الإرهاب والإنتخابات.. والأزمة السياسية والإجتماعية في تشادالحلقة الثانية(1-2) بقلم محمد علي كلياني

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-11-2018, 06:30 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-09-2015, 06:05 AM

محمد علي كلياني
<aمحمد علي كلياني
تاريخ التسجيل: 13-01-2014
مجموع المشاركات: 11

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الإرهاب والإنتخابات.. والأزمة السياسية والإجتماعية في تشادالحلقة الثانية(1-2) بقلم محمد علي كلياني

    07:05 AM Sep, 05 2015
    سودانيز اون لاين
    محمد علي كلياني-
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين



    باريس
    mailto:[email protected]@hotmail.fr
    · [وضحنا في الحلقة الماضية"1"، في السرد التاريخي، أن نظام(MPS)السياسي التشادي الذي يحكم البلادمنذ العام 1990م، لايزال له روابط سياسة وأيدلوجية بالحركة الإسلامية السودانية منذ تسلمها السلطة بالسودان، حيث يتم توجيه(MPS)سياسياً وعقئديا، إنطلاقاً من دارفور بإتجاه تشاد للإستلام الحكم السياسي منذ مطلع العام 1989م.. ثم تعرفنا في ذات الحلقة، الى المسلك الخطير الذي إنتهجه نظام إدريس دبي مؤخراً، لجعل الجماعات المتطرفة في المنطقة وسيلة سياسية لتهديد دول الجوار، وتخويف الشعب التشادي أمنياً، ووضع خصمه السياسيين في دائرة العجز، وعدم التعبير حول مفهوم أزمة البلاد الامنية التي فصلها النظام على مقاسه في محاربة"الإرهاب".. وكشفنا في القراءة نفسها، عن الخلل الأمني والمعلوماتي الخطير، الذي شاب أداء أجهزته الأمنية عمداً، لتمرير تلك الأجندة، وهو الأمر الذي زاد شكوك المراقبين أكثر، ومنها بينها أكاذيب نشرتها السلطات التشادية معلنةً مقتل قائدي الإرهاب الأفريقي، بلمختار(AQMI)، وشيخو(BH)"خلال العمليات العسكرية للجيش التشادي، وأثبت البيان الذي نشره المعارض التشادي السيد/ تيمان إردمي(إبن أخ الرئيس دبي)، بأن تلك التفجيرات الإهاربية في أنجمينا مؤخراً، كانت تقف خلفها الأجهزة الأمنية التشادية في سينارية قذر يتعلق بمستقبل إجراء الإنتخابات الرئاسية القادمة عام 2016م، وجعل الرئيس دبي"الحامي والحرامي"في آن واحد]..*








    الحلقة الثانية"1-2""إنهم هم الإرهابيون حقاً":-
    مدخل:-
    في ظل المسلسل الدرامي في تشاد مدى"25"عاماً، إن الأساليب ذاتها تتكرر في مشهد هزلي بلا نهاية.. فظُلم تشاديون كُثر.. وقُتل آخرون في ظروف غامضة، ودون وجه حق.. وتشهد عملية إغتيال المعارض السياسي، إبن عمر محمد صالح، في قرصنة سياسية واضحة لا يشوبها غبار.. ولا قانون يحاسب الجناة.. لأن هم الحصانة.. وهم المحصنون.. ولم يبق للشعب التشادي الى أن تطلع الشمس، وبزوغ فجر، سوى التضرع الى رحمة الرب الخالق، وفق تعاليم الرسول(محمد)صلعم، قد تنصرهم؟، أو أن ترانيم سماحة الرسول يسوع(المسيح)عليه السلام، قد تنقذهم؟، أو اللجوء الخيار التقليدي، وهو الذهب مجدداً، الى حمل بندقية الكلاشنكوف الروسية على أكتافه، والكفاح من أجل تصحيح مسيرة ضبابية لنظام أخطبوطي.. إن الإرهاب المنظم ضد الشعب التشادي، فلا فرق بينه، و"بوكوحرام وداعش"، في سياق مفهوم الإرهاب والقتل ذاته.. إنهم"بوكوحرام"في تشاد.. وإنهم"داعش تشاد"، وإنهم الإرهابيون حقاً، فلا فرق من يقتل الناس في الأسواق، ومن يقتلون الناس في مساكنهم الآمنة.. وإذا جاز الحديث عن الإرهاب، فكيف يفسر لنا نظام إدريس دبي، مقتل المئات من أبناء(الوداي)في شرق"أبشي"بنجقليم؟.. وإذا كنا نتحدث عن الإرهاب، فكيف يفسر لنا إدريس دبي المذابح التي إرتكبها هو بنفسه في"سبتمر الأسود بجنوب تشاد عام 1986م، على أساس كراهية تشاديين ينتمون الى دين المسيح؟، ووتقها يفتخر دبي، بأنه ألقى على الباسة معارضين من على متن طائرة الهلوكوبتر.. وإذا كنا نتحدث عن الإرهاب الممنهج، فماذا يقول لنا الرئيس دبي، حينما كان القائد العسكري لحسين هبري، حيث قمع قبائل"الجحار، والعرب والسارا"عسكرياً، ونهب أموالهم، كـ"قائد للنهب المسلح" في حدود دول الجوار، وهجر بعضهم الى الدول المجاورة؟.