البصقة البريئة بقلم اسعد عبدالله عبدعلي

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 24-09-2018, 08:51 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
23-09-2016, 04:28 PM

اسعد عبد الله عبد علي
<aاسعد عبد الله عبد علي
تاريخ التسجيل: 06-08-2016
مجموع المشاركات: 197

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


البصقة البريئة بقلم اسعد عبدالله عبدعلي

    04:28 PM September, 23 2016

    سودانيز اون لاين
    اسعد عبد الله عبد علي-العراق
    مكتبتى
    رابط مختصر











    إحدى الليالي التموزية الساحرة في بغداد, كان خلف الموظف الجديد في تشريفات القصر, وحده في جناح مكتب الرئيس, فالساعة الحادية عشر ليلا, غادر اغلب الموظفين المكان بعد عشاء دسم, كانت اعز أمنياته تلك الليلة أن يرى كرسي الرئيس, استغل مغادرة الكل فدخل غرفة مكتب الرئيس وأغلق الباب, كان مكتب الرئيس جميلاً, جلس خلف على كرسي الرئيس, تداخلت أحاسيسه بين الفرح والخوف, أحس انه جلس على جبل عال, أو حصان بري هائج, تخيل نفسه انه الرئيس, حاول أن يقلد نبرة صوته وحركاته, فوقف كأنه يخطب وصاح: ( أيها الشعب, سوف أجوعكم واسرق أحلامكم, وأبدد أموالكم, بل سأضحك عليكم كثيرا, وستنتخبونني مرة أخرى, هاهاهاها ), هكذا دوما هم رؤساء العراق, يتقنون بيع الوهم لشعب يصدق كل ما يقال.

    اخرج موبايله من جيبه والتقط صورة "سيلفي" وهو جالس على كرسي الرئاسة, ثم بدا يتصفح موبايله, شغل أغنية كي يرقص على أنغامها, فهو يحس بالنشوة, وجد أغنية عمرو دياب " هو الحب أيه" الراقصة, بدأ يتمايل مع انسياب كلماتها وموسيقاها الصاخبة, وقال بعلو صوته (أنا الرئيس, الرئيس يرقص هاهاهاها), امسك بتفاحة موجودة في سلة الفواكه في مكتب الرئيس, عض التفاحة لكن كان طعم التفاحة كالعلقم, فصاح خلف ( تباً للرئيس وتفاحته العفنة), فانفعل وبدا يبصق في كل مكان من المكتب, على الكرسي, على الكتب, ثم توجه للباب فامتلئ فمه بلعاب كثيف, فقرر أن يطلق بصقته الأخيرة على الباب, وأطلق بصقة كبيرة نحو الباب, ولكن, وإذا بالباب يفتح ويظهر الرئيس, وتستقر البصقة على وجه الريس.

    صاح الريس:

    - أيها الأحمق ماذا فعلت, سأعدمك.

    ارتد خلف للوراء وتصاغر أمام الرئيس, اهتز كل كيانه فبصقته التصقت بوجه الرئيس, أي كلمة يمكن أن تمحو عار ما حصل, طأطأ رئسه كأنه احد عبيد قصور العباسيين, محاولاً استعطاف الرئيس كي يعفو عنه, وقال:

    - سيدي, لم اقصد, كان طعم التفاحة مراً فبصقت, أرجوك اعذرني.

    - اخرج أيها الأحمق.

    خرج خلف وهو يشعر بخوف شديد, جلس في الممر المؤدي الى القاعة الكبرى, يفكر فيما حصل, ( هل سيقوم بإعدامي, هل سيسجنني, بل أن فكرة انه سمع جملتي الأخيرة تخيفني, لقد تسبب بها علو صوتي, من المؤكد انه سمعني, وألان يكتب أمر سجني المؤبد, أو يكون اتصل بقائد العمليات الأمنية ليعتقلني, علي أن اطلب عفوه, يجب أن أحاول).

    بعد ساعة خرج الرئيس من غرفته, فلحقه خلف يطلب العفو والصفح عن جريمته:

    - سيدي أرجوك اعف عني,

    - لا عليك, قد نسيت القصة.

