منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 26-05-2018, 01:12 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات

التأميم والمصادرة: قرارات زلزلت الاقتصاد السوداني بقلم د. عبدالله محمد سليمان-المقالة السادسة

نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
17-05-2016, 03:33 PM

عبدالله محمد سليمان
<aعبدالله محمد سليمان
تاريخ التسجيل: 13-01-2014
مجموع المشاركات: 28

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


التأميم والمصادرة: قرارات زلزلت الاقتصاد السوداني بقلم د. عبدالله محمد سليمان-المقالة السادسة

    03:33 PM May, 17 2016

    سودانيز اون لاين
    عبدالله محمد سليمان-
    مكتبتى
    رابط مختصر


    د. عبدالله محمد سليمان
    المقالة السادسة : التشريع والترتيبات القانونية للتأميم والمصادرة (الجزء الثاني)
    نستعرض في هذا الجزء من المقالة ما تبقى من تشريعات وقوانين أعدتها سلطة مايو وجرى في إطارها تنفيذ قرارات التأميم والمصادرة.
    قانون الحراسة لسنة 1970م - (قانون رقم 21 لسنة 1970م):
    صدر هذا القانون عملا بأحكام الأمر الجمهوري رقم (1) وتم التوقيع عليه من مجلس قيادة الثورة بتاريخ 22/3/1970م.وقد نصت المادة الثانية منه على التالي:
    (لمجلس قيادة الثورة أن يصدر أمرا يفرض بموجبه الحراسة على أموال أي شخص طبيعي أو معنوي يرى أنه يزاول أعمالا تتعارض مع المصلحة العامة للدولة أو يرى أن حماية اقتصاديات السودان تستوعب ذلك الأمر)
    ونصت المادة الثالثة على تعيين الحارس العام من قبل مجلس الوزراء وأعطت الحارس العام صلاحية تعيين الحراس الخاصين بموافقة الوزير الذي تقع في دائرة اختصاصه الأموال الموضوعة تحت الحراسة. كما نصت نفس المادة على أن من صلاحية مجلس الوزراء أن يقرر نسبة مئوية، تؤخذ من الأموال الموضوعة تحت الحراسة للصرف منها على المكافآت والمرتبات التي يحددها وزير الخزانة بقرار منه للحارس العام والحراس الخاصين ولمستخدمي الحراسة ومصروفاتها.
    وأورد القانون في مادته الرابعة اختصاصات الحراس والتي تتمثل في جرد واستلام الأموال الموضوعة تحت الحراسة وإدارتها نيابة عن المالك والقيام بجميع التصرفات القانونية حيالها بما فيها البيع والشراء والرهن والحصول على القروض إلخ. وللحارس العام التقاضي باسم الشخص الذي وضعت أمواله تحت الحراسة. وفي المادة الخامسة الزم القانون كل من توضع أمواله تحت الحراسة العامة بتقديم كل البيانات حول ممتلكاته وتسليم جميع الأموال المملوكة له للحارس العام. كما نصت على التزامات الدائنين والمدينين بتقديم البيانات اللازمة المتعلقة بتعاملاتهم مع من وضعت أموالهم تحت الحراسة وتسليم جميع الأموال الثابتة والمنقولة التي تخصه للحارس العام.
    وحظرت المادة السادسة من القانون لأي شخص وضعت أمواله تحت الحراسة أن يباشر بشأن تلك الأموال أي عقد أو أي تصرف قانوني كما حظرت عليه التقاضي أو متابعة سير أي قضية منظورة أمام القضاء تخص أمواله. كما الزمت المادة السابعة من القانون المصارف بتقديم البيانات المتعلقة بحسابات وودائع الأشخاص الذين وضعت أموالهم تحت الحراسة. وأعطت المادة الثامنة مجلس قيادة الثورة حق إصدار أمر بإنهاء الحراسة بالشروط التي يراها مناسبة أو باتخاذ أي إجراء آخر بشأن الأموال الموضوعة تحت الحراسة بما في ذلك تصفية الأموال.
    وجوزت المادة التاسعة لمجلس الوزراء إصدار اللائحة اللازمة لتنفيذ القانون ونصت المادة العاشرة على عقوبات السجن والغرامة لمن يخالف أحكام القانون وبصفة خاصة فيما يتصل بتقديم البيانات عن أمواله كما حددتها الفقرة الخامسة من القانون.
    وبالنظر الفاحص لهذا القانون تتضح كثير من المثالب في تبويبه وتناسق مواده مما يدل على العجلة التي وضع بها وتم إقراره في ضوء الظروف التي سادت في الشهور الأولى لنظام مايو ورغبته في اتخاذ قرارات الحراسة والتحفظ على أموال بعض البيوتات والأفراد الذين اتهمهم بمعاداة " الثورة" أو باعتبارهم طابورا خامسا للقوى الرجعية. وأبرز دليل على هذه العجلة والارتباك الذي صاحب إعداد القانون وموافقة مجلس قيادة الثورة أنه وفي أقل من شهرين تم إلغاء هذا القانون ووقع مجلس قيادة الثورة على قانون الحراسة العامة المعدل - قانون رقم 36 لسنة 1970 في 12/5/1970م. وقد جاء القانون المعدل في ستة فصول ، يمكن تلخيص أبرز ما جاء فيه من تعديلات كما يلي:
    1. اشتمل الفصل الأول على الأحكام التمهيدية اسم القانون وبدء العمل به والإلغاء والاستثناء.
