تساقط الأقنعة الإسلامية من شرُفات القصر الجمهوري مصعب المشـرّف

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 13-11-2018, 05:12 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-12-2013, 01:49 AM

مصعب المشـرّف
<aمصعب المشـرّف
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 185

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


تساقط الأقنعة الإسلامية من شرُفات القصر الجمهوري مصعب المشـرّف

    :-
    التغيير الذي أصاب ترويكا القصر الجمهوري لم يكن متوقعا لجهة التضحية بعلي عثمان طه من جهة ونديده علي نافع من جهة أخرى دفعة واحدة .... ذلك أن أحدهما فقط كان المتوقع أن يكون ضحية الطرف الآخر ... وليس أن يتم التضحية بهما الجـــوز هكذا دفعة واحدة.
    الإحالة إلى العمل الحزبي في حالة الأنظمة الحاكمة في بلدان العالم الثالث عشر ، هي حالة شبيهة بالإحالة إلى المعاش الإختياري مع بعض مساحيق المكياج الرخيص ، وكريمات التبييض الممخلوطة واليمنية المنشأ التي تسلخ وجوه فتياتنا الليمون لهثا خلف بياض لن يأتي أبدا.
    قبل أن ينقشع ضباب التوقعات والتخمينات . كان البعض يراهن على أن نافع علي نافع هو الذي سيحتل منصب النائب الأول .. ويبدو أن البعض قد غاب عن ذهنه أن الأساس العسكري لحكومة البشير لا يمكن أن يستمر بدون وجود شخصية عسكرية على رأسه ..... ويبدو أن تعيين الفريق بكري حسن صالح قد جاء تصحيحاً لوضع ظل مائلاً منذ وفاة اللواء الزبير محمد صالح الذي كان يحتل هذا المنصب قبل حادث الطائرة المثير للجدل الذي أودى بحياته عام 1998م.
    التخلي عن السلطة طواعية ليست من قناعات وثقافة وديدن ساستنا وحكامنا ووزراءنا وحتى مدراءنا وغفراءنا .... والتبرير (المبستر) بإفساح المجال للوجوه الجديدة والشباب ، والحديث المنمق عن التضحيات لا يبدو مقنعاً .. ولا يخيل حتى على البلهاء ... لا بل ويبدو مثل العودة بكأس اللعب النظيف وأمثاله من جوائز الترضية التي عادة ما يتم توزيعها على فرقنا الفنية في مهرجانات العروض العربية والعالمية.
    بعض الوزراء الذين خرجوا من التشكيلة الأخيرة يظل خروجهم مفهوما ومبرراً أكثر من مبررات خروج علي عثمان ونافع المعلنة . وذلك أن بعضهم قد طالته إتهامات بالفساد وإستغلال الوظيفة العامة للتكسب الحرام . كما أن البعض الآخر قد سجل فشلاً ذريعاً في إحراز نتائج إيجابية مثمرة كانت ترتجى من تعيينه أو تنصيبه.
    وطالما كان الأمر كذلك فإن ملابسات إبعاد علي عثمان طه بالذات ، وتعيين الفريق بكري لمنصب النائب الأول يعني كل أو جزء من الإحتمالات الآتية:
    1- رغبة الرئيس البشير السيطرة الكاملة على زمام ومقاليد السلطة ، ويجمع في يد واحدة بين رجل القصر القوي ورجل الحزب الحاكم القوي على حساب علي عثمان طه بشكل خاص ؛ بوصفه الوجه الأكثر قبولاً وإقناعاً في المؤتمر الوطني من بين النيازك والشظايا التي خلّفها إنفجار نجم الترابي العظيم صبيحة إنقلاب القصر المعروف أواخر عام 1999م.
    2- في التقليل من هيمنة الإخوان المسلمين (جناح علي عثمان) و (جناح نافع) على ترويكا الحكم في القصر الرئاسي ؛ ما يمهد أدواراً شبه محترمة وخانات إضافية لمزيد من دراويش الأمة القومي ، وحيران الإتحادي الديمقراطي الخديوي الأصل من جهة ؛ بالإضافة إلى كومبارس وشيالين وبغال الأحزاب الإسمية الأخرى التي ترغب في لعب دور ما في مسرحية (أكل عيش) السارية العرض في التياترو السياسي.
    3- إستعادة دور القوات المسلحة النظامية التقليدي بالمشاركة بالحكم ، وبوصفها الأقدر على حماية النسيج الإجتماعي من التمزق .. وبعد أن أثبتت التجربة أن إبعادها عن مباحثات نيفاشا ، وتهميشها في مباحثات أثيوبيا والدوحة لم ينتج عنه سوى إغفال الكثير من الجوانب الأمنية الإستراتيجية ، وإتاحة الفرصة أمام بعض الطامحين المدنيين بإدعاء تحقيق إنجازات في المفاوضات السياسية عبر إتباع سياسة الكنس تحت السجادة ، ثم وتأتي الأيام لاحقا لتتكشف عن خروقات ومآسي وأخطاء مفصلية تضمنتها بنود سرية وتفاهمات شفهية ربما لم يتم إطلاع الرئيس البشير نفسه عليها في حينها.
    4- ربما يكون الرئيس البشير يفكر جدياً بعدم ترشيح نفسه للرئاسة في دورتها القادمة .... وأنه بتعيين الفريق بكري حسن صالح (والذي هو صديقه المخلص الحميم) يضمن عدم تسليمه لمحكمة الجنايات حتى لو أدى ذلك إلى إستمرار الحصار الذي يتعرض له السودان وعزلته الدبلوماسية التي ظل يعاني منها منذ صدور قرار هذه المحكمة بطلب مثول البشير أمامها. .... وبالطبع فإن عمر البشير ما كان ليثق في أن علي عثمان طه لن يسارع بالتضحية به في وتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية لو أنه أصبح الرئيس خلفاً له.
