العمل السياسي بين الخيارات و الإبداع ( حزب المؤتمر السوداني نموذجا) بقلم زين العابدين صالح عبد الر

فى القرن 21 طالبات فى الخرطوم يصلن من اجل ان لا تقع فيهم المدرسة
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 14-08-2018, 10:39 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
15-05-2018, 03:43 PM

زين العابدين صالح عبد الرحمن
<aزين العابدين صالح عبد الرحمن
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 346

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


العمل السياسي بين الخيارات و الإبداع ( حزب المؤتمر السوداني نموذجا) بقلم زين العابدين صالح عبد الر

    03:43 PM May, 15 2018

    سودانيز اون لاين
    زين العابدين صالح عبد الرحمن-سيدنى - استراليا
    مكتبتى
    رابط مختصر



    سن حزب المؤتمر السوداني سنة حسنة، و جديدة، عندما دعا لحوار مفتوح في داره حول المشاركة في انتخابات 2020م، و حاول حزب المؤتمر السوداني أن يسمع رآي عضويته أولا، و آراء القوي السياسية ممثلة في أراء عضويتها ثانيا، إلي جانب سماع آراء المواطنيين ثالثا، و هنا يتجسد البعد للممارسة الديمقراطية، الخروج بها من دائرة التنظير للممارسة الفعلية، لكي يعلم الناس و خاصة النخب السياسية، كيف يتم تشييد معامل إنتاج الثقافة الديمقراطية في المجتمع، من خلال طرح رؤية خلافية، كان معروفا إن الناس سوف ينقسمون حولها، و انقسم الحوار بين رؤيتين، الأولي مؤيدة للدخول في مواجهة مع النظام، و أطلقوا عليها منازلة النظام من خلال أبتكار آدوات جديدة للنضال، و رؤية أخرى معارضة للفكرة، تتمسك بالإرث السياسي المحافظ.
    كان متوقعا أن تجد فكرة المنازلة أو المواجهة الانتخابية معارضة، و تحفظا، باعتبار إن الذهنية السياسية السودانية قد كيفت نفسها مع خيارات سياسية تاريخية، و وسائل كانت إنتاج عقليات سياسية أيضا جديدة مغايرة لسابقتها، و أستطاعت أن تقرأ الواقع في تلك الفترة بصورة جيدة، و تستخدم آدواته الفاعلة في عملية التغيير، و هي مهمة النخبة المفكرة التي تستطيع أن تحدث أختراقا في الكتل الصماء. هذه التجارب التاريخية التي نجحت في عملية التغيير، أعتمدتها العقليات السياسية باعتبارها أفضل الوسائل المجربة، و جعلتها مقدسات لا تستطيع أن تتجاوزها، الأمر الذي جعل العقل السياسي يتحنط، و يصيبه الجمود و الخمول، و عزف عن الأبتكار، كان لابد من إحداث أختراق لهذا العقل و التشكيك في كل مسلماته، من خلال طرح رؤي جديدة تتجاوز تلك المسلمات و الآدوات التي تجاوزها الزمن، و أن تضع العقل السياسي السوداني أمام تحدي حقيقي يتطلب الخيال الموار و الإبداع، الذي يجعله يتجاوز عقباته و يطرح تصورات جديدة تقدم آليات جديدة في العمل السياسي من أجل إحداث التغيير.
    أستمعت للحوار من خلال " Youtube " و كل الآراء التي تم طرحها في الحوار، هي تقدم رؤية جديدة بكل أبعادها، تتمثل في الأتي:-
    1 – واحدة من إشكاليات العمل السياسي في السودان التي أدت لتعطيل العقل السوداني، هي الاعتماد علي الكارزما، دون المؤسسية، و أنتظار الكارزما أن تقدم هي الرؤية و الحل و الجميع يستوعبوا في دائرة الهتاف، و الوقوف خلق القائد، بدلا من الوقوف معه في صف واحد تحملون كل تبعات العمل السياسي، من خلال تقييد القائد أو الزعيم بسماع الآراء الآخرى، و الدخول في حوار لمعرفة الرآي الأفضل. الكارزما عطلت الممارسة الديمقراطية داخل المؤسسات الحزبية و أنتجت ثقافة الشمولية، بل جعلت الآراء الآخرى غير مقبولة في حضرة الكارزما، هذه الثقافة خلقت نخب سياسية محافظة، لا تعرف و لا تجيد استخدام العقل في الآبتكارات، بل تعيق الجديد، هؤلاء هم سبب كل الأزمات السياسية، و يفضحهم الطرح الجديد، و يكشف تواضع مقدراتهم، لكن يظلون في الأحزاب موانع و مصدات لمرور تيارات الهواء.
    2 – السنة التي سنها المؤتمر السوداني هي أن تتجاوز البناءات الثقافية القديمة، و الخروج بدعوات الديمقراطية التي تركز علي الشعارات، و تميل للتنظير إلي الممارسة الفاعلة الحية، و في مثل هذا الحوار يعلم الحضور إن للحقيقة أبواب متعددة، و لكل رؤية لها بيناتها و مدلولاتها، و أهم شيئ في الحوار يعلم الناس أن يحترموا آراء بعضهم البعض، و عدم التخندق في رؤية واحدة. و من هنا يتم إنتاج الثقافة الديمقراطية.