[1].. وكم هي كانت قاسية أساليب الإرهاب العسكري، في حرب افريقيا الوسطى، حيث تُؤكل فيها لحوم البشر أحياءاً، بسبب أخطاء النظام هناك.. وفي سياق أحداث، فلا بأس من ذكر التاريخ لتنشيط الذاكرة، وربطها بتطورات المشهد الجديد في أفريقيا جنوب الصحراء، حيث موج رمال الصحراء المتحركة بكل ما متناقض.. وعلاقة النظام التشادي بها حقاً، وهو يسوق لقضية اكبر من حجمه بسبب"الإرهاب والإنتخابات والأزمة السياسية والإجتماعية في تشاد".. ولا نظن أن إجراء الإنتخابات 2016م"إ فاز بها ديبي"، تسعف المرحلة القادمة من عمره الإفتراضي، المقدرة على مواجهة المشكل التشادي وحله، في ظل تفاقم الأوضاع في عدة جبهات شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً.. ولا تسمح الظروف المحيطة بتشاد إقليمياً ودولياً، وضع خليفة سياسي له في الحكم من شاكلة توريث(الأبناء، والأحفاد، والأقرباء).. وكي يطمئن البعض، أن تشاد ليست منطقة تجاذبات دولية، يحدد فيها قانون(الفيتو) وجهة نظر سياسية معينة.. ويكذب المدعون أيضاً، أنه لا بديل لإدريس دبيمن بين(12)مليوناً تشادياً، وقبل تفاصيل علاقة نظام الرئيس إدريس دبي بالجماعات المتطرفة في المنطقة(القاعدة في شمال المغرب الإسلامي) و(بوكوحرام)في"حوض بحيرة تشاد"ماضياً وحاضراَ، وإستخدام تشاد(بوكوحرام)، كورقة سياسية وأمنية مهمة في أروقة السياسة التشادية الداخلية والخارجية، وإستخدام الجيش التشادي واجهة تدعم ذلك العبث، في تشاد، ودول الجوار الأفريقي"مالي، نيجيريا، والكاميرون، والنيجر".. فقد عجل النظام على إعداد مسرحية مفضوحة، قبل أن تضع حرب الإرهاب أوزارها حول منطقة بحيرة تشاد، وقبل بدأها أصلاً من قبل قوات التحالف الأفريقية"في الحرب هناك، ويأتي ذلك في إطار سيناريو مقيت، لا يقل بشاعة عن باقي مسرحياته السابقة حول اللعب بقضية الإرهاب وإستثمارها سياسياً"محاكمة صورية لإرهابين مفترضين"، وهي قصة تحاكي مآساة النظام وبؤسه السياسي للبحث عن كبش فداء سياسي وأمني، أملاً في الخروح من نفق الأزمة التشادية الداخلية.. فالأسئالة المحيرة:- ما هي تلك الخلايا الإهابية لـ"بوكوحرام"في تشاد؟،.. خاصة أولئك الذين نفذ بحقهم حُكم عليها الإعدام مؤخراً؟..ولماذا غاب عنها أناس معروفون في جهاز الأمني السياسي والعسكري، من أولئك الذين يقدمون الدعم المالي والعسكري لتلك الجماعة المتطرفة في تشاد"كالسيد/ محمد بشارة نجوتي، ووزير تشادي معروف"؟، وبهذا الصدد، قد سألت مراسلة جريدة"le point "الفرنسية، الصحافية، كلير مينيال، الرئيس دبي،"السيد الرئيس، قيل إن الذين توسطت لهم من جماعة بوكوحرام، للتفاوض مع نيجيريا، كانوا في الأصل مجموعة من المحتالين"؟!، فرد عليها الرئيس دبي، مدافعاً عن وساطته للإرهابيين في لعبة مكشوفة تماماً، قائلاً" لا لا، كان هناك مبعوثين، وبعد بدء المفاوضات مباشرة، كان هناك هجوم كاسح من ‏عناصر بوكوحرم، على كل المناطق الحدودية وسيطروا على المنطقة الحدودية الواقعة ‏بين النيجر والكاميرون، وسيطروا على جميع المدن المحيطة ببحيرة تشاد، ‏واضحت"بوكوحرام"على ابواب تشاد"من الجهة الغربية".. ماذا يعني هذا؟، وإذا كان الرد صحيحاً، فإن الرئيس دبي هو الذي منح قوات"بوكوحرام"غطاءاً سياسياً، وفرصة السيطرة الميدانية، في الوقت الذي يموه السلطات النيجيرية، كونه وسيط خير بين الطرفين.. إذن أن خلايا"بوكوحرام"موجودة في تشاد، وتتعامل معها السلطات التشادية، بمفهوم دفاع أنجمينا عن وفد حقيقي لـ"بوكوحرام"، يمكن التفاوض معه، وليسوا بمحتالين"حسب دفاع الرئيس دبي عن وفد المتفاوض بواسطته"، وأن السلطات التشادية يتجاوز بذلك الأطر الدولية، التي تمنع التفاوض مع أي جماعة إرهابية كانت.. وليس غريباً أن المشهد يترجم، إن المحاكمون بالإعدام، في الحقيقة، ما هم إلا خلايا إهابية كانت تتعامل معها أنجمينا في السراء والضراء"الوساطة والإعدام".. ومن الذي قال، أن"الوساطة، وإصدار حكم الإعدام"تحملان شيئاً منطقياً وصحيحاً؟، أو سميها من باب"أكاذيب مقتل بلمختار، وشيخو"في العمليات العسكرية التشادية، وبالمقابل، أن منسوبي الرئيس دبي في الأجهزة الأمنية والعسكرية، معروفون بتجارة مشبوهة، حيث يباع ويشترى فيها السلاح، لكل جهة تريده، وكانت من أبرز الشواهد، أن"السيد محمد بشار نجودي"، قد قبض عليه في الحدود التشادية السودانية"معبر مدينة الجنينة"، وهو متلبس بتهريب"19"صاروخاً لإسقاط الطائرات، من نوع سام"7"، متوجهة الى جماعة بوكوحرام!.. ولم نراه في محكمة الإهاربيين في المحاكم التشادية المخصصة للإرهابيين!، ولم نرى غيره أيضاً، من باعة السلاح الى جماعات"السليكا"بأفريقيا الوسطى، حيث أثبت وثيقة نشرت في تقرير الأمم المتحدة، بأن أسلحة تشادية، تم شراؤها من شركة إسرائلية، وجدت سبيل الإستخدام في الصراع المسلح في"بانغي"عبر الجيش التشادي!