الاستقلال و الديمقراطية تزاوج لم يكتمل بقلم زين العابدين صالح عبد الرحمن

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-09-2018, 10:13 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-01-2016, 00:44 AM

زين العابدين صالح عبد الرحمن
<aزين العابدين صالح عبد الرحمن
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 352

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الاستقلال و الديمقراطية تزاوج لم يكتمل بقلم زين العابدين صالح عبد الرحمن

    11:44 PM Jan, 09 2016

    سودانيز اون لاين
    زين العابدين صالح عبد الرحمن-سيدنى - استراليا
    مكتبتى
    رابط مختصر



    يختلف الناس في تعريف الديمقراطية، اختلافا لمرجعياتهم الفكرية، و أيضا يختلفون في تقيمهم لعدم تزاوجها بقضية الاستقلال، و يرجع ذلك لاختلال توازن القوة في المجتمع، علي ثلاثة مستويات مختلفة، و هذا الخلل في توازن القوة، كان لابد من أن يجر المجتمع للعنف بدلا عن الحوار، و ربما يعود لآن النخبة السودانية المتعلمة هي نفسها كانت متنازعة، بين هذه القوة المتباينة في المجتمع، و الاستقلال أنجزته ذات النخبة عندما توحدت كلمتها، و لكن ذات التوحد لم يتحقق في قضية الديمقراطية، و يرجع ذلك لاختلاف المصالح. رغم إن القوي التي تولت إدارة حكم البلاد، إذا كانت في النظم الديمقراطية رغم فترتها القصيرة في الحكم، هم من الطبقة الوسطي، الطبقة الحديثة المتعلمة. أو إذا كانت من النظم العسكرية الشمولية التي سيطرت أربع أخماس الفترة الزمنية، أيضا هم من ذات الطبقة التي كان من المفترض أن تصنع التغيير و التنوير في المجتمع، و لكنها فشلت في ذلك فظل الاستقلال دون دعامة تحققه اجتماعيا و سياسيا، بتوطين عري النهضة و الحداثة في المجتمع.
    من المؤكد إن النخبة استطاعت أن تصنع التغيير المحدود، في إزالة الأنظمة الشمولية من خلال ثورة 1964 و انتفاضة عام 1985، و لكنها فشلت في الحفاظ علي النظم الديمقراطية. و تغييرات في نظم الحكم من خلال انقلابات عسكرية ، و أيضا فشلت في صناعة النهضة و السلام في السودان. فالتغيير ظاهرة مستمرة، و لكن حدث جمود في عملية التنوير، لأن النخبة في المحورين لم تكن تملك الأدوات التي تؤهلها لصناعة التنوير، و الذي يعد الأساس لأية شعب يتطلع للنهوض، و التنوير نفسه يحتاج إلي بيئة صالحة لكي تساعد علي نمو الفكر و انتشاره، و هذا النمو الفكري يؤسس للحوار بين المدارس الفكرية المختلفة، و يؤسس لإنتاج الثقافة الديمقراطية، كما يتضح إن النخبة السودانية لم تقرأ تاريخ نهضة الشعوب في العالم قراءة جيدة، تساعدها في بناء نهضتها.
    فإذا رجعنا لمشروع النهضة الأوروبية، و النظر في كيفية بناء الديمقراطية في المجتمع الغربي، نجد إن التنوير لم يأتي من فراغ، أو من المؤسسات الأكاديمية و النخب خارج دوائر الكنيسة. بل إن الصراع و الإصلاح في الحياة السياسية كان من داخل الكنيسة، و الذي حدث منذ القرن الثالث عشر، و استمر حتى القرن الخامس عشر بداية عهد التنوير و الحداثة. فالإصلاح داخل الكنيسة التي كانت تسيطر علي المجتمع باعتبارها ظل الله في الأرض، و توزع صكوك الغفران، كما كانت تعطي السلطة التنفيذية و الدولة شرعيتها، فكانت الكنيسة تسيطر علي المجتمع و الدولة، هذه السيطرة جعلتها هي التي يقع علي عاتقها إنتاج الثقافة التي تحدد القيم و السلوك في المجتمع. كانت الكنيسة محتكرة العمل الثقافي و العلمي، و غير مسموح بإنتاج المعارف من خارج الكنيسة إلا ما تسمح به، لذلك بدأت دعوات الإصلاح من داخل الكنيسة، و من قسيسين في الكنائس المعروفة، أمثال جون ويكليف و جون هوس و مارتن لوثر في القرن السادس عشر، و هؤلاء أنجزوا أهم قضايا شكلت حجر الزاوية في النهضة الأوروبية، و أنتجت الطبقة الوسطي التي قادت عملية التنوير و تحقيق الديمقراطية، و تمثلت في الأتي:-
