بمناسبة الذكرى الأربعين لرحيله: الجانب الآخر من طه حسين محمد وقيع الله (3 من 3) [

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-09-2018, 02:04 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-11-2013, 06:48 PM

محمد وقيع الله
<aمحمد وقيع الله
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 177

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


بمناسبة الذكرى الأربعين لرحيله: الجانب الآخر من طه حسين محمد وقيع الله (3 من 3) [

    بمناسبة الذكرى الأربعين لرحيله: الجانب الآخر من طه حسين
    محمدوقيع الله
    (3 من 3)
    [تتكاثر احتفالات التغريبيين في هذه الأيام بالذكرى الأربعين لرحيل الدكتور طه حسين، الذي كان أحد أبرز الأدباء المثقفين والمفكرين في جيله بلا ريب.
    بيد أنه حظي باحتفاء واسع فيه قدر ملحوظ من المبالغة في التقدير والثناء بسبب أنه كان أجرأ أبناء زمانه على اقتحام الثوابت الدينية وأشدهم خبثا في الكيد لها.
    وفي هذه السلسلة القصيرة من المقالات تناول إسهامات الراحل وطريقته المشتطة غير المعتدلة في نقد الثقافة الإسلامية وملاحقة تجلياتها وآثارها، وذلك كما تبدى في ثلاثة كتب أساسية من مؤلفاته هي (الأيام) و(في الشعر الجاهلي) و(مستقبل الثقافة في مصر)، وذلك حتى نقف على أبعاد مشروعه التغريبي الخطير ونتبين الدوافع الحافزة لاهتمام العلمانيين التغريبيين بإحياء وتخليد آثار هذا المفكر الأديب الكبير.
    ونتناول في هذه الحلقة ما جاء في كتاب (مستقبل الثقافة في مصر) من منظور نقدي عام].


