العصيان المدني هو الخيار الأفضل للفلسطينيين بقلم ألون بن مئير

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 25-09-2018, 10:52 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
19-01-2016, 05:43 PM

ألون بن مئير
<aألون بن مئير
تاريخ التسجيل: 14-08-2014
مجموع المشاركات: 213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


العصيان المدني هو الخيار الأفضل للفلسطينيين بقلم ألون بن مئير

    04:43 PM Jan, 19 2016

    سودانيز اون لاين
    ألون بن مئير-إسرائيل
    مكتبتى
    رابط مختصر


    لم يخدم استخدام العنف لإنهاء الإحتلال القضيّة الفلسطينيّة كما يجب، بل بالعكس زاد الطين بلة، حيث أنه صلّد عزم الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة للتعامل مع التطرّف العنيف بقبضة من حديد. والإشتباكات الدموية الحالية ، التي غالباً ما يشار إليها باصطلاح “إنتفاضة السكاكين”، وقتل المارة الإسرائيليين الأبرياء أغضب تقريباً كلّ إسرائيلي، بغض النظر عن ميوله السياسية (لسبب وجيه)،هذا في حين أن الفلسطينيين بحاجة لجذب الإسرائيليين لدعم قضيتهم. لقد حان الوقت للفلسطينيين للبحث عن وسائل أخرى يمكن من خلالها أن ينقلوا للإسرائيليين وللمجتمع الدولي صورة الظروف التي لا تطاق والبؤس الذي يعيشون تحت وطأته منذ عقود. يجب أن يفعلوا ذلك من خلال العصيان المدني الجماعي والمتواصل وعدم التعاون اللاعنفي الذي لا غبار عليه.

    وعلى الرغم من معاناتهم والبؤس الذي يعيشون فيه تحت ظل الإحتلال، فإن الفلسطينيين مضلّل بهم من قادتهم، لأنّ هؤلاء قد فشلوا في حشد غالبية الإسرائيليين الذين يريدون السلام لدعم قضيتهم المشروعة. بل على العكس من ذلك، فمن خلال روايتهم اللاذعة وأعمال العنف التي لا معنى لها، نجحوا في إقصاء هذه الشريحة الحرجة من السكان الاسرائيليين اللذين هم بحاجة لدعمهم أكثر من غيرهم.

    وعلى الرغم من أنّ العصيان المدني ليس غريباً على الفلسطينيين، فإنهم كثيراً ما لجأوا إلى العنف كخيارهم الأول. فبعد سبعة عقود من الصراع العنيف إلى حد كبير، يجب على الشعب الفلسطيني الآن أن يتوصّل إلى نتيجة، إن لم يكن قد توصّل إليها، مفادها أن العنف ضدّ الإسرائيليين يأتي بنتائج عكسية، ويستفيد منه فقط اليمين الإسرائيلي المتطرّف و يضعف في نفس الوقت الإسرائيليين المعتدلين.

    وعلاوة على ذلك، بغض النظر عن أي نوع من العنف يستخدمه الفلسطينيون، فإن إسرائيل سوف تبقى مسيطرة الآن وفي المستقبل المنظور، الأمر الذي يترك الفلسطينيين بخيار واحد، وهو العصيان المدني، الذي يتطلب بدوره شجاعة هائلة، والصبر، والقوة الداخلية، وسيثبت أنه أكثر فعالية من أي فعلٍ عنيف، شريطة ألاّ يلجأوا أبدا ً إلى العنف، بغض النظر عن الترهيب وحتى استخدام العنف ضدهم من قبل القوات الإسرائيلية.

    وتقدم المواجهات العنيفة السابقة بين الجانبين رواية يجدر سردها. فقد تحولت الإنتفاضة الأولى (1987-1993)، التي بدأت كمظاهرة جماهيرية غير عنيفة، إلى مقاومة عنيفة قتل خلالها أكثر من 1000 فلسطيني. وكانت الإنتفاضة الثانية (2000-2005) عنيفة من البداية مع هجمات مسلحة وإلقاء قنابل حارقة والقيام بتفجيرات إنتحارية، الأمر الذي أدى إلى هجوم مضاد مسبّبا ً دمارا ً شديدا ً من الجانب لإسرائيلي في الضفة الغربية، مع ارتفاع عدد القتلى إلى ما يقرب من 4000 فلسطيني وأكثر من 1000 إسرائيلي. لقد سبّب هذا خيبة أمل كبيرة لدى كلّ إسرائيلي وعمّق عدم الثقة لديهم بالفلسطينيين.

    وأن يبقى الشعب الإسرائيلي في موقف ٍ سلبي تجاه الإحتلال هو أمر ٌ غير مقبول على الإطلاق لدى معظم الفلسطينيين لأنهم مستمرون في المعاناة مع وجود أمل ضئيل أو حتّى لا أمل للمستقبل. ويعتقد كثير من الفلسطينيين أن إسرائيل سوف تقوم بتسوية الوضع الراهن بسرور من خلال الحفاظ على الإحتلال وتوسيع المستوطنات، في حين أنها ستجعل حياة جميع الفلسطينيين لا تطاق من أجل إجبارهم على الرحيل.