    1 – دعا مارتن لوثر في أطروحته الإصلاحية، إن العلاقة السوية في العبادة أن تكون العلاقة مباشرة بين العبد مع ربه، دون أية وساطة من أية جهة كانت، و ليس لأية جهة أن تتدخل في هذه العلاقة. هذه الدعوة و ما أتبعها من تحقيق، إلي تحرير المجتمع من قبضة الكنيسة، الأمر الذي نقل ثقل القوة الاجتماعية من الكنيسة إلي المجتمع المدني.
    2 – مبدأ التطهر في المجتمع، و هو مبدأ اعتبر إن الحياة المسيحية يجب أن تخضع الأهواء إلي رقابة عقلية، و و يجب علي المواطنين الاهتمام بمدخراتهم و دخولهم الخاصة، مع حث الناس علي عدم الكسل و استثمار أوقاتهم، و قالت هذه من واجبات المسيحي، أن يستفيد من المواهب التي أعطاها الله له، هذا المبدأ أوقف عملية التبذير و إهدار المال علي اللذة و الشهوات، و أصبح هناك مال مدخر عند الأفراد ساعد علي النهضة الزراعية و التوسع فيها، ثم كيفية حفظ هذا الإنتاج الكبير الذي زاد علي حاجة المجتمع قاد للعملية الصناعية، الأمر الذي أنتج الطبقة الوسطي التي قادت عملية التنوير في المجتمع.
    3 – تحرير الثقافة و الإنتاج المعرفي من قبضة الكنيسة، حيث كانت الكنيسة تحتكر الثقافة و الإنتاج المعرفي، يقول جون هرمان راندال في كتابه "تكوين العقل الحديث" (اتسعت حلقة المثقفين واسعا بعد أن كانت مقتصرة في السابق علي الكهنة إلي حد كبير، و أصبح في حيز الإمكان تحقيق ذلك الانتشار السريع للمعرفة و الاعتقادات الذي نسميه عهد التنوير) أتساع الثقافة و انتشارها أعطي قوة للمجتمع المدني في المجتمع و زاد في الكم المعرفي، و أصبح المجتمع منتج للثقافة و المعرفة بعيدا عن الكنيسة.
    4 - تحرير العقل الإنساني من سيطرة الكنيسة التي كانت تتدخل في شؤون الأفراد، و هنا تأتي قول إيمانويل كانط في تعريفه للتنوير " هو خرج الإنسان من مرحلة القصور العقلي و بلوغه مرحلة النضج العقلي" و القصور هو عجز الإنسان عن استخدام المعارف و الفكر و اتخاذ القرارات السليمة و حتى الضعف الإيماني.
    إن العوامل التي ساعدت علي التغيير في المجتمع الأوروبي، قد أنتجت الطبقة الوسطي التي قادت عملية التنوير في المجتمع، و أنتجت المعارف و العلوم، و استطاعت الطبقة الوسطي أن تستقطب سلطة الدولة في محاصرتها للكنيسة، و أخرجتها عن دائرة الفعل السياسي للدولة، و فرض قيود عليها، و في مرحلة تاريخية أخري، حتى لا يقوي عود سلطة الدولة و تصبح فوق المجتمع، بدأت النظر في كيفية تقييد سلطة الدولة، أيضا من خلال معادلة سياسية استقطبت فيها الكنيسة في صراعها مع سلطة الدولة، و نجحت في فرض عقد اجتماعي و وضع الدساتير و القوانين التي قيدت سلطة الدولة، و أصبح المجتمع المدني هو الذي يقود عملية التغيير في المجتمع دون منازع و كانت الديمقراطية هي ثمرة هذا الصراع الذي بدأ داخل الكنيسة.
    و إذا نظرنا في تجربتي للديمقراطية في اسبانيا و تركيا، فمثلا في اسبانيا، حيث كانت المؤسسة العسكرية هي المسيطرة علي الوضع، و تساند الحكم الشمولي، فجاء نقد المؤسسة العسكرية من داخل المؤسسة نفسها، و اعتبروا إن مساندة مؤسستهم إلي الدولة الشمولية، هو الذي أدي إلي تأخرها عن بقية الدول الأوروبية، هذه الانتقادات كان لها وقعها في التحول الديمقراطي، و أيضا في تركيا التي كانت المؤسسة العسكرية تفرض عليها قيودا لعدم الخروج من "الاتوتركية، استطاع الطيب رجب اردوغان و رفاقه، أن يخوضوا معركة الديمقراطية، من خلال إحداث تغيير في ميزان القوة في تركيا، حيث استطاعوا أن يقوا المجتمع المدني و تعبئة الجماهير حول برنامجهم، الأمر الذي أدي إلي تحول حقيقي في قضية الديمقراطية، دون فرض شروط عليها غير الدستور، و كلها تجارب في العالم تختلف حسب النخب، و قدرتها علي إدارة الصراع و التحول الديمقراطي.