    لم يكن طه حسين مفكرا نظريا خالصا وإنما كان داعية إيديولوجيا لجوجا ذا أجندة يبشر بها ويتعصب لها ويتولى الوظائف العامة من أجل تحقيقها.
    وقد أصدر كتابه (مستقبل الثقافه في مصر) في أعقاب توقيع معاهدة 1936م بين مصر وبريطانيا.
    وفصَّل في هذا الكتاب أفكاره بخصوص ما يجب أن يكون عليه الوضع التعليمي والثقافي بمصر عقب استقلالها.
    وولِي لأجل تحقيق هذه الأهداف منصب المراقب العام للثقافة بوزارة المعارف.
    وقد كان شديد القلق وكذا كان أولياؤه من المستعمرين وأتباعهم بمصر شديدي القلق من أن تتجه مصر اتجاها ثقافيا عربيا إسلاميا عقب انعتاقها من ربقة الاستعمار الغربي.
    ولذا أنشأ الدكتور طه حسين أكثر من ثلاثين صفحة من كتابه (مستقبل الثقافه في مصر) ليؤكد أن مصر ليست دولة شرقية وإنما غربية!
    وطفق يتساءل: أمصر من الشرق أم من الغرب؟!
    وأجاب بأنه لا صلة بين مصر والشرق الأقصى!
    (طه حسين، مستقبل الثقافة في مصرن مطبعة دار الكتب والوثائق القومية، القاهرة، 2011م، ص 18 - 19)
    وزعم أن مصر هي من الناحية الثقافية والحضارية، دولة غربية بكل ما تعنيه هذه الكلمة من دلالة. فالعالم ينقسم في رأيه إلى حضارتين لا ثالث لهما.
    الأولى: تأخذ جذورها من الحضارة المصرية القديمة وفلسفة اليونان والقانون الرومانى.
    والثانية: تأتى من الهند.
    وبذلك ألغى طه حسين الحضارة الإسلامية من الوجود!
    وتجاوز في منطقه فقال:" فإذا أردنا أن تلتمس المؤثر الأساسي في تكوين الحضارة المصرية، وفي تكوين العقل المصري، وإذا لم يكن بد من اعتبار البيئة في تقدير هذا المؤثر فمن اللغو والسخف أن نفكر في الشرق الأقصى أو البعيد، ومن الحق أن نفكر في البحر الأبيض المتوسط وفي الظروف التي أحاطت به، والأمم التي عاشت حوله ".
    (المصدر السابق، ص 22)
    ومن دون أن يذكر عامل التسبيب لاستنتاجه هذا أردفه بتأكيد آخر فقال:" العقل المصري القديم ليس عقلا شرقيا إذا فهم من الشرق الصين واليابان والهند وما يتصل بها من الأقطار".
    (المصدر السابق، ص 22)
    وزعم أن مصر تنتمى إلى الحضارة الغربية القديمة.
    وعاد يتساءل: لماذا إذن ينظر المصريون إلى أنفسهم على أنهم من أهل الشرق؟
    وأجاب بقوله: يأتى هذا بسبب اللغة والدين والمشاركة في هموم الاحتلال والتخلف. وما دمنا متخلفين مثل دول الشرق، ونتحدث بلغتهم، فنحن مع حضارة الشرق. ولكن تاريخ مصر يقول عكس ذلك.
    ويلاحظ أن طه حسين قد وضع الدين واللغة العربية في عبارته هذه مع عوامل التخلف التي ينبغي أن تتخلص منها البلاد!
    ثم انثنى ليؤكد أن مصر القديمة كانت جزءا من أوروبا وأنها كانت عبر التاريخ على اتصال بدول البحر المتوسط وبحر إيجة.
    وأنها كانت هى نفسها مهد حضارة غمرت الآفاق آلاف من السنين.
    وأن هذه الحضارة هى جذور وأصل الحضارة الغربية الحديثة.
    وأنه وخلال التاريخ الطويل كان تأثير حضارة مصر على اليونان، وتأثير حضارة اليونان على مصر واضحا ومستمرا.
    ومن ثم دعا المصريين إلى أن ينخلعوا عن وضعهم في إطار الحضارة الشرقية (المقصود الحضارة العربية الإسلامية) وأن يعودوا إلى أصلهم الأوروبي القديم.
    وادعى أنه لا خوف على المصريين من أن يفنوا في الأوربيين.
    وبرهانه على ذلك هو قوله:" ليس بيننا وبين الأوروبيين فرق في الجوهر ولا في الطبع والمزاج".
    وهو:" برهان يحتاج إلى برهان" .. كما قالت بحق البروفسور فخرية محمد إسماعيل خوج التي أنشأت رسالة جامعية عليا حول هذا الكتاب.
    وذلك لأن الاختلاف في الطبع والمزاج والجوهر يكون في أفراد الأمة الواحدة فكيف لا يجتمع بين الأوروبي والمصري بوجه عام.
    وحقا إنه لإسراف في الحكم والتعميم كما أكدت البروفسور في حكمها هذا الرشيد على هذا الحكم السوفسطائي الصادر اعتباطا عن طه حسين.
    وقديما لاحظ الدكاترة زكي مبارك أن أكثر أحكام طه حسين الأدبية تعوزها الجدية والرصانة.
    وهذا ما لاحظه أيضا الأستاذ ساطع الحصري حين قال إن نزعة التسرع في الحكم والإسراف في الكلام من النزعات المستولية على معظم مباحث كتاب (مستقبل الثقافه في مصر).
    وقد أوقع التسرع مؤلف الكتاب في تناقضات فاحشة في الأحكام الكثيرة التي حشى بها كتابه.
    ومثال ذلك قوله عن الأزهر الشريف: كل شيئ في الأزهر يدلُّ بل كل شيئ يصيح بأن الأزهر مسرف في الإسراع نحو الحديث يريد أن يتخفف من القديم ما وجد إلى ذلك سبيلا ".
