كتاب جديد للكاتب ناصف بشير الأمين:التعذيب في السودان 1989 - 2016م
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 23-11-2017, 03:08 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

البنيات التحتية (الأساسية) و التنمية بقلم ماهر هارون

26-06-2016, 08:32 PM

ماهر هارون
<aماهر هارون
تاريخ التسجيل: 01-11-2013
مجموع المشاركات: 18

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


البنيات التحتية (الأساسية) و التنمية بقلم ماهر هارون

    08:32 PM June, 26 2016

    سودانيز اون لاين
    ماهر هارون-
    مكتبتى
    رابط مختصر





    فكرة هذا المقال نبع من مشاركة مدير البنك الدولى السيد جم كيم عبر وسيط لينكن الإجتماعى للمهنيين و رجال الأعمال حيث أفاد بأن سد الفجوة فى البنيات الأساسية يعتبر غاية فى الأهمية للتنمية الشاملة فى الدول النامية.

    وقد ذكرالسيد جم بأن الطلب الدولى للإستثمار فى البنيات الأساسية كبير للغاية و يقدربحوالى 3.7 ترليون دولار سنويا بالرغم من أن المبالغ المستثمرة سنويا هى فى حدود 2.7 ترليون دولار ، اي بفجوة وقدرها ترليون دولار. و هذا الطلب فى الدول النامية عائد للزيادة السكانية والتنمية الإقتصادية و الإستنهاض بالأرياف للالحاق بالمدنية ومشرعات التصنيع ، أما فى الدول الصناعية فإن البنيات الأساسية و التى بنيت عليها التنمية و الثورة الصناعية أصبحت مترهلة و فى حاجة ا لىى إعادة تأهيل نظرا لتقدم العمر و قوانيين البيئة الصارمة و المستجدات فى سوق التجارة الدولية.

    قبل الخوض فى هذا الموضوع يجب إيضاح ماهو المقصود ب" البنيات الأساسية " ، و"سد الفجوة فى البنيات الأساسية"

    البنيات الأساسية تعنى مجمل التسهيلات الأولية لحفز وتهيأة عملية الأنشطة الإقتصادية و إستمراريته و يدخل ضمن هذه التسهيلات فيما يخص التنمية الإقتصادية الآتى:

    الطرق البريه و النهريه و البحريه و الجويه
    الكهرباء
    الطاقه
    تقنية المعلومات
    الخ...

    أما التسهيلات فيما يخص التنمية الإجتماعية يدخل ضمنها الآتى:

    التعليم
    الصحة
    السكن
    الخ...

    البنيات التحتيه هو الأساس الذى يبنى عليه كل مشروع يهدف من خلاله الدولة و القطاع الخاص و المثتثمر الأجنبى لإستغلال الموارد الطبيعية و الطاقات البشرية لخدمة المواطن ورفع مستواه المعيشى و التعليمى و الصحى..الخ.

    السياسيون فى السودان لم يستفيدوا من عبر كثيرة نذكر منها ألآتى:


    الإستعمار الإنجليزي قام ببناء البنيات أساسية التالية لإهداف محددة:

    * مشروع السكك الحديديه من حلفا الى كرمة النزل وتغير المسار من حلفا الى أبوحمد و من أبوحمد الى كريمة و حتى عطبرة و أخير الى الحرطوم بحرى. و الهدف من المشروع كان تهيأة الوضع لمحاربة الثورة المهدية و نقل المواد الأولية للمصانع الإنجليزية.

    * مشروع كلية غردون لربط التعليم الجامعى بالنظام الإنجليزى و لتخريج الكوادر المطلوبة فى كل قطاعات الأنشطة المحققه لإهدافهم القصيرة والبعيدة المدى.

    * مشروع الجزيرة لإنتاج المواد الأولية للمصانع الإنجليزية.

    القران الكريم يحمل كنوزا لانسعى لسبر غورها و ذلك لإننا هائمون فى اودية بعيدة عن إتجاه هذه الكنوز .

    من هذه الكنوز ما جاء فى القران الكريم من ان الله سبحانه خلق الأرض فى يوميين وهيأءها للعيش فى يوميين تاليتين بالرغم من قدرتة على الخلق فى لمحة البصر بأن يقول كن فيكون ، و هذا نعمة و تذكرة للبشر و لكى يدركوا إهمية و ضرورة التدرج والتدبر و التخطيط وإرساء القواعد الأساسية لتهيأة البيئة و تسخيره لخدمة البشر و لخلافته للإرض و عمارتها. قال عز وجل فى هذا المقام :" إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" . و قد قال الله سبحانه تعالى أيضا فى محكم كتابه " قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا[فصلت:9 - 12].

    إن كانت أهمية البنيات الأساسيه واضحه – كما سلف الذكر - للنهوض بالانسان فى الدول النامية فما هى الموانع و العراقيل التى حالت مازالت تحيل دون تحقيق البنيات الأساسية خلال السته عقود بصورة شاملة ومتكاملة.