    2. في الفصل الثاني تم توضيح فرض الحراسة وإجراءاتها وخلافا للقانون السابق بينت المادة (4) من هذا الفصل الأموال التي لا تشملها الحراسة وحددتها في المعاشات التي تصرف للشخص عن مدة خدمته السابقة. والمرتبات والأجور والمكافآت التي تصرف للشخص نظير قيامه بعمله في وظيفة حكومية أو غير حكومية والأتعاب التي يتقاضاها الشخص من مزاولة مهنة حرة كالمحاماة والطب والهندسة والمحاسبة وغيرها. وأهم من هذا أن القانون المعدل جوّز للحارس العام أن يستثني من الحراسة المفروضة على أموال الأشخاص الطبيعيين ما يلزم لهم في حدود معقولة من مسكن وأساس ووسيلة انتقال ومفروشات ومقتنيات شخصية.
    3.في الفصل الثالث تم تفصيل ما أجمله القانون السابق حول تكوين الجهاز وتنظيمه. ومصروفات الحراسة ونفقاتها وحساب الحراسة العامة كما بينت المادة (9) في هذا الفصل اختصاصات الحارس العام وسلطاته بشيء من التفصيل والدقة مقارنة بالقانون القديم.
    4. في الفصل الرابع تم تفصيل إجراءات رفع الحراسة وتصفية الأموال الموضوعة تحت الحراسة.
    5. اشتمل الفصل الخامس على الأحكام العامة للقانون ذات العلاقة بطلب الإفراج عن الأموال والتظلم من الاستيلاء والاتفاقيات المتعلقة بنقل الملكية وغيرها. واشتمل الفصل السادس والأخير في القانون المعدل على العقوبات التي تطبق بحق من يخالف أحكام هذا القانون من المعنيين بتنفيذه.
    يلاحظ أن قانون الاستيلاء وقانون الحراسة ( قبل التعديل) صدرا في نفس التاريخ أي 22/3/1970م ، وكانت سلطة مايو قد بدأت بتنفيذ إجراءات الحراسة على أموال البعض قبل أن تشرع في إجراءات التأميم والمصادرة بشكل واسع كما حدث في 25 مايو 1970م وما بعد ذلك التاريخ. ويلاحظ كذلك أن قانون الحراسة المعدل الذي استعرضنا فصوله بإيجاز فيما تقدم تم إصداره قبل إصدار قانونيّ تأميم البنوك وتأميم الشركات اللذان تمت الموافقة عليهما في تاريخ التأميم في 25 مايو 1970م وسيتم استعراضهما أدناه.
    وربما تتاح الفرصة للباحثين للنظر بصورة أكثر تفصيلا وعمقا فيما تم بشأن الأموال التي تم الاستيلاء عليها ووضعت تحت الحراسة بموجب قانونيّ الاستيلاء والحراسة. ففي ما له صلة بتصفية الأعمال، يمكن على سبيل المثال الوقوف عند القرار الذي أوردته صحيفة الأيام في عددها الخاص بمناسبة الذكرى الثانية لثورة مايو. ففي مارس من عام 1971م وبحسب الصحيفة ( فرغت الحراسة العامة من تصفية دائرة المهدي ، وقد تم صرف المكافآت لجميع العاملين في الدائرة والسراية مع توفير الحياة الكريمة لأسرة آل المهدي. ولاشك أن تصفية الأموال وأعمال الشركات ومنشآت الأعمال (Business Liquidations) من العمليات المحاسبية التي تتطلب معالجتها قدرا من المعرفة المحاسبية والخبرة لإكمال عملية التصفية على أسس عادلة. ومن غير المؤكد، في تلك الظروف التي كانت تتم فيها هذه المعالجات بكثير من العجلة والتخبط، أن تكون قد توفرت لجهاز الحراسة العامة الكوادر الكافية المتخصصة في تصفية الأموال، سواء من داخل الجهاز أو من الأجهزة ذات العلاقة مثل وزارة الخزانة وديوان المراجع العام وغيره. هذا يستلزم مزيدا من البحث والتقصي لدراسة الأسس والمعايير التي أتبعت في تصفية الأموال التي كانت تحت الحراسة العامة. وعلى كل حال وكما هو معروف فقد أتبعت سلطة مايو قرار تصفية دائرة المهدي بقرارها في أبريل 1971م بتحويلها إلى دار الوثائق المركزية.
