الأمن الداخلي في غزة حقيقةٌ أم خيال بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

في دعم حملة علاج دكتور الباقر العفيف:- قليل من كثر خير من كثير من قلة
نداء أنساني بخصوص الدكتور الباقر العفيف
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-11-2018, 01:26 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
22-07-2015, 02:57 AM

مصطفى يوسف اللداوي
<aمصطفى يوسف اللداوي
تاريخ التسجيل: 08-03-2014
مجموع المشاركات: 696

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الأمن الداخلي في غزة حقيقةٌ أم خيال بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

    02:57 AM Jul, 22 2015
    سودانيز اون لاين
    مصطفى يوسف اللداوي-فلسطين
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين



    هل ما زال سكان قطاع غزة يعترفون بأن الأمن في مناطقهم مستتبٌ، وأن أوضاعهم مستقرة، في المدن والمخيمات، والأنحاء والبلدات، فلا جرائم قتلٍ ولا حوادث سرقة، ولا شكاوى من نصبٍ واحتيال، ولا رشاوى تضيع الحقوق وتحرم أصحابها منها، ولا وساطات ولا محسوبيات، ولا معارف ولا أصحاب مصالح، ولا حالات اغتصاب ولا غيرها تحرش، ولا قصص مروعة وحكايا مخيفة