الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (80) حواجز القتل وبوابات الموت بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-07-2018, 04:25 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
14-01-2016, 01:12 AM

مصطفى يوسف اللداوي
<aمصطفى يوسف اللداوي
تاريخ التسجيل: 08-03-2014
مجموع المشاركات: 665

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (80) حواجز القتل وبوابات الموت بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

    00:12 AM Jan, 14 2016

    سودانيز اون لاين
    مصطفى يوسف اللداوي-فلسطين
    مكتبتى
    رابط مختصر



    يكرهها الفلسطينيون من قديمٍ جداً ولا يحبونها، ويتشائمون منها وينزعجون من وجودها، ولا يحبون المرور أو الاقتراب منها، ويصفونها بأنها حواجز القتل وبوابات الموت، فهي تذكرهم بالقتل، وتجلب لهم الموت، فعلى بواباتها قتل الكثير من الفلسطينيين، وأمامها توفي مرضى وهم في سيارات الإسعاف ينتظرون، وتوفيت نساءٌ حوامل منعن من العبور للولادة، وأجبرن على الوضع في الأماكن العامة أمام الحواجز التي تنتصب أمامهم كالسدود، وترتفع كالجبال، فلا يقوى أحدٌ على تجاوزها أو عبورها إلا بقرارٍ أو دون ذلك القتل برصاص جنود الاحتلال المتواجدين على الحاجز.

    يكره الفلسطينيون هذه الحواجز التي كانت قبل اندلاع الانتفاضة بالمئات، وبعدها زادت مئاتها مئاتٌ أخرى، وانتشرت حتى عمت كل أرجاء الضفة الغربية، فلم تعد بلدةٌ لا ينتصب على مدخلها حاجزٌ عسكري، ولا شارعٌ إلا ويتوسطه حاجزٌ أمني، ولم يعد الدخول إلى المدن سهلاً، إذ زرع الاحتلال على مداخلها بواباتٌ أمنية ثابتة، استقر فيها جنوده، وبنوا لهم فيها غرفاً للمبيت، وصالاتٍ للراحة والتسلية، وحماماتٍ ودورات مياه، وفيها مطابخ أو يصلها الطعام جاهزاً في أوقاته، وشيدت بالقرب منها أبراج المراقبة، وزودت بكاميراتٍ وكشافاتٍ قوية، يسلطها جنود الاحتلال على كل زاوية وركن، لمراقبة المواطنين ومتابعة حركتهم، وفيها زنازين قذرة وعرف حجزٍ ضيقة.

    الحواجز إما أنها ثابتة ومستقرة وهي بالمئات، وقد باتت مزودة بكل ما يلزم الاحتلال، وما يشير إلى استقرارهم ودوامهم فيها، وتكون في الغالب مشيدة بالإسمنت ومنسقة ومنظمة، أو تكون مباني جاهزة "مسبقة الصنع"، يسهل فكها وتركيبها ونقلها وتغيير مكانها، وأخرى مؤقتة تنصب حسب الحاجة، وتفكك بعد الانتهاء منها، لكنها قد تستمر لأيامٍ أو لأشهر قبل تفكيكها، وأخرى تسمى بالحواجز الطيارة، التي يقيمها العدو فجأةً ولساعاتٍ محدودةٍ ثم يغادرها إلى مراكزه بعد انتهاء المهمة التي من أجلها نصب حواجزه، وهي غالباً ما تكون قبل وأثناء مداهمة القرى والبلدات، أو بعد العمليات الأمنية التي يقوم بها المقاومون الفلسطينيون.