، وقد إعتراف"ح. م. ب" أحد منسوبي الرئيس دبي بالخرطوم، قائلاً"لقد كنت في غرفة العمليات العسكرية ضد الإرهاب داخل القصر الجمهوري، وإن بعض العمليات العسكرية في النيجر والكاميرون، أحياناً تقوم بها وحدات عسكرية تشادية خاصة، تنتحل شخصية بوكوحرام، كي تهول الأمر على الأفارقة في دول الجوار، كي يعتمدون على تشاد عسكرياً.. فقد تضرب الوحدات العسكرية التشادية الخاصة أهدافاً داخل النيجر، والكاميرون، وتنسب الى بوكوحرام)، وتلك الشهادة لا تقل أهمية عن شهادة إبن أخ الرئيس، والمعارض"تيما إردمي في بيانه السياسي، الذي تفيد صراحة، أن تشاد، هي من تدبر الهجمات الإرهابية بالتنسيق مع خلايا"بوكوحرام"في داخل البلاد وخارجها لأسباب سياسية محضة بالمنطقة.. فالسؤال:- طالما حرب الإرهاب لم تنتهي بعد، لماذا السلطات التشادية على إستعجال من أمرهها لإعدام متهمي"بوكوحرام"؟، ألا يمكن من منطق التحقيق والأمن القومي، الإحتفاظ بهم لكشف المزيد من المعلومات الإستخباراتية حول جرائم الإرهاب؟.. أو التخلص منهم، ومن المعلومات والبحث عن آخرين؟.. وهنا يمكن أن تتكشف حقائق وقصص أخرى، من قصص سيناريو تشاد حول الإهارب، التي كاد أن تنفد أغراضه السياسية بالمنطقة بعد 2016م، وإن المقدمات بدأت تظهر مع تصريح الرئيس دبي حول إعتراضه الغرب في أفريقيا"صك عملة أفريقية بديلة للفرنك"!!.. وللعلم إن قضية الإرهاب عند الغرب، مسألة خطيرة، فهي عندهم لا تقبل الكذب، والخطأ الإستخباراتي، وإن اللعب بالإرهاب كورقة سياسية، كمن يلعب بشهاب من نار، ثم الإنتحار السياسي لاحقاً، وذاك اللعب الخطير، دفع فيه الرئيسيين/ بشار الأسد السوري، ونوري المالكي العراقي، أثماناً باهظة في إستقرارهما السياسي"داعش في بلاد الشام والعراق".. وبنظرنا، أن الرئيس دبي، الرجل العجوز، يغامر بمصيره السياسي، لأن تشاد شعب وأرض، ولا يمكن أن تُمحى من خارطة العالم بسبب سياسة خاطئة، وبالتأكيد إن الرئيس إدريس دبي وأعوانه، قد يصبحون يوماً ما، جزءاً من مخلفات الماضي التشادي والأفرقي والعالمي"الإغماء المتواصل للرئيس بإستمرار"، ولكن العيب الذي سوف يتركه للشعب التشادي، قد تتلاشى، كما تلاشت أنظمة من قبله، كـ"نظام القذافي بعد"42"عاماً من دجل الكتاب الأخضر والأبيض والأبيض، وغيب ثوار ليبيا تلك المشهد في سراب الصحراء، دون معين إستراتيجي، ينقذ موقف حكم القذافة العريق!، سوف يتفكك الجيش التشادي"القبلي"بعد سقوط دبي مباشرة، وقد تحتاج تشاد الى سنوات، لتصحيح منهج جيش تشادي وطني صحيح، وإعادة مؤسسة الجيش التشادي الى الصواب، كي تواكب منظومة الجيوش الافريقية، و"يختفي جنرلات الترقيات القبلية والإمتيازات، والتمييز والتزييف"، بعيداً عن الإنتماءات الإجتماعية والإستعلاء القبيلي في الرتب العسكرية والإمتيازات الشخصية للمقربين"المناصب العسكرية العليا"حصرياً، وعوامل الزمن كفيلة بتحديد، وتجديد مسار التاريخ، ولذا، فإن الرئيس إدريس دبي، وبحكم أنه عسكري مغامر سنين عدداً، ولكن قد لا يسعفه العمر الإفتراضي والزمن معاً، في تحديد وجهته هو شخصياً، قبل الحديث عن الجيش، والشعب التشادي معاً، دعك عن أجيال تشادية بأكملها، تريد تحديد شكل مستقبلها بعيداً عن هراء الجيش وبطولاته، والإنتماء القبلي العسكري، فالمواطن الشاذ سياسياً وعسكرياً الشاذ، هو الذي يعيش في كهوف من الضلال السياسي والعسكري، يعيش في قصر مبني من جماجم البشر.. وإن خرافة لا بديل لإدريس دبي في حكم تشاد، سوف تعدل تقريباً معادلتها.. لأن الشعب التشادي، لا يعرف المواطن إدريس دبي، إلا عبر الصور الملصقة على الطرقات والجدران، وإن ربع قرن من حكمه في تشاد، لا يعني شيئا محدداً للتشاديين، إلا فرض النمط القبلي عليه، وبذلك، فقد بنى أعشاش مليئة بالحشرات السياسية الفاسدة، التي لا تحمل معنى وطني واحداً، وبشهادة سيد الفاسدين الرئيس دبي ذاته، حين قال:-"كفوا عن السرقة، لقد سرقتم أموال الشعب بما فيه الكفاية"!، وإن الهروب من تلك الأعشاش الوهمية لمكلف الثمن للغاية، وإن التشبث بها، فهو مكلف أيضاً بنفس درجة التشبث بها، وأن محاولة إستنساخ نفسه مجدداً، يعتبر مغامرة غير محسوبة النتائج سياسياً وأمنياً في البلاد.. فتلك اللعبة، قد لا تنطلي على التشاديين إطلاقاً في المستقبل"، وقد سقطت كل أوراق التوت دفعة واحدة، وأن الذين يطلقون النار على الشرطة المحلية في شوارع أنجمينا،(بالأمس القريب في مركز الشرطة)، ويتعمدون تلفيق التهم الجزافية على الطلاب وبعض ضباط الجيش والشرطة، وإبتزاز التجار للإستيلاء على اموالهم"لدينا ما يكفي من الإحصئيات والأسماء، وتوضح الصور، حقيقية من هم.. ولكن هؤلاء كانوا جزء من منظومة آلة فاسدة تسجن التتشاديين، وتعذب القطاعات الطلاب