الذكرى الثانية لهبة سبتمبر المجيدة بقلم د. عمر بادي

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 23-09-2018, 03:37 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
28-09-2015, 09:22 PM

د. عمر بادي
<aد. عمر بادي
تاريخ التسجيل: 18-03-2015
مجموع المشاركات: 59

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الذكرى الثانية لهبة سبتمبر المجيدة بقلم د. عمر بادي

    08:22 PM Sep, 28 2015
    سودانيز اون لاين
    د. عمر بادي-الخرطوم-السودان
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين



    mailto:[email protected]@yahoo.com
    عمود : محور اللقيا
    ( ما الذي يخرج المرء عن صوابه غير أن يرى لصوصاً فوق المحاسبة .. ينهبون و لا يشبعون , و يضعون أيديهم في جيبك , و يخطفون اللقمة من فمك , و لا يستحون ! إنه القهر و الظلم و (( الحقرة )) ما أوصل الناس للجنون . إذا فقد الجزائري كرامته فقد صوابه , لأنه ليس مبرمجاً جينياً للتأقلم مع الإهانة ! ) .. أحلام مستغانمي , في روايتها ( الأسود يليق بك ) ... و أيم الله نحن السودانيين كذلك أيضاً يا أحلام !
    تمر علينا الذكرى الثانية لهبة سبتمبر المجيدة و لا تغيير يذكرعلى الساحتين السياسية و الإقتصادية سوى التمادي في لعبة كسب الوقت بمط تنفيذ القرارات حتى تنسى , و اللجؤ للتقسيط في رفع الدعم و الأسعار ! كان السبب المباشر لهبة سبتمبر هو رفع الدعم عن المحروقات , و الآن تم رفع الدعم عن القمح من 2.9 إلى 4 و إلى 6 جنيه للدولار الجمركي و ارتفعت أسعار المواد التموينية من غير إعلان و تم إقرار رفع تعرفة الماء و سيعقب ذلك رفع تعرفة الكهرباء كما ورد في بعض التوصيات , و ها هي لجنة التحقيق في أحداث سبتمبر و بعد تحريات مكثفة لمدة سنتين كاملتين تأتي بتقريرها و تقول أن عربات من غير لوحات قد أطلقت النار على المتظاهرين !! أين الشفافية يا من تدعون إليها و تبشرون بكشف كل الفساد و تبشرون بالنزاهة و بالتغيير ؟ هل يوجد فساد أكثر من فساد المفسدين في الأرض الذين يقتّلون أبناءنا و يستحيون نساءنا و يخرجوننا من ديارنا ؟ الفساد ليس هو فساد المال العام فقط , بل هو يشمل كل طغيان و بغي السلطة .
    بالأمس إنتهت قمة زعماء كوكب الأرض التي إنعقدت في مبنى الأمم المتحدة في أمريكا تحت شعار التنمية المستدامة و أهم أهدافها القضاء على الفقر في العالم بحلول عام 2030 , و ليس لحكومتنا خطط للقضاء على الفقر بل هي تسعى حثيثة لزيادة نسبته برفعها للدعم من السلع الأساسية و بزيادة أسعار السلع الأخرى ! و منذ الغد 29/9/2015 سينعقد إجتماع لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف و سوف تنظر في أمر حقوق الإنسان في السودان بناءً على تقرير المراقب المستقل و على توصيات بعض الدول و المنظمات التي من بينها أمريكا و ربما تعود القرارات بالسودان إلى البند الرابع و هو بند فرض الوصاية و التدخل , و ربما تتركه في مكانه في البند العاشر و تستمر المراقبة و المتابعة !