    قانون مؤسسة الدولة التجارية لسنة 1970م – قانون رقم (37) لسنة 1970م:
    اللافت للنظر في منظومة التشريعات والقوانين التي أصدرتها سلطة مايو هو مبادرتها بإصدار "قانون مؤسسة الدولة التجارية لسنة 1970م" والموافقة عليه في 6/5/1970م أي قبل قرارات التأميم والمصادرة التي اتخذتها في 25 مايو 1970م وما بعده .قضى هذا القانون بإنشاء مؤسسة تباشر استيراد البضائع وتصديرها . وعرف القانون البضائع بأنها "أية بضائع ومن أي نوع".
    وقد حددت المادة الرابعة من القانون أهداف المؤسسة في التالي:
    1. أن تكون الأداة لتنفيذ سياسة الحكومة في مجال التجارة الخارجية والعمل على تنفيذ التزاماتها في هذا الصدد.
    2. أن تعمل على ربط أهداف التصدير وأهداف الاستيراد حسبما تحددها سياسية الحكومة.
    3. العمل على أن تحصل البلاد على أفضل الشروط وأحسن الأسعار في مجال البضائع التي تتعامل فيها وأن تنقص أسعار البضائع الأخرى عامة.
    4. وأن تعمل بشتى الوسائل على تشجيع وتنشيط تصدير حاصلات ومنتجات البلاد.
    ونص القانون في مواده الأخرى على تشكيل مجلس الإدارة والذي يرأسه عضو من مجلس قيادة الثورة ويضم في عضويته وزراء الاقتصاد والتجارة الخارجية ، والتموين ، والخزانة ، والتخطيط ،والصناعة والثروة المعدنية ، ومدير عام المؤسسة ، ورئيس غرفة السودان التجارية ورئيس اتحاد الصناعات. كما نص على اجتماعات المجلس وإجراءاتها وصحة قراراته والموظفين والمستخدمين ، وسلطة التفويض ، ورأسمال المؤسسة. ومن أهم ما جاء في القانون المادة (12) التي نصت على سلطات واختصاصات المؤسسة بالتالي:
    أ‌. استيراد الخيش ومنتجاته والأسمدة والسكر والمبيدات الحشرية وأي بضائع أخرى يحددها مجلس الوزراء من وقت لآخر.
    ب‌. أن تستورد –لاستهلاك الوحدات الحكومية والمؤسسات العامة- العربات والجرارات والآلات والمواد الهندسية والأدوية وأدوات المباني وورق الطباعة وأي بضائع أخرى يحددها الوزير من وقت لآخر.
    ج. تصدير أية بضائع والعمل على تشجيع وتنشيط التصدير عموما.
    د. الاتجار في أي من البضائع المستوردة أو غيرها عندما تستدعي حالة البلاد الاقتصادية ذلك لتنظيم التموين أو تركيز الأسعار.
    ونصت الفقرة (2) من المادة (12) على أن تمارس المؤسسة اختصاصاتها على أسس تجارية سليمة وفقا للصالح العام ولما تتطلبه مقتضيات تنمية التجارة والصناعة. ومضت بقية مواد القانون للنص على الاقتراض وإيداع أموال المؤسسة والاحتياطي العام والميزانية والتصرف في الأرباح والتقرير السنوي وتصفية المؤسسة وأعضاء مجلس الإدارة والمستخدمين وسلطة إصدار اللوائح بما فيها اللوائح الداخلية للمؤسسة.
    يبدو أن تجارة الصادر والوارد والتي كانت تسيطر عليها الشركات الأجنبية شغلت مجلس قيادة ثورة مايو في أول الأمر، ففكر المجلس في المعالجات الممكنة التي تحد من سيطرة تلك الشركات. وفي راينا أن التفكير في إنشاء مؤسسة عامة وإصدار قانون مؤسسة الدولة التجارية دليل على أن مجلس الثورة قرر أن يسيطر على تجارة الصادر والوارد من خلال تلك المؤسسة.
    حتى تلك اللحظة يمكن الزعم بأن سلطة مايو ربما قررت في أول الأمر أن تدخل حلبة المنافسة مع الشركات والبيوتات التجارية الأجنبية والمحلية التي كانت تسيطر على نشاط الصادر والوارد. ولكن تلك الرغبة - حتى إن صح زعمنا- لم تتحقق لأن سلطة مايو سرعان ما أدركت أنه من غير الممكن لمؤسسة حكومية حديثة النشأة بلا خبرة تجارية أو كوادر أو اتصالات محلية وخارجية ومعرفة تفصيلية بسلع الصادر والوارد وأسواقها والنشاطات الأخرى الخدمية ذات العلاقة بها كالملاحة البحرية والتخليص والترحيلات والتأمين وغيرها، من غير الممكن أن تدخل لحلبة المنافسة مع الشركات التي مارست هذا النشاط لعقود طويلة ورسخت أقادمها في الأسواق المحلية والعالمية. لقد كانت تجربة إنشاء مؤسسة الدولة التجارية وسرعة إدراك سلطة مايو لعجز المؤسسة الوليدة وعدم قدرتها تولي أمر تجارة الصادر والوارد كما فصلها القانون ، وكما ورد أعلاه وفي ضوء احتكار وهيمنة الشركات الأجنبية التي رسخت أقدامها في التجارة الخارجية عبر عقود من الزمن، كان ذلك سببا إضافيا محفزا لمجلس قيادة ثورة مايو لاتخاذ قرارات تأميم الشركات الاجنبية الكبرى في 25 مايو 1970م .الدليل على هذا أن قانون تأميم الشركات الذي سنستعرضه أدناه نص على أن تُدْمَج مجموعتا شركات سودان مركنتايل وشركات متشل كوتس في مؤسسة الدولة التجارية المنشأة بموجب القانون الذي استعرضنا أبرز مواده أعلاه.