التشاديين في بيوت الأشباح"ولدينا إحصائية بالأسماء أيضاً"، والأمس القريب، قُتل على أيديهم طلاب تحت وطئة التعذيب، وسوف نفصح عنهم في مواقع أخرى، وبمنطق النتائج، وواقع مرارات سياسية إدريس دبي على الشعب التشادي مدى سنين، أن"مجموعة تمثل 2%"فقظ، تعمل تلك الأشياء، وإن قناعة التشاديين تقول، أن منطق العنف العسكري المتظاهر به في البلاد، الذي فرضه"آل دبي، ومنسوبيه، ومرتزقته"على أبناء الشعب التشادي، فلن يُقبل بالقوة توجهات"أم جرس"السياسية والإجتماعية في تشاد نهائياً، أو يفع الأمور الى الهاوية والفوضى العرمة في البلاد، كما يهددون"نحن، أو الفوضى".. ووجهة تلك النظر، تطابق تماماً مثل دكتاتورية شعوب كُثر، دفع فيها الدكتاتور أثمان باهظة في المنطقة.. وبحسب المخطط الجهنمي لإدريس دبي، تحمل المؤشرات القادمة في تشاد، وخلال مرحلة حرب الإرهاب المفتعلة والإنتخابات.. فلابد للمرء، أن يعرج الى دارسة الأوضاع السياسية التشادية رأساً، ومعرفة بعضاً من أوجه سياسة الرئيس إدريس دبي الاقليمية والدولية، وما قد تحمله من تطورات وخيمة قادمة على تشاد والمنطقة.. وبعد سقوط نظام معمر القذافي"حليفه الإستراتيجي"في المنطقة.[2]، ومحاولته الدؤوبة من أحل البحث عن شريك إستراتيجي آخر، يمكن الإعتماد عليه، في عباب متلاطم من الاضطرابات السياسية والأمنية، التي تعصف بالعديد من دول المنطقة.. فإن إحساس نظام أنجمينا، وبعد سقوط"القذافي"في شمال أفريقيا"ليبيا"، فما عادت الأوضاع تكفي الإعتماد على الدول الغربية وحدها.. فلا آمان، ولا إستأمان هنا وهناك، يمكن أن يجعل الأنظمة الافريقية الحاكمة بالمنطقة"الفرنكوفونية"في مأمن وأمان يضمن لها شكل الإستمرارية في الحكم، وفق التلقيد الفرنسي القديم"جاك فوكار"، بعد عملية التخلص من الرئيس"بليز كومباوري"في بوكينافاسو، بدون مقدمات إعلامية وسياسية فرنسية محددة.. وللعلم أن الرئيس لبيز، قد تآمر على إغتيال الزعيم الأفريقي"توما سانكارا"، حاكم"فولتا العليا"، الذي أصبح فيما بعد أنشودة للشباب الأفريقي!، لذا، فإن التحالفات الإقليمية والدولية في أفريقيا الفرنكوفونية، ستظل محل تغيير شديد من هنا فصاعداً، وهنا نرى أن الرئيس دبيصعدمن لهجة الأفريقانية أمام حلفائه الفرنسيين بدون مقدمات أيضاً، وفي القارة الافريقية تنشئ التحالفات الاقليمية، وتنفض فجأة دون مقدمات تفسر، وتسقط الأنظمة المتحالفة مع الغرب بعمق، وتتلاشى معها ملامح، ويلفها سراب الصحراء الافريقية القاحلة، وكانت الأزمة الليبية، والبوركينابية"مثلاً حياً، ووفق معطيات جديدة كلياً، ينظر إليها النظام في أنجمينا بتعحب وإنتقاد، وهي تتشكل أمامه ألواناً من الطيف الإقليمي والدولي الذي يحتاج الى تفسير تحدد معنيها مجلدات كتب"الإئمة الأربعة"!، فكرت أنجمينا في تحالفات متناقضة، مع العرب أولاً"جامعة الدول العربية المترهلة"، السجينة في قاهرة"المعز"، وفق حاجة تقضتيها مراحل سياسية أنجمينا"للمساومة مع العرب، فلم تنجح تلك المساعي، وكان الأمل معقوداً الى أن"يصبح الصبح".. والذي قد لا يصبح فيه السيد"دبي"آله معتقل"كوروتور"السبيري بالصحراء التشادية، وقد يبقى السؤال عالقاً دون إجابة قاطقة، بين تشاد ودول شمال أفريقيا والخليج العربي!، وأن الغرب قد أخذ فكرة مسبقة عن إدريس دبي في أفريقيا الوسطى، وهي لا يمكن محموها مطلقاً من مخلية المسيحيين، فلا يعتقد السيد/ إدريس ديبي الذي يغرق الأفارقة بأحلام القذافي الوهمية بصك"العملة الأفريقية البدبلة للفرنك الافريقي"، أن يكون أفريقانياً مصلحاً، وهو أفسد الرؤساء الأفارقة في أفريقيا، وبالأمس القريب، لقد فتح بلاغ قضائيي ضده بالمحكمة الأفريقية في السنغال، وأن نظامه غارق في الفساد الإقتصادي والسياسي، وتبييض الأموال الافريقية والعربية"كالدينار البحريني"، فكيف يكون دبي بين ليلة وأخرى"مناضل أفريقي"يحمي إقتصاد القارة الافريقية بصك عملة افريقية؟