    كل ما سأكتبه سوف يكون تكراراً لما كان في العامين الماضيين كوضع الحافر على الحافر , لذلك فسوف أترك المساحة الباقية لإعادة ما كتبته في الذكرى الأولى لهبة سبتمبر في العام الماضي و لبعض ما كتبته في هبة سبتمبر 2013 , و سوف تحسون أن الأمور كما هي و أن لعبة التمادي في مط الوقت من أجل الحكم هي الطاغية , فإليكم بما كتبت :
    مراجعات في الذكرى السنوية الأولى
    لهبة سبتمبر المجيدة
    عام قد انقضى على هبة سبتمبر المجيدة , و لا زال الناس يكتوون بجمر أحداثها , و يزدادون حنقا على حنق ! فالسبب المباشر للهبة كان رفع الدعم عن المحروقات الذي اشعل السوق غلاءً , و الأسباب غير المباشرة كانت جماع تراكمات عدة , و منذ تلك الزيادات المعلنة لم يتوقف الغلاء و صار مرتبطا بصعود الدولار مقابل العملة المحلية و الذي واصل صعوده , و الآن يراد إعادة ما حدث قبل عام , فقد كثر الحديث في هذه الأيام عن السلع المدعومة الثلاث كنوع من جس النبض و هي القمح و الكهرباء و المحروقات , و أن دعم المحروقات يستفيد منه المتيسرون و الأجانب المقيمون و لا يذهب كله للفئات الضعيفة ! نفس سيناريو ما حدث في العام الماضي . الكهرباء قد كثرت قطوعاتها لأن التوليد في هذه الفترة من العام يعتمد بدرجة قصوى على التوليد الحراري و يقل التوليد المائي و سعر الكيلواط ساعة يزداد مع إزدياد الإستهلاك حسب تعريفة الكهرباء , أما القمح الذي يذهب لصناعة الخبز فقد قل عدد و وزن قطع الخبز عما كان مقابل الجنيه , و قد صارت الزيادات تحدث مستترة بلا إعلان بل يحس بها المواطن عند شرائه لسلعه.
    كثير من الأسر أحشاؤهم محروقة جراء فقدهم لفلذات أكبادهم من الشباب اليفع الذين سالت دماؤهم الطاهرة أثناء التظاهرات و روت الأرض الطيبة لتنبت وعدا و تمني . الأمهات الثكلى من ينصفهن و كيف يبرد غليلهن و هن ما زلن في إنتظار نتيجة تحريات الشرطة عن قاتلي أبنائهن ؟ القصاص القصاص سيظل مطلبا مرفوعا ! هبة سبتمبر , أقول أنها هبة لأنها انتهت قبل أن ترقى لتكون إنتفاضة أو ثورة و الحكم دائما في النهايات , فالهبة انتفاضة شعبية لم تصل في نهايتها الى تغيير السلطة , و الإنتفاضة ثورة وصلت في نهايتها إلى تغيير السلطة و لكن بعد تدخل طرف آخر كالجيش كما في انتفاضة أبريل 1985 , أما الثورة فهي التي تقتلع النظام القائم و تغيره بفعل المد الشعبي الثوري كما في ثورة أكتوبر 1964 .
    لا أرى أصدق مما كتبت من مقالات أثناء هبة سبتمبر العام الماضي , فهي تعكس الكثير مما كان يحدث , و لذلك فسوف أعيد عليكم مقالة كنت قد كتبتها في يوم 27/09/2013 و نشرتها في المواقع الإلكترونية : الراكوبة , سودانايل , سودانيزأون لاين و حريات , فإليكم بها بدون زيادة أو نقصان ...
    من أجل إنجاح الثورة على الشباب عمل الآتي