    قانون تأميم الشركات لسنة 1970م – قانون رقم (43) لسنة 1970م:
    مثل غيره من القوانين التي استعرضناها في إطار منظومة الترتيبات التشريعية والقانونية التي وضعتها سلطة مايو في تلك الفترة، أصدر مجلس الوزراء قانون تأميم الشركات لعام 1970م عملا بأحكام الأمر الجمهوري رقم (1) وتم التوقيع عليه من مجلس قيادة الثورة في يوم 25 مايو 1970م. ونصت الفقرة الثانية من القانون على تأميم الشركات التالية التي قضى قرار التأميم بأن تؤول ملكيتها إلى الدولة وتغير مسمياتها وفقا لما هو مبين مقابل كل منها:
    أ‌. مجموعة شركات جلاتلي هانكي وشركاهم (سودان) وتسمى ( مؤسسة مايو للعاملين)
    ب‌. شركة الصناعات الإمبراطورية الكيماوية ( السودان) المحدودة وتسمى الشركة الوطنية للكيماويات.
    ج. مجموعة شركات سودان مركنتايل ومجموعة شركات متشل كوتس وتدمج المجموعتان في ( مؤسسة الدولة للتجارة الخارجية) وهي نفس مؤسسة الدولة التجارية التي استعرضنا قانونها أعلاه.
    ونصت الفقرة (2) من المادة الثانية من القانون على أن تظل الشركات الوارد بيانها في (أ) و(ب) أعلاه محتفظة بشكلها القانوني وقت نفاذ القانون وتستمر في مزاولة نشاطها وفقا لأحكامه. نصت المادة (3) على تحديد القيمة الصافية المستحقة للشركات التي أممت وأناطت هذه المسئولية بلجان من ثلاثة أعضاء يشكلها وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية. وسوف نعرض لاحقا للصعوبات التي واجهت لجان التقييم، وأن التقييم الذي تم لأصول هذه الشركات لم يكن عادلا، بل كان فيه كثير من " الظلم" باعتراف الرئيس النميري نفسه. ذلك أن تلك اللجان كانت تنقصها الكوادر المؤهلة ذات الخبرة العلمية والمهنية لتقييم الشركات. ومعروف أن تقييم منشآت الأعمال من الأمور المحاسبية التي تحتاج لمثل تلك الكوادر. ولهذا أخذت لجان التقييم بالسهل الميسور واعتمدت في التقييم على البيانات المحاسبية المتوفرة وعلى " القيمة الدفترية" لأصول الشركات. ونفس هذا الأمر انطبق على تقييم تلك اللجان لأصول البنوك التي تم تأميمها بموجب قانون التأميم الذي سوف نستعرضه فيما يلي.
    ويلاحظ كذلك أن قانون تأميم الشركات نص في المادة (4) على أن تحول القيمة الصافية للشركات التي أممت إلى سندات إسمية على الدولة لمدة خمسة عشر سنة بفائدة قدرها 4% سنويا ، ومع ذلك يجوز للدولة بعد عشر سنوات أن تستهلك هذه السندات كليا أو جزئيا بالقيمة الإسمية. ومضت مواد القانون للنص على مسئولية الدولة عن التزامات الشركات ، ومجالس إداراتها ورؤساء المجالس واختصاصاتهم ومدراء الشركات وجميعهم يعينهم رئيس مجلس قيادة الثورة بقرار منه.
