام بها اثنان من المسيحيين، هما: أشوك وفؤاد.. والمقابلة مسجلة، ويمكن للإخوان اطلاع من يشاء عليها.. في تلك المقابلة لم يحدث الأستاذ محمود الرجلين المسيحيين إلا عن طريق محمد، وذكر لهما أن به الخلاص!! ومما جاء من أقوال الأستاذ محمود في تلك المقابلة: "الطريق في الرجعى مرسوم بالأنبياء من لدن آدم، كل واحد منهم جاء يقدم البشرية خطوة نحو الرجوع الى الله، لغاية ما جاء عندنا نحن المنهاج المتكامل".. وقال: "كيف طريق الخلاص الإنت سألتو؟ اتباع الرسل.. الخط دا جا مرسوم من لدن آدم والى محمد.. نحن عندنا المنهاج النبوي هو أكمل المناهج لأن يوصل الى الله.. ونحن عندنا في المحبة..." قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله".. ونحن عندنا الخطة بتاعو مرسومة، دي بنسميها السنة، عملو في عادتو وفي عبادتو، مرصودة رصد دقيق بصورة غريبة جداً، يمكن ما في عظيم رصدت حركاتو وسكناتو، زي ما رصدت حركة النبي.. ولذلك نحن دعاة الى طريق الرجعى باتباع محمد، ونحن عندنا بيه الخلاص، وناجز، ولامسنو"
    وفي حديث آخر للأستاذ محمود، عن طريق محمد صلى الله عليه وسلم، يوكد فيه ضرورة الطريق، ويبين أنه مأخوذ من وراء العقيدة، جاء قوله: ". نحن داعين للطريق النبوي. المعنى دا ما يجب أن نحاول التنصل عنه، بل الحقيقة، هو عملنا. والطريق النبوي نهج، من الحياة، وفق قانون المعرفة بالله.. يمكن الإنسان يقول، وفق الحكمة الانتظمت الكون كله. الكون الظاهر وراءه حكمة إلهية كبيرة، النبي حاول يترسمها، لأننا نحن بنعرف الله بفعله.. وفعله ظاهر، وفعله باطن.. الفعل الظاهر هو الوجود المحسوس، والفعل الباطن هو الحكمة المنطوية وراء الوجود المحسوس. والنهج النبوي نحن حاولنا نوريهُ أنه، موش شريعة مستمدة من العقيدة.. موش منهاج مستمد من العقيدة.. منهاج مستمد من الحياة. وفي آخر كتابنا «تعلموا كيف تصلون» دعونا الناس ليصلوا لأن الصلاة ما مأخوذة من العقيدة الإسلامية، وإنما مأخوذة من تطور الحياة في مراحلها اللي وصفناها، اللي هي التطور العضوي الصرف، ثم التطور العضوي الفكري.. العضو يعمل في الفكر ويؤثر فيه، والفكر يعمل في العضو ويؤثر فيه.. ثم المرحلة المقبلة، التي لم تصلها البشرية إلى اليوم، وبنعتقد بيكون بيها تتويج الترقي اللي هو، التطور الفكري البيتبعهُ العضو. ما بيكون في تعارض بين العضو وبين الفكر، وبتّم الوحدة بين العقل والجسد، ويصبح التطور كأنما هو عقلي يتبعه الجسد.. كل حاجة يكون العقل عايزها، الجسد يقدر عليها.. ودا وضعناه نحن في كتابنا. المراحل التلاتة دي، في مراحل التطور، هي ما انبنى عليها المنهاج النبوي.. خاصة في الصلاة، وفي الصيام.. فإذن، المنهاج النبوي، منهاج في الحياة، غرضه توحيد البنية البشرية.. القوى المشرجة في البنية البشرية في العقل، وفي القلب، وفي الجسد.. التنافر البيناتهن ينتهي إلى وحدة وتنغيم واتساق وانسجام، بيهو تنطلق الحياة في اتجاه واحد بدل التعارض البيحصل ليها في اتجاهات مختلفة زي ما هي حياتنا الناقصة اليوم. الطريق دا، نحن دعاته.. الطريق بالهيئة دي، نحن دعاته.. ونحن، بالصورة دي، دعوتنا راح تبقى طريق. لكنه ما هو الطريق البيلحقه الانتكاس والانحلال اللحق الطرق.. لأنو منهاج في العلم، ما هو منهاج في العقيدة.. هو، الحقيقة، بيتخطى العقيدة للعلم.. ولذلك قلنا إنه هو منهاج وفق الحياة.. الحياة الرشيدة، الحياة الحكيمة، الحياة الخيرة.. دا ما اختطه النبي، هو، في الحقيقة، دا القرآن. القرآن مترجم ومُعاش.. دم ولحم.. والقرآن هو أخلاق الله، والسنة هي أخلاق النبي وهي تتلقى من أخلاق الله ما يمكن للبشرية أن تعيشه في اللحظة المعينة والمكان المعين.. ودا، باستمرار، بتغيّر حسب الزمان وحسب المكان، ليرتقي المراقي وليقرب من الله. فجاءت الحكمة في الدعوة «تخلقوا بأخلاق الله.. إن ربي على سراط مستقيم».. السراط المستقيم دا، هو الطريق النحن دعاته.. ودا، ما يلحقه التحلل، إطلاقا.. في معنى ما هو فكر.".. وفي حديث آخر يبين فيه الأستاذ محمود، خطورة العمل على تعويق الطريق، جاء قوله: " وليعلم (رجال الدين) من الفقهاء، ومشايخ الطرق، وليعلم أصحاب الدعوات الإسلامية، أن ما ندعوهم إليه إنما هو، في جوهره، طريق محمد، صلى الله عليه وسلم، وذلك حتى تعاش السنة النبوية بغير زيادة، أو نقصان وحتى تنقدح في أبناء هذا البلد الأنوار الروحية التي تعدهم لحدث البعث الأعظم.. إن أيّ إبطاء في الأخذ بهذه الدعوة، أو أي معارضة لها، أو أي انصراف إلى دعوة أخرى سواها، إنما هو تعويق لذلك البعث، أقله انه محبط للأعمال (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )."