    في السودان بعد الاستقلال، كانت هناك فرصة كبيرة جدا إن تلعب نخبة مؤتمر الخريجين دورا مؤثرا في عملية التغيير في المجتمع، باعتبارها الفئة التي كانت تقود عملية التنوير في المجتمع، و لكنها خانت رسالتها بعد الاستقلال، حيث جعلت الصراع علي السلطة هو أولوياتها، و ابتعدت عن إنتاج الثقافة و المعرفة، و التي كانت قد سعت إليها من خلال جمعياتها الأدبية، و جعلت لها مساحة في قمة هرم المجتمع، و دخلت في صراع سياسي بين قوتين في المجتمع، هي التي تشكل ميزان القوة، " الطائفية التي تمتلك قاعدة جماهيرية واسعة في المجتمع، و المؤسسة العسكرية التي تمتلك قوة السلاح غير المتوفر للآخرين، إن عملية الاستقطاب داخل المجتمع لم تكن عملية تقوم علي خيارات بين برامج سياسية مطروحة، إنما كان الحاسم فيها هي القوة، لذلك فرضت القوة شروطها في اللعبة السياسية، و هي بعيدة عن شروط المعرفة و التنوير، الأمر الذي أدي إلي الأزمات المتواصلة.
    إن النخبة السودانية و الطبقة الوسطي، التي بدأت تفقد قدرتها علي المبادرة، بسبب التدهور الاقتصادي، الذي بدأ في خط تنازلي منذ العهد المايوي، و اكتمل معالمه بالإنقاذ التي صعدت عمليات العنف إلي أقصي درجة ممكن، من خلال التعبئة العسكرية، الأمر الذي أضعف الطبقة الوسطي، و غابت معالم التنوير في المجتمع، و في الجانب الأخر المعارضة التي ذهبت في ذات الاتجاه، حيث ساد عقل البندقية، و هو عقل لا يساعد علي صناعة النهضة، لأنه عقل غير منتج للمعرفة و التنوير، و بالتالي لا يستطيع أن يخرج من دائرة الأجندة الأمنية، و هي أجندة لها أولوياتها غير عملية الحوار، فكان لابد أن تجر معها نزاعات.
    إن تراجع دور القوي المدنية، و عدم قدرتها في إعادة توازن في القوة، كان لابد أن يخلق قواعد جديدة للعبة السياسية، فالشمولية و المؤسسات التي تسندها، تتسيد علي الوضع السياسي، عندما تفشل القوي المدنية في دورها، و تعجز في خلق البرنامج السياسي الذي يجذب أكبر قطاع جماهيري مساند لها، و تعيد توازن القوة لمصلحة القوي المدنية، بما يضمن استمرار النظم الديمقراطية في التطور التاريخي، كان لابد أن تحدث تطورات تعيد تشكيل المجتمع، حيث أتساع رقعة التعليم و الوعي، و انتشار وسائل الاتصال، و توفر المعلومة، كان ذلك خصما علي البناءات الطائفية، التي بدأت تتراجع، و تفقد دورها الذي كان في الماضي، فأصبحت المبادرات تأتي من خارج دائرة الطائفية، فأصبحت المؤسسة العسكرية هي صاحبة السطوة، و لكنها لم تستطيع أن تستفيد من هذه المعطيات الجديدة، و لا استطاعت أن تؤسس مؤسسات معرفية قوية، تساعدها علي تجاوز مشاكلها و تحدياتها، و لا استطاعت أن تؤسس لتسوية سياسية مع النخب الأخرى، لكي تخلق معادلة جديدة في المجتمع، أصرت علي الذهاب بالأجندة الأمنية لنهاية الشوط، الأمر الذي جعلها تفقد الكثير من سطوتها، بسبب انتشار العمل العسكري الموازي، لذلك كان لابد من وقفة للمراجعة و التقييم، و النخبة المدنية ما تزال متأخر في تصوراتها، و عجزت أن تقدم مبادراتها، و يعود لأنها أهملت الفكر كأساس للعملية التنويرية في المجتمع و في تغيير التصورات القديمة و إلي نقد السلبيات و إعادة النظر في كل التجربة السابقة، و ظلت مصرة علي شعارات سياسية فشلت في خدمتها لكي تنزلها للواقع.
    الملاحظ إن القوي السياسية علي مختلف انتماءاتها، و مدارسها الفكرية، لم تقوم بدراسة منطقية علمية لمسيرتها التاريخية، الكل يجنح للتبرير لفشلهم في العملية السياسية، التي جعلت السودان يتأخر عن بقية الدول التي نالت استقلالهم، فالدعوة للديمقراطية تتطلب معرفة العوامل التي حالت دون استمرار الديمقراطية، و دون جعلها كثقافة في المجتمع. و لا تستطيع هذه النخبة بعقلياتها القديمة ان تحدث تغييرا في الواقع إلا بتغيير هذه العقليات و تغيير المناهج التي تتبعها. و نسال الله التوفيق. نشر في جريدة إيلاف الخرطوم