    الشعب السوداني شعب عظيم , في عين كل من عرفه حق المعرفة , لأن بواطن حقيقته لا تتجلى لأصحاب الإنطباعات السريعة , فتأثير الصوفية و الأثرة الغيرية و التربية القيمية هم نتاج تشكل الشخصية السودانية على البساطة و التواضع و التسامح و الصبر ... الصبر على كل شدائد الحياة , فترى السوداني منا ( ممكونا ) و حاملا على كاهله ما تئن من حمله العيس , و لكنه رغم ذلك صابر ! هذا الصبر الأيوبي قد فهمه الإنقاذيون أنه ضعف و خور قد نجحوا في غرسه بآلتهم القمعية في الشعب السوداني طيلة أعوام ربع القرن الماضي . لذلك فقد كانوا متيقنين من أن الشعب سوف يتفهم أسباب زيادتهم لأسعار الوقود و لن تكون هنالك سوى إحتجاجات خجولة مصحوبة بحرق بضع إطارات للسيارات , ثم يعود الهدؤ !
    الشعب كان عليه أن يثور ضد هذه الطغمة الحاكمة منذ بداية عهدهم المظلم , و لكنهم عند إستيلائهم على السلطة , و بمساعدة عرابهم الكبير آنذاك , شرعوا في دراسة كل إحتمالات التخطيط الإستراتيجي عن قيام الإنقلابات و الثورات حتى يختاروا تجنبها و يقفلوا كل المنافذ التي قد تدخل منها , و هكذا كانت قراراتهم الصارمة في الإحالات للصالح العام , و في التضييق على من يتوجسون منهم خيفة حتى يغادروا البلاد , و في إفراغ الجيش من العناصر الوطنية غير الموالية لهم و إضعافه بإيجاد مليشيات بديلة عنه , و في تعزيز قوة الأمن و إطلاق يده لإعتقال و تعذيب و تشريد المعارضين , و في حل النقابات و الإتحادات الوطنية و إبدالها بأخريات موالية , و في إضعاف أحزاب المعارضة و زرع الإنقسامات فيها , و في إذلال الشعب عن طريق إفقاره حتى ينشغل بقوت يومه , و في إصدار قوانين مقيدة للحريات المتعددة و مذلة للمرأة و كرامتها , و في زرع الفتن و إطلاق الشائعات من أجل الإغتيالات المعنوية و من ذلك عدم وجود البديل لحكمهم , و أيضا في خداع المواطنين البسطاء أنهم أصحاب رسالة و هذا ما يبدو ظاهريا و لكنهم في حقيقتهم قد أضاعوا الرسالة و الوطن بفسادهم ! هذا بإختصار , لأن أعمالهم معروفة كأعمال فوراوي ( ما دايرة ليها يافطة ) كما قال المسطول في النكتة المعروفة !
    كل الذي ذكرته في إيجاز قد ساعد كثيرا في إطالة عمر الإنقاذيين , حتى بدا الحادبون على مصلحة الوطن يشكون في أمر الشعب , هل هو نفسه ذاك الذي فجر ثورتين قبلا ؟ و قد كنت قد كتبت الكثير من أجل إستنهاض الشعب نثرا و شعرا , و خفت أن تكون تراكمات الإحباطات الكثيرة التي ألمت بأفراده قد جعلته لامباليا لما يحدث حوله و مغيبا عنه , و لكن زيادة أسعار المحروقات الأخيرة كانت هي القشة التي قصمت ظهر بعير صبره و كل أسقامه , و هنا تنطبق مقولة : إحذروا غضبة الحليم !
    إن ثورة الغضب تكون دائما عواقبها وخيمة على النظام عندما تشكل في مجملها إنعتاقا من الخوف و من المجابهة . في كل الإحتجاجات و الثورات في العالم و منها ثورات الربيع العربي قد تعرضت الممتلكات العامة و الخاصة للتخريب و الحرق , خاصة عند الإنطلاقة الأولى للثورة و ذلك لفوران الغضب المتراكم و لفردية التصرفات التي لا تضبطها قيادة منظمة , لذلك كان التعويل على تنظيمات الشباب أن تنتظم من أجل قيادة الثورة . الشباب , كما ذكرت كثيرا في