    أدناه قائمة بالموانع الرئيسية – حسب تصورى - فى السودان و منذ الإستقلال:

    1. الفشل فى تحديد أولويات التنمية .

    2. تباعد الفجوة بين تطلعات البنيات الأساسية والإمكانيات المتوفرة أو المتاحة.
    الفوجة فى البنيات الأساسية تعنى الفارق بين تكلفة ا لتطلعات أو الخطط المرسومة للتنمية الإقتصادية و الإجتماعية لتحقيق مقاصد التنمية خلال فترات زمنية قصيرة و طويلة المدى و الإمكانيات المتاحة و المتوفرة حاليا


    3. تمركز السلطة فى قمة الهرم السياسي أدى الى التداخل بين السلطات التنفيذية و التشريعية و القضائيه. و هذا التمركز أدى الى الفشل فى تحقيق الإستقرار السياسي الكامل وبناء المؤسسات الدستوريه ، و بالتالى الفشل في تحقيق الوحدة الوطنية.

    4. إهدار غالبية ثروات و إمكانيات البلاد - والباقيه بعد إستهلاكات حرب الجنوب - فى برامج سياسية و عقائدية لا تمت بالصله لحاجة الشعب و البلد وهذا إضافة الي الإهتمام و الضلوع في قضايا إقليمية وعالمية و عدم الألتزام بنظام الموازنة العامة .

    5. إعداد الموازنة العامة على تقديرات لا تمت بالواقع و ذلك لغيات البنيات ألاساسية لإعداد الموازنة بطرق علمية مجربة و الإلتزام به ورفع درجة فعاليته عام بعد عام .

    6. قلة المهنيين و الإداريين نتيجة لغيباب منهج مخطط لتوفير هذه الطاقات و ضمان أستمراريتهما .

    7. تسيس نظام الخدمة المدنية على أساس الولاء السياسى بدلا من الكافاءة و النزاه و حق المواطنة.




    البنيات الأساسية من إقتصادية و إجتماعية لايمكن تحقيقها بالصورة المثلى إن لم تتوفر الأساسيات التاليه على الأقل :

    1. إعداد دستور ينشد الحريه و المساواه والعدالة .

    2. بناء نظام ديمقراطى قائم على تداول السلطة و بسط سلطة القانون على الجميع وآليات فعالة للمحاسبة والرقابة .

    3. إعادة تشكيل نظام الخدمة المدنية على أساس الكفاءة و الفعالية و المواطنة و المحاسبة و الرقابة.

    4. إلتزام و تعهد الجيش بحماية الدستور و مؤسساته و أستقلال و أمن البلاد.

    5. إعادة ترتيب نظام التعليم لبناء (وليس لتلقين) الإنسان السودانى المتطلع و المدرك لواجباته الشخصية و الوطنية و الإنسانية. و أن يكون هذا النظام مربوط بنظام التنمية و إحتياجاته. وهذا إضافة الي ترغيب مهنة التدريس و سط الشباب بتقديم حوافز وظيفية مادية و عينية مغرية و إعادة تأهيل المعاهد المتخصصة فى إعداد المعلميين على أسس مواكبة ما يدور فى العالم و مراعيا لمرحل التنمية و البيئة الإجتماعية و الإقتصادية .

    6. إعادة نظام الإدارة الأهلية على أسس يضع في الأعتبار التغيرات التى طرأت على الساحة السياسية و تركيبة المجتمع السودانى و على نظام رموز الإدارة الأهلية . ثمانين فى المائة من أهل السودان يعيشون فى القروى و مازالت روح القبلية هى اساس الحياة الاجتماعية.

    7. تشجيع و دعم إنشاء المؤسسات المدنية لإنجاح ممارسة التجربة الديقراطية و دعم التنمية، و إنشاء مراكز دراسات و إحصائيات لدعم التنمية بكل أشكالها.

    8. إعداد خطة تنمية إقتصادية شاملة وطويلة المدى لنقل السودان من المجتمع القروى الى المدني فى كل أوجه حياة الناس و البلد. تشجيع القطاع الخاص بالمشاركة الفعالة فى تنمية البنيات التحتيه .

    9. إنشاء معهد لتدريب و تأهيل ممثلى الشعب لكيفية ممارسة العمل السياسى و فهم طبيعة عملهم و عمل الدواوين الحكومية و النظام السياسى ونظام الموازنة العامة والدستور ، وذلك لتحقيق الغرض الذى من أجله تم ترشيحه مغ وضع نظام للرقابة و المحاسبة.

    10. خفض حجم الدوائر الحكومية و تسهيل إجراءات الخدمات الجكومية لتسهيل حياة الناس و أصحاب الأعمال و المستثمرين.

