القانون الجنائي الدولي والسياق الانتقالي السوداني ! بقلم عبد العزيز التوم ابراهيم المحامي

عزاء واجِب ، وتعريف .. بقلم عادل الحكيم
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-11-2018, 02:59 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
21-07-2016, 02:02 PM

عبد العزيز التوم ابراهيم
<aعبد العزيز التوم ابراهيم
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 53

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


القانون الجنائي الدولي والسياق الانتقالي السوداني ! بقلم عبد العزيز التوم ابراهيم المحامي

    03:02 PM July, 21 2016

    سودانيز اون لاين
    عبد العزيز التوم ابراهيم-
    مكتبتى
    رابط مختصر






    * ان ثمة مجموعة استفاهمات تتوالد وتتكاثر حيال مسالة القانون الجنائي الدولي وتطبيقاته العملية في سياق المجتمعات الافريفية الانتقالية بما فيهم السودان ،حيث ان الحروبات الاهيلة المتطاولة وعدم الاستقرار السياسي أفرزت انتهاكات ومخالفات جسيمة لحقوق الانسان وخاصة عندما عندما دخل السودان في دوامة محنة فشل بناء الدولة الوطنية منذ بواكير حركة الاستقلال كانت وما زالت آلية العنف هي من أنجع الوسائل لإقتضاء الحقوق المشروعة ،لان التغني والاحتفاء بالعنف هي السمة البارزة لكل النخب التي تربعت علي سدة الحكم وكانت النتيجة ازدياد حدة الصراع والآلاف من ضحايا العنف ! ومن أجل مخاطبة التاريخ الموغل في انتهاكات حقوق الانسان هنا تبرز أهمية القانون الجنائي الدولي كواحدة من أقوي آليات العدالة الانتقالية وأيضا لضرويات تحقيق السلام المستدام والمحاسبة والعدالة .

    * السودان كغيره من الدول الإفريقية يعاني من الحروبات الأهلية ، الأنظمة الإستبدادية العسكرية ، فساد ،وإنتهاكات صارخة لحقوق الانسان وذلك بسبب فشل الدولة في مواجهة هذه التحديات مما حدا بالنخبة التي ورثت السطة من المستعمر الارتكان الي اكثر الاساليب المُعَنفة لمواجهة المطالب المشروعة للسواد الاعظم من الشعوب السودانية وكانت هذه هي سبب خلق مشروعية اخلاقية واجتماعية للشعوب المقهورة والمستبعدة من فلك الدولة انتهاج العنف المضاد كالية لانتزاع الحقوق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ، وعلي اثر ذلك قامت المجموعات المُتحصنة بالسلطة استخدام كل امكانيات المتاحة للدولة من الادوات الناعمة والايدولوجية وكذلك الادوات المادية الاخري للممارسة ابشع جرائم علي مر التاريخ البشري حيث الاغتصابات والابادة الجماعية والتطهيرالعرقي وحرق القري وتدمير كل بُني ومقومات الحياة ، لذا ان ضحايا هذه الانتهاكات لا يسعون فقط لاقرار حقوقهم التاريخية المسلوبة من قبل المجموعات المغتصبة للسلطة فحسب بل لابد من اقرار مبدأ المحاسبة لكل المسئولين الذين ارتكبوا هذه الجرائم في حقهم ،وهنا تبرز دور القانون الجنائي الدولي في سياق الوضع الانتقالي في السودان وذلك لاسباب التالية :

    - غياب الارادة السياسية للتعاطي مع هذه التحديات وعدم فاعلية النظام القضائي السوداني واتساقها مع المعايير الدولية لتولي هذه المهمة الصعبة وان معظم مرتكبي انتهاكات ومخالفات حقوق الانسان هم موظفون يتبعون للدولة وبالتالي اجراء اي محاكمات في مثل هذه السياقات قد يؤدي الي مسرحية تكون بطلها الجلاد هو نفسه لان بامكان المسئولون عن الانتهاكات التاثير بل السيطرة التامة علي مجريات العدالة وتحويلها الي عرض ومسرحية سياسية ويمكن ان تتحول الي افعال انتقامية بدلا من تحقيق العدالة!.

    - وتنتعاظم شان القانون الجنائي الدولي في كونه يعمل علي تضمين معايير واعراف العدالة الدولية والتي تقضي باقرار المسئولية الفردية للافعال التي يتم ارتكابها بواسطة المسئولين فقط بصفتهم الشخصية ، وان مبدا المسئولية يشكل عامل ردع ورسالة تحذيرية واخلاقية لكل من يجعل الحصانة والمسئولية منصة دفاعه.