،.. أنه أمر مضحكاً حقاً.. وهنا يقف إدريس دبي ضد الغرب المسيحي عارياً تماماً، وبدون حجج، ومن العار التوجه الى العرب، بعد تبيض"الدينار البحريني"، ضارباً إقتصاد العرب بغرض الحائط، وبتلك الواقعة، فإن الدعوة اللإنضمام الى"الجامعة العربية "لا تجلب إقتصاداً، ولا سياسة، ولا عدلاً لنظام الظالم، فماذا يريد دبي من العرب؟!.. أن الدول العربية، في شمال أفريقيا والشرق الأدنى"المغرب، الجزائر، مصر، والسودان"، لديها ما يكفيها من تناقضات أمنية وسياسية في المنطقة العربية ذاتها، ويشوب وضعها كله حذر كبير، من أنشطة المعارضة الساحلية والصحراوية المتمردة من"سيناء مصر، الى دارفور السودانية، والصحراء الغربية"في البوليساريو".. فإن حسابات أنجمينا، لا يتعدى منظور التحالفات السياسية المؤقتة مع شمال أفريقيا والعرب في نطاق إحتواء الأزمة الداخلية في البلاد فقط، مثلما تتجاوزت أزمة"بانغي"في أفريقيا الوسطى مع الأروبيين تماماً، دون ضرر يلحاق بها ضرر ماحق.. أو بمعنى آخر، يريد النظام في تشاد بسط سيطرته وتحكمه الأمني على مناطق"التبستي"الصحراوية بشمال تشاد بعد سقوط القذافي، حيث السلاح الليبي المنتشر يميناً وشمالاً يتاجر به الكل"حسب الطلب"، وللعلم أن تلك المناطق يسكنها مواطنون صحراويون يتقاسم إقليم"التبستي"معهم جغرافياً، مع مواطني دول أخرى في شمال أفريقيا في ليبيا"الطوارق، وأمازيغ المغرب، وإنفصاليو الصحراء الغربية"- إن صح التعبير-، لأن أجزاء من هذا الإقليم التشادي الصحراوي"التبستي"، يعتبر اليوم أمنياً، من سلم أولويات الأمن القومي للصحراء الكبرى لدول شمال افريقيا"ليبيا، الجزائر، والمغرب"، وفق معادلات الأمن الإستراتيجي للصراع المغاربي"الصحراء الغربية"، وبعد سقوط القذافي، لازال الجرائر يحتفظ بقوة عسكرية تقدر بنحو(5000)جندياً على الحدود مع ليبيا بـ"غدامس"، كي لا يمتد إليها البعث الأمني، وقد تزيد الأزمة الحالية في ليبيا حد الإحتدام، وتجعل من مشهد الأوضاع في الصحراء الكبرى قاتماً، فمصر تلعب في شرق ليبيا بـ"طبرق الحفترية"، وتشاد تعلب بملف"جنوب ليبيا"، حيث قبائل التبو المنتشرة في قطاع واسع في عرض الصحراء بالسلاح الليبي جنوباً، وتناور به عسكرياً في دول المنطقة"تشاد، ليبيا والنيجر"أمنياً، والجزائر لديها ملف"الطوارق"بالمنطقة الحدودية ذاتها، في مالي والنيجر وليبيا، والمغرب لديه مخاوف الصحارويين الإنفصاليين، والشعور المتنامي لأعراق الأمازيغ المغاربة، القوة الإجتماعية والسياسية الضاغضة على النظام الملكي المغربي، وتصبح"الدولة الليبية الوليدة"في فك تماسيح الصحراء الكبرى، تموج بها رمال الصحراء المتحركة من أطماع الجيران، وجزءاً منها تخدع قوى إقليمية ودولية أخرى بمنظروها في منطقة شمال أفريقيا، وجنوبها في تجاذبات لا نهاية لها في"حرب الصحراء الكبرى"، وهل أن جنرال طبرق، خليفة حفتر يفهم ذلك، او المليشيات شبه العسكرية في الزنتان، وسرت، ومصراتة، والجبل الأحضر، يعلمون تماماً، ما يخبئه لهم القدر الجيوسياسي من مفاجآت في قلب الصحراء العريضة؟.. وقد تندلع جذوة أخرى من صراع الصحراء الكبرى، وتشمل مناطق واسعة، لا يمكن التكهن بالسيطرة عليها، بمفهوم آليات الصراع الحدودي في شمال تشاد، شمال غربي السودان، شمال النيجر، الحدودية الجزائر الليبية، ومصر بسيناء.. الخ، ومن مهمة الصحراء القاحلة وقوانيها الطبيعية، أنها تبلع أبنائها العصاء المتحاربين فيما بينهم دون الرجوع الى قانون وقصاص ينصف الأطراف المتحاربة، وإن عدالة الصحراء الكبرى هي دفنهم تحت أحشائها، وإبتلاعهم في صمت مهيب دون ضجيج، ولا بأس، إن الصحراء الكبرى، قد إبلتعت غيرهم من قبل، عظماء دون محاكمة، ولفهم الزمن في صمت دون عدالة إنسانية"ضحايا الحرب الليبية/ التشادية"، وقد يعيد التاريخ نسج قوانين الصحراء مجدداً، والتاريخ لا يكرر نفسه، بل يعيد نفسه بفهوم آخر مغاير، وإن الصحراء تفتح أحشائها شهية لإبلاع أناس كثر، كما البحر الأبيض المتوسط، الذي إبلتع المهاجرين الأفارقة، والعرب السوريين الذين ضاقت بهم الأرض العربية بما رحبت، وجنسيات أخرى غير معروفة، وإمتلئت بهم بطون الحوت غذاءاً دسماً، وشأنهم في ذلك شأن الكل، في صراع الصحراء الكبرى، كشأن جنود جنرالات الحرب العالمية الثانية،"الجنرال شارل ديغول الفرنسي محرر فرنسا الحرة، الذي إنطلاق من شمال تشادوالبريطان، في مواجهة جنود الجنرال الالماني"رميل"، قائد الحملة النازية في شمال أفريقيا، وتلك المدلولات التاريخية ذاتها، تحمل في طياتها معاني تاريخية محددة، في حروب الصحراء الكبرى في العصر الحديث، في عملية أقرب الى دفن الجنود التشاديين والليبيين في الصحراء في مقابر جماعية مجهولة الى يومنا هذا"مجهولي الحرب"، ولا تزال الأسر التشادية والليبية تنتظرضحاياها دون رجاء لإيجاد أثر لرفاتهم ذويهم المنسيون في بطن الصحراء التشادية الليبية.. وتشادياً، لم تكن الأوضاع الإقليمية والدولية أفضل بكثير على صعيد الساحة التشادية والعربية في شمال أفريقيا، وبعد الحرب في مالي، حدثت تطورات كبيرة في منطقة غرب افريقيا"سقوط نظام بليز كمباوري"في ثورة شعبية في العاصمة"وغادوغو"، وتلاها إنعقاد مؤتمر"الفرنكوفونية الـ"15"بدولة السنغال