    قانون تأميم البنوك لسنة 1970م – قانون رقم (42) لسنة 1970م:
    صدر هذا القانون إعمالا لأحكام الأمر الجمهوري رقم (1) وقد أصدره مجلس الوزراء وتم التوقيع عليه في 25 مايو 1970م مع قانون تأميم الشركات. ونصت المادة الثانية الفقرة (1) على التالي:
    اعتبارا من تاريخ نفاذ هذا القانون تؤمم البنوك الموجودة في جمهورية السودان الديمقراطية والوارد بيانها فيما يلي وتؤول ملكيتها إلى الدولة وتغير تسميتها وفقا لما هو مبين مقابل كل منها:
    أ‌. بنك باركليز دي سي أو ويسمى بنك الدولة للتجارة الخارجية
    ب‌. بنك ناشونال آند قرندليز " بنك أمدرمان الوطني
    ج. البنك التجاري الأثيوبي " بنك جوبا التجاري
    د. البنك العربي المحدود " بنك البحر الأحمر التجاري
    هـ. بنك مصر " بنك الشعب التعاوني
    و. بنك النيلين " بنك النيلين
    ز. البنك التجاري السوداني " البنك التجاري السوداني
    ونصت المادة الثالثة من القانون على تحويل جميع البنوك التي أممت إلى "شركات مساهمة" يصدر بنظامها الأساسي قرار من مجلس إدارة بنك السودان وتكون جميع أسهمها مملوكة لبنك السودان، باعتباره الجهة الإدارية المختصة بالرقابة والإشراف على البنوك التي أممت، وخول القانون مجلس إدارة بنك السودان سلطات الجمعية العمومية بالنسبة لهذ البنوك. كما نصت الفقرة الرابعة من القانون على تحديد القيمة الصافية المستحقة للبنوك التي أممت وأنيط تحديد القيمة الصافية بلجان يتكون كل منها من ثلاثة أعضاء وتشكل بقرار من رئيس مجلس قيادة الثورة وتصدر قراراتها حول القيمة الصافية في ظرف ستة أشهر. وقد أشرنا فيما تقدم للصعوبات التي واجهت لجان التقييم لأصول الشركات والتي اعتمدت على " القيمة الدفترية" للأصول. وقد جوّز قانون تأميم البنوك لأصحاب الشأن الطعن في قرارات لجان تحديد القيمة الصافية أمام الجهة التي يحددها رئيس مجلس قيادة الثورة.
    كذلك نصت المادة الخامسة من قانون تأميم البنوك على أن تحول القيمة الصافية للبنوك التي أممت إلى سندات إسمية على الدولة لمدة خمسة عشر سنة بفائدة 4% ومع ذلك يجوز للدولة بعد عشر سنوات أن تستهلك هذه السندات كليا أو جزئيا بالقيمة الإسمية. ومضت بقية مواد القانون لتحديد مسئولية الدولة عن التزامات البنوك وتكوين مجالس الإدارة وتعيينه من قبل رئيس مجلس قيادة الثورة وتحديد اختصاصات رئيس المجلس وكذلك نص القانون على تعيين مدير كل بنك وتحديد نطاق مسئوليته. كما نص القانون على العقوبة المترتبة على من يعوق تنفيذ قانون تأميم البنوك.
    يلاحظ كذلك أن قانون تأميم البنوك خلافا لقانون تأميم الشركات، تطلب تحويل البنوك المؤممة إلى شركات مساهمة، بينما أبقى قانون الشركات على الشكل النظامي القانوني لبعض الشركات المؤممة لتستمر به في ممارسة نشاطها ودمج شركتين في مؤسسة قائمة بموجب قانون أصدره مجلس قيادة الثورة مستبقا به قرارات التأميم، وهو قانون مؤسسة الدولة التجارية. ويلاحظ أن القانونين اشتركا في الصيغة التي اعتمدتها سلطة مايو للمعالجة المالية لأوضاع الشركات والبنوك المؤممة ، وذلك بأسلوب موحد يتم من خلاله تحديد صافي القيمة لكل شركة أو بنك وتحويلها إلى سندات بقيمة موحدة للسهم 4% سنويا ، ولنفس المدة أي خمسة عشر عام. وفي الحالتين أي تأميم الشركات وتأميم البنوك جوّز المشرع للدولة استهلاك هذه السندات كليا أو جزئيا بالقيمة الاسمية.
    منظومة قوانين مؤسسات القطاع العام:
    قانون مؤسسات القطاع العام لسنة 1971م:
    بادر مجلس الوزراء إلى إصدار قانون مؤسسة الدولة التجارية الذي استعرضنا بعض ملامحه أعلاه ووقع عليه مجلس قيادة الثورة في 6/5/1970م ، وكان ذلك القانون هو الأول في مجموعة القوانين المنظمة لمؤسسات القطاع العام وقد ألمحنا إلى بعض مما نظن أنها مبررات للمبادرة بإصداره. ومع ازدياد وتيرة التأميم والمصادرة تضخم القطاع العام وكثرت وحداته التي تباينت نشاطاتها وتمددت في قطاعات متعددة التجاري والمصرفي والصناعي والزراعي والعقاري والسياحي وغيرها من القطاعات. وأصبح حتما على المشرع أن يصدر التشريعات التي تستوعب المؤسسات العامة بأنواعها. ونشأت بموجبه "الهيئة العليا لمؤسسات القطاع العام" وتم تأسيس أمانة عامة لهذه الهيئة. وخول القانون رئيس مجلس قيادة الثورة بمقتضى المادتين (9) و (10) إصدار اللوائح التأسيسية للمؤسسات العامة، وتم فعلا إنشاء ستة من مؤسسات القطاع العام شملت: الزراعة، والصناعة ، والتجارة ، والمصارف ، والنقل ، والسياحة. أصبحت كل منها " مؤسسة قطاعية" قائمة بذاتها لها مجلس إدارتها وتتبع لها شركات ووحدات انتاجية تمارس نشاطاتها.
