الواقع الأبدي بقلم عماد البليك

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 25-09-2018, 00:02 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
15-05-2015, 12:51 PM

عماد البليك
<aعماد البليك
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 109

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الواقع الأبدي بقلم عماد البليك

    12:51 PM May, 15 2015
    سودانيز اون لاين
    عماد البليك -مسقط-عمان
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين



    لا يحكى


    ".. يجب علينا أن تفهم أن العالم الذي نعيش فيه ليس عالم الأسباب، بل هو عالم من نتائج الأحداث.. "
    من فلسفة الكابلا
    ***
    في مقالي حول "الواقعية" هناك من لم يتفهم مقصدي.. افهم ما هو الواقع كما نعيشه ونحسه.. ولكن لطفا.. ان الواقع بمعناه المفهوم لنا هو واقع الحواس والادراك المباشر.. لاننا صناديق بها هذه النوافذ الخمس في حين ان العالم خارج الصندوق متشكل من المرئي واللامرئي. والإشكال ان الصندوق يتعامل مع المدركات الحسية فقط عبر نوافذه. لهذا فالواقع الحقيقي لا يكون الا بتكامل الجانبين المرئي واللامرئي.. الاشكال ان الحواس دائما قاصرة عن ادراك ما وراء الواقع.. اي الجانب المكمل للواقع لهذا نصاب بالحزن والإحباط ونفقد معنى الحياة ! والإنسان يتحرر أو يكون انسانا عندما يعرف كيف يفهم واقعه من خلال المرئي واللامرئي من خلال تدريب الصندوق على رؤية المناطق التي لا تراها النوافذ الخمس.. ان تطل على الجهات الغائبة.. قيل ان الحواس الخمس تعيق بل تمنع ادراك حقيقة ما يعرف بـ "الواقع الأبدي".. وهو ذلك الفضاء الحقيقي الذي نعيش فيه.. انه معقد ومتشابك ولا يتضح إلا بالمعرفة وتكامل عميق بين الذات وما وراء المحسوسات.. تعميق الخيال والروح والإنسانوية التي تسكنننا..
    يقولون ان الانسان يسكن عالما آخر غير حقيقته.. ان رحلة الحياة هي الاكتشاف الذي يمكنا من اختراق الحواجز لكي نصل إلى عالما الحقيقي.. واقعنا الآني محدود وضيق في حين أن "الواقع الأبدي" عميق وجميل وفيه السعادة، لا تعذبوا أنفسكم كثيرا وأخرجوا من صناديقكم.
    ***
    ان التكيف الأولي لنا كمخلوقات يقوم على إدراك "الواقع الأبدي". أي العالم الحقيقي الذي يجب أن نسكنه ونتعايش معه. وهذا واضح عند الطفل في لهثه الخاص لإدراك الاشياء بل التماهي معها بطريقة قد لا نفهمها "نحن الكبار".. الاساس في نماء الانسان ووجوده في "الواقع" وتحرير نوافذه الخمس، هو ادراك طبيعي وفطري.. يولد معه. هو خاصية الطبيعة التي تمنحها له دون مقابل.. كما تمنحه كيف يتنفس أو يهضم الطعام أو يتبول.. أو تعلم قلبه كيف ينبض. الاساس ان الفطري والطبيعي فينا اننا كاملين وعارفين ومدربين على التعايش مع "الواقع الأبدي" لكننا ندخل عالم الواقع المحدد والضيق الذي ابتكره الكبار.. عالم الريبة والظنون والقسوة .. لتغلفنا الأنا وتقلق وجودنا..
    ما هي الأنا؟ إنها باختصار ذلك الانكفاء على الداخل.. الاحساس بان الصندوق الذي نعيش فيه "بدننا" بما يحتويه من ادراك ومعلومات ومعارف وغيرها.. هو الحقيقة الكلية والكاملة.. لهذا نكابر ونمارس الادعاء والغرور ونفقد الطريق إلى الحكمة وفي النهاية نفقد علاقتنا السامية مع العالم الحقيقي.. "الواقع الأبدي" وبهذا بدلا من أن نكون بشرا انسانيين كما هي حقيقتنا الأولى ننحدر لنصبح مجرد صناديق متحركة ليس لها سوى وظائف بيولوجية بحتة..
    ان ادراكنا الطبيعي والفطري هو الذي يجب علينا ان نرد له الاعتبار.. لكي نكون نحن.. بمعنى ان نعود إلى نظام التكيف الأولي لنا.
    ***