في29/11/2014م، وعلق على المؤتمر الفرنكوفوني، الرئيس الفرنسي"فرنسوا هولاند"لوسائل الاعلام الفرنسية، رداً على سؤال حول الإنتفاضة الشعبية في"بوركينافاسو"، والتأثير الذي سوف تخلفه أوضاع"بوركينا"السياسية على باقي الدول الفرنكوفونية، فأجاب هولاند قائلاً:"انه من الضروري، فقد حان الوقت، على قادة دول الفرنكوفونية، أن تتعلم الدروس من"وغا"، وعدم التشبث بالحكم مرات عديدة، وننصح بمبدء قبول التداول السياسي للسلطة، ويتوجب عليهم عدم تجاوز دورتين رئاسيتين"في المستقبل.. وهذا يعني أن باريس تخشى حدوث إنقسام سياسي وإجتماعي، بسبب السلطة في دول الفرنكوفونية، وهذا منظور سياسي جديد وغير معهود في منطق باريس"فرانس أفريك- جاك فوكار"، وهذا يعني أنه إحتمال، أن يحتدم الصراع السياسي حول السلطة في الدول الفرنكوفونية.. وعلى الصعيد التشادي الداخلي، ففي الذكرى الـ"24"للحركة الوطنية للانقاذ"MPS"(الحزب الحاكم في تشاد)، فقد أعلن الرئيس ادريس دبي في خطاب له، أن هناك أياد تحيك مؤامرة تستهدف أمن وإستقرار البلاد وتقسيمها(دون تسمية المقسمين بالإسم)، ودعى إدريس دبي المسؤولين والتجار، قائلاً"أرجوكم الكف عن السرقة، لقد سرقتم أموال الدولة بما فيه الكفاية!"، وتلك إشارة الى عمليات الفساد والمحسوبية الواسعة، التي طالت جميع أركان نظامه خلال قياده الدولة التشادية، وتلك كانت المحفز الأبرز الى إشعل الغضب الشعبي جراء(إرتفاع أسعار الوقود، وغلاء المعيشة، وتأخير رواتب الموظفين).. وكلمن ينتقد حكمه السجن الصحراوي"كورو تورو"، سيئ الصيت، وللعلم أن سجن"كوروتورو"التشادي، يقبع في قلب صحراء شمال تشاد، وأحياناً يشبهه التشاديون بسجن"سيبيريا الروسي"!، نظراً للقساوته، وسوء معاملة حراسه القسايين"المألفون من رعاة الإبل"القساوة، وأن السجن يقبع خلفه سجناء"سياسيون وعسكريون ومدنيون"، لو أفصح عن ملابسات سجنهم، قد تكون قصص مضحكة عالمياً.. ودفعت تلك الاجراءات بأنجمينا"كي لا يفصح عنها العالم"، كي يتم ضبط إيقاع الأوضاع الداخلية مع إدارة ملف الإرهاب، ويظل الوضع الداخلي غائباً تحت ملف الإرهاب، بحيث تتناغم مع الاوضاع الخارجية والداخلية في قناة وقالب واحد!، فلا معدى للرئيس إدريس دبي..ومن أجل تناغم الأوضاع، فلابد للرئيس إدريس دبي، القيام بجولات مكوكية أقليمية أسبوعاً كاملاً، ومن أبرز ملامح جولاته الإقليمية، هي زيارته الى القاهرة على رأس وفد عسكري- أمني رفيع المستوى، بهدف التباحث مع الجانب المصري حول قضايا الأمن والاستقرار، في ظل إهتمام مصر بأمن شبه جزيرة سيناء وشرق ليبيا"طبرق، بنغازي وجنوب ليبيا"تحديداً، ومن الملاحظ في زيارة الرئيس التشادي الى مصر، لقد تصدرت زيارته ملفي ليبيا، ودارفور، ووصف الخبراء العسكريون في مصر:(أن جزءاً من دولة تشاد، كانت ضمن الحدود المصرية فى زمن قريب!، حينما كانت الحدود المصرية تمتد إلى ليبيا والسودان)، ومن ثم تكتسب تشاد أهمية كبرى بالنسبة إلى مصر، ويرى الخبراء المصريون:(أن المثلث الحدودى أقصى الجنوب الغربى المصرى، لليبيا وتشاد والسودان تعتبر منطقة توتر أمنى بالنسبة للأمن القومى المصرى)، ومن ثم التنسيق مع الرئيس التشادى فى هذا الاطار مطلوباً، لأن تشاد أحد دول الجوار الليبى التي تكتسب أهمية قصوى فى اطار التنسيق المطلوب بين هذه الدول من أجل وضع الخطط لمجابهة الجماعات الإرهابية المنتشرة فى هذه المنطقة بالغة الخطورة بالنسبة للحدود الغربية المصرية وللأمن القومى.. ولذا، فإن سياسة تشاد في مجال مكافحة الارهاب تعتبر الوسيلة الأقرب التي يمكن من خلالها ولوج المصريين الى أفريقيا الغربية، وبالمقابل نجد أن تشاد سياسياً تلعب في حبل مرحلة مستقبلية، أملاً من أنجمينا في أن تتناغم مصالحها السياسية مع توجهات قوى إقليمية"مصر"، بهدف الخروج من نفق أزمة الضغوط الداخلية والخارجية عليها، ويذكر أن المظاهرات الشعبية العارمة التي إندلعت في مدن الجنوب المسيحي في تشاد، كانت بمثابة رسالة تذكير للنظام في انجمينا، بأن الازمة المسلمين والمسيحيين في أفريقيا الوسطى، ليست ببعيدة من التراب التشادي في الجنوب، لاسيما وأن أحداث العام 1979م، وما تلاها من أحداث عنف دامية بالجنوب"سبتمبر الأسود"عام 1986م، لاتزال عالقة بأذهان المسيحيين التشاديين في حنوب تشاد، وهذا الأمر، فقد تطرق اليه خطاب الرئيس دبي في مدينة"منقو"بشرقي البلاد في ابريل 2014م، واصفاً الأوضاع:"أن البلاد على مشارف حرب 1979م"، وتلك المؤشرات الخطيرة سبقتها تحذيرات، وإنذرات أمنية، تشير الى أن شعب جنوب تشاد سوف يوقد شرار إنتفاضة