    قانون المؤسسات العامة لسنة 1976م:
    ألغي قانون مؤسسات القطاع العام لسنة 1971م وصدر بدلا عنه قانون المؤسسات العامة لسنة 1976م. وقد صدر هذ القانون في 20/7/1976م وفي أعقاب تغيرات سياسية كبيرة مر بها الحكم المايوي كان أبرزها انقلاب 19 يوليو 1971م وما ترتب عليه من احداث مؤسفة ومحاكمات للعسكريين وقادة الحزب الشيوعي وكذلك المصالحة الوطنية وغيرها. أدت تلك الأحداث لتَغَيُر عقيدة النظام واتجاهه لوجهة أخري غير تلك التي ألهمت قرارات التأميم والمصادرة. وأبرز ما في هذا القانون هو إلغاء الهيئة العليا لمؤسسات القطاع العام وإنشاء" المجلس الأعلى للمؤسسات" برئاسة وزير المالية والتخطيط الاقتصادي وعضوية النائب العام وكل وزير تسند له مهمة الإشراف على أي مؤسسة، وأي شخص آخر يرى مجلس الوزراء تعيينه. وحددت مهام المجلس الأعلى للمؤسسات بالتالي:
    أ‌. تقديم المشورة لمجلس الوزراء بشأن أي مقترحات لإنشاء أي مؤسسة.
    ب‌. وضع السياسة العامة للاستخدام وللنشاط الاقتصادي والمالي للمؤسسات ومراقبة تنفيذ تلك السياسة.
    ج. التنسيق بين المؤسسات في مجالات نشاطاتها المتشابهة وفض أي منازعات تنشأ بينها.
    د. التوصية لمجلس الوزراء بشأن إلغاء أي مؤسسة أو دمجها مع مؤسسة أخرى إذا فشلت في تحقيق أغراضها وإذا اقتضى ذلك الصالح العام.
    هـ. تحديد نسبة الأرباح التي تدفعها كل مؤسسة للحكومة.
    و. تحديد الضوابط الخاصة بالاقتراض بالنسبة للمؤسسات.
    ز. إصدار اللوائح الخاصة بتنظيم إجراءات عمله وتحديد كيفية عقد اجتماعاته.
    ويلاحظ أن قانون مؤسسات القطاع العام لسنة 1976م ركز السلطات في يد الوزير المختص ومنحه السلطة على مجلس إدارة المؤسسة العامة نفسه. فقد نص القانون في المادة السابعة على أن يشرف على كل مؤسسة عامة وزير يحدده أمر تأسيسها ويجوز له بجانب سلطاته الأخرى المنصوص عليها في القانون، أن يصدر إلى مجلس الإدارة توجيهات عامة أو محددة في أي أمر يتعلق بالمؤسسة يرى أنه يمس الصالح العام وعلى مجلس الإدارة أن يعمل وفق التوجيهات. كما يلاحظ أن الحكومة في سعيها لبسط سيطرتها على المؤسسات العامة أنشأت بموجب هذا القانون "الجهاز الإداري المركزي للمؤسسات" الذي يتولى بموجب المادة الثامنة من القانون الاختصاصات التالية:
    أ‌. تقويم وترتيب الوظائف في المؤسسات العامة ورصد التغييرات التي تتم فيها.
    ب‌. التوصية لوزير المالية والتخطيط الاقتصادي بمقترحات لوائح الخدمة الخاصة بالمؤسسات.
    ج. ضبط ومراقبة الميزانيات السنوية للوظائف.
    د. مساعدة المؤسسات في مراجعة هياكلها التنظيمية.
    هـ. إعداد البحوث والدراسات التي تهدف لترقية الأداء وتحسين شروط العمل في المؤسسات.
    و. النظر في التوصيات المقدمة من مجالس إدارات المؤسسات بشأن المسائل الواردة في هذا البند.
    يلاحظ أن القانون في هذه المادة جرد مجالس إدارات المؤسسات العامة، إلى حد ما، من صلاحية وضع شروط خدمة العاملين بناء على معطيات الواقع والنشاط الذي تمارسه كل مؤسسة عامة وظروفها، وأعطاها فقط حق التقدم بتوصيات ،كما تنص الفقرة (و) أعلاه ، في كل ما يتعلق بالتنظيم الإداري والتوظيف وشروط الخدمة لينظر فيها الجهاز الإداري المركزي للمؤسسات. وفي حقيقة الأمر تدخل هذا الجهاز بشكل سافر في كل ما له صلة بالتنظيم الإداري وشروط الخدمة وغيرها من الأمور ذات العلاقة. وهذا فتح الباب لاحقا لتفكير الجهاز في تطبيق " كادر وظيفي موحد" للمؤسسات العامة. كما ساعد شيئا ما في تسرب الروتين الحكومي والبيروقراطية لمؤسسات القطاع العام لاسيما تلك التي نشأت بعد قرارات التأميم والمصادرة. وكانت بعض الإخفاقات هنا وهناك من إدارات المؤسسات وضعف أدائها الإداري والمالي وتزايد خسائرها وأعبائها على الدولة قد بدأت تظهر مما حدى بنظام مايو لإعادة النظر في كثير من الشركات المصادرة فبدأت عمليات إعادة بعض المؤسسات المصادرة لأصحابها بقرارات وأوامر جمهورية. وسوف نعرض لتراجع سلطة مايو عن تلك القرارات وإعادة بعض المؤسسات لأصحابها لاحقا.