    5- ربما يكون الرئيس قد أخذ على علي عثمان طه النأي بنفسه عن تلطيخ يديه بدماء وضحايا أحداث دارفور و إنتفاضة 23 سبتمبر . وممانعته الغير معلنة وتعامله بذكاء سياسي يحسد عليه في هذا الجانب ، وحيث نلاحظ أنه دائماً ما كان يعطي العالم الخارجي الإنطباع بأنه رجل دولة وحمامة سلام ومهندس مفاوضات .. فكان أن شال البشير وحده الشيلة . فأصبح هدفا مشروعاً للمحكمة الجنائية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ، وغير ذلك من إرتدادات وإبتزازات وتصرفات إستفزازية من دول عربية وأفريقية مست شخصه وهيبته في الداخل والخارج كرئيس جمهورية ؛ في الوقت الذي حافظ فيه علي عثمان طه على سجله ناصع البياض. وتمتع بحرية السفر والحركة والإجازات والسياحة والتزحلق على الجليد في كل عواصم الدنيا الباردة والدافئة بما في ذلك أداء الحج وزيارات العمرة ، وعبور الإجواء بكل حرية وسلاسة تستحق الغيرة والغيـــظ ؛ وشـرّ حاســـدٍ إذا حســــد.
    6- وعلى كل حال يظل خروج نافع علي نافع مثيراً للدهشة ؛ كونه لم يكن مزاحماً طبيعياً للبشير على قمة هرم السلطة والحزب .. ويبدو أن الإنطباع المنغرس في الأذهان بأنه وراء الأسلوب العنيف الذي تم به وأد إنتفاضة 23 سبتمبر . وهو الذي أشارت إليه الإدانات ومظاهر الغضب التي واجهته في المواقع الألكترونية الحرة وبعض أحياء العاصمة ... يبدو أنه اقتضى تواريه عن الأنظار مؤقتاً ربما.
    كذلك فقد إستهل نافع علي نافع تدشين الحملة العسكرية على عناصر التمرد في دارفور وجنوب كردفان ببذله وعوداً ملزمة بالقضاء على هذه الحركات نهائياً .. ولكن يبدو أن حسابات البلدات لم تكن مطابقة لحسابات المطامير . وهو ما تدل عليه الضبابية التي تصاحب النتائج المعلنة لعمليات القضاء على الحركات المسلحة المتمردة في دارفور وجنوب كردفان .. وحقيقة ما يجري هناك . ومن ثم فإن المرجح أن فداحة الخسائر في الأرواح والمعدات وكثرة الجرحى التي ترد عنها الأخبار تباعاً قد أغضبت عمر البشير الذي آثر إبعاده عن الصورة بوصفه كبش الفداء .
    وبعد كل هذا وذاك ؛ فإنه مهما قيل عن ترنح النظام الحاكم وسقوطه الوشيك . فإن هذا الأمر مجرد إفراط في الأمل . لكنه لا يبدو ماثلاً للعيان في الوقت الحاضر .....
    إن المسألة لا تكمن في قوة كوادر ومتانة هياكل حزب المؤتمر الوطني ؛ بقدر ما تكمن في وهن وضعف وهشاشة المعارضة السياسية التي بالإضافة إلى إفلاسها المالي وضعف هياكلها التنظيمية وميوعة قياداتها ؛ نراها منقسمة على بعضها ومنكفئة على ذاتها مرّة وعلى بعضها مرّات ..... لا تفتأ تتبادل الإتهامات بالتراخي والإرتزاق والعمالة والرقص والتطبيل وهـز الأرداف في مؤخرة موكب الحـزب الحاكم .
    وبإختصار فإن المعارضة الحزبية السياسية ليسوا أكثر من نِعاجٍ حائلة .... وعلى الرغم من الحكمة القائلة : "خير للمرء أن يكون أسداً في قطيع من الأسود من أن يكون أسداً على رأس قطيع من النعاج" .... فيبدو أن حزب المؤتمر الوطني يرى أن لعبة الحكم وواقعها في البلاد تقتضي أن من الأفضل أن يكون أسداً على رأس قطيع من النعاج.
    ومن جهتها فإن الحركات المتمردة المسلحة في دارفور خاصة لا تمارس حراكاً سياسياً عسكرياً مثمراً بالمعنى المفهوم ؛ بقدر ما تدل هجماتها العسكرية المحدودة الأثر ؛ على أنها مجموعات متفلتة وعصابات لصوص وقطاع طرق ؛ يهاجمون التجمعات السكانية المسالمة والمدن والبلدات والقرى لأجل النهب والسلب والأكل والشـرب والإغتصاب الجنسي لا غير ؛ ثم يهربون إلى جوف الصحراء ويختبئون وراء القيزان حتى إشعار آخـر .... وكذلك الحال بالنسبة للحركة الشعبية قطاع الشمال ؛ فجميعهم وحركات دارفور المسلحة لا يبدو أنهم مؤهلون لخوض معارك عسكرية حقيقية بعيداً عن مناطق تجمعاتهم القبلية ومجالاتهم الحيوية الجغرافية . ناهيك عن التقدم لإحتلال مدن وإدارتها أو الزحف نحو العاصمة المثلثة.
    هذه هي الحقائق مجردة بعيداً عن أية أجندة ... وسيظل الواقع ماثلاً بالقول : " لــن نصنع من البحـر طحـينة" ....... و"لــن نحني من الشوك العنـب".
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-12-2013, 08:25 AM