    أحدث المقالات


  • مرة أخرى حول البرنامج الإقتصادي للحزب الديمقراطي الليبرالي بقلم عادل عبد العاطي
  • إيران فوق بركان بقلم الفاضل عباس محمد علي
  • خيارنا الحكم الذاتي لشرق السودان ١-٣ بقلم اسامة سعيد
  • فتحي الضو بيت العنكبوت والجريمة السياسية المنظمة في السودان بقلم محمد فضل علي..كندا
  • الحوار الأعور وهرولة النكرات إليه... بقلم عبدالغني بريش فيوف
  • قبل أن نقول : نحن قبيل شن قلنا بقلم نورالدين مدني
  • دهس ثم إختطاف.. عروة الصادق صُمود في زمن الإنكسار..!! بقلم عبدالوهاب الأنصاري
  • وثائق التمويل الأجنبي السري لمنظمات مصرية بقلم أحمد الخميسي . كاتب مصري
  • الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (77) الانتفاضة الفلسطينية في عيونٍ غربية بقلم د. مصطفى يوسف اللد
  • من يجرؤ أن يقول للبشير.. قد حان وقت الرحيل..؟ بقلم الطيب الزين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-01-2016, 06:06 AM

مصطفى الطاهر


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الاستقلال و الديمقراطية تزاوج لم يكتمل بق (Re: زين العابدين صالح عبد الرحمن)