    يصف الفلسطينيون هذه الحواجز بأنها حواجز الموت وبوابات القتل، إذ أمامها استشهد أغلب منفذي عمليات الطعن والدهس، وفيها قتل الكثير غيرهم ممن اشتبه بهم جنود العدو، وظنوا أنهم ينوون طعنهم أو يخططون لدهسهم، فبادروهم إلى إطلاق النار عليهم، وهم أعدادٌ كبيرةٌ، وكثيرٌ منهم برئٌ من الاتهامات الإسرائيلية، ولكن العدو يريد أن يبرئ نفسه ويبرر قتل جنوده للمواطنين الفلسطينيين، فيذكر في تقاريره أن جنوده أطلقوا النار على الشبان الفلسطينيين دفاعاً عن أنفسهم، ولمنعهم من طعن جنودٍ أو مستوطنين إسرائيليين، وحتى يؤكدوا دعواهم فإنهم يضعون سكيناً بالقرب من الشهداء الذين قتلوهم.

    يشكو الفلسطينيون من الحواجز العسكرية الفلسطينية الكثيرة، ويعتقدون أنها تقسم أرضهم، وتجزئ مدنهم، وتعيق الحياة في بلداتهم، فهي تقطع أوصال الوطن كله، وتجعل تواصل المواطنين فيه أمراً مستحيلاً أو غاية في الصعوبة، كما أنها تعيق عملهم وتعطل أشغالهم، فلا يستطيع العامل أن يذهب إلى عمله، ولا الموظف إلى وظيفته، ولا الطالب إلى جامعته، ولا الطبيب إلى مركز عمله، ولا المريض إلى المستشفى، الأمر الذي يجعل حياة المواطنين فيها صعبةً جداً، هذا فضلاً عن أعمال القتل والاعتقال اليومية التي تتم على كل الحواجز، إذ لا يأمن مواطنٌ على حياته أو حريته إذ قرر المرور على حاجزٍ إلا إذا اجتازه وعبره بأمانٍ وابتعد عنه.

    أما إذا ترجل المواطنون أمام الحاجز من سياراتهم بقصد المشي لكسب الوقت أفضل من الانتظار لساعاتٍ في السيارات التي لا تمشي، فإن الجنود يستنفرون ويرفعون بنادقهم ويهددون بإطلاق النار إن لم يتراجع المواطنون، في الوقت الذي يتأهب الحراس في أبراجهم لإطلاق النار على كل من يحاول الاقتراب من زملائهم، علماً أنهم يرون أن أغلب المشاة هم من الأطفال والنساء والشيوخ المسنين، الذين لا يستطيعون الانتظار طويلاً.

    لا يكترث الإسرائيليون ببكاء الأطفال، ولا شكوى المرضى، ولا ضعف المسنين والعجزة، ولا حالة النساء البئيسة، ولا حالات الطوارئ الملحة، ولا يجيزون سيارات الإسعاف ولا طواقم الدفاع المدني، ويصرون على إتمام إجراءات التفتيش والتدقيق والإهانة والإذلال والإساءة، في كل الظروف والأجواء، فلا يمنعهم مطرٌ منهمرٌ، ولا صقيعٌ باردٌ، ولا شمسٌ قائضة، أو حرٌ لاهبٌ، أما إذا وقع حادثٌ أمني على الحاجز، فإن المئات من المواطنين وأحياناً آلاف منهم، يتفرقون في جزعٍ وخوفٍ، نتيجة إطلاق النار العشوائي والكثيف.

    تستغل سلطات الاحتلال الإسرائيلي الحواجز الأمنية، وتستفيد منها إلى أبعد مدى، غير القتل والاعتقال والتضييق على المواطنين وتعقيد حياتهم، فإنها تقوم في حواجزها بحجز بعض المواطنين وتوقيفهم لساعاتٍ، وخلالها تقوم بتعذيبهم وضربهم، وتقييدهم وشبحهم، وقد تحقق معهم وتستجوبهم، كما أنها تبتزهم وتضغط عليهم، وتستغل حاجتهم الماسة والملحة لمحاولة ربطهم والتأثير عليهم ليتعاملوا معهم، ويصبحوا مخبرين لهم، علماً أنه يكون على الحاجز غير الجنود النظاميين، عناصرٌ من المخابرات، وبعض المستعربين الإسرائيليين، الذين يحاولون الاستفادة من "منافع" الحواجز إلى أبعد مدى ممكن.

