السودان المأزق والمخرج بقلم الإمام الصادق المهدي

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 22-10-2018, 03:03 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
17-06-2015, 08:31 PM

الإمام الصادق المهدي
<aالإمام الصادق المهدي
تاريخ التسجيل: 25-10-2013
مجموع المشاركات: 244

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


السودان المأزق والمخرج بقلم الإمام الصادق المهدي

    07:31 PM Jun, 17 2015
    سودانيز اون لاين
    الإمام الصادق المهدي-
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين



    بسم الله الرحمن الرحيم


    16/6/2015م

    نفس الذهنية المغيبة عن الواقع السياسي والدبلوماسي والقانوني التي زينت لرأس الدولة السودانية سلامة تلبيته لحضور مؤتمر القمة الأفريقي 25 في جوهانسبرج حاولت تفسير واحدة من أفظع العورات الدبلوماسية وتداعياتها الكارثية على أنها نصر من الله وفتح مبين.
    وبعد خروج صاحبهم من الورطة المباشرة شيعوا نعشاً رمزياً للمحكمة الجنائية الدولية. وقال قائلهم: إن تنفيذ طلب المحكمة ما هو إلا دعاية إعلامية. وقال آخر: إن البشير محمي بقرار الاتحاد الأفريقي القاضي بعدم الالتزام بقرار المحكمة الجنائية الدولية.
    ولكن هاؤم اقرأوا الحقيقة:
    أولاً: المحكمة الجنائية الدولية جزء لا يتجزأ من القانون الجنائي الدولي، وقد صار ملزماً بعد أن صادق على نظام روما عدد من الدول تجاوز المطلوب لاعتماد إلزامية دولية للمعاهدة. الاحتجاج بأن النظام السوداني غير معني بنظام روما لأنه وإن وقع عليه في عام 1998م لم يصادق، فإن إحالة التجاوزات الجنائية السودانية للمحكمة الجنائية كانت بأمر من مجلس الأمن، أي من الأمم المتحدة، والسودان عضو فيها، وكان بإمكان مجلس الأمن إحالة الأمر لأية محكمة خاصة ليس للسودان عضوية فيها.
    ثانياً: احتجاج بعض الدول الأفريقية بأن المحكمة إنما تستهدف القيادات الأفريقية يصرف النظر عن الموضوع المهم، وهو هل هذه القيادات ارتكبت جنايات من جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم إبادة أم لا. وهي حجة غير صحيحة لأن المحكمة تجري تحقيقات تخص سبع دول غير أفريقية هي: أفغانستان وكولومبيا، وجورجيا، و أوكرانيا، والعراق، وفلسطين، وهندوراس.
    ثالثاً: جنوب أفريقيا دولة ديمقراطية ملتزمة بالفصل بين السلطات فأية وعود من السلطة التنفيذية لا تلزم القضاء المستقل.
    رابعاً: صحيح إن الدعوة للرؤساء وجهت من الاتحاد الأفريقي. ولكن اجتماع جنوب أفريقيا ليس في دولة مقر كأديس أبابا ما يلزم البلاد بسلامة المدعويين، وعلى أية حال دستور جنوب أفريقيا ضمن مبادئ نظام روما في نصوصه. والدستور يعلو على كل القوانين، والمحكمة هي التي تفسر الدستور إن لزم.
    قال القاضي دنستان ملامبو رئيس المحكمة العليا إن عدم اعتقال الرئيس السوداني كما طالبت المحكمة الجنائية الدولية، واستجابت المحكمة، يدين حكومة جنوب أفريقيا بإهانة محكمة البلاد.
    خامساً: وكما قال جوهان كروقر مدير مركز الحقوق الدستورية في جنوب أفريقيا: إن حكومة جنوب أفريقيا بما صنعت إنما تحمي الإفلات عن المساءلة على جرائم ضد الإنسانية. إذا تحول الاتحاد الأفريقي إلى ناد لحماية الرؤساء رغم تجاوزاتهم فإنه سوف يصير خصماً للشعوب الأفريقية بل لشعوب العالم التي تحترم حقوق الإنسان. إن عدداُ من زعماء أفريقيا سفكوا دماء أبرياء وسرقوا أموال شعوبهم. نشرت جريدة القاردين البريطانية بتاريخ 6/9/2004م قائمة بزعماء أفارقة سرقوا بلايين الدولارات من أموال شعوبهم.
    سادساً: ربما ظن بعض الناس توهماً أن إنذار السيدة فاطمة بن سودة مدعية المحكمة لمجلس الأمن بخصوص تجميد التحقيقات الخاصة بالجرائم السودانية معناه أن الملف قد قفل. ولكنها كانت تريد حث المجلس لتنفيذ طلبها ولذلك عندما واتتها الفرصة في جنوب أفريقيا قدمت طلبها.
    سابعاً: الرأي العام العالمي بلسان أمين عام الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي وجزء مهم من الرأي العام السوداني طالبوا حكومة جنوب أفريقيا بالامتثال لطلب المحكمة الجنائية الذي أمرت به محكمة جنوب أفريقيا. حكومة جنوب أفريقيا سوف تساءل قانونياً عما حدث وسوف تخسر كثيراً سياسياً وفي ميزان حقوق الإنسان. ومهما حدث من تطورات فإن أمر اعتقال الرئيس السوداني سوف يعمم في جنوب أفريقيا.
    ثامناً: ومن التداعيات أن أية بلاد في أفريقيا وغيرها فيها دساتير ديمقراطية ملتزمة بالفصل بين السلطات سوف تتجنب سابقة جنوب أفريقيا وتنفذ طلب المحكمة الجنائية الدولية.
    تاسعاً: وما دامت هذه الملاحقة الجنائية قائمة فلن تستطيع الحكومة السودانية أن تكون طرفاً في أية منافع دولية للسودان مثل إعفاء الدين العام ورفع العقوبات الاقتصادية وغيرها.
    إن احتمال اعتقال رئيس جمهورية السودان وارد بأكثر مما يتوهم الحالمون.
    إنني وحزب الأمة من احرص الناس على استقلال القضاء والفصل بين السلطات. كما كنا من أكثر الناس ترحيباً بنظام روما وبالمحكمة الجنائية الدولية.
    وقبل لجنة التحقيق الدولية كنا قد زرنا دارفور الكبرى وفي مؤتمر صحافي في أم درمان في يونيو 2004م وثقنا لوجود جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وقلنا ما لم تتخذ إجراءات مساءلة عادلة سوف تأتي الأمم المتحدة وتتحرى وتتصرف. وقد كان، وصدر القرار (1593) والقرارات الأخرى ذات الصلة.
    هل سوف ينتظر النظام حتى يقع الفاس في الرأس وقد صار قاب قوسين أو أدنى؟ وماذا يحدث للوطن عندئذ؟
    الحل الوطني والعاقل هو أن يدرك النظام المعطيات الحتمية ويقرر الاستجابة لمطالب الشعب المشروعة في السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل مقابل تسوية عادلة يقبلها المتضررون ويعتمدها مجلس الأمن.
    النصائح الواهمة سوف تورد النظام المهالك، ومع ظروف السودان، إذا غاب ترتيب للمستقبل فإن هذا سوف يفتح على البلاد المأزومة أصلاً أبواب جهنم.
    صحيح أن كثيرا من أهل السودان يريدون أن يكيلوا للنظام صاعاً بصاع. وأن آخرين يريدون أن يدافعوا عن مصالحهم في الدفاع عن النظام.
    إنها فرصة ليتحرك كافة الوطنيين والعقلاء لإيجاد مخرج غير صدامي للوطن الجريح. نحن من جانبنا نعد أن نبلور الرأي الوطني والدولي للخلاص لا ملاطفة لأشخاص سقونا المر ولكن حماية للوطن. ومهما اختلفت الرؤى فإن تجربة جنوب أفريقيا في التسعينات بسلامها وتحولها الديمقراطي وعدالتها الانتقالية سابقة صالحة.