    يبدو أنّ الإشتباكات الحالية تهدف، من وجهة النظر الفلسطينية، لإشراك الإسرائيليين في مستوى متدني من المقاومة العنيفة وذلك لمنع انتقام واسع النطاق. كما أنه يرسل رسالة واضحة إلى أن الإحتلال لا يقدم أيّ أمن إذا كان عدد قليل فقط من الفلسطينيين قادرا ً على خلق مثل هذه الفوضى في جميع أنحاء البلاد.

    ما لم يعطُ الكثير من الإهتمام هو العصيان المدني، الذي قد يكون أكثر طريقة فعّالة لتغيير ديناميكية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني. وليس هناك وقت أفضل من الوقت الحاضر لاحتضان اللاعنف لحلّ القضية الفلسطينيّة.

    ولكي يكون فعالاً، يجب أن يتخذ العصيان المدني شكل المقاومة السلمية الجماعية. ينبغي أن تركّز الروايات الشعبيّة وتصرفات الفلسطينيين على شؤون دولتهم ، ولكن يجب ألاّ يكون هناك وعظ باستخدام العنف والتحريض، ولا يكون هناك ردّ على العنف بالعنف، الأمر الذي قد يضفي عنصرا ً أخلاقيّا ً قويّا ً على قضيتهم.

    وتقدّم حركة الحقوق المدنية الأمريكية في الستينات من القرن الماضي مثالا ً قريباً لما يمكن أن يتبنّاه الفلسطينيون كإطار لمقاومتهم. الظلم في هذا السياق هو الإحتلال نفسه الذي تحكمه القوانين العسكرية والتي تُعتبر – بحكم طبيعتها – تمييزية وتعسفية، وبالتالي يستدعي الأمر تحدٍّ سلمي لقوانين الإحتلال .

    لقد صاغها مارتن لوثر كينغ بشكل بليغ عندما قال: “أيّ فرد يكسر القانون الذي يقول له ضميره بأنه ظالم، ومن يقبل عن طيب خاطر عقوبة السجن من أجل إثارة ضمير المجتمع على ظلمه، يعرب في الواقع عن أسمى احترام للقانون “.

    ويشمل العصيان المدني العديد من التدابير الموجهة نحو رفع وعي الجمهور الإسرائيلي لأنه في نهاية المطاف أفضل سلاح للفلسطينيين هو تعبئة الإسرائيليين أنفسهم للمطالبة من حكومتهم وضع نهاية للإحتلال، وهو الأمرالذي يخدم مصالح إسرائيل الأمنية الوطنية على النحو الأمثل.

    وتشمل هذه الأساليب: الإنخراط في احتجاجات صامتة أمام نقاط التفتيش وعلى طول الجدار الفاصل، وحرق بطاقات الهوية الصادرة من إسرائيل واحتجاجات على غرار “راكب الحريّة” “Freedom Rider” (أي ركوب الحافلات التي تستخدم عادة من قبل المستوطنين)، والمظاهرات السلمية، وبالأخصّ مظاهرات النساء الفلسطينيات، ومسيرات التضامن الكبيرة، واحتلال أماكن عامة إستراتيجية، و “die-ins “(حيث يستلقي عدد كبير من الناس على الأرض ويرفضون التحرّك)، وتشكيل سلاسل بشريّة ، وتحدّى حظر التجوّل والقوانين التي تحظر رفع الأعلام الفلسطينية، هذا مع الحظر بشكل صارم حرق الأعلام الإسرائيلية، وملء السجون الإسرائيلية بالإستسلام بشكل ٍ سلمي لقوات الأمن الإسرائيلية، وهو أمر مكلف للغاية ومرهق من منظور أمني ومحبط للإسرائيليين.

    وكما قال المهاتما غاندي يوما ً: “إن القانون الجائر هو في حد ذاته نوع من أنواع العنف. وإلقاء القبض على الإخلال به هو أكثر من ذلك. الآن يقول قانون اللاعنف بأن العنف يجب أن يقاوم ليس عن طريق العنف المضاد، ولكن عن طريق اللاعنف. هذا ما أفعله عند خرق القانون والإستسلام بشكل سلميّ للإعتقال والسجن “.

    وينبغي على الفلسطينيين خلال جميع المظاهرات والمسيرات السلمية أن يحملوا لافتات مكتوب عليها شعارات مثل “نريد السلام”، “نريد العدالة”، “نريد حل الدولتين”، “نحن نحترم حق إسرائيل في الوجود”، “نريد التعايش السلمي “،” يكفي كراهية و يكفي ألم “، وغيرها، التي من شأنها أن تتحدى الأفكار العميقة الجذور بين الإسرائيليين بأن الفلسطينيين يريدون تدمير إسرائيل بدلا من صنع السلام.

