الشريعة والأسلمة في السودان (5) تحولاتٌ سكانية: قصُور وكُهوف! بقلم محجوب التجاني

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-11-2018, 04:36 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-04-2015, 01:29 PM

محجوب التجاني
<aمحجوب التجاني
تاريخ التسجيل: 08-08-2009
مجموع المشاركات: 29

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الشريعة والأسلمة في السودان (5) تحولاتٌ سكانية: قصُور وكُهوف! بقلم محجوب التجاني

    01:29 PM Apr, 03 2015
    سودانيز اون لاين
    محجوب التجاني-تنسى-الولايات المتحدة
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين



    3 أبريل 2015


    تقدم الأستاذة كارولاين فلوهر- لوبان وصفا حّيا للخرطوم، عاصمة السودان القومية:
    "رﺟﻌﺖ ﻋﺎم 2004 إﻟﻲ ﺑﻠﺪ ﻧﺎﺑﮫ اﻟﺘﺤﻮل. إن ﻋﻘﻮدا ﻣﻦ اﻟﺤﺮب اﻷھﻠﯿﺔ واﻟﻨﺰاع اﻟﻤﺰﻣﻦ ﻧﺰح ﻣﻦ ﺟﺮآﺋﮭﺎ ﻣﻼﯾﯿﻦ اﻟﻤﻮاﻃﻨﯿﻦ اﻟﻤﮭﻤﺸﯿﻦ ﻣﻦ أوﻃﺎﻧﮭﻢ إﻟﻲ اﻟﻤﻌﯿﺸﺔ ﺣﺎﻟﯿﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ أو ﻣﺎ ﺣﻮﻟﮭﺎ. زاد ﺳﻜﺎن اﻟﻤﺪن اﻟﺜﻼث اﻟﻤﻌﺮوﻓﺔ ﺑﺎﻟﺨﺮﻃﻮم – وﻛﺎن ﺣﺠﻤﮭﺎ ﺣﻮاﻟﻲ ﻧﺼﻒ ﻣﻠﯿﻮن إﻧﺴﺎﻧﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪأﻧﺎ اﻟﺒﺤﺚ ﻓﻲ أواﺋﻞ اﻟﺴﺒﻌﯿﻨﯿﺎت – إﻟﻲ ﻣﺎ ﯾﻘﺎرب 7 أو 8 ﻣﻠﯿﻮن إﻧﺴﺎﻧﺎ اﻟﯿﻮم، ﻣﻤﺎ ﯾﺠﻌﻞ ﻣﻨﮭﺎ واﺣﺪة ﻣﻦ أﻛﺒﺮ اﻟﻤﺪن اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻓﻲ إﻓﺮﯾﻘﯿﺎ. ﻟﻢ ﺗﻌﺪ اﻟﺨﺮﻃﻮم ﻣﺪﯾﻨﺔ ’ﺷﻤﺎﻟﯿﺔ‘؛ ﺗﻐﺺ ﺷﻮارﻋﮭﺎ، وأﺳﻮاﻗﮭﺎ اﻟﺸﻌﺒﯿﺔ، وﻣﻮاﺻﻼﺗﮭﺎ اﻟﻌﺎﻣﺔ وﻣﻨﺘﺰھﺎﺗﮭﺎ ﺑﺠﻤﺎﻋﺎت ﻋﺮﻗﯿﺔ ﻣﺘﻌﺪدة ﻣﻦ اﻟﺠﻨﻮب وﺟﺒﺎل اﻟﻨﻮﺑﺔ، واﻟﺴﻮداﻧﯿﯿﻦ ﻣﻦ ﻏﺮب اﻟﺴﻮدان دارﻓﻮر وﻛﺮدﻓﺎن، وﺗﻨﺴﺎب اﻟﺤﺮﻛﺔ ﻣﺎ ﺑﯿﻦ ﻣﺪن اﻟﺨﺮﻃﻮم اﻟﺘﻮاﺋﻢ وﻋﺎﺻﻤﺔ اﻟﻨﯿﻞ اﻷزرق ودﻣﺪﻧﻲ. ﺟﺎﻧﺒﺎ ﻋﻦ اﻟﺴﯿﺎﺳﺔ، ﯾﺠﺮي ﺑﻨﺂء ’اﻟﺴﻮدان اﻟﺠﺪﯾﺪ‘ ﻓﻲ ﻧﺸﺎط ﻋﺒﺮ ﻣﺤﻼت ﺑﯿﻊ اﻟﺒﻀﺎﺋﻊ اﻟﺮﺧﯿﺼﺔ وراﻓﻌﺎت اﻟﻤّﻜﻦ اﻟﻜﺒﯿﺮة اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻠﻢ ﻋﻦ أﻓﻖ اﻟﺨﺮﻃﻮم اﻟﺠﺪﯾﺪ، ﻋﺎﺻﻤﺔ اﻟﺒﻼد، وﺑﮭﺎ اﻟﯿﻮم ﻣﺎ ﯾﺰﯾﺪ ﻋﻦ ﺛﻠﺚ ﺳﻜﺎن اﻷﻣﺔ.
