كتاب جديد للكاتب ناصف بشير الأمين:التعذيب في السودان 1989 - 2016م
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 22-11-2017, 01:58 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

الإنقاذ ووأد الحريات بقلم الطيب النقر

14-09-2017, 03:27 PM

الطيب النقر
<aالطيب النقر
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 49

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الإنقاذ ووأد الحريات بقلم الطيب النقر

    03:27 PM September, 14 2017

    سودانيز اون لاين
    الطيب النقر-كوالالمبور-ماليزيا
    مكتبتى
    رابط مختصر


    بسم الله الرحمن الرحيم



    يبدو أن حكومة الإنقاذ معذورة بعض العذر فيما تورطت فيه ودفعت إليه، من ادعاءات لا تمت للواقع بصلة، ولا تصل إليه بسبب، فسيرتها المعوجة في قمع الحريات وتكميم الأفواه أمر من الاطالة التي لا جدوى منها أن نتعرض لاثباته بالبرهان، فالأمثلة والشواهد على قمعها وظلمها للسود يفوق عدده الاحصاء، فلسنا في حاجة إلى بسط تاريخها المخزي الذي تواضع عليه القاصي والداني، ولا إلى نبش طغيانها الذي تمتد له الأسباب وتُرخى له الأعنة، ولعل أصعب مشقة، وأثقل جهد يمكن أن يعصف بعقولنا المكدودة هو تصديق مزاعمها بأن الحريات قد أضحت متاحة، وأن سجونها ومعتقلاتها الممتدة قد باتت خالية من وجود معارضين، وأنها تحتاط لنفسها الآن بالعدل المطلق، وتعتصم بالديمقراطية السمحة، فهي ما فتئت تلتمس مضامين الحرية حتى وجدت معناها في الحوار الجامع الذي أخذت تنادي به، وتدعو إليه، وتمهد له، حتى صدّعت به رؤوسنا وما هو إلاّ أكذوبة من أكاذيبها، نعم إن هذا الادعاء الذي أسبغته الإنقاذ على طارفها وتليدها في سخاء وخفه نمانعه أشد الممانعة، ونرفضه أشد الرفض، فأنى لوليد الأسى، وربيب الألم شعبها الذي لم يلتأم جرحه، أو تجف عيونه، أن يصدق مثل هذه الترهات والأباطيل.
    تســـــــــتّـــروا بــــــــأمـــــور في ديــــــانـــــتــــهــــــــم وإنـــــــــــما ديــــــــنهـــــــــــــُـــــم ديــــــــــــــنُ الزنــــــــــــــــــاديـــــــــــــــــــق
    تُـــــكـذبُ العقــل في تصديق كاذبهم والعـــــــقل أولـــــــــــــى بإكـــــــــــــــــــــــــرامٍ وتــــــــــــــــــــــــصـــــديق
    إن الإنقاذ التي انفجر في صدرها الحاني شريان الهوى الجياش تجاه محكوميها معذورة، لأنها وقفت وحيدة في ميدان الخسة والنذالة تكافح معارضة واهنة العزم، كليلة الحد، ساقطة الهمة، لا عين لها ولا لسان، ولم تكن قط مناط ثقة، أو معقد رجاء، لأمة يجول في نفسها بغض الإنقاذ، ويقع تحت حسها الأمل النديان، أمل يخالط أنماطاً شتى من الأجناس تكابد الجوع والخوف، وتجابه الحرمان، لم تكن إذن الإنقاذ مسرفة ولا غالية، حينما قالت في صفاقة لا تضاهيها صفاقة أنها قد فرضت على نفسها قيودا محكمة، وأغلالا ثقالا، حتى لا تأخذ من اجتواها بمخايل شك، أو تعنف من تضجر من حكمها الطويل وأظهر الملالا، ولكن الإغراق في هذه الدعوى التي تبغض إلينا الحياة، وتصرفنا عن مباهجها، شيء، ومخرجات حوار الوثبة وما تمخض عنه شيء آخر، فمخرجات هذا الحوار القمئ لا يمكن أن