    * بقدرما ان هناك فرص وايجابات لضمان تطبيق القانون الجنائي الدولي الا ان هنالك بعض التحديات والممانعات والعوامل التي تعوق دون التطبيق السليم للقانون في المجتمعات التي تمر بحالات الانتقال وذلك لتجذر وتعمق عدم الثقة بين المجموعات العرقية المختلفة وسيادة روح القبيلة علي الاعتبارات الوطنية! وفي مثل هذا السياق ان نظام العدالة القائمة علي تقديس الحرية الفردية للافراد لا تحقق التوازن الاجتماعي بقدرما هي تسعي لاقرار الحقوق الفردية وهنا تكمن الصعوبة حول الحديث عن السلام الاجتماعي واعادة اللحمة الاجتماعية !

    - وتعد مسالة عدم اعتداد القانون الجنائي بعقوبة الاعدام كواحدة من العقوبات في نظامها يثير تضارباً وتوجساً كبيرا لدي الضحايا الذين يخضعون لنظام قانوني يعد فيه الاعدام من اكثر الوسائل ردعاً للجناة ومرتكبي انتهاكات حقوق الانسان ، وهذا الشعور بعدم فعالية القانون الجنائي الدولي مدعاة لتزحزح الثقة ومن ثم عدم احترام هذا القانون لان في نظر الضحايا ان ابسط عقوبة يمكن ان ينالها كل من تورط في خلق مزيد من المعاناة والآلام لهم هي انفاذ عقوبة الاعدام في حقهم !

    - ولعل من اكثر الممانعات الثقافية حيال رؤية القانون الجنائي الدولي تطبيقا وفعالية في السياق الافريقي هي ارتباط هذا القانون وبنظامه الاجتماعي الغربي الاروبي التي جلبت كل المآسي والمحن السياسية والاقتصادية والثقافية للقارة الافريقية تحت دعاوي وشرعنات حمل مشاعل النور والامل للبسر الذين يرزخون وتمرغون في ظلمات الجهل والامية والتخلف! وكان هذا هو مسوغ المشروع الاستعماري في القارة الافريقية ! لم تهنأ المجتمعات الافريقية بقيم الديمقراطية ونظام الدولة الحديثة كما رُوجت لها من دُعاة ورسل الاستعمار بل كانت النتيجة مزيذ من التفكك الاجتماعي والسقوط في هاوية النزاعات العرقية !...وطبقا لذلك ظلت هذه الفظاعات التي ارتكبت بواسطة المستعمرين والذي يدين له القانون الجنائي الدولي من حيث النطاق القِيمي والمُثلي حضورا عميقا علي الذاكرة الشعبية الافريقية مما خلق حالة تردد وتوجس علي كل المنتوجات الفكرية التي نشات وترعرت في السياق الغربي حتي ولو كانت تحقق فائدة لانسانية جمعاء ! ولم تكن بعض الخطابات الجوفاء التي يصدرها بعض القيادات الدكتاورية في القارة الافريقية تحديا للقانون الجنائي الدولي باعتبارها مشروع كلونيالي ضرباً عبثيا، بل هي محاولات مقصودة لاستغلال المشاعر الجماعية حيال الغرب في مواجهة الازمات التي صعنوها بانفسم وتكتيكا للهروب من العدالة !

    - اما علي صعيد الممارسة التطبيقية للقانون الجنائي الدولي نجد ان كثير من المحاكمات التي تمت لمنتهكي حقوق الانسان كانت خارج النطاق المكاني الذي ارتكبت هذه الفظائع علي الرغم من وجاهة المبررات القاضية بان المحامكات خارج نطاق مسارح ارتكاب الجرائم توفر ارضية معقولة لحماية الشهود وتهيئة بيئة مناسبة للمحاكات العادلة وعلي الرغم من ذلك الا ان مسالة اجراء المحاكات في مرآي ومسمع وبمراقبة الضحايا انفسهم له اثره البالغ لان العدالة تُري وتُحس بواسطة الضحايا.

    * ومهما كانت التحديات والممانعات لانزال القانون الجنائي الدولي في واقع المجتماعات التي لم تتعافي بعد من جراحات وآلام الماضي المثقول بالانتهاكات والمخالفات الصارخة لحقوق الانسان ولاجل مخاطبة هذا الماضي الموغل في المأسآة الانسانية يظل القانون الجنائي الدولي من أنجع وأردع الوسائل في إعادة التوازن الاجتماعي عبر تحقيق العدالة .