    "ﻣﻊ ﺗﺪﻓﻖ اﻟﺰﯾﺖ اﻷﺳﻮد ﻋﻘﺐ ﻋﺎم 1999 - ﺑﻤﺎ ﯾﺒﻠﻎ ﻧﺼﻒ ﻣﻠﯿﻮن ﺑﺮﻣﯿﻞ ﯾﻮﻣﯿﺎ ﺻﺎر اﻹﻗﺘﺼﺎد اﻟﺴﻮداﻧﻲ واﺣﺪا ﻣﻦ أﻗﻮي إﻗﺘﺼﺎدﯾﺎت إﻓﺮﯾﻘﯿﺎ وأﺳﺮﻋﮭﺎ ﻧﻤﻮا [قبل إنفصال الجنوب]. إﻧﺘﻘﻞ اﻹﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﯿﮫ ﺑﺼﻮرة دراﻣﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻐﺮب إﻟﻲ اﻟﺸﺮق ﻟّﻤﺎ ﺣﻞ ﻣﺴﺘﺜﻤﺮون ﺻﯿﻨﯿﻮن وھﻨﻮد وﻣﺎﻟﯿﺰﯾﻮن ﻣﺤﻞ ﺷﺮﻛﺎت اﻟﺒﺘﺮول اﻟﻔﺮﻧﺴﯿﺔ، واﻟﺒﺮﯾﻄﺎﻧﯿﺔ، واﻷﻣﺮﯾﻜﯿﺔ، واﻟﻜﻨﺪﯾﺔ. ھﺠﺮت ﻣﺼﺎﻟﺢ اﻟﻐﺮب اﻟﺴﺎﺣﺔ أو أﺟﻠﯿﺖ ﻋﻨﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﺘﺴﻌﯿﻨﯿﺎت، إﺳﺘﺤﯿﺎءا ﻣﻦ ﺻﺮﯾﺦ ﻣﻨﻈﻤﺎت ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻋﻤﺎ وﻗﻊ إﺑﺎن اﻟﺤﺮب اﻷھﻠﯿﺔ ﻣﻦ ﺧﺮوﻗﺎت وﺗﻄﮭﯿﺮ ﻋﺮﻗﻲ، ﻻ ﺳﯿﻤﺎ ﺣﻘﻮق اﻟﺒﺘﺮول وﻣﺎ ﺣﻮﻟﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﻮب. وﻟﻤلء اﻟﻔﺮاغ اﻹﺳﺘﺜﻤﺎري، ھﺮع رأس اﻟﻤﺎل اﻟﺼﯿﻨﻲ وﻋﻮﻧﮫ – ﻣﺼﺤﻮﺑﯿﻦ ﺑﺘﺪﻓﻖ ﻛﺎف ﻣﻦ اﻟﻤﺎل ﻟﺘﺪﺷﯿﻦ ﻣﺒﺎﻧﻲ ﺟﺪﯾﺪة ﻣﻦ دول اﻟﺨﻠﯿﺞ ﻣﻨﺘﺠﺔ اﻟﺒﺘﺮول اﻟﺜﺮﯾﺔ – ﻓﺄﺣﺎﻟﻮا ﻣﺮﻛﺰ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻋﻠﻲ ﺿﻔﺎف اﻟﻨﯿﻞ إﻟﻲ ﺟﻮھﺮة ﺑﺮاﻗﺔ ﻋﻠﻲ ﻣﻠﺘﻘﻲ اﻟﻨﯿﻠﯿﻦ".
    لإسترضآء الإستثمار، شيوعيا صينيا كان أم راسماليا خليجيا، مع ما أريق من خزانة الدولة علي تجميل أضيق حلقات المركز والإفتتان بمباهجها لأقل السكان عددا – شأن الديكتاتوريات العسكرية خاصة – أريقت حضرية ملايين السودانيين حول المركز البّراق بادية قفرا: تفتقد الأحيآء الشعبية أدني ضروريات الحياة العصرية، وتقترب الصورة في أحيآء النازحين المساكين من عصر الكهوف التي عاشها أجدادنا الأوآئل ما قبل التاريخ، فتدمي القلوب بؤسا. أما الأخوان، فلا يزال جمعهم عاملا إلي الآن علي تفنيط الخرطوم "عاصمة عربية" بتركيز وحيد علي الثقافة العربية في وطن كبير تتعايش ثقافاته إفريقية وعربية عشرات اللغات قرونا طويلة،
    ما لإصرارالأخوان معني سوي إبعاد شعوب السودان وقبائله العديدة من غير الأصول والثقافات العربية عن عاصمة بلادهم الجميلة نفسيا وعمليا، وتجاهل الحاجة إلي الحفاظ علي ثروة السودان اللغوية وتطوير الأبحاث الآثارية لسبر أغوارها ومقارنة أصولها باللغات الاخري وتشجيع الكشوف العلمية للإلمام بلغات الوطن القديمة ومن أهمها اللغة المروية وكتابتها التي لم تفك حروفها بعد، ووضع كل هذه المعاني في بوتقة الوطن العزيز.