    (المصدر السابق، ص 262)
    وقوله:" إن الأزهر بحكم تاريخه وتقاليده وواجباته الدينية بيئة محافظة تمثل العهد القديم والتفكير القديم أكثر مما تمثل العهد الحديث والتفكير الحديث".
    وقد قال الجملة الأولى عندما كان في معرض التبشير بأن تقليد الغرب أمر لابد منه. فزعم أن الأزهر نفسه يبارك هذا التقليد ويسعى فيه.
    وقال الجملة الثانية لما كان بصدد مناوأة الأزهر والتأليب عليه والدعوة لمنع خريجيه من العمل في التعليم حتى لا يسمموا أذهان الناشئة بالأفكار الدينية.
    وعندما كان بصدد الدعوة إلى إنشاء قسم في كلية الآداب يدرس الإسلام دراسة علمية نقدية على الطريقة الإستشراقية!
    (المصدر السابق، ص 257)
    وقد وصل طه حسين إلى خلاصة مبتغاه من تقليد الغرب عندما قال:" إن السبيل إلى ذلك هي أن نسير سير الأوروبيين، ونسلك طريقهم لنكون لهم أندادا ولنكون لهم شركاء في الحضارة خيرها وشرها، حلوها ومرها، وما يُحَبُّ منها وما يُكْرَه، وما يُحمد منها وما يُعاب. ومن زعم لنا غير ذلك فهو خادع أو مخدوع ".
    (المصدر السابق، ص 39)
    وهكذا كان طه حسين يكدح من أجل إلحاق بلاده ثقافيا وحضاريا بالغرب.
    وتخليصها من آثار الدين الإسلامي.
    ولذلك ابتكر حجة أصبحت مفضوحة بعد ذلك فقال:" من المحقَّق أن تطور الحياة الإنسانية قد قضى منذ عهد بعيد بأن وحدة الدين ووحدة اللغة لا تصلحان أساسا للوحدة السياسية، ولا قِواما لتكوُّن الدول".
    (المصدر السابق، ص 23)
    وقام بدعم هذه الحجة المفتراة بمغالطة ربما انطلت على عقول صغار المتعلمين والمثقفين الذين كان يخاطبهم حينذاك.
    وهم عينهم من كان يخاطبهم قبل عقد وزهائه يوم ألقى محاضراته (في الشعر الجاهلي).
    فقال:" إن العرب لم يقيموا وحدتهم على هذين الأساسين: الدين واللغة، قبل انتهاء القرن الثاني للهجرة حين كانت الدولة الأموية في الأندلس تخاصم الدولة العباسية "!
    (المصدر السابق، ص 23)
    وكأن حدوث تخاصم بعض القادة السياسيين في الدولة الإسلامية ينفي وجود قيام الوحدة السياسية بين سكانها على أساس ثقافي ديني!
    وقال:" يحدثنا التاريخ بأن رضى مصر عن السلطان العربي بعد الفتح لم يبرأْ من السخط، ولم يخلص من المقاومة والثورة، إلا بعد أن أخذت تسترد شخصيتها المستقلة في ظل ابن طولون".
    (المصدر السابق، ص 23)
    وتلك واحدة من أعجب مغالطات طه حسين.
    لأن العهد الطولوني الذي أشار إليه هو العهد الذي اكتمل فيه دخول المصريين في الإسلام.
    إذ لبثوا ثلاثة قرون أحرارا على دينهم تحت الحكم الإسلامي حتى تكاثر دخولهم فيه عن اقتناع ورضا في عهد الطولونيين.
    وفي ذلك دلالة كافية على أن الفاتحين العرب المسلمين لم يفرضوا دينهم على المصريين.
    وفي ختام القول نقول إن مما يستغرب له أشد الاستغراب أن طه حسين رغم دعوته الحرَّى إلى الانخلاع عن الميراث العربي الإسلامي كان، على خلاف التغريبيين التنويريين العرب، منافحا اللغة العربية عن الفصحى، ليس ضد العامية، وإنما ضد إحلال العامية محلها لغة للكتابة الأدبية والصحفية والرسمية.
    وقد بقي يقول في إصرار:" إني من أشد الناس ازورارا عن الذين يفكرون في اللغة العامية على أنها تصلح أداة للفهم والتفاهم، ووسيلة إلي تحقيق الأغراض المختلفة لحياتنا العقلية. قاومت ذلك منذ الصبا ما وسعتني المقاومة، ولعلي أن أكون قد وفقت في هذه المقاومة إلي حد بعيد، وسأقاوم ذلك فيما بقي لي من الحياة ما وسعتني المقاومة، لأني لا أستطيع أن أتصور التفريط ولو كان يسيرا في هذا التراث العظيم الذي حفظته لنا اللغة العربية الفصحى.
    ولأني لم أؤمن قط ولن أستطيع أن أؤمن بأن للغة العامية من الخصائص والمميزات ما يجعلها خليقة بأن تسمى لغة.
    وإنما رأيتها وسأراها دائما لهجة من اللهجات قد أدركها الفساد في كثير من أوضاعها وأشكالها.
    وهي خليقة أن تفنى في اللغة العربية إذا نحن منحناها ما يجب لها من العناية، فارتفعنا بالشعب من طريق التعليم والتثقيف.
    وهبطنا بها هي من طريق التيسير والإصلاح إلي حيث يلتقيان من غير مشقة ولا جهد ولا فساد".
    وهذا هذا القول من جانب العميد يمثل جانبا من كلماته القلائل المضيئة.
    فقد بقي داعيا إلى الفصحى الصافية.
    وكاتبا ناطقا مبينا بها لا يلحن.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de