مقالاتي السابقة , هم كتيبة الصدام الأولى و ذلك لتميزهم بفورة الحماس نتيجة للتفاعلات الكيماوية في دواخلهم و لتميزهم بسرعة الحركة بفعل الفتوة الجسمية التي تساعدهم على المناورة و تحمل المشاق , و ايضا لمعاناتهم المستفحلة من البطالة و من قتامة المستقبل و من العجز عن تحقيق أدنى رغباتهم , فتلقفهم الإحباط , و لذلك فهم الأجدر بالتغيير . لذلك على الشباب الثوار عمل الآتي على وجه السرعة :
    1 – التنسيق بين منظمات الشباب و شباب أحزاب المعارضة لتكوين لجان تنسيق العمل الثوري في الأحياء , كما حدث في ثورات الربيع العربي .
    2 – تكوين جسم قيادي للثورة من ممثلين من منظمات الشباب في ( قرفنا ) و ( كفاية ) و ( شباب من أجل الغد ) و ( أحرار السودان ) و ( التغيير الآن ) و ( أبينا ) و ( نفير ) , و من ممثلين لشباب أحزاب المعارضة , مع وجود قيادات بديلة في حالة الإعتقالات .
    3 – إيجاد طرق مختلفة للتواصل عند إنعدام وجود الإنترنت , و أرى أنه لا داع لشرح تلك الطرق و الشباب أدرى بها .
    4 – الإهتمام بالجانب الإعلامي من تصوير للأحداث و كيفية إيصالها لمراكز البث .
    5 – إيجاد قنوات يتم بموجبها تلقي التبرعات لدعم الثورة و الثوار , فالمسيرات تحتاج إلى لافتات للشعارات و لألوان و لكميات من علم السودان و لوجبات و مشروبات خفيفة و لوسائل للترحيل .
    6 – الإستفادة من خبرة منظمة ( نفير ) و من كفاءتها العالية في إدارة أزمة الفيضانات من أجل إدارة الثورة .
    7 – العمل لحشد متظاهري الأحياء في أماكن مركزية فسيحة كميدان جامع الخليفة في أم درمان , و ميدان ( أبو جنزير ) في الخرطوم , و ميدان الختمية في الخرطوم بحري .
    إن الغضب يتملكني و من المؤكد يتملك كل وطني شريف , و كل حر ذي ضمير في كل العالم ... من صور الشباب اليفع القتلى برصاص رجال الأمن في شوارع الخرطوم , بينما دماؤهم سائلة منهم تروي الثرى ... لا حول و لا قوة إلا بالله , و إنا لله و إنا إليه راجعون . القتلى الآن يقاربون المائة و أعدادهم في تزايد , فلنترحم عليهم و هم شهداء أحياء عند ربهم يرزقون , و للحرية الحمراء باب , بكل يد مضرجة يدق , فلا نامت أعين الجبناء , و لا بد من القصاص !
    أخيرا أكرر و أقول : إن الحل لكل مشاكل السودان السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية يكون في العودة إلى مكون السودان القديم و هو التعايش السلمي بين العروبة و الأفريقانية و التمازج بينهما في سبيل تنمية الموارد و العيش سويا دون إكراه أو تعالٍ أو عنصرية . قبل ألف عام كانت في السودان ثلاث ممالك افريقية في قمة التحضر , و طيلة ألف عام توافد المهاجرون العرب إلى الأراضي السودانية ناشرين رسالتهم الإسلامية و متمسكين بأنبل القيم , فكان الإحترام المتبادل هو ديدن التعامل بين العنصرين العربي و الأفريقاني . إن العودة إلى المكون السوداني القديم تتطلب تغييرا جذريا في المفاهيم و في الرؤى المستحدثة و في الوجوه الكالحة التي ملها الناس !