    بعد كثير من تجارب عمليات التنظيم وإعادة التنظيم للمؤسسات المؤممة والمصادرة وما عرف بعمليات "السلخ والضم" ( أي سلخ الوحدات من شركاتها الأم قبل التأميم وضمها للمؤسسة ذات النشاط المشابه) تم إعادة تنظيم المؤسسات في قطاعات معينة مثل القطاع التجاري والقطاع الصناعي القطاع الزراعي والقطاع العقاري إلخ ونشأت بموجب قانون مؤسسات القطاع العام لسنة 1971م مؤسسة عامة تندرج تحتها مؤسسات فرعية تتبع لها شركات ووحدات انتاجية. وكان لابد من إصدار لائحة تأسيسية تنظم نشاط كل "مؤسسة قطاعية" وتحدد المؤسسات الفرعية التابعة لها وتبين تكوين مجالس إداراتها وصلاحيات تلك المجالس إلخ. وهكذا تم إصدار عدد من اللوائح التأسيسية منها اللائحة التأسيسية للمؤسسة العامة للقطاع التجاري، واللائحة التأسيسية للمؤسسة العامة للإنتاج الصناعي ، واللائحة التأسيسية للمؤسسة العامة للإنتاج الزراعي وغيرها وهي لوائح نمطية في غالبها. ولتوضيح مكونات اللائحة التأسيسية للمؤسسات القطاعية نأخذ كنموذج فيما يلي إحدى لوائح هذه القطاعات وهو القطاع التجاري.
    اللائحة التأسيسية للمؤسسة العامة للقطاع التجاري لسنة 1973م:
    أصدر رئيس الجمهورية هذه اللائحة (وقد أصبح نميري رئيسا للجمهورية عند إجازتها) وتسمي "اللائحة التأسيسية للمؤسسة العامة للقطاع التجاري لسنة 1973م". وقد صدرت اللائحة بموجب قانون مؤسسات القطاع العام لسنة 1971 ثم لما ألغي وصدر بدلا عنه قانون المؤسسات العامة لسنة 1976م طالتها بعض التعديلات . (ويلاحظ أن قانون المؤسسات العامة لسنة 1976م قد استبدل لائحة التأسيس لإنشاء المؤسسات العامة بأمر تأسيس يصدر من مجلس الوزراء لكل مؤسسة عامة يتم إنشاؤها). تضمنت اللائحة التأسيسية للمؤسسة العامة للقطاع التجاري ستة فصول: أشتمل الفصل الأول على الأحكام التمهيدية اسم اللائحة وبدء العمل بها وتفسير المصطلحات الواردة في سياق اللائحة. واسم المؤسسة والوزير المختص وهو في هذه الحالة وزير المالية والاقتصاد الوطني ، إذ لكل مؤسسة قطاعية وزير مسئول عنها بحكم طبيعة القطاع الاقتصادي الذي تنتمي إليه. واشتمل الفصل الثاني على أغراض المؤسسة والثالث على رأس المال والموارد حيث فصلت اللائحة عناصر رأس المال وأنه يتكون من رؤوس أموال المؤسسات الفرعية التابعة التي تم إنشاؤها بموجب اللائحة التأسيسية وهي:
    1. مؤسسة الدولة للتصدير: وتضم المؤسسات المؤممة والمصادرة العامة في مجال تجارة الحبوب الزيتية والأمباز والكركدي وغيرها من الحاصلات بعد أن جري إعادة تنظيمها بدمج بعض الأقسام من الشركات المؤممة والمصادرة.
    2. مؤسسة الدولة للسيارات: وقد ضمت كل الشركات العاملة في مجال استيراد وتسويق السيارات وقطع غيارها وصيانتها ووكالات السيارات.
    3. مؤسسة المعدات الهندسية: وقد ضمت كل الشركات العاملة في مجال استيراد وتسويق المعدات والآليات الزراعية والصناعية وقطع غيارها وصيانتها وتشمل وكالات الشركات الأجنبية العاملة في هذا المجال.
    4. مؤسسة التجارة والخدمات: وضمت الشركات العاملة في مجال استيراد بعض المواد والسلع والملاحة البحرية والتخزين والترحيل والتخليص والخدمات ذات العلاقة بها، والتوكيلات التجارية والعطاءات الحكومية وغيرها من الخدمات التجارية.