شعبية في البلاد مستبقلاً"شاء النظام أم أبى"، وسوف يلتئم معه الشمال لتحرير البلاد من عبث الدكتاتورية في ملحمة شعبية تقررمصير ومستقبل السياسي والإجتماعي، وفي الوقت ذاته وصفت أوساط إعلامية وسياسية من جنوب البلاد، أن خطاب ادريس دبي في مدينة"منقو"، يحمل في طياته رسالة تهديد واضحة الى شعب الجنوب الذي تعرض لمذابح سكانية في"سبتمبر الأسود"، ويذكر أنه شهد العام 1986م، حملة عسكرية واسعة النطاق، بقيادة رئيس هيئة أركان الجيش التشادي، آذاك العقيد/ إدريس دبي، ويتهم ناشطون حقوقيون بجنوب تشاد، أن العقيد إدريس دبي، إرتكب مجارز دموية بحق مواطنين في جنوب البلاد على خلفية إنتماءات سياسية وعرقية ودينية"مسيحية"، أطلق عليها المحليون"سبتمبر الأسود".[3].. وفي القاهرة، وصف اللواء محمد الغباشي زيارة الرئيس دبي لمصر، قائلاً:"أن زيارة الرئيس التشادى إلى مصر أنها تأتى فى إطار التحرك الفعال المصري تجاه قارتها الإفريقية، وهي تكتسب أهمية قصوى فى إطار التحديات الأمنية الخطيرة التى تجابه القارة الأفريقية، وعلى رأسها انتشار الجماعات الإرهابية فى ليبيا"، وأكد الغباشى" يكتسب الموقع الجغرافى لدولة تشاد أهمية كبيرة بالنسبة للقارة الإفريقية بشكل عام، ومصر بشكل خاص، وذلك عبر أربعة محاور، أولها تقع تشاد جنوب ليبيا، وهى من دول الجوار التي يجب التنسيق معها فى هذا المجال، وهو أمر مطلوب لضبط الحدود الغربية المصرية والسيطرة على الجماعات الإرهابية المسلحة فى إطار ما يسمى عملية فجر ليبيا، علاوة على ذلك وهذا هو المحور الثانى تقع تشاد فى مثلث حدودى غاية فى الأهمية بالنسبة إلى مصر وهو اقصى الجنوب الغربى عند التقاء النقاط الحدودية بين ليبيا وتشاد والسودان وهى منطقة توتر أمنى كبيرة حيث يعبر خلالها الجماعات الإرهابية والسلاح المنتشر الذي يساعد على تقوية شوكتهم وفق مشهد الطبيعة الجغرافية، حيث الجبال، والمناطق الوعرة، مما يساعد الإرهابيين وتجار السلاح على الاختفاء بعيدا عن السلطات"، ويرى الخبير العسكري:"أن المحور الثالث له الأهمية الكبرى، التى يكتسبها الموقع الجغرافى لتشاد، هو موقعها غرب السودان، وينتشر فى هذه المنطقة"جماعة جنجويد"التى تعمل على إزكاء الصراعات العرقية فى دارفور"، ميناً"أن تشاد تقع ضمن الحزام الذى يطوق جنوب دول شمال إفريقيا، وهى منطقة يعبر من خلالها جماعات الطوارق التى تستغل من قبل اطراف عديدة"الجزائر طبعاً"من أجل إزكاء التوترات الأمنية فى المنطقة، من عمليات الخطف، ودعم الحركات الانفصالية التى تنتشر فى الصحراء الكبرى بين الجزائر والمغرب" وإختتم الخبير"أن الرئيس التشادى لديه رغبة حقيقية لمواجهة الجماعات الإرهابية، وضبط الأوضاع الأمنية فى المنطقه ولكن ينقصه الدعم المعلوماتى والخبراتى والتدريبى، وهذا هو الدور المصرى الذى يجب أن تقوم به مصر، ويجب الانتباه إلى كل الجماعات الإرهابية المنتشرة، وإلى المخاطر العديدة التى يسببها الإرهاب، كما يجب الانتباه إلى النطاق الواسع الذى تتحرك فيه هذه الجماعات التى لا تنحصر فى سيناء وسوريا والعراق فقط، وهذا طبقا لوجهة نظر الدولة المصرية التى سبق وأن اعلنتها مصر برفضها للمعايير الانتقائية الأمريكية فى مواجهة الإرهاب، التى تختزلها زيفا فى داعش فقط".. وهنا قد لا تختلف الرؤية المصرية التشادية في مواجهة الأزمات الداخلية، وجعل الإرهاب فزاعة مطية شعبية لإحتزال الموقف الأمني في البلدين وتأطيره سياسياً وأمنياً فقط في مكافحة الإرهاب، دونما الإلتفات الى القضايا الجوهرية التي تتعلق بالأوضاع الداخلية التي تمس قضايا الشعب"الإصلاح السياسي والإقتصادي".. وتعيد الى الأذهان مجدداً، أن زيارة ادريس دبي الى القاهرة، بروز تناقض محورين إقليميين، كانتا قائمتان في ثمانينيات القرن الماضي، وكشف الصحفي التشادي محمد علي كلياني في تحليلاته المداولة على الانترنت:"من المتوقع ان تتطور العلاقة المصرية التشادية في المستقبل، الى ان تصبح تحالف إقليمي تشادي/مصري من أجل التنسيق الذي تحتاجه مصر في أفريقيا والحرب في ليبيا ضد ما تراه إرهاباً حقيقياً، وبات الامر واضحاً من خلال زيارة رئيس الوزراء المصرى، ووزير خارجيته الى تشاد مؤخراً، وتأتي الزيارتين ضمن خطط ممحورة حول نطاق تحالف"انجمينا-القاهرة"ضد الارهاب المزعوم فى ليبيا ومنطقة الساحل، وهي نوايا كشف عنها الرئيس المصري"السيسي"، في حديث لوسائل الاعلام، قائلاً:(أن مصر سوف تسدد ضربة عسكرية الى معسكرات الارهابيين في ليبيا)، التي يعقد المصريون انها تأوي جماعات جهادية، قد تكون مصدر خطر