    تعاكس سياسات الأخوان هذه المطالب القومية النابعة من مواثيق الشعب السوداني الرآئدة، طوال نضالاته الوحدوية ومبادئها السامية، وإتفاقات اليونسكو الثقافية والقوانين الدولية التي تحض علي إلزام الدول والحكومات بالعمل علي تساوي المواطنة إنسانيا ودستوريا بين أبنآء سوداننا الواحد، وجعل انتمآءاتهم لمختلف الأصول والثقافات مساواة حقيقية تامة. يفضح عجز الأخوان عن إستيعاب تركيبة القطرالمعقدة وتعدديته المعلومة عوجهم السياسي الذي تستديم به أزمة السودانيين وشقآء حياتهم الإجتماعية والسياسية ما لم تدار دولتهم بما تستحقه من عدل والتزام بكيانها القومي، بعيدا عن الأخوان. أعلي إتحاد الكتاب السودانيين منذ إنتفاضة مارس/أبريل 1985 هذه الأجندة الهامة، ولا يزال يستمطر حقد الأخوان علي منشطه لتخلفهم الفكري عن أفكاره الرآئعة.
    تظل صفات السودانيين عزيزة حية
    جددت الباحثة "مهيرة" ثقتها في السودانيين – "شعُوبَا وقبًآئل" - لا حُكوماتٍ أو سُلطات. فلقد خبرّتْ بالحياة معهم "سنين عددا" فطرة دينهم وقدم ثقافاتهم مما أكسبهم بطول القرون نبل الصفات وكرم الأخلاق. كتبت عنهم في كتابها الأول عن معرفتهم وممارسة المسلمين منهم شريعة الله بحس شريف وسماحة منسابة وابتهاج من القلب بالحجاج العآئدين والمعتمرين، والصآئمين السآئحين في نور الهداية، وتأثرت بتوادد السودانيين عامة في طباعهم ومعاملاتهم، وتعايشهم بأديانهم وثقافاتهم المتعددة، علي أفضل وجوه في حياتهم اليومية، وعّبّرت عن كل هذه الصورة المُجْملة بكلماتٍ وُثقي: "لا زال السودانيون باقين علي صفتهم، يعتزون بانفسهم وغير فاسدين، وقورين وكرمآء، حساسين وراعين لحقوق الآخرين. وبهذا فقد كانت تجربة مشبعة بعمق أن أكون قد عشت بينهم وعملت وسطهم ولو لفترة ما". وفي كتابها الثاني موضع هذه الحلقات، تقول كارولاين فلوهر- لوبان:
    "إﺳﺘُﺌﻨﻔﺖ ﻋﻼﻗﺎت اﻟﺰﻣﺎﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت ﺑﺸﻐﻒ ﻋﻈﯿﻢ. ﻟﻢ ﯾﺴﮭﻞ اﻟﺘﻌﺘﯿﻢ ﻋﻠﻲ اﻟﻔﻜﺮ اﻟﻨﺎﻗﺪ وﻋﺮوﺿﮫ إﺑﺎن ﺳﻨﻮات اﻟﻜﺒﺖ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ واﻷﺳﻠﻤﺔ. وﻓﻲ ﻇﻞ اﻟﻨﺎﻓﺬة اﻟﻤﻔﺘﻮﺣﺔ ﺣﺎﻟﯿﺎ ﺑﺈﺗﻔﺎﻗﺎت اﻟﺴﻼم وإﺗﻔﺎﻗﯿﺔ اﻟﺴﻼم اﻟﺸﺎﻣﻞ، إزدادت اﻟﺴﺎﻧﺤﺔ إﺗﺴﺎﻋﺎ وﻋﻤﻘﺎ. وﻣﺎ ﯾﻜﻔﻲ أن ﯾﻘﺎل إﻧﮫ ﻋﻠﻲ ﻛﻞ اﻷﺻﻌﺪة ﺗﻈﻞ اﻟﺼﻔﺎت اﻟﺤﯿﻮﯾﺔ ﻟﻠﺴﻮداﻧﯿﯿﻦ – اﻟﻜﺮاﻣﺔ، واﻟﺘﻮاﺿﻊ، واﻟﺼﺒﺮ، واﻟﺪفء واﻟﻀﯿﺎﻓﺔ – ﺻﻔﺎت ﺣﯿﺔ. إن روﺣﮭﻢ اﻟﺪﯾﻤﻘﺮاﻃﯿﺔ إﺳﺘﻘﻮت ﻓﻲ اﻟﺠﻨﻮب ﺑﮭّﺒﺘﮫ اﻟﻄﻮﯾﻠﺔ واﻟﻨﺎﺟﺤﺔ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﮭﺔ ﺗﺠﻨﻲ اﻟﺸﻤﺎل وﺗﺴﻠﻄﮫ، ﻟﻜﻨﮭﺎ أﺿﻌﻔﺖ ﻓﻲ اﻟﺸﻤﺎل ﺑﺄزﻣﻨﺔٍ ﻣﺴﺘﻄﺎﻟﺔٍ ﻣﻦ اﻟﻜﺒﺖ".
    موقفٌ وطنيٌ صميمٌ للشرطة الوطنية
    ورغم الكبت، تظل صفات السودانيين بارزة فاعلة. وفي مضمون إرثها النبيل تمثل رسالة ضباط الشرطة المحالين تعسفيا للتقاعد التي نشرتها سودانيزأونلاين (30 مارس 2015) إشراقة جديدة وإضافة مؤثرة لإشادة البحاث والدارسين بشرف شعبنا الرفيع وعزوف أبنآئه المخلصين عن الضلوع في مساقط الأخوان وإستغلالهم السيئ للسلطة "المُستولي عليها" كما تباهوا في بيانهم الإنقلابي لإسقاط الحقوق. ولشرطة السودان جنودا وضباطا في مختلف الأفرع والوحدات تاريخٌ وطنيٌ مُشرف في التضامن مع الحركة الجماهيرية والإنحياز للشعب السوداني بالمحبة "والسلام العظيم" في مواجهاته البطولية للإستبداد. ولهذا، تبرز دآئما إصلاحات الشهيد الرآئد فاروق عثمان حمد الله، رافع شعار "الشرطة في خدمة الشعب" في لوحة الفخار والإعتزاز بالوطن في وزارة الداخلية ما قبل ابتلآئها بتحشر الأخوان.
    يُعلن الشجعان في صلابةٍ وقوة إمتناعهم عن تأييد إعادة إنتخاب رئيس الأخوان للإستمرار في رئاسة الدولة، فقد أهدر رئيس الأخوان وحزبه حقوق المواطنين بالملايين والمفصولين بالالآف من العمل العام بدءأ بإنقلاب يونيو 89 - قرارات إنتهاكية فاسدة: 1) إستبْدلوا الخدمة الدستورية لفصآئل كاملة من خيرة أفراد الشرطة والجيش السوداني والخدمة المدنية بخدمة حزبية لا قانونية؛ 2) استخدموا وظآئف المفصولين لتمكين أعضآء حزبهم من التسلط، وأغلبهم "مستجدين" بلا خبرة أو تدريب، ولا يملكون مؤهلا كافيا لتولي الوظيفة، دع عنك منافسة المفصولين، وكل ما في الأمر أن حزب الأخوان، الجبهة القومية الإسلامية وخلفآءه في المؤتمر الوطني توهموا أنهم ورثوا غنيمة الحكم ؛ 3) فانهارت الخدمة العامة إنهيارا شاملا ـ تماما كما توقعت الجماهير.