    واشتمل الفصل الرابع على مجلس الإدارة من حيث تشكيله وشروط عضويته وإنهاء عضوية مجلس الإدارة. وتضمن الفصل الخامس واجبات مجلس الإدارة واختصاصاته واجتماعاته واختصاصات رئيس مجلس الإدارة. وفي الفصل الثالث نصت اللائحة على الأحكام المالية المتعلقة بميزانية المؤسسة وصافي الأرباح والاحتياطي العام والحسابات والسنة المالية والمراجعون وأموال المؤسسة وموظفوها. واشتمل الفصل الرابع على تشكيل مجلس إدارة المؤسسة العامة للقطاع التجاري وتعيين رئيس المجلس والمدير العام والذي يصدر بتعيينه وتحديد مدة رئاسته وشروط خدمته قرار من رئيس الجمهورية ويضم المجلس في عضويته نائب المدير العام ومدراء المؤسسات الفرعية الأربعة وممثلين اثنين لوزارة التجارة وممثل لكل من وزارة المالية وبنك السودان ووزارة الصناعة ووزارة الزراعة وشخصان ممن لهم دراية بالتجارة يختارهم الوزير. وحدد الفصل الرابع شروط العضوية في المجلس وحالات إنهاء العضوية وحدد الفصل الخامس واجبات مجلس الإدارة باعتباره السلطة العليا المهيمنة على شئون المؤسسة وتصريف أمورها ووضع السياسات العامة لتحقيق أغراضها. كما حدد الفصل الخامس اختصاصات مجلس الإدارة وأبرزها إعداد اللوائح وإعداد ميزانية المؤسسة وحسابات الأرباح والخسائر وإبرام العقود، والرقابة على المؤسسات الفرعية الأربعة والشركات التابعة لها، وإصدار السياسات واللوائح المنظمة لأعمالها. حدد هذا الفصل أيضا أسس تنظيم وعقد اجتماعات المجلس ومهام رئيسه. وأورد الفصل السادس والأخير الأحكام المالية الخاصة بالمؤسسة وتشمل : ميزانية المؤسسة وصافي أرباحها والاحتياطي العام وتنص على أيلولة صافي الأرباح بعد تجنيب الاحتياطي العام للدولة. وأشارت اللائحة في هذا الفصل لحسابات المؤسسة وسجلاتها المالية وأعمال جرد أصولها الثابتة والمتداولة كما نصت اللائحة على أن يقوم المراجع العام أو المراجع القانوني الذي يختاره المراجع العام بموافقة الوزير المختص بمراجعة الحسابات الختامية للمؤسسة.
    قصدنا من هذا الاستعراض أن نبين الملامح العامة للأطر التشريعية والقانونية التي أعدتها سلطة ثورة مايو لاتخاذ قرارات التأميم والمصادرة ولتنظيم وإدارة المؤسسات العامة التي نشأت نتيجة لتلك القرارات وامتدت نشاطاتها لكل القطاعات الاقتصادية المصرفية والتجارية والصناعية والزراعية وغيرها. ولقد لاحظنا وأشرنا لبعض السلبيات التي صاحبت تلك التشريعات، لاسيما وقد تم إعدادها وإجازتها من مجلس قيادة ثورة مايو في أجواء "الشرعية الثورية" التي كانت مشحونة بكثير من العجلة والتهور. وكان المأمول أن تساعد تلك التشريعات والقوانين أجهزة الدولة المختصة في تنظيم وإدارة المؤسسات المؤممة والمصادرة وإحكام الرقابة عليها، وتمكينها من ممارسة نشاطاتها بما يحقق أهدافها، إلا أن الواقع الذي عايشته هذه المؤسسات بعد التأميم والمصادرة، والعقبات الإدارية والمالية التي واجهتها، وعجز الإدارات التي أسندت لها مسئولية الإشراف عليها وغير ذلك من الصعوبات، كل ذلك أدي إلى تدني الأداء وتراكم الخسائر وتزايد الأعباء على الدولة فبدأت سلطة الانقاذ في مراجعة قراراتها وإعادة بعض المؤسسات لأصحابها كما سنبينه لاحقا.



    أحدث المقالات
  • فارهات (الصغير) !! بقلم صلاح الدين عووضة
  • اطبخ لحكومتك..!! بقلم عبد الباقى الظافر
  • بين العملاق اردوغان والشهيد مطيع الرحمن بقلم الطيب مصطفى
  • دارفور أول بقعة فى افريقيا تتعرض للقصف الجوى قبل 100 عام بواسطة الطيران الملكى البريطانى
  • عمال يجتمعون: هل ثقافتنا منافية للديمقراطية؟ بقلم عبد الله علي إبراهيم
  • الحل القومي لايحتمل اللولوة والمزايدات بقلم نورالدين مدني
  • الدين بين العبادة و الكراسي ؟ بقلم محمد بوبكر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de