    Topics related to the subject or the author

  • زعماء العالم.. الحصة أكل من المخلفات! بقلم هاشم كرار 09-28-15, 06:33 PM, هاشم كرار
  • موضة الخرفان الجلكسي و النوكيا بقلم عمر عثمان-Omer Gibreal 09-28-15, 05:18 PM, عمر عثمان-Omer Gibreal
  • رساله عاجله لسلمان الحزم بقلم د/ عبد الحكيم المغربي 09-28-15, 05:16 PM, عبد الحكيم المغربي
  • كل عام وأنتم بخير بقلم عمر الشريف 09-28-15, 02:59 PM, عمر الشريف
  • الرجل السوداني جاف والمرأة السودانية باردة! بقلم فيصل الدابي/المحامي 09-28-15, 02:56 PM, فيصل الدابي المحامي
  • لكي لا تكون مأساة الحج سياسة بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي 09-28-15, 02:55 PM, مصطفى يوسف اللداوي
  • التنسيق الامني وقنبلة الرئيس واحلام بسبوس...!!! بقلم سميح خلف 09-28-15, 02:54 PM, سميح خلف
  • هل كانت القدس يهودية زمن الانتداب؟ بقلم د. فايز أبو شمالة 09-28-15, 02:53 PM, فايز أبو شمالة
  • نَانْ "عَلِي" وِينُو يا شِيخْنَا؟؟؟ بقلم جمال أحمد الحسن 09-28-15, 01:58 PM, جمال أحمد الحسن
  • على هامش كده كده يا التريلا بقلم مصعب المشرّف 09-28-15, 01:54 PM, مصعب المشـرّف
  • هالو جنيف : أنقذوا الصحفى السودانى المرموق وليد الحسين ! بقلم د. على حمد ابراهيم 09-28-15, 01:50 PM, على حمد إبراهيم
  • فيلم سوداني يفوز بعدة جوائز عالمية!! بقلم فيصل الدابي/المحامي 09-28-15, 01:47 PM, فيصل الدابي المحامي
  • في انتظار الامتحان..!! بقلم عبد الباقى الظافر 09-28-15, 01:45 PM, عبدالباقي الظافر
  • كل عام وانتم بخير !! بقلم حيدر احمد خيرالله 09-28-15, 05:41 AM, حيدر احمد خيرالله
  • 20 إعلامي سوداني حجوا على نفقة إدارة الحج هذا العام .. بقلم أسامة عوض الله 09-28-15, 05:38 AM, أسامة عوض الله
  • يا علي السيد الختم بِنشِبَك وتحصل ندامة عقبين بقلم عبد الله علي إبراهيم 09-28-15, 05:20 AM, عبدالله علي إبراهيم
  • رسالة الي الدكتور عشاري ومن يهمه الامر بقلم شوقي بدرى 09-28-15, 05:13 AM, شوقي بدرى
  • الأغلبية الصامتة : الخطاب السياسى وآليات الإستقطاب بقلم عادل شالوكا 09-28-15, 05:11 AM, عادل شالوكا
  • في انتظار المعجزة بقلم كمال الهِدي 09-28-15, 05:09 AM, كمال الهدي
  • إنتفاضة ضد الفقر و الجوع بقلم حسيب الصالحي 09-28-15, 05:07 AM, مقالات سودانيزاونلاين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-09-2015, 04:47 AM

محمود بكري


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الذكرى الثانية لهبة سبتمبر المجيدة بقلم د (Re: د. عمر بادي)