حماد الطاهر عبدالله
<aحماد الطاهر عبدالله
تاريخ التسجيل: 29-06-2006
مجموع المشاركات: 2159

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تساقط الأقنعة الإسلامية من شرُفات القصر الجمهوري مصعب المشـرّف (Re: مصعب المشـرّف)

    Quote: فإن المعارضة الحزبية السياسية ليسوا أكثر من نِعاجٍ حائلة

    ما هذا الوصف الغريب يا مصعب؟
    Quote: تساقط الأقنعة الإسلامية من شرُفات القصر الجمهوري مصعب المشـرّف

    العنوان مدخل لموضوع كبير ومتخصص غير أنك ( بهدلته) بالتشتت بين ألوان طيف الساسة،
    إذ كل واحد ممن ذكرتهم من المتنافسين والطامعين في الحكم يستحق أن تفرد له مقالا،
    فتساقط الأقنعة الإسلامية، إن كنت تقصد به حركة الأخوان المسلمين، وتغير مسمياتها لاحقا
    فالواقع يؤكد بأن شعرة تواصلها مع العسكر قد بلغت أقصى أطرافها، وهذه الشعرة يبدو
    أنها مشدودة من الطرفين، كأنما سيناريو الرئيس جمال عبدالناصر سوف يتكرر بالسودان،
    غير أن بعض الظروف والتقاليد السودانية ربما هي السبب الرئيسي لتأجيل المواجهة، وربما
    إنحناء علي عثمان شخصيا للعاصفة هو واحدا مما أجل المواجهة الدامية بين العسكر والحركة
    والأيام حبلي بكل جديد.....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de