الامور بمقاصدها حسين الزبير

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-09-2018, 09:13 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-02-2014, 07:23 AM

حسين الزبير
<aحسين الزبير
تاريخ التسجيل: 25-10-2013
مجموع المشاركات: 76

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الامور بمقاصدها حسين الزبير

    من الاحاديث الواردة في الصحيحين ، اي التي لا شك في صحتها حديث الفاروق سيدنا عمر بن الخطاب:

    عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنما الأعمال بالنيّات ، وإنما لكل امريء ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه ) رواه البخاري ومسلم في صحيحهما .)

    و لو طبقنا الحديث علي موضوع الساعة ، نجد انه لا سبب للاحباط او افتقاد المفاجأة .... فالذي حدثنا به السيد الرئيس ، تمثل مقاصد المؤتمر الوطني التي اتفق عليها اهل الحكم، و هو كذلك اقصي ما كان في الامكان لو عرفنا مقاصد المؤتمر الوطني.

    اهل المؤتمر الوطني ، قيادة و عضوية، تأكدوا بان نظام الانقاذ يعاني من مرض عضال، و ان لم يسعوا للعلاج فقدوا الانقاذ. فالمقصد اذن انقاذ الانقاذ ... و رغم ان العلاج الحقيقي عملية جراحية خطيرة ، استبعد اهل المؤتمر الوطني خيار الجراحة التي ستقطع جزءا مقدرا من جسم الانقاذ ، و به يتخلص من الدماء الفاسدة و ينقل له دم جديد من بنك الدم السوداني الذي تلجأ اليه الامم من اقطار الدنيا كلها. ينقل له هذا الدم لتقوي مناعته و بذلك تزيد احتمالات الشفاء. الا ان هذه الجراحة التي ستقطع جزءا مقدرا من الجسم ، لا احد يدري ان كان هو في هذا الجزء المستأصل ام لا، او ان كان هو من الدماء الفاسدة التي ستدلق علي الارض! .. فاجتمعوا و تفاكروا حول بدائل الجراحة ، ووجدوا ان هذه البدائل نفسها لها مخاطرها: اطلاق الحريات و الحريات الصحفية بالذات لها مخاطر لا قبل لهم بها ، و محاربة الفساد باقتلاع الجذور البادية للعيان علي الاقل سيصيب بعض رجال الانقاذ المخلصين ( طبعا للانقاذ و ليس للبلاد و العباد) ، اما الاعتراف الكامل بالآخر و تكوين الحكومة القومية فذاك بداية النهاية!! فما العمل ؟؟ كان العمل هو ما اتفق عليه رجال حول الرئيس ، اقنعوا الرئيس بصواب رأيهم فكتبوا هذا الخطاب الذي خيب آمالكم و غيب مفاجأتكم التي كنتم تنتظرون. لكن ان نظرتم للامر بمنظار النية و المقاصد ، تجدون انهم نجحوا بامتياز في تقديم ما في الامكان، و من وجهة نظرهم الامكان ابدع ما كان في الامكان!!

    أما معارضوا الانقاذ فنيتهم و مقصدهم ان يسقطوا النظام ، و الذي وفق ما جاء عنهم في ميديا القرن الواحد و عشرين ، لا يتم الا بمنازلة النظام بالسلاح او بالنضال المدني. لكن كلا الامرين لها متتطلباتها و مخاطرها التي ربما تفوق مخاطر علاج النظام. و لنا ان نسأل ماذا فعلت المعارضة المؤمنة بالنضال المدني لتحقيق مقصدها؟ و بصفة خاصة منذ سبتمبر 2013؟ كل الذي اعرفه انني القابع في بدروم بيت من بيوت تورنتو ، حيث مكتبي ، اعد من كبار المناضلين بقلمي و امثالي بالآلاف في الراكوبة و الصحف الالكترونية الاخري. حجتنا اننا خارج الوطن ، فماذا فعلت المعارضة في الداخل لتحقيق مقاصدها؟؟ هذا دون تقليل من شأن الحراك السياسي في الداخل و الذي جعل خطوة الخطاب ممكنا. لكن المعارضة التي ذهبت لقصر الصداقة بالاحلام و الاماني ، لا احد ينكر عليها الاحباط و السؤال عن المفاجأة ، فقد ذهبت متعشمة في الاحتمال الثالث الذي سخر به الشيخ الجليل محمد ابراهيم نقد من جماهير ندوته عندما عددوا البدائل دون التدابير فقال لهم هنالك احتمال آخر انهم يخلوا ليكم البلد و يفوتوا. و يخيل لي ان تم التغيير بهذا الاحتمال الساذج ، سنسمع الخطب النارية في الليالي السياسية ، و ستحكي كل جماعة عن بأسها في النضال ضد شمولية الانقاذ ، و لا تصيبكم الدهشة ان وجدتم معهم حسين خوجلي و آخرون.