    Quote: في السودان بعد الاستقلال، كانت هناك فرصة كبيرة جدا إن تلعب نخبة مؤتمر الخريجين دورا مؤثرا في عملية التغيير في المجتمع، باعتبارها الفئة التي كانت تقود عملية التنوير في المجتمع، و لكنها خانت رسالتها بعد الاستقلال، حيث جعلت الصراع علي السلطة هو أولوياتها، و ابتعدت عن إنتاج الثقافة و المعرفة، و التي كانت قد سعت إليها من خلال جمعياتها الأدبية، و جعلت لها مساحة في قمة هرم المجتمع، و دخلت في صراع سياسي بين قوتين في المجتمع، هي التي تشكل ميزان القوة، " الطائفية التي تمتلك قاعدة جماهيرية واسعة في المجتمع، و المؤسسة العسكرية التي تمتلك قوة السلاح غير المتوفر للآخرين، إن عملية الاستقطاب داخل المجتمع لم تكن عملية تقوم علي خيارات بين برامج سياسية مطروحة، إنما كان الحاسم فيها هي القوة، لذلك فرضت القوة شروطها في اللعبة السياسية، و هي بعيدة عن شروط المعرفة و التنوير، الأمر الذي أدي إلي الأزمات المتواصلة.
    الأخ الفاضل / زين العابدين صالح
    التحية لكم وللقارئ الكريم
    لقد وضعت الأصبع فوق مكان الداء بمهارة ذلك الطبيب الماهــر !! .. وفي ذلك نجزل لكم الشكر .. والمفرح في الأمـر أن تلك النبرة الواعيـة أصبحت شائعة هذه الأيام في الفكر السوداني الذي يبحث في محنـة السودان .. وبدأت الأقلام السودانية الحريصة تتجه نحـو الصواب الذي ينقب عن الحقائق المجردة دون تلك المزايدات المعهودة ( حيث التخبط في دروب الاجتهادات ) .. ونجد مثل تلك الخطوة المتقدمة صريحا وشجاعاَ في تصريحات للدكتور منصور خالد الذي أقر بأن النخب السودانية المثقفة ابتداءَ من نخبة مؤتمر الخريجين ثم تلك الأجيال المتلاحقة من النخب المثقفة قد أضرت بالسودان كثيرا حين انتكست عن دورها التاريخي في قيادة البلاد ,, وكان يفترض بها أن تقود البلاد من منطلقات واعية حيث التنوير والإرشادات والمخططات الضرورية التي تخلق دولة جديدة بمواصفات تغرز الوطنية العميقة في نفوس الشعب السوداني .. وإرشادات تحارب الجهوية والقبلية والطائفية والمناطقية .. تلك المعوقات والأمراض التي استفحلت فيما بعد لتعيق تقدم البلاد .. ولقد دخل كل فئات الشعب السوداني في تلك المتاهات المظلمة الضحلة .. ولم يجد ذلك السند وذلك الدعم من الأفكار العالية الواعية التي كانت تفترض أن تجود بها عقليات النخب السودانية المثقفة عبر الأجيال .. بل نجد أن تلك النخب السودانية المثقفة نفسها كانت تشارك في خلق المتناقضات السياسية في الساحات السودانية .. وكانت سبباَ في زعزعة الثوابت في نفوس الإنسان السوداني العادي .. حيث تلك الصراعات والنزاعات البربرية في تداول كراسي الحكم في البلاد .. تارة فوق أظهر الجيش وتارة فوق أظهر الشعب السوداني .. بوتيرة دامت لأكثر من ستين عاماَ .. خلالها لم تهنأ البلاد بحالة من الاستقرار والبناء والتعمير .. وسودان ما بعد الاستقلال كان سودان الويلات والحسرات والحروب والغلاء والبلاء والدمار والفرقة والشتات .. ولقد أن الأوان لتتجرد النخب السودانية المثقفة من عيوبها تلك القاتلة وتحمل رايـة البلاد من منطلقات جديدة .. حيث سودان الكل الذي يعني العدالة والمساواة .. وقبل كل شيء ذلك السودان الوطن العظيم الذي يكمن في حدقات العيـون .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de