محتمل، يهدد الامن القومي المصري، وهذا المحور الثنائي"القاهر/أنجمينا"، يذكر بعهد ماض أمني أليم في المنطقة، مشعلاً صراعاً عسكريا خطيراً في الصحراء الكبرى، ووقتها، كان قد أعلن وزير الدفاع المصري، آنذاك"عبد الحليم ابو غزالة، أنً"الوحدة بين تشاد وليبيا، تشكل تهديدا مباشراً للأمن القومي المصري". وبذلك يعتبر الخبراء السياسيون والأمنيون، ان تلك الخطوة تأتي في إطار الحاجة الملحة للرئيسين دبي، والمشير/عبد الفتاح السيسي، للخروج من مأزق الازمات الداخلية والإقليمية عبر نافذة مكافحة الإرهاب في المنطقة، ويتضح ذلك الأمر جلياً من خلال البيان الختامي للوزير المصري الصادر في انجمينا، عقب زيارته لأنجمينا، في ابريل من العام 2014م، مؤكداً فيه ضرورة التنسيق والتعاون، ودعم تشاد للموقف المصري للعودة الى مؤسسة الاتحاد الأفريقي، والتنسيق في مجال قضايا مكافحة الإرهاب والأمن في المنطقة، ويمكن الإشارة الى سابقة أزمة سياسية ودبلوماسية نشأت في ثمانينيات القرن الماضي، وتطورت الى حدود خلافات أمنية، وبروز محورين متناقضين(محور انجمينا- القاهرة)، ضد (محورالخرطوم- طرابلس)، اللتين إنفضتا لاحقاً بحرب طاحنة في الشريط الحدودي"الليبي/التشادي"، حيث أُستخدمت فيهما جماعاتا"التنداسات"التشادية والمتطوعين الفلسطينيين" واجهتين لتلك الأحداث في حروب الصحراء، وحالياً يُعيد التاريخ نفسه وبطريقة أخرى"حرب الإرهاب لإسكات مطلب الشعوب المنتفضة في بلدانها"!،.. وبعيداً عن إعلان الرئيسين السابقيين"جوكوني ودي، ومعمر القذافي"في قيام الوحدة بين تشاد وليبيا وتهديد أمن مصر، وبعيداً أيضاً عن مفهوم إزدياد هواجس مصر الامنية في المنطقة اليوم، التي كانت تعتقد وقتها، أن"الوحدة التشادية الليبية"مصدر تهديد للأمن القومي المصري، ولذا من الواضح، ان زيارة الوزير المصري الى تشاد، وكذا زيارة الرئيس ادريس دبي الى القاهرة في 14/12/2014م، تُعيد الى الذاكرة نسج خيوط الماضي وخلفياته دون لبس، وتترجمها المواقف الجديدة في مشهد التطورات الجارية حالياً في المنطقة، وأن تشاد وبموقعها الجغرافي تشكل في نظر خبراء الأمن العربي، إنها خطوط الخلفية الفاصلة للأمن القومي العربي ضمن الحزام السوداني، الذي يستوجب التعامل معه أمنياً وجيوسياسياً، ضمن جغرافيا واسعة ومترامية الأطراف إقليمياً في دول الصحراء العربية والافريقية، وهي شواهد أعادت لفت إنتباه خبراء الامن العربي إبان أزمة الصراع التشادي الليبي حول شريط قطاع(أوزو)، وكذا برزت أزمة الأمن العربي في إقليم دارفور السوداني لتعيد الحسابات السياسية والأمنية من جديد للعرب في القارة الافريقية، وتضيف لها الأزمة الليبية في الساحل الأفريقي، أبجديات أخرى أكثر خطورة، تجعل من الأوضاع في أفريقيا جنوب الصحراء، والوطن العربي في مشهد متربط وتختلط فيه الأروقة بشكل مثير للجدل"وفق الحسابات المصرية غرباً في تشاد"، ويحتاج الأمر الى دراسة سياسية وأمنية وافية وتقصي للحقائق، من قبل الحكومة التشادية التي تعوم سياسياً وأمنياً في"بركة مائية تضحك فيها التماسيح"،وتموج بالمتناقضات في حدودها الستة.
    الحلقة الثالثة... تابعوني.. علاقة الرئيس دبي بجماعة(بوكوحرام)وجماعات الإرهاب الأخرى..

    [1] أقرأ تقرير(tchad soudan le systeme de conflit )
    [2] شاهد برنامج بي بي سي آخر حلفاء العقيد(ما لا يقال).
    [3] أقرأ الفصل الثاني من كتاب محاكمة دبي في مجازر الجنوب عل الرابط أدناه:-
    Début du chapitre 2 du livre "Tchad, le procès d’Idriss Déby" de N. Yorongar
    26 juin 2008 http://www.yorongar.com/imprimer.php3؟id_article=143http://www.yorongar.com/imprimer.php3؟id_article=143
    أحدث المقالات

  • مكاييل الحكومة ،إستمرارية الإقصاء!! بقلم حيدر احمد خيرالله 09-05-15, 05:03 AM, حيدر احمد خيرالله
  • تلاشت عروبتي.. ولكن لا اعاديهم بقلم خليل محمد سليمان 09-05-15, 05:02 AM, خليل محمد سليمان
  • أيها الفارون من جحيم الموت في سورية .. إلى نعيم جنة الغرب الموهومة !!! بقلم موفق السباعي 09-05-15, 03:05 AM, موفق السباعي
  • الحركة الشّعبية تأكل بنيِها.. إحالة ثوار إلي (المعاش)..!! بقلم عبدالوهاب الأنصاري 09-05-15, 01:58 AM, عبد الوهاب الأنصاري
  • الاوربيون .... قساة القلوب بقلم شوقي بدرى 09-04-15, 10:58 PM, شوقي بدرى
  • الطواحين بين أشواق الإنسان وقسوة الواقع بقلم نور الدين مدني 09-04-15, 10:55 PM, نور الدين مدني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de