    لذا فان المعارضين الذين لبوا دعوة المفاجاة، كانت مقاصدهم في تسليم و تسلم سلس ، او علي الاقل مشاركة متساوية في ادارة شؤون البلاد و العباد. فلا عجب ان احبطوا و سألوا عن المفاجأة!!

    و الرأي عندي ان اهل المؤتمر الوطني يجب ان يشخصوا مرض الانقاذ بواسطة خبراء مهنيين في مجالات مختلفة ، و بعد التشخيص يبحثوا عن العلاج ، و في امكانهم استبدال الجراحة بما يسمي في الادب الشعبي آخر العلاج ، اي الكي ... و بهذا ربما ينقذوا الانقاذ من الموت بانهيار نظم اعضائه الفاعلة ، و الذي يسميه الاطباء (Systemic failure) . اعلم انكم لن تختاروا بديلا يتعارض مع مقاصدكم ، لكن العاقل من يوافق علي بتر الساق لسلامة باقي الاجزاء.

    يجب ان تقنعوا جماهير الشعب قبل قيادة المعارضة بجديتكم في اجراء الاصلاحات، التي تشير باعترافكم بخطأ التجربة ، و بحرصكم علي البلاد و العباد من انهيار كامل يتفتت به ما بقي من ارض السودان .

    ماذا اقترح؟؟ اقترح الآتي كسلوك يؤكد جديتم في الوصول لحل بالجلوس مع الناس كل الناس:

    1. ايقاف العبث الذي يتم في تقديم الخدمات الصحية و تطوير مرافقها بصورة علمية
    2. اعلان الحرب علي الفساد ، و ذلك بتسليط الانوار الكاشفة علي الفساد الذي قيد الاعداد و التنفيذ (in process)و هذا قد يؤكد صلاح المقاصد في الاصلاح و النية في رصد الفساد السابق و درء مآلاته ، و اعادة ما اخذ من بيت المال الي وزارة المالية و بنك السودان.
    3. اعادة النظر في تقييمكم للفقر و الاستعانة بخبراء لتقييمه تقييما علميا ، بدل ان يشير رجال حول الرئيس بان الفقر الموجود في السودان ، ليس ذاك الفقر المفزع ، بل هو فقر نسبي بالمقارنة للرفاهية التي ينعم بها اهل الحكم و بطانتهم في احياء الخرطوم الراقية!! صدقوني لو قلت لكم ان وصف الفقر الباد للعيان في اطراف العاصمة ، بهذا الوصف و من رجال في مواقع التخطيط و التدبير الاقتصادي امر يدعو للرثاء و الحسرة!!

    هذه بعض المقترحات لاقناع جماهير الشعب و قيادة المعارضة بنية صادقة في تحسين صحة النظام الحاكم الذي ان شفي سيكون قابلا للتحول الي ديمقراطية شاملة تجمع الناس كل الناس.

    اما قادة المعارضة ، ان كانت هجرتكم الي قاعة الصداقة لدنيا تصيبونها، لن يكن الامر صعبا – لكن الاصعب سيكون ان تواجهوا الناس كل الناس يوم وفاة الجسم المريض بفقدان المناعة.

    اما ان كانت نيتكم و مقصدكم اسقاط النظام ، فانظروا ماذا فعلتم منذ سبتمبر 2013 حتي الآن ، ما هي الخطط و البرامج الجادة التي نفذتها المعارضة لاسقاط النظام.

    صدق العلي القدير الحكيم الخبير في قوله في محكم التنزيل:

    قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * [الكهف: 103] الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)

    و آخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام علي اشرف الخلق و المرسلين.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de