ينتهي بنا إلى الخير، فلم يصدر عنه سوى استحداث منصباً لرئيس الوزراء تقلده رجلاً صارماً سوف يدفع لا محالة وزرائه للأخذ برأيه على ما في رأيه من عوج وخطل وأمت، ولقد آثرنا هذا الرجل بالذكر لأنه أمسى الآن أس الإنقاذ ودعامتها، رغم أن الإنقاذ لم تظهر الحفاوة به، ولا الحرص عليه حينما كانت في مهدها، إلا أن الفريق بكري حسن صالح ظلّ هو الوحيد من مجلس قيادة الثورة الآفل الذي لم تشمله سياسة الإقصاء أو التهميش، ومع كل هذا، ومع فداحة الأعباء التي ألقيت على كاهله، والوظائف السيادية التي أوكلت إليه، لم يكن سيادة الفريق في تلك الحقبة من الشخصيات التي تشرئب لمقدمها الأعناق، وتشخص لطلعتها الأبصار، إذن ستمتد وتيرة الإنقاذ عقد آخر، فهي لم تكن تنشد من حوارها الممجوج هذا سوى كسب المزيد من الوقت، وإضفاء إطار الشرعية على نظامها المهترئ الحافل بالثقوب، وإصدار نسخة جديدة منه، ولكن هذا كله على مضه وايلامه لم يدفع الشعب الذي يمضي في ركب الحياة بجسد مهدود، وعصب مجهود، وشأو بالي، سوى أن يتحدث في امتعاض ويطيل الحديث، ثم يعود إلى حياته القانعة الخشنة التي ذوى فيها جسمه من الغرث والدنف وأرباب طغاته في بضة وعافية، واضطربت فيها روحه من الذعر والخوف وأقطاب جلاديه في أمن وطمأنينة، لقد استطاب السود هذه الحياة وأذعنوا لها، وأن بقيت نفوسهم لا تمل من الاستسلام للأمال، والاسترسال مع الأماني، والإنقاذ التي هي كحادي العيس يعنيها أن يستمع الناس لأغانيها الفجة، وأن يجدوا في ألحانها التعيسة لذة ومتاعا، فهي تنشد أن يتجاوب معها الشعب سواء أراد أو لم يرد، و يضنيها أن يقف حيال سياساتها الخرقاء مكسور أو ساكن، لأجل ذلك هي تكذب وتفجر في الكذب حتى يصدر عن السود ما يوحي بالاهتمام.
    والسيد نائب الرئيس ورئيس الوزراء الذي لا يعنيه رضي السود عنه، أو سخطوا عليه، أتحفنا في مساء يوم ذاكي بتصريح يذهل عقل الحصيف، فقد ذهب سيادة الفريق أن الدولة تحترم النصوص القانونية، والقواعد الدستورية الخاصة بحرية الصحافة، ولعل واقع الحريات المزري يفند هذا الزعم، وحال الصحفيين الذين ضاقت طائفة غير قليلة منهم من تعقب الأجهزة الأمنية لهم واستدعائهم في مكاتبها الفخمة البنيان، يجعلنا في لحظات يأس و################ نحتشد حول نعش الصحافه، ونتهافت إلى تشييعها ونودعها الثرى، وننتظر في خضوع مقدم سادتنا ليزرفوا عليها دمعة حزن كاذبة، لقد تجاهل جبابرتنا أن السود الذين وطًنوا أنفسهم على الشراب الكدر، والطعام الوخيم، واللباس الخشن، رغم الجحيم الذي عاشوا فيه ما زالوا عاجزين على أن يعلنوا الشك ويخفوا اليقين، فهم الذين أصابهم كل كلم، وامتد إليهم كل أذى، سوف تعلن هذه الطائفة الصابرة على عرك الشدائد دون مواربة أو روع أن الإنقاذ أودت بالصحافة في السودان وأنها حتى تبقى ممسكة بأعنة الحكم قد استمرأت التضييق عليها في أرض النيلين بمقص الرقيب الذي يستأصل كل ما يفضح جرائرها وسوءاتها وبمصادرة وحجب الصحف التي تصدت لعسفهم وبطشهم، وبالإستدعاءات المذلة للصحفيين الأبطال ومنع بعضهم من الكتابة.
    الطيب النقر
    كوالالمبور-ماليزيا

















                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de