    وهنالك موضوع آخر احب أن أتطرق له، هو موضوع تطبيق الاسلام كما تدعو له الفكرة الجمهورية.. حسب الاستاذ محمود، الاسلام لا يمكن ان ينتشر على مستوى الأرض ولا يمكن أن يتم تطبيقه، إلا إذا جاء المسيح المحمدي.. يقول الأستاذ محمود: "والساعة ساعتان: ساعة التعمير، وساعة التخريب.. فأما ساعة التعمير فهي لحظة مجيء المسيح ليرد الأشياء الى ربها حساً ومعنى، وليملأ الأرض عدلاً، كما ملئت جوراً.. ويومئذ يظهر الاسلام على جميع الأديان.. ويتحقق موعود الله: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، ليظهره على الدين كله.. وكفى بالله شهيداً).. ويتأذن الله بالتطبيق، كما تأذن بالإنزال.. وذلك فيما يتعلق بقوله تعالى: (اليوم اكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الاسلام ديناً) .. وهذه هي ساعة التجلي الكمالي ".. ووقت هذا التجلي قد ازف، فقد استعدت الأرض بالحاجة له، والطاقة به.. وقد تأذن الله بإذن التبشير.. بل لقد اكتملت جميع الأشراط المادية، ولم يبق غير الإذن الإلهي. وأنا أذكر بهذا الموضوع الخطير لأنني أعلم أن هنالك من يريدون أن يجعلوا من الفكرة موضوعاً سياسياً، يصلون به الى السلطة والى الجاه.. هؤلاء عقولهم فارغة، وأفئدتهم هواء، ولذلك يتوهمون أنهم يمكن أن يتصرفوا في أمر الله وفق مطامعهم، وأهواءهم الدنيوية.. ولكن هيهات.. هيهات!! فهذ أخطر الأمور على الإطلاق منذ بداية الكون والى اليوم.. وهو المشروع الذي بدأ الله تعالى إعداد الانسان له، وإعداد الأكوان منذ أن قال (إني جاعل في الأرض خليفة)
    عجيب أمر هؤلاء الذين يجعلون من أنفسهم بديلاً للمسيح!!
    ختاماً نذكر، بمفارقات د. القراي الأساسية:
    1. زعم أن الفكرة الجمهورية تدعو الى طريق محمد، على صورتين: صورة للمسلم، وهي تقوم على تقليد المعصوم في عبادته وفي قيمه.. والصورة الأخرى لغير المسلمين، وهي لا تشتمل على عبادة النبي، وإنما تقوم على القيم فقط ويمكن أن يتخذ لها أي منهج من مناهج الأديان السابقة، أو من مناهج الأديان الكتابية.
    2. زعم د. القراي أن مناهج الأديان الكتابية يمكن أن توصل الى الاسلام النهائي.
    3. زعم أن الاسلام في مستوى العقيدة ليس أفضل من الأديان الكتابية
    4. زعم أن الأديان الكتابية السابقة فيها مستويين: مستوى العقيدة ومستوى العلم ـ كما هو الأمر بالنسبة للإسلام.
    ونحن ربما رصدنا أقواله، ووثقناها، ووضعناها في هذا الموقع كما فعلنا مع د. النعيم.
    أعلم أنه من الصعب جداً، إن لم يكن من المستحيل، أن يقبل د. القراي نصيحتي.. ولكن رغم ذلك، لابد لي من هذه النصيحة.. فالله غالب على أمره، ولا يأس من روح الله.. أرجوك مخلصاً، يا دكتور د. القراي، أن تتراجع عن زعمك الباطل، المتعلق بطريق محمد صلى الله عليه وسلم.. فالحق فيه واضح جداً، فمهما كلفك الأمر، وشق على نفسك، فالخير، كل الخير، في الرجوع الى الحق.. أما الأمر الثاني الذي أرجوه لك، أن تبعد كل البعد، عن أي إساءة، يمكن أن تطال المعصوم والأستاذ محمود.. من المستبعد أن تسيء اليهما بصورة مباشرة، ولكنك عملياً قمت بإساءة، تطالهما، ولا تطال غيرهما إلا بالتبعية!!.. حذاري من التبرير في هذا الأمر الخطير، فسوء الأدب مع المعصوم ومع الأستاذ، هو الحالقة!!
    قلت للقراي وأكرر، أن أمر الدين مريح جدا ف " مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ"
    الحديث عن د. القراي لم ينته ونحن لنا عودة إن شاء الله للحديث عن العقيدة والعلم بصورة فيها شيء من التفصيل..
    ودمتم جميعاً في حفظ الله
    خالد الحاج عبد المحمود
    رفاعة في 26/ 9/2016م