    قال المتنبي:
    "وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم"
    وتلك هي حقيقة الأنا.. الانسان يظن أنه في عالم حقيقته لان الجهل حجاب.. يحرمك من الاختراق والتحرر من الصندوق الذي تسكنه.. إن الأنا يجب أن تكون خيّرة وعارفة وليست شريرة، ذلك لكي تنطلق بحرية نحو هدفها وتتماهى مع العالمين المرئي واللامرئي.. عالمي (الغيب والشهادة) كما يردا في التراث الديني. ولا يكون كمال الانسان الا بتكامل هذين العالمين.. فالواقع عند "الانسان" هو صورة التمازج بين هاتين الصورتين.. بين ما تراه وما لا تراه. لكن إذا كان الجهل قال الانسان لنفسه انه يرى كل شيء. لانه يعيش أسير الصندوق.. بل فرح بحاله.. فـ "كل حزب بما لديهم فرحون".. إن الفرح ليس دليل عافية في كل الأحوال.. وقد يكون علامة خطر..
    قيل إن اللذة هي التي تمنحنا السعادة.. لذة كل شيء.. الأكل والنوم والشرب والجنس والسرور والبهجة التي نعيشها لاي سبب كان.. لكن اللذة التي خلقنا لأجلها.. لا تكون كاملة إلا بأن نعيشها في "الواقع الأبدي" وليس في عالم "الواقع المغلق".. الذي ينتهي بالصندوق واليه.. وكلما درّب الانسان نفسه على التحرر والانعتاق ومفارقة الثوابت وتكسير الحواجز.. استطاع أن يكتشف أن اللذة الكبرى هي التي لم يصلها بعد.. وأن الشقاء الحقيقي هو الجهالة..
    ***
    منذ القدم قيل ليس في الكون من حقيقة سواك أنت والخالق. وقيل أن هذا الكلام فيه شيء من الأنا والغرور إذا فهم في سياقه المباشر لأنه يعزز من الإنسان كمعادل للمطلق أو يجعله كأنه حقيقة الكون الوحيدة، لكن المعنى الآخر له أن الحقيقة هي متضمنة فيك أنت، "وتزعم أنك جرم صغير، وفيك أنطوى العالم الأكبر" كما نسب شعر للأمام علي..
    فالعارف والواعي والجميل هو أنت، الذي كوّن حكمته وتحرره من الأنا ليجعل الآخرين جزءا منها أو يصبح الكون في عرفه قائما على التكامل وهي فلسفة دعت إليها الديانات والقيم النبيلة بزرع محبة الآخرين والانسجام في ذلك المعنى كأن يكون الجميع بدنا واحدا كما في المفهوم الإسلامي، إنها ثقافة المحبة والتعايش مع الناس والأشياء في انسجام رائع. إنها الفطرة التي جاء بها الإنسان قبل أن تخربه الهواجس التي سوف تسكنه بعد أن تثبت وتتكلس الحواس في فعلها الروتيني ولا يسعى الكائن لتطوير ما وراء صورته الباهتة. ما وراء أناه المتعالية عن جهل. ليكون هو ذلك المجموع الذي أنطوى في الأنا والعكس صحيح. وهذا المعنى تكرسه التجارب الإنسانية ليس على المستوى الروحاني فحسب بل حتى على المستوى التجريبي والمتعلق مباشرة بفكرة العيش والرفاهية والنعيم الأرضي، في أفكار كالاشتراكية والتعاون ووحدة الأهداف والمصائر في أي شكل من أشكال العمل المجتمعي والمدني الحديث.
    ***
    إن تدريب الذات على من تكون؟ هو المعنى الغائب والمستتر لمن لم يتبصره، هو الفكرة الكامنة خلف "الواقع الأبدي" والساكنة فيه، فبمجرد أن تصل إلى هذه النقطة. أن تفهم من أنت وماذا بإمكانك أن تكون وأن تفيد بأن تصل إلى القيمة المجازية التي تتحرك فيها بأن تصبح حقيقة ماثلة، كل ذلك يعني إبداع صورة أخرى وجديدة للإنسان والمجتمع والدولة. يعني إعمال فكر التغيير بأن ننظر إلى الأشياء بمنظورات مختلفة وغير مدرجة في الذهن الواعي. لا حياة جديدة ولا انتصار على العنف والخوف والهواجس والأزمات إلا بتحرير الذوات والعمل لأجل تلك النفس الصادقة والمنتمية لحلمها الكوني، التي توجد متعتها من خلال الانتصار على تكريسات الأمس ورواسبه وجهالاته لتنهض إلى "الواقع الأبدي" والعالم الحقيقي الذي ينتظرها.. الحياة، الحيوان.
    mailto:[email protected]@gmail.com

