المحبوب عبد السلام يكتب عن الاستاذة فاطمة احمد ابراهيم
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 08-21-2017, 01:08 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

الزمن الجميل ...بقلم عبد المنعم الحسن محمد

05-22-2015, 07:57 AM

عبد المنعم الحسن محمد
<aعبد المنعم الحسن محمد
تاريخ التسجيل: 12-07-2014
مجموع المشاركات: 9

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الزمن الجميل ...بقلم عبد المنعم الحسن محمد

    08:57 AM May, 22 2015
    سودانيز اون لاين
    عبد المنعم الحسن محمد-
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين



    لا ادري ما نطلق عليه الزمن الجميل هل هو جميل فعلا وماهي مميزات جماله ، ربما جميل بما فيه من قيم وأخلاق وبراءة وطيبة وعفاف وزهد ، لكن بالتأكيد اذا ما قارناه بزماننا الحالي نجده كان زمناً متعباً وشاقا في أسلوب حياته ، كنا في ذلك المدعو الزمن الجميل نعيش شظف الحياة بكل ما تحمل الكلمة من معنى فترى أمك تلهث وراء بضع معزات لتحصل في نهاية المطاف على لتر لبن واحد لذة للشاربين رغم انه مليء بكمية من صوف المعزة التي انتجته والريحة المقرفة التي تعالجها امهاتنا بالحرجل والكثير من المنكهات لاخفاء رائحة الغنم منه ، وترى ابوك يكابد في الاعمال الشاقة ويتعرض لأقسى درجات التعب المعاناة من اجل الحصول على مؤونة عام لك ولإخوانك تتمثل في بضع جوالات من الذرة ومن يحققها يعتبر مثل مندوب المبيعات الذي حقق الـ Target , ويصنف من المرفّهين وتكيل له القرية عبارات الثناء والمدح ، مؤنة العام لم تكن تشتمل على سبيل المثال على شوكلاتة جلاكسي أو اسنيكر "ما توئفش " او معجون سانسوداين للاسنان الحساسة ولم يكن عندنا امراض رفاهية من هذا النوع الناعم أساسا ، ولم تكن بطبيعة الحال تشتمل على صابون ديتول " كوني متأكدة مئة بالمائة " امهاتنا كنّ متاكدات تماماً أن مؤنة ارادب الذرة هي التي تجعهلن مطمئنات وفخورات بازواجهن وفي قمة الرضا والسعادة والخيلاء ، اما سيئة الذكر التي تسمى بالجبنة الموزريلا وصاحباتها من أنواع الأجبان القابلة للدهن لم يكن يخطر في خلدنا ونحن أطفال ان يأتي يوماً تظهر فيه منتجات كهذه وأن العيش او الرغيف سيدهن بدلا من " يقرَض " حيث كنا نكاله حافاً جافاً والدهن الوحيد الذي كنا نعرفه هو دهن الكركار الذي لا تستطيع امك ان تدهنك به الا وانت نائماً لانك سترفض هذا التصرف الغير رجولي في نظرك .
    ترى الكثيرين وخاصة كبار السن يتذكرون هذا الزمن الجميل الوهمي بحسرة وشجن ويرددون " قل للزمان ارجع يا زمان " ربما من جماليات ذلك الزمن البريء رغم شظف الحياة في الريف وانعدام ابسط أساسيات الحياة من كهرباء ومياه ومواصلات وغيرها ، هي أنه زمن ليس فيه ظلم حكام وليس فيه فساد وليس فيه محسوبية كما نرى ونسمع اليوم ولم نرى مسئولي الدولة ينهبون ثروات البلد وببساطة يعيدون عشرها ويعتبرون ذلك تحللاً ، وجميل لأنه ليس فيه خوف وليس فيه ديون وليس فيه مظاهر وفشخرة ورشوة ولا توجد شركات تقسيط او بضائع صينية ردئية تعج بها الأسواق او فنانة هايفة تدّعي بأن الشريف مبسوط منها وهي في الواقع مبسوطة من كمية الدولارات التي منحها إياها . كان كل شيء يمشي بما يرضى الله وتوجد خدمات مجانية كثيرة من قبل الدولة مثل التعليم والصحة وغيرها وكنا نتميز بأننا شعب مهذب ومتحضر ولا توجد اوساخ متراكمة في عاصمتنا ولا يوجد مشردين او متسولين بالبلد، لم يدر بخلدنا ان يأتي علينا هذا الزمان الحالي ويحكمنا الكيزان ويحيلون البلد الى خرابة وفساد ومقبرة لكل قيم الزمن الجميل التي تميزنا بها .
    لم يدر بخلدنا ونحن أطفال وصبية نقضي جل يومنا في " العوم " ونتحاوم في الغابات والاحراش بنين وبنات دون ان نتحرش ببعضنا ، نلقط رزقنا ونمضي أوقات فراغنا ونفرغ طاقتنا في اللهو البريء والاستمتاع بما تجود به الطبيعة من خيرات من دوم ونبق وغيرها ونعود الى بيوتنا في قمة الإرهاق ونخلد الى نوم عميق على عناقريب بالية وفرشنا البروش وغطائنا ثوب الدمورية الذي هو لبسنا الوحيد أيضاً. لم نكن نتوقع ان يأتي علينا زماناً نكون هايفين لهذه الدرجة وكل همنا كشباب هو تنشيط خدمة الانترنت في جوالاتنا وأن نعيش مع أهلنا ونحن غرباء عنهم ، ولم نكن نتوقع أن تكون انفسنا متخمة ونفقد حاسة الجوع ونتدلع لدرجة ان نرفض اكل امهاتنا ونصر ان ان يحضروا لنا أكلا جاهزاً من المطاعم حراق وبراق ولذيذ المزاق ولكنه قاتل في نهاية المطاف .
    هل الزمن الجميل الذي نتباكى عليه هو عصر الفقر والمعاناة وشظف العيش رغم اننا اليوم نعيش قمة الرفاهية ونتجول حول العالم بجوالاتنا وننام في التكييف ونشاهد مبارايات كرة القدم في الشاشات الفل اتش دي وتشاهد نسائنا المسلسلات التركية وهنّ مستلقيات في غرفهن الوثيرة ويتباكين على الرومانسية التي تصدرها الينا تركيا وكل منهن تتمنى ان يكون زوجها مهند طالما هي نور، هل النعمة التي نرفل فيها اليوم من اكل وشرب ومياه معدنية وعصائر طازجة ووجبات نطلبها هاتفيا هي عنوان الزمن التعيس الذي نعيش فيه ونحن لزمن العناقريب والكسرة والدمورية ونطلق عليها الزمن الجميل .
    ايه الجميل يا جميل ، ربما الجميل هو طبعنا واخلاقنا وفننا الراقي وتسامحنا وقلوبنا الصافية كحليب الصافي ، صحيح عندما يصدح وردي في الراديو بصوته العذب هذا شيء جميل نفتقده اليوم والتلفزيون يعج بقيبح الغناء والذوق ، ولكن بامكانك اليوم مشاهدة كل أغاني الزمن الجميل في اليوتيوب وسماعها عدة مرات في اليوم اذا رغبت مجانا فهذا هو الزمان الحالي ، وأيضا بامكانك سماع انصاف مدنى او على كبك في رائعته " أشرط ليك هدومي " يمكنك خلط هذا الكوكتيل الجميل بالقبيح ليبقى هذا الزمن العجيب مهما وصفناه هو زمن الانفورمشين تكنلوجي وسهولة الحياة والرفاهية ، ومن يصر او يتباكى على الزمن الجميل معناها حنّ لحش القش وركوب الحمير واللعب في الهجير ، ويود رفس النعمة نعمة العصر حيث بامكانك الاتكاء على كرسي هزاز وبجانبك الشاي والشبكة الواي فاي توتسب وتتسلى وتضحك وتحب وتدرس وتطور نفسك وانت على كرسيك الهزاز ، إيه اللجابرك على العذاب ومشي الكداري وركوب الواري . " قال جميل قال " .
    مع تحياتي ،،،،
    عبد المنعم الحسن محمد