    أبرز عناوين سودانيز اون لاين صباح اليوم الموافق 26 سبتمبر 2016

    اخبار و بيانات

  • تدشين ديوان فضيلي جماع في لندن
  • جمعية الصحفيين السودانيين في المملكة العربية السعودية تهنئ قيادتها وشعبها باليوم الوطني السادس والث
  • امنه ضرار الحوار المجتمعي يبني توازنا متكاملا في الامة السودانية
  • جمعية الصحفيين السودانيين تنعى فقيد الوسط الرياضي علي عبدالسلام
  • جامعة الخرطوم... نذر المواجهة والعنف تلوح في الأفق!
  • آلية الحوار تلتئم للتوافق حول منصب رئيس الوزراء وفترة حكومة الوفاق
  • خطاب من قوى نداء السودان لمجلس حقوق الانسان بجنيف
  • القائم بالأعمال الأمريكي : مستعدون لزيادة حصة السودان في الجامعات الامريكية والتعاون مع مجلس الصداق
  • البنك الدولي ينصح السودان بإجراء إصلاحات لتنويع النشاط الاقتصادي
  • نائب الرئيس الأول السابق د. رياك مشار يعلن الحرب على حكومة جنوب السودان
  • فضائية مصرية تعتذر عن الإساءة للسودان
  • الجبهة الوطنية العريضة العدوان على الأطباء ظالم والغضب على التظام وأجب
  • المطرب النارى مصطفى البربرى عندى مفاجأة سوف تكسر الدنيا