    من بعد، قاد إفراغ الساحة بنسبةٍ سالبةٍ لأهل الخبرة والثقافة والدراية في الصفوف النظامية إلي تطاول أيدي الأخوان علي معايير العمل الشرطي المهني، فاستعانوا بصبيان الأمن وقطاع الطرق - مُستجلّبين من مناطق العمليات، مُدّبجين بالسلاح، مُضّرجين بدّم المدنيين في النيل الأزرق ودارفور وكردفان، مّجندين بالمال العام، ومُحّرشين من رئيس الأخوان والأعوان لتحجيم الحركة الجماهيرية المقدامة، والفتك بتظاهرات المدن والأحيآء. ولإنشغال هذه المليشيا الإرهابية بمقاتلة الشعب بدلا من حمايته والتفاني في خدمته كأسمي مهام لشرطة الدولة، إرتفع حجم الإجرام كما ونوعا في البلاد: بات معتادا في ظل إرهاب الشارع إنتشار المفزع من الأفعال شاكلة إغتصاب الأطفال ونبذ المواليد في القمامة وسوء معاملة السيدات ومصادرة أرزاق الفقرأء واضطهاد النازحين – يجري كل هذا الإستهتار بإستغلال الزي الرسمي للشرطة، يمارسون به اعتدآءات مجنونة لا عقل فيها ولا أخلاق، مدسوسة علي شرع الإسلام دين المكارم والفضآئل. يجاهرون بها علنا معصية الواحد المتعال، الآمر بحفظ دينه بمنأي عن الحرام والتسابق في الخيرات، إكرام الناس، وصون الأعراض.

    نواصل كشف الحقآئق الدامغة في كتاب الباحثة لوبان عن تشوهات الحياة السودانية في عهد الأخوان، وما انفكوا في شبق مهين لنهب الإنتخاب.

    وغداِ يومٌ جديد.





    مواضيع لها علاقة بالموضوع او الكاتب

  • الشريعة والأسلمة في السودان (4) بقلم محجوب التجاني 03-29-15, 03:31 PM, محجوب التجاني
  • الشريعة والأسلمة في السودان (3) بقلم محجوب التجاني 03-25-15, 08:54 PM, محجوب التجاني
  • الشريعة والأسلمة في السودان (2) بقلم محجوب التجاني 03-20-15, 04:57 AM, محجوب التجاني
  • الشريعة والأسلمة في السودان (1) بقلم محجوب التجاني 03-15-15, 01:21 AM, محجوب التجاني
  • علي شرفِ جماهير منتصرة بقلم محجوب التجاني 03-11-15, 05:51 AM, محجوب التجاني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de