    الأخ الفاضل / د . عمر بادي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
    لا يختلف اثنان في أن الأوضاع قد وصلت ذلك الحد من الاستحالة ، وحياة الجحيم هي حياة السواد الأعظم من الشعب السوداني ، والغلاء في كل صغيرة وكبيرة بلغ ذلك القدر المأهول بدرجة الطفح ، والناس تتحدث هذه الأيام عن زيادات متوقعة في تعريفة المواصلات للمرة المليون ، وبالاختصار المفيد فإن الشعب السوداني اليوم يعيش أسوأ أيام حياته في ظل حكم ( الإنقاذ ) الظالم الجائر ، والسنوات المقبلة إذا مرت بنفس المنوال فالمزيد من حياة الجحيم ثم المزيد من حياة الجحيم ، تلك حقائق معروفة وغير خافية لأحد من أبناء السودان ، ولكن مع الأسف الشديد فإن الكل يتحدث عن تلك الحقائق المؤلمة الجارية ، ثم يحاول الهروب بطريقة جبانة عن أسباب التخاذل التي أصابت الأمة بذلك الوهن وبذلك التخاذل ، ونراك تفعل نفس الشيء عندما تقول : ( إطلاق الشائعات من أجل الاغتيالات المعنوية ، ومن ذلك عدم الوجود البديل لحكمهم ) ، وهنا نقول لكم ( لا وألف لا ، وكلا وألف كلا ) ، فتلك ليست شائعات ولكن هي حقائق دامغة كالشمس في منتصف النهار .. وهي حقائق يجب أن نقف عندها بشجاعة الرجال الذين يريدون الإصلاح الجذري لمشاكل هذا السودان . وليس الركض حول الأوهام بحجة أن تلك فرية وإشاعة ، أو بحجة أن ذلك من إشاعات النظام القائم ، بل هي حقائق متوفرة بذلك القدر الكبير ، والشعب السوداني يعرف تلك الحقائق جيدا وجيداَ ، وهي تلك الحقائق التي تجعل من الشعب أن لا يجاري الانتفاضة الثالثة رغم الويلات تلو الويلات ، فإلى متى يا أخي العزيز الفاضل نتهرب أنا وأنت من تلك الحقائق المرة القاسية ؟؟ . ولماذا لا نملك الشجاعة الكافية لتوجيه النقد للذات ؟؟ ، فنحن نتفق جميعاَ بأن النظام القائم قد فشل كليا وأن الفساد والغلاء قد عم البلاد ، وبنفس القدر يجب أن نقر ونعترف بأن علل ومشاكل السودان كامنة في ذلك البديل ، فأنا وأنت نمثل المعارضة السودانية ونمثل الأحزاب السودانية تلك التقليدية وغير التقليدية ، ونظن في أنفسنا ذلك الكمال ، وفي الحقيقة نحن أبعد الناس عن ذلك الكمال ، وقد تعودنا كل مرة أن نثير حماس ذلك الشعب الطيب الأبي وإقحامه لمواجهة الموت بالصدور المكشوفة ، ثم تكون الانتفاضة والنجاح ، وبعدها نسرق من الشعب السوداني ذلك النجاح لنجعل حياته في المزيد من الجحيم .

    وعلة السودان من يوم استقلال البلاد تتمثل فينا نحن الذين نمثل ذلك النمط الخائب الذي تعود التجارب المتخاذلة لسنوات وسنوات ، ونريد من الشعب السوداني أن يواصل نفس التجارب السابقة المتخاذلة بغير خجل ، فنحن أصحاب تلك العادة القبيحة ، نطلب من الشعب السوداني أن يثور ويسقط النظم الديكتاتورية ويقدم التضحيات ، ثم بعد ذلك نفشل في إدارة البلاد , ونتخاصم ونكيد المؤامرات والسودان يتراجع ويتراجع ، وفي النهاية تبلغ بنا التفاهة بأن نلجأ للجيش السوداني لإكمال مشوار المؤامرات ،، فنستولي على السلطة بقوة السلاح .. ثم تلك الأسطوانة المعلومة ، الديكتاتورية والقمع والفساد ، ثم نطلب من الشعب السوداني أن يتدخل ويثور ويقدم التضحيات ، ثم لا جديد تحت السماء ، نقتل ثمرات الانتفاضات بتلك البلادة القاتلة ثم نأتي بالعسكر ، ثم نطالب الشعب بالانتفاضة ، وما انقلاب عبود إلا بكيد الأحزاب ، وما انقلاب النميري إلا بكيد الأحزاب ، وما انقلاب البشير إلا بكيد الأحزاب ، فأين ذلك البديل ؟؟؟ .. ونكرر السؤال أين ذلك البديل ؟؟ ثم نكرر السؤال أين ذلك البديل ؟؟ تريد من الشعب السوداني أن يقدم الدماء ويقدم التضحيات ، وهؤلاء شهداء سبتمبر استجابوا وقدموا الأرواح الطاهرة ، بينما تخاذل السواد الأعظم من الشعب السوداني ، ولو أدرك شهداء سبتمبر تلك العيوب الكامنة في البديل القادم لما تقدموا خطوة نحو الموت .

    نريد من الأقلام السودانية أن تملك الشجاعة الكافية في كشف مفاسد النظام القائم بكل قوة .. وفي نفس الوقت نريد من تلك الأقلام أن تملك الشجاعة الكافية في مهاجمة وكشف مكامن الضعف في البديل المتوقع .. ولا يكفي فقط تحريض الشعب لإسقاط النظام والموت في الشوارع فتلك جريمة نحن نرتكبها كل مرة ثم ندعي الكمال .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de