اراء و مقالات

  • العلاقات التعاون المشتركة بين تشاد والسودان بقلم محمد عامر محمد
  • مناهضة مشروع محاربة الفقر الفاشل والمطالبة بتعديله بقلم الأميـن أوهاج
  • مرض السرطان, ومحنة غياب العلاج في العراق بقلم اسعد عبد الله عبدعلي
  • سؤال السودان ومعضلة الآجابة بقلم محمد صالح رزق الله
  • قصة ذلك الرجل العصامي .. !! قريمانيات .. بقلم الطيب رحمه قريمان
  • من قتل الناس جميعا في سبتمبر؟ ويالطيف للوزيرومحمد لطيف!بقلم د. حافظ قاسم
  • الطرق الصوفية في الاسلام و علاقتهم بالكابلا اليهودية بقلم مهندس طارق محمد عنتر
  • حول تعديلات القانون الجنائي بقلم فيصل محمد صالح
  • (شرطنة) المستشفيات!! بقلم عثمان ميرغني
  • الامانة التي يحملها المجلس الثوري لحركة فتح .... بقلم سميح خلف
  • الكهرباء في العراق (نظرة اقتصادية) انتاجا واستهلاكا واستيراداً بقلم حامد عبد الحسين الجبوري
  • انتهاكات العصابات الايرانية في العراق بقلم صافي الياسري
  • اعتراف مشعل بالخطأ خطوة تنتظر المقابل بقلم د. فايز أبو شمالة
  • الوسائل القانونية اللازمة لمواجهة التطرف الديني العنيف بقلم د. علاء الحسيني
  • تحريض ..!! بقلم الطاهر ساتي
  • الكابوس ..!! بقلم عبدالباقي الظافر
  • ما حدث ومايحدث بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • أمور نسوان!! بقلم صلاح الدين عووضة
  • بين سفهاء مصر ومكانة السودان بقلم الطيب مصطفى
  • أين تقع حقوق المنصورة والعدالة للمنصورة؟؟؟ بقلم عائشة حسين شريف
  • الحزب الاتحادى بين مطرقة التنظيم وسندان المؤامرات ضده بقلم حسن البدرى حسن
  • اهتداءات ابْنُ آيَا الدمشقي(13) الشَوْقُ،،،، بقلم سليم نقولا محسن
  • قوي الاجماع الوطني ومعارضه المعارضه بقلم شريف يسن
  • الإصلاح يبدأ من الداخل بقلم نورالدين مدني
  • بين ابتسام الجريح و بين سقوط البراءة! بقلم عثمان محمد حسن
  • الأعمال العشوائية في الطرق : اللا مبالاة في أبشع صورها بقلم د . الصادق محمد سلمان
  • ما بين الأمويين والدواعش..النهج التكفيري المتعطش لسفك الدماء في قضية (شدّ الرحال).. بقلم معتضد الزا