    3 – إن الحوارات المفتوحة ضروية للأحزاب، لأنها تستمع إلي آراء و تصورات جديدة، و هنا تبدأ المشاركة الفعلية للجماهير، و ربما تكون لدى هؤلاء الحضور آراء و مبادرات جديدة قادرة علي أحداث قناعة وسط القطاعات الشعبية أفضل من رؤية المؤسسة الحزبية.
    4 – الحوارات المفتوحة تتجاوز كل الإرث السياسي الذي أصبح بعضه من مقدسات العمل السياسي، و تصبح كل القضايا علي أجندة الحوار، الأمر الذي تخافه القوي المحافظة في المجتمع، و خاصة السياسيين الذين تكلست عقلياتهم، و ضمر خيالهم، هؤلاء بمرور الزمن يشكلون عقبة أمام العقل الفاعل في العمل السياسي من خلال محاولة تقييده بالإرث السياسي و فرض شروطهم علي العمل السياسي. و أيضا من هؤلاء تخرج إتهامات التخوين، و رمي الناس بالباطل، باعتبار العجز السياسي يدفع بصاحبه أن ينحرف بالقضية لمسائل إنصرافية، أو ممارسة الضغط علي الدعاة الجدد لكي يكفوا عن أطروحاتهم.
    5 – حزب المؤتمر السوداني من خلال هذا الحوار، يريد أن يقول إن القوي الجديدة في المجتمع قادرة علي التحدي، و لكن بالشروط التي يفرضها الواقع السياسي، و ليس ابستدعاء التاريخ في تجارب تجاوزها الزمن، و إن التفكير العقلاني، قادر أيضا علي تأسيس قاعدة جديدة، تقدم رؤي تتجاوز النقاش التقليدي في الساحة السياسية، إلي طرح أسئلة جديدة تعيد النظر في كل المسلمات السابقة، و تبتكر آدوات جديدة للعمل السياسي أكثر تطورا، و كل ذلك من خلال الحوارات المفتوحة، إلي جانب إنها تمثل قناة للاستقطاب لمناصرة الرؤية الجديدة.
    6 – إن الحوارات الحزبية المفتوحة، هي منابر لتعلم أصول العمل الديمقراطي الجماهيري، و هي بالضرورة سوف تخلق وعيا جديدا في المجتمع، و تخرج الناس من دائرة التساؤل من هو البديل إلي قناعة إن المجتمع قادر أن يخلق البديل.
    استمعت للنقد الذي قدمه أحد الحاضرين، و الذي قال إن المناظرة دائما تكون بين الأحزاب، أما داخل الحزب الواحد هناك تيارات متصارعة، و تحسم القضايا داخل أوعية الحزب، ثم يبدأ الحزب المناظرة مع القوي السياسية الآخرى، ربما يكون التقدير من الناحية التنظيمية مقبولا، و لكن نسي هذا الشخص أن الآزمات التي يمر بها العمل السياسي في السودان، تتطلب البحث عن رؤى و آدوات جديدة لكي يتم بها أختراق هذه الآزمات. كما إن القاعدة الديمقراطية الهشة في البلاد، و التي خلفتها القوي السياسية منذ صراعها من أجل الاستقلال، قد تعرضت لتدمير خاصة في عهد الإنقاذ، و بالتالي مطالبة القوي السياسية أن تؤسس قاعدة لإنتاج الثقافة الديمقراطية بمواصفات جديدة، و تقوم علي الحوارات المفتوحة التي تشارك فيها قطاعات من الجماهير فعلا و ليس قولا.
    إن الابتكارات الجديدة في مجال العمل السياسي، لابد أن تواجه بتحدى كبير من القوي المحافظة، و القوي المحافظة هي قيادات منتشرة في كل الأحزاب السودانية بتياراتها الفكرية المختلفة، و مسيطرة علي بعض الأحزاب سيطرة كاملة، و هذه القيادات قد قل عطائها و أصبح بعضها يمثل عقبة أمام عملية التطوير و التحديث في العمل السياسي، و رافضة أن تغادر المؤسسات الحزبية، لكي تفتح المجال أمام قيادات جديدة تمتلك رؤي جديدة، و تفكر بطريقة مغايرة عن التقليدية. هؤلاء يرفضون أي عمل جديد، و أصبحوا سببا في إنتاج الأزمة السياسية.
    إن الحوار المفتوح الذي أبتكره حزب المؤتمر السوداني يعد بادرة جديدة في العمل السياسي، و مساهمة فاعلة في كيفية تأسيس معامل لإنتاج الثقافة الديمقراطية في المجتمع، و هي بادرة تساعد علي خلق وعي جديد في المجتمع، و هي محاولة أختراق ليس للأزمات وحدها، أيضا محاولة لتفكيك كل العقليات التقليدية أينما كانت، هي محاولة لخلق خطاب سياسي جديد يتجاوز الإرث الثقافي السياسي، لكي يشييد صرحه الجديد. تحية للذين ينادون بمنازلة النظام في أنتخابات 2020م، باعتبار إن التعبئة الجماهيرية إذا بدأت منذ الآن سوف تخلق وعيا جديدا في المجتمع يدفع بعملية التغيير إلي الأمام، و أيضا التحية للذين يعارضون الرؤية، لأنهم بهذه المعارضة يشكلون تيارا دافعا للحوار و طرح الأسئلة الجديدة في المجتمع، و العمل السياسي قبل أن يكون صناديق أقتراع و هتافات، هو عمل فكري يحتاج لقدر عالي من الخيال و الإبداع. و أخيرا تحية للشعب السوداني الذي يبحث عن طريق المجد. نسأل الله حسن البصيرة.
    نشر في جريدة الجريدة الخرطوم


                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de