    لا تلتزم سلطات الاحتلال بفتح الحواجز والبوابات الأمنية بانتظام، بل تتعمد أن يكون نظامها مربك، ومواعيدها غير منتظمة، وكلها تخضع لمزاجية الجنود وقرارهم، فهم قد يغلقون بعضها لساعاتٍ أو لأيامٍ ثم يفتحونها فجأة، ولكنهم يتعمدون البطئ في التفتيش، والتدقيق في تمرير المواطنين وتسيير السيارات، حتى إذا احتشد المواطنون وأصبحوا بالمئات، وطالت طوابير السيارات حتى أصبح لا يرى آخرها، فإنهم يقومون بإغلاق الحاجز، ويمنعون الجميع من المرور، ولا يقوى أحدٌ على سؤالهم أو الاستفسار منهم، لمعرفة أسباب الإغلاق ومدته، ويهددون من يحاول الاقتراب من الحاجز بإطلاق النار عليه.

    لا تحترم سلطات الاحتلال الإسرائيلي أحداً من الفلسطينيين على الحواجز والبوابات، ولا تعير اهتماماً ولا تقديراً لحملة بطاقات الشخصيات الهامة، أو الذين يحملون بطاقات تسهيل مهمة، بل يقوم الجنود على الحواجز أحياناً بالتضييق عليهم متعمداً، والإساءة إليهم بقصدٍ، ويحرصون على أن يرى المواطنون إهانتهم، ويلحظوا طريقة التعامل معهم، ولا تتردد في إطلاق النار على العناصر الأمنية الفلسطينية إذا اشتبهت بهم، في الوقت الذي لا تسمح لأيٍ منهم بالاقتراب من الحواجز وهو يحمل سلاحه، ولو كان منتسباً إلى الأجهزة الأمنية، وهي التي قتلت ملازماً في الاستخبارات العسكرية على أحد حواجز مدينة القدس.

    أكثر من ستمائة حاجزٍ في القدس والضفة الغربية، تمزق أوصال الوطن، وتخترق أحشاءه، تعذب المواطنين وتذلهم، وتقسو عليهم وتعذبهم، وتتعمد إهانتهم والتضييق عليهم، وعليها يقتلون ومن أمامها يعتقلون، ورغم ذلك فإن الفلسطينيين يقتحمونها ويهاجمونها، ولا يترددون في قنص جنودها أو طعنهم، ولو كان الثمن حياتهم، والنتيجة شهادةٌ أو اعتقال.

    بيروت في 14/1/2016

    https://www.facebook.com/moustafa.elleddawihttps://www.facebook.com/moustafa.elleddawi

    [email protected]


    أحدث المقالات

  • من مدينة الجنينة الباسلة لم تكذبنا الصورة وأخبرتنا الرصاصة كل شيء بقلم الصادق حمدين
  • بضاعة الحوار.. الكاسدة..!! بقلم نور الدين محمد عثمان نور الدين
  • هل تدرى على من ننتحب يا د. محمد وقيع الله؟ بقلم برفيسور احمد مصطفى الحسين
  • ‏ومن أجل هذا نحتفل بذكري الأستاذ محمود محمد طه! بقلم بثينة تروس
  • ‏لعنة الحرب ..!! بقلم الطاهر ساتي
  • الشيشة في زمن الحرب ..!! بقلم عبد الباقى الظافر
  • أبو شنب !! بقلم صلاح الدين عووضة
  • والرزيقي يقول بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • عقد الجرافات وأمن البحر الأحمر بقلم الطيب مصطفى
  • مذبحة .. الجنينة !! بقلم د. عمر القراي
  • أنا والحاج وراق ورباح الصادق!! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • البحث عن الجمال.. في زمن القحط..! بقلم الطيب الزين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de