    المنبر العام

  • عاجل ورد الآن: ناسا تُعلن وجدنا ماءً على قمر المشترى "يوروبا" يتفجر عيوناً (صور و فيديو رهيب)
  • وزير الدولة بالإتصالات : 90% من جملة الهواتف الواردة للبلاد مهربة
  • "" السودان بلد الزنوج ، والكوليـــــرا """ !!!!!
  • الفنان يوسف الموصلى التحيه له ما رايكم انتم فيما يثير ويثار عنه فى مواقع التواصل ؟
  • تأملوا في تصريحات موغابي !!
  • عفوا أيها المتفاوضون علينا
  • كان سفيها هواها
  • طبيب سوداني يقارن بين الطواري في السعوديه والسودان.
  • ما هي صفات الله بالنسبه للرئيس عمر البشير
  • دافع عن نفسك ايها الطبيب او ارحل لبلد فيها قانون
  • من طفلات المايقوما.. والآن؟؟
  • قمر على البلقا.... قصيدة لشهيد الوطن ناهض حتر
  • هبل مافيا الكيزان بالجد الاختشو ماتو ههههههههههههههههههههههههه
  • اضراب الاطباء في بحري و ابراهيم مالك وامدرمان بيان هام
  • الرياض تحتشد وتستنفر لوداع وتكريم الجسور محمد عبدالجليل الشفيع
  • اقتراح للتصويت
  • الامارات ترسل 100 طن مواد غذائية للاجئ دولة جنوب السودان
  • الفنان-عصام م. نور...الحوار الغلب سيدو - يالروعة...السيمفونية... / لو بهمسة.
  • السودان التي رأيت - للصحافية البحرينية سوسن دهنيم
  • بعد السودان وروسيا والسعودية والكويت وأمريكا, ليبيا تحظر المنتجات الزراعية المصرية
  • الصوت الشجاع" هكذا وصف حزب الله كاتباً أردنياً قُتل- ماذا يعني للسنة هذا النعي
  • مصر هِبة الإعلام والمصريون ضحاياه
  • بوست زهير عن أراضي السودان المتاجر بها ..
  • هل بالفعل منح الفريق طه عثمان الجنسية السعودية
  • ☯ أبوبكر "المستنير" .. و حاتم "عازف المزامير"
  • أراضيكم في خطرخطر حقيقي و من يعتقد غير ذلك فهو في غيبوبة
  • عقوبات رادعة في مواجهة (76) شاباً وشابة تم القبض عليهم في حفل ماجن
  • شقيق البشير يهاجم معارضين فى جنيف ويتهمهم بالعمالة لإسرائيل
  • كتبت سهير عبدالرحيم- الزنا انواع
  • لام أكول يشكل حركة تمرد جديدة لاجتثاث نظام سلفا كير
  • بعد الغياب بالاشواق رجعت
  • قروب قوش !!... بقلم سيف الدولة حمدنا الله
  • منح دراسية للبكالريوس و الماجستير فى الصين
  • كيف تدخل الكلمات الجديدة و الشائعة في قواميس اللغة الإنجليزية؟
  • قص ولزق .. الفرانكلي مثالاً
  • سيناريوهات - الدرويش الذي احببت
  • رغم إنّو الباص ما ملعوب من كوستي هدف أوكرا من تسلل لم يحتسب
  • الربح مقدما على الشعب: هي مرحلة الليبرالية الجديدة: هو الوضع الذي نعيشه و نعايشه
  • السيد رئيس الجمهورية طه عثمان نتمني له النجاح في مجال اخر
  • حكايات من هنا
  • دق الدكاترة
  • أين عمنا يحيى قباني (يحي قباني) اسمه يغيب عن الصفحة الأولى ... لعله بخير
  • مهر العروس النازحة بجوبا يخفض لـ15 بقرة
  • ويتوالى مسلسل قتل السودانيين بولاية نورث كارولاينا: مقتل سوداني آخر بمدينة قرينسبورو
  • السودان بين لصوص ومجوس..............:::..........
  • إحذروا قروبات الوتساب فإنها وسيلةٌ كيزانيةٌ للتجسسِ والإختراق – بقلم محمد محمود


    Latest News

  • International Criminal Court opens its doors to more than 800 visitors on The Hague International D
  • Dr . Al-Gaz Describes Sudanese-Chinese Relations as Strategic
  • Families of Sudan’s 2013 September victims call for support
  • President Al-Bashir informed on outcome of Governor of Central Bank of Sudan visit to New York
  • Watery diarrhoea outbreak leaves 57 dead: Sudan Health Ministry
  • State Minister for Health Concludes Visit to Blue Nile State
  •                    |Articles |News |مقالات |بيانات


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de