    أحدث المقالات

  • لم تعد ضابطا عظيما..!! بقلم عبدالباقي الظافر 06-17-15, 01:47 PM, عبدالباقي الظافر
  • معتمد.. شوارع.. أم معتمد افتراضي!! بقلم عثمان ميرغني 06-17-15, 01:39 PM, عثمان ميرغني
  • (حقنا) يا غندور!! بقلم صلاح الدين عووضة 06-17-15, 01:33 PM, صلاح الدين عووضة
  • عد إلى وطنك أيها الإمام ولا تتنكر لتاريخك بقلم الطيب مصطفى 06-17-15, 01:31 PM, الطيب مصطفى
  • إعمار الشوارع ..!! بقلم الطاهر ساتي 06-17-15, 01:28 PM, الطاهر ساتي
  • رمضان وصحن النسيج السوداني بقلم نورالدين مدني 06-17-15, 04:07 AM, نور الدين مدني
  • تكريم فوق العاده لنجوم فوق العاده (1/3 ) بقلم عادل قطيه 06-17-15, 04:04 AM, عادل قطيه
  • تعلمت من هؤلاء بقلم عثمان الطاهر المجمر طه 06-17-15, 04:01 AM, عثمان الطاهر المجمر طه
  • رمضان كريم والله أكرم بقلم عمر الشريف 06-17-15, 03:59 AM, عمر الشريف
  • هروب رئيس هو سقوط تلقائى لنظامه بقلم جعفر بقارى ابوه هاشم 06-17-15, 03:57 AM, مقالات سودانيزاونلاين
  • الإمام يقطف ثمرة.. بقلم عبدالباقي الظافر 06-17-15, 03:27 AM, عبدالباقي الظافر
  • تصحيح البصر.. الوطني!! بقلم عثمان ميرغني 06-17-15, 03:25 AM, عثمان ميرغني
  • وأين كنتم ؟!! بقلم صلاح الدين عووضة 06-17-15, 03:23 AM, صلاح الدين عووضة
  • عبد الرحيم محمد حسين وولاية الخرطوم بقلم الطيب مصطفى 06-17-15, 03:21 AM, الطيب مصطفى
  • الغافل و الأشياء ..!! بقلم الطاهر ساتي 06-17-15, 03:20 AM, الطاهر ساتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de