    أحدث المقالات

  • أنهض ياشعب ألآنقسنا والبرونو ! شعر نعيم حافظ 05-15-15, 04:58 AM, نعيم حافظ
  • حساب مفوضية حزب البشير للإنتخابات خُمس مُشكل. بقلم أمين محمَّد إبراهيم 05-15-15, 04:55 AM, أمين محمَد إبراهيم
  • هل بالإمكان محاسبة السلطات السعودية عن جرائمها في اليمن دوليا؟ بقلم جميل عودة/مركز آدم للدفاع عن الح 05-15-15, 04:49 AM, مقالات سودانيزاونلاين
  • مسادير فى رثاء عبدالله حماد ................................... بقلم سهيل احمد الارباب 05-15-15, 04:46 AM, سهيل احمد الارباب
  • الإقليم السني في العراق، حاجة أمريكية تركية خليجية بقلم حمد جاسم محمد/مركز الفرات للتنمية والدراسات 05-15-15, 04:41 AM, مقالات سودانيزاونلاين
  • شيوعي يا إسحاق!! بقلم صلاح الدين عووضة 05-15-15, 03:18 AM, صلاح الدين عووضة
  • المعاليا والرزيقات.. المأساة المنسية! بقلم الطيب مصطفى 05-15-15, 03:16 AM, الطيب مصطفى
  • الـ(بدون) الجُدد..!! بقلم عبدالباقي الظافر 05-15-15, 03:15 AM, عبدالباقي الظافر
  • مهمة شخصية جداً..!! بقلم عثمان ميرغني 05-15-15, 03:14 AM, عثمان ميرغني
  • هشاشة عظام ..!! بقلم الطاهر ساتي 05-15-15, 03:10 AM, الطاهر ساتي
  • هذا يكفيني ,, انا سوداني !!!! انا سوداني !! بقلم عبدالباقي شحتو علي ازرق 05-14-15, 10:16 PM, عبد الباقي شحتو علي ازرق
  • نحن والردى فى السودان الكليم! بقلم الفاضل محمد رفعت الدومي 05-14-15, 10:12 PM, محمد رفعت الدومي
  • نحن والردى فى السودان الكليم! بقلم الفاضل عباس محمد علي 05-14-15, 10:07 PM, الفاضل عباس محمد علي
  • درس مهم لقادتنا السياسيين من إنتخابات بريطانيا بقلم بابكر فيصل بابكر 05-14-15, 10:03 PM, بابكر فيصل بابكر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de