    أبرز عناوين سودانيز اون لاين صباح اليوم الموافق 21 يوليو 2016

    اخبار و بيانات

  • وزير الخارجية الفلسطينى يؤكد الدور الفاعل للسودان تجاه القضية الفلسطينية
  • حملة لمحاصرتها وتعريتها " بالأدلة الخارجية:(الجنائية) تهدد الأمن والسلم السوداني
  • الرئاسة السودانية: اتهامات حسن الترابي ل على عثمان محمد طه بمحاولة اغتيال مبارك (بلا قيمة)
  • ضبط قطع أثرية ومومياء معدة للتصدير بالشمالية
  • بيان سياسى هام وعاجل من منظمة جنوب كردفان لحقوق الانسان وتنمية جبال النوبة
  • الحزب الديمقراطي الليبرالي اطلقوا سراح الشيخ يوسف عبد الله ابكر
  • الرئيس عبدالفتاح السيسي يكرم طالب حربي من جنوب السودان
  • إلغاء جهاز الأمن للمؤتمر الصحفي المعلن لإطلاق مشروع موازنة الظل لجمهورية السودان بالخرطوم ظهر اليوم
  • ناشطون يكثفون حملتهم لتحقيق مجانية التعليم واتجاه لتقديم طعن دستوري
  • كاركاتير اليوم الموافق 20 يوليو 2016 للفنان عمر دفع الله عن جنوب السودان و السودان
  • خطاب من قيادات و نشطاء العمل المعارض بالخارج لقيادات قوي نداء السودان
  • اكتمال عملية إجلاء السودانيين من دولة الجنوب في مرحلتها الاولى


اراء و مقالات

  • خارطة الطريق .. شرعنة التمكين بمباركة دولية بقلم المثني ابراهيم بحر
  • إحباط محاولة تهريب .. حمير!! بقلم عثمان ميرغني
  • لا تحولوا أوردغان الى مستبد..!! بقلم عبد الباقى الظافر
  • محظوظة (بشكل) !!! بقلم صلاح الدين عووضة
  • بين انفصال الجنوب ودموع الدقير ! (1) بقلم الطيب مصطفى
  • مطـاردة البوكيمـون في شوارع الخرطوم!! بقلم فيصل الدابي/المحامي
  • المعارضة في مصر رؤية غائبة وحركة بلا جماهير بقلم سعيد عكاشة
  • خرائب بيت الضيافة بعد المذبحة: شهد شاهد من أهله بقلم عبد الله علي إبراهيم
  • الهجمة المرتدة في تركيا تهدد الديمقراطية بقلم نورالدين مدني
  • تائه بين القوم/ الشيخ الحسين/ دروس في الوطنية من الهضبة الإثيوبية !
  • تركيا والمناعة ضد الانقلابات العسكرية بقلم: أ. إبراهيم منير نائب المرشد العام

    المنبر العام

  • ابو حتحوت (٢)
  • الحريات والتنمية والديمقراطية لا تكفي وحدها لمنع التطرف.. بقلم عماد الدين حسين
  • دكتور الطيب زين العابدين حول شهادة الترابي على العصر.. جريدة إيلاف
  • الدكتور الطيب حاج عطيه فى ذمة الله
  • فقه الاغتيالات .. هل استخدمته الحكومة ضد معارضيها؟
  • الشرطة الموحّدة بدعة سيئة يجب إلغاءها اليوم قبل الغد
  • معطيات الانفصال بدولة جنوب السودان
  • حول الهجوم الإرهابي في ألمانيا
  • بخصوص الاستثمار في السودان واتمنى ان تعيها اذن واعية
  • اليوم 21 ذكري مذبحة بيت الضيافة فى ابشع مشهد استئصال للعسكرين والجنود العزل
  • بالصورة .. معقولة يا سيد صادق ؟؟؟؟؟
  • من أريج نسمات ما قبل ٣٠ يونيو ٨٩ .. فيديو للمقارنة!
  • تجاوزات الحركات المسلحة السودانية داخل الجماهيرية الليبية
  • دا كلو في اسبوع واحد؟
  • هل يمكن للمرأة ان تحب زوجة طليقها؟أحب زوجة طليقة
  • الوزير العريس!! لم اسرق خط هيثرو حتى تثار هذه الضجة!!!
  • اها يا جلابة تمشوا وين لو قلب ليكم حميدتي ظهر المجن
  • الطاهر بن جلّون يتقمّص شهرزاد
  • هـلال التبلدي ( 4 ) ــ الهلال ( 2 ) داخـل الـمعـبـرة ـ الاهداف
  • تقرير عن الاحوال البيئية في السودان الوطن
  • مسلمو أميركا: نريد مليون صوت ضد ترامب.. هذه طرقهم في جمعها
  • أبرز عناوين سودانيز اون لاين صباح اليوم الموافق 20 يوليو 2016

    Latest News

  • Concern over permits among tea sellers in Sudanese capital
  • Abu Mazin: People and Government of Palestinian appreciate Sudan's support for the Palestinian cau
  • Sudanese Pound hits record low against US Dollar
  • Hassabo Affirms Sudan Keenness to Consolidate its Relations with Belarus
  •                    |Articles |News |مقالات |بيانات


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de