    ارتاح خلف وتبدد بعض الخوف, لكن القلق بقي جاثياً على صدره, لم يغادر خلف للبيت, بل بقي في القصر يفكر في الاعتذار مرة أخرى, فالأكيد ألان أن السيد الرئيس سيعيد التفكير فيما حصل الليلة وبصقتي بوجه, حتما سيأمر بإعدامي في الغد, إذن الاعتذار مرة أخرى أمر واجب.

    في صباح اليوم التالي كان الرئيس لديه ضيف مهم, قيل انه وزير جزر القمر وجاء لغرق توثيق العلاقات, وتزويد البلد بأسلحة متطورة, وتم الاتفاق,وغادر الضيف المهم, وكانت علامات الرضا واضحة على وجه الرئيس, وألان يتناول وحده فطوره, في غرفة الطعام, خلف وزميل له كانا في باب الغرفة, تحرك خلف ودخل الغرفة والرئيس مشغول في تقطيع الدجاجة المشوية, فاقترب خلف وهمس تأدباً:

    - سيدي, أرجو أن تعفو عني عن ما حصل, لم أكن اقصد أن ابصق بوجهك, كان الأمر.

    - قلت لك نسيت, هيا اخرج أيها الأحمق.

    خرج خلف مسرعا وتعثر وكاد يسقط على الأرض, لولا ذراع زميله التي تلقفته, أحس بتعب وتصاغر نفسه, مع رعب كبير, تعرق جبينه من القلق والتفكير بمصيره مقابل تلك البصقة البريئة, غرق في تساؤلات عن موقف الرئيس, ( ترى هل سيقرر إعدامي, هل سيعتبرني خائن لأني تجاوزت على مقام الرئاسة, لماذا رفض توسلاتي, يا لحظي العاثر سأموت قبل إن ابلغ الثلاثين, يجب أن أحاول مرة أخرى قبول عطفه).

    عند الظهيرة كان الرئيس جالسا يوقع عقود بناء مدن سكنية عملاقة للشعب, مع شركة صومالية, وقع الرئيس وتبسم بوجه نائبه, كان خلف واقف خلف كرسي الرئيس, تصافح الرئيس مع مدير الشركة الصومالية بعد الاتفاق, وغادر المسئول الصومالي, فقرر خلف أن يستغل سعادة الرئيس ويطلب عفوه, فاقترب من الرئيس وهمس في أذنه.

    - سيدي أرجوك اصفح عني لم أكن أقصدك بالبصقة.

    - اخرج أيها الأحمق, اخرج, لم أجد اغبي منك, سأعاقب من جلبك للقصر.

    خرج خلف مرتعدا خائفا يتلفت يمين وشمال, ووقع على الأرض, كان الكل ينظر له نظرت تعجب, عاد لبيته, لم يتناول شيئاً, لم يكلم أحدا من إفراد أسرته, جلس في غرفته من دون أن يبدل ملابسه, مرت ساعات وهو يفكر.

    تساؤلات عديد تكاد تخنقه, ( يا ترى هل سيضعونني غدا في حوض التيزاب, أم سيرسلونني للسجن لأعذب, أم سيرمونني للكلاب لتأكلني, كانت مجرد بصقة بريئة, إنا لم اخطط لاغتيال الرئيس ببصقة, هل سيرن جرس الباب ويدخل ملثمون يقطعوني بسكانيين عسكرية).

    اقترب من النافذة وهو ذابل القوى شاحب الوجه, ينظر للبنايات المقابلة ويفكر, ( يا ترى هل ستأتي طلقة من قناص يرصدني ألان, انه الموت الذي قرره لي الرئيس, لأفتح صدري للرصاص وأموت شجاعا, كانت البصقة جريمة لا تغتفر).

    .