    وكما قال ببلاغة مبارك عوض، أحد رواد الفلسطينيين الأوائل في العصيان المدني خلال الإنتفاضة الأولى،: “عندما تكون على استعداد للتضحية بكل شيء من أجل حريتك – بدون سلاح، وحتى بدون حجارة – حتى لو هاجمتك الحكومة، على الجمهور الإسرائيلي أن يراك بطريقة مختلفة. علينا نحن أن نجعلهم يختاروا أي نوع من الناس هم “.

    هذا النوع من العصيان المدني سيعزز أيدي حركة السلام الإسرائيلية ويشجعهم للإنخراط في نشاطات مماثلة من عدم التعاون اللآعنفي تضامنا ًمع الفلسطينيين، وهذه من شأنها أن تغير قواعد اللعبة.

    والأهم من ذلك، سيكون للإنخراط في العصيان المدني تأثير نفسي على الفلسطينيين أنفسهم لأنهم سوف يكتشفون أن استمرار المقاومة السلميّة أقوى وسيلة للتأثير إيجابيّا ً على عملية السلام وووضع النبرة على التعايش السلمي.

    وحتى بعد سبعة عقود من الصراع الدامي، لا الإسرائيليون ولا الفلسطينيون قادرون على الإستسلام للوضع الراهن.عليهم الواجب المقدّس بأن يمرّروا إلى الجيل القادم الدروس المستفادة من عدم جدوى العنف، وأنّ السّلام سيأتي فقط في غياب العنف.


    أحدث المقالات

  • بروفيسور في الجهل بالدين واللغة! (2) بقلم محمد وقيع الله
  • في الذكرى ال31 لإستشهاد الأستاذ محمود وقفة الجمهوريين .. من أجل الحرية !! بقلم د. عمر القراي
  • محمود عبد العزيز .. الممات والوفاة بقلم طه احمد ابوالقاسم
  • السفارة السودانية بالرياض وإذلال العباد بقلم دكتورة مهيرة محمد احمد
  • لا مفر منه ..!! بقلم الطاهر ساتي
  • أفهمها يا عثمان !! بقلم صلاح الدين عووضة
  • مع طباخ الرئيس ..!! بقلم عبد الباقى الظافر
  • كاتب استثنائي الاسم: احدهم بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • متى نفيق من سكرتنا؟!(2-2) بقلم الطيب مصطفى
  • ذكريات مجيدة لفذ ماجد بقلم بدوى تاجو
  • الاحتلال الايراني للعراق تواجد عسكري متصاعد بقلم صافي الياسري
  • هؤلاء إفتقدتهم ! أستاذ الكيماء والفيزياء يوسف جلدقون ! لماذا صمت الصديق ياسرعرمان وهو الذى يزعم بأنه
  • هجمات جديدة في محلية كرينك /غرب دارفور بقلم صباح ارباب
  • تلف (600) الف طن ذرة .. ما عصرتو علينا بقلم محمد الننقة


  • خبر الوقفة الاحتجاجية وتسليم مذكرة الحزب الجمهوري لوزير العدل
  • الأمين العام لجهاز المغتربين يثمن دور السودانيين بالخارج فى الحوار الوطنى
  • المجموعة السودانية للديمقراطية أولا في ذكرى إستشهاد محمود محمد طه واليوم العربي لحرية الفكر والتعبير
  • مذكرة من الحزب الجمهوري تطالب بالغاء المادة 126 الخاصة بالردة
  • إبراهيم غندور: السودان نجح أخيراً في اختراق المجتمع الدولي
  • محمد المنتصر الإزيرق يكشف عن آليات مشتركة مع واشنطن لمحاربة التطرف
  • لقاء الاستاذ اسامة سعيد برئيس الحزب الديمقراطي المسيحي الهولندي
  • أمين عام مهرجان البركل السياحي : المهرجان سانحة لتأكيد عمق حضارة السودان
  • إعتقالات بالجنينة والمجلد
  • اعلان تشكيل المكتب السياسي لحركة تغيير السودان للعام 2016م
  • سوار يثمن دور المهاجرين والمغتربين السودانيين فى دعم الحوار وجهودإحلال السلام فى السودان
  • إصابة أربعة أشخاص في هجوم بالقرب من زالنجي
  • عمر البشير: الولاية الشمالية قادرة على إنقاذ العالم من الجوع
  • 73 الف نازح بأم دافوق ورهيد البردي في حاجة ماسة لمساعدات
  • الرئاسة: السودان جزء من المنظومة الدولية لمحاربة الإرهاب
  • بسبب تسرب للزئبق في مصادر المياه نفوق عدد من الماشية بتلودي
  • بيان حول منع مناسبة الإحتفال بيوم حقوق الإنسان العربي الإفريقي والذكري 30 لإستشهاد محمود محمد طه
  • ﻣﻬﺮﺟﺎﻥ ﺍﻟﺒﺮﻛﻞ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺍلثاني - ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍلأول
  •                    |Articles |News |مقالات |بيانات


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de