    11.لضمان الولاء و بسلط القانون يجب تحفيز نظامى الجيش و الشرطة بحوافز مادية سخية : رواتب سخية و دعم شراء مساكن و مركبات خاصة و نظام تقاعد مشجع و التأمين الصحى و نظام تعليم لابنائهم حتى المراحل الجامعية ..الخ.

    12.تأسيس نظام إدارة الأعمال الصغيرة كجزء من برنامج التنمية الشاملة وتقليص حجم الدوائر الحكومية و تشجيع تأسيس المؤسسات القومية التجارية لأستغلال ثروات البلاد وفتح فرص للمواطنين لإستثمار ودائعهم و ذلك في إطار إستنفار الثروات المجمدة فى ايدي المواطنين و خلق نظام تقاعد و ذلك لتحرير الناس من الإعتماد على أبنائهم .

    13.الإستفادة من تجربة جنوب أفريقيا بالعفو عما سلف على شريطة أن يعرف الشعب ماذا حدث و كيف حدث وذلك لكى نتجنب شر ما حدث فى المستقبل.

    14.السماح للحكومة الحالية لقيادة الفترة الإنتقالية بعد إنتهاء فترة حكمها و ذلك لإرساء قواعد النظام الديقراطى القائم على تداول السلطة .

    15.إنشاء هييئة مستقلة للمظالم و محاربة الفساد.

    16.إنشاء هيئة مهنية عليا لدراسة أسباب الفشل فى تحقيق المقاصد منذ الإستقلال.

    17. إرساء قواعد ثابته للسياسة الخارجية يستند على الإحترام المتبادل و المنفعة المشتركة و حسن الجوار.


    لا تنمية مستدامة بدون بنية أساسية إقتصادية و إجتماعية ولا بنية أساسية ممكنة بدون إستقرار ووحدة تلاحم سياسى واقعى معاش.

    مرة أخرى و كما جاء فى إحدى مقالاتى السابقه " السودان بلد ينعم بإمكانيات و ثروات بشرية و طبيعية و حيوانية هائلة سوف ينعم بها ابناءها فى المستقبل إن أصلحنا النوايا و قدمنا السودان فوق التطلعات الحزبية و الفردية و قمنا ببناء مؤسسات لإدارة البلاد و أبتعدنا عن تعظيم الأفراد . تقع على أعيان البلد مسئوليات جسام و ذلك لأنهم اختاروا بأن يكونوا فى خدمة هذا البلد المعطاء، عليهم أن يعوا ما جرى و ما يجرى على الساحة السياسية طوال الستة عقود الماضية و أن يستقوا العبر و المواعظ و لايمكن لنا أن نسير فى نفس الدرب و المؤدى الى طريق مسدود..

    و الله هو المستعان و ولى التوفيق.
    ماهر هارون.
    محاسب قانونى – الولايات المتحدة الأمريكية.
    يونيو 2016

    ا



    أحدث المقالات

  • هل كان دار حزب الامة مكانا مناسبا لتأبين شهداء هبان؟ بقلم طالب تية
  • أحدث أمثولة لتهميش الشرق ...موانىء برية مقرها الخرطوم ؟ بقلم ادروب سيدنا اونور
  • ايران : صراع العقارب على المكشوف بقلم صافي الياسري
  • العابثون بالمشروع الوطني بقلم معتصم حمادة
  • أخيراً.. وبإعتراف خبراء صندوق النقد الدولي: أجندة الليبرالية الجديدة ألحقت أضراراً كبرى بالإقتصاد
  • وجع قلب ..!! بقلم الطاهر ساتي
  • (المُحرِّش.. ما بكاتل).. بقلم عثمان ميرغني
  • الصمت من ذهب ياهؤلاء..!! بقلم عبد الباقى الظافر
  • روح القطيع !! بقلم صلاح الدين عووضة
  • سيدي الرئيس ..NOW or NEVER بقلم الطيب مصطفى
  • مال عام أم مال غرق ياضرار!! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • فرار جماعي، وهجرة قسرية، وأرقام غير مسبوقة بقلم د. محمود ابكر دقدق
  • الطاقة بين المحافظون و المجددون بقلم د/ الحاج حمد محمد خير
  • ثعلب ماكر وحرباء تتلون بقلم د. حسن طوالبه
  • ملحق خارط ألطريق ألوطنية , مقترح حل للمحنة ألسودانية؟ بقلم بدوى تاجو
  • إنفصال جنوب السودان ..... ورقة إتهام (3 ) الديمقراطية الثانية والحكم العسكري الثاني بقلم نبيل أديب
  • مجلس التخصصات الطبية ، ماذا دهاك !!؟؟؟ بقلم عميد معاش طبيب سيد عبد القادر قنات
  • قرار الرئيس بوقف اطلاق النار في المنطقتين ..!!!؟؟؟ بقلم محمد فضل - جدة
  • خنساوات فلسطين سلام الله عليكن بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de