    أحدث المقالات
  • طهران محاصرة بالازمات و التظاهرات و الاحتجاجات بقلم يحيى حميد صابر 05-21-15, 04:21 AM, مقالات سودانيزاونلاين
  • حقوق وحريات المواطن العراقي الأساسية في مشروع قانون الأحزاب بقلم د. علاء الحسيني/مركز آدم للدفاع عن 05-21-15, 04:19 AM, مقالات سودانيزاونلاين
  • عن مستشفى عطبره .. وأخلاقيات المهنة بقلم نورالدين مدني 05-21-15, 04:17 AM, نور الدين مدني
  • حركة فتح .... الانطلاق من أصالة الجذور نحو عالمية الهوية بقلم أ. / عماد مخيمر 05-21-15, 04:15 AM, مقالات سودانيزاونلاين
  • اثنا عشر سؤالاً إلى حركة حماس بقلم د. فايز أبو شمالة 05-21-15, 04:13 AM, فايز أبو شمالة
  • أم قسمة أكبر بسنوات ضوئية من الهندى ومجموعة شواذهم!! بقلم عبد الغفار المهدى 05-21-15, 03:51 AM, عبد الغفار المهدى
  • أولاد دُفعَتنا فى ذِكرى تخرّجنا 20 مايو1987م (جزء ثانى وأخير) بقلم عبد العزيز سام 05-21-15, 03:47 AM, عبد العزيز عثمان سام
  • مفكرة لندن (3): في رحاب جمال الوالي بقلم مصطفى عبد العزيز البطل 05-21-15, 03:45 AM, مصطفى عبد العزيز البطل
  • لعنة الفطور والصلاة الغآئبة بقلم هلال زاهر الساداتي 05-21-15, 03:42 AM, هلال زاهر الساداتى
  • (رأس المال جبان) بقلم الطاهر ساتي 05-21-15, 03:38 AM, الطاهر ساتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de