    في الصباح, مات خلف.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    اسعد عبد الله عبد علي

    كاتب وأعلامي عراقي

    عضو المركز العراقي لحرية الأعلام

    عضو الرابطة الوطنية للمحللين السياسيين

    عضو النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين

    موبايل/ 07702767005

    أيميل/ mailto:[email protected][email protected]







    أبرز عناوين سودانيز اون لاين صباح اليوم الموافق 23 سبتمبر 2016

    اخبار و بيانات

  • أمسية وفاء فنية للفنان منوت شول بلندن
  • الحزب الإتحادي الموحد - أرواح ودماء شهداء سبتمبر2013 أمانة في أعناقنا
  • الإعلاميون السودانيون يهنئون الأشقاء في المملكة بذكرى اليوم الوطني
  • موقف الحركة الشعبية من التباين في قوى الإجماع بصدد نداء السودان
  • السودان يؤمن حدوده مع ليبيا لمنع تسلل الحركات المُسلحة
  • رد من قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان على قيادة المؤتمر الوطني
  • بيان من الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة
  • كاركاتير اليوم الموافق 22 سبتمبر 2016 للفنان ودابو عن الاخطبوط الرئاسي (2)
  • مظاهرة كبرى أمام الامم المتحدة بنيويورك للتنديد باستمرار حرب الإبادة في السودان
  • في صفقة بمئات الملايين من الدولارات تكشف سر ارتفاع سعره ..صحيفة روسية السودان اشترى 170 دبابة روسية


اراء و مقالات

  • أصوصا ليست عجوبة الخربت سوبا بقلم الفاضل سعيد سنهوري
  • حصاد الآيلولة ..!! بقلم الطاهر ساتي
  • اعتراف مصري !! بقلم صلاح الدين عووضة
  • لا تهوّنوا من وظيفة ربة البيت بقلم الطيب مصطفى
  • أمريكا تفضل إصلاح النظام علي إسقاطه.. بقلم خليل محمد سليمان
  • الحساب ولد السودان من خانة دول الضد الى خانة دول الـ ( مع ) ... ما الذى تغير ؟ بقلم ياسر قطيه
  • أشراف السودان عليهم إثبات نسبهم و أصولهم – بقلم مهندس طارق محمد عنتر
  • تعقيب على رد د. القراي د. القراي يؤكد ما يريد نفيه!! (2ـ3) بقلم خالد الحاج عبد المحمود
  • تدقيق نسب آل الهـندي – بقلم مهندس طارق محمد عنتر
  • معاناة النازحين ألم وحرقة في قلب المرجعية العراقية.. بقلم معتضد الزاملي

    المنبر العام

  • مقالات .. نُشرت مؤخَّرا بالصحافة الخرطومية
  • لسكان منطقة واشنطن: لقد تم تعديل عنوان الحفل الخيري بقيادة هادية طلسم إلى العنوان التالي:
  • قر، قر، قر، اضمحلال المنبر العام بلغو الحديث
  • يقظة العروس
  • يبوست عثمان محمد صالح اختفي
  • حالة آل-كُذَيْبان التي حَـنَّـنَتْ الإسرائيليـان ..!
  • لا عداء(حقيقي)بين الحركة الإسلامية والحركة الشعبية؛فهما صنيعة الصهيونية والامبرالية العالمية!
  • إجازة شهور العدة حق يجيزه قانون العمل السوداني
  • و اخيرا نطق الحزب الشيوعي بالحقيقة حمد الله علي السلامة
  • هل بات على السعودية سحب ذيول وهابيتها من العالم؟؟!!
  • نتنياهو:الكثير من دول المنطقةأدركت أن إسرائيل حليف ضد العدو المشترك"إيران وداعش"!
  • شوال الدقيق ..
  • في بلادي حيث يبكي الساذجونْ.. و يصلونَ.. و يزنونَ..
  • الموءتمر التأسيسي الاول للشبكة الدولية لمنظمات المجتمع المدني لجبال النوبة
  • نسألكم الدعاء (غيب الموت الذي ننتظره تباعا المرحوم كمال تيتاوي له الرحمه والمغفرة)
  • ماراثون السيدات للتجديف والكانوى ينطلق يوم السبت
  • عباس الدسيس تعال نتحاور براحة في رسالة الى أمي الانت ختيتها في الواطة
  • سبـــــــتمــــــبر
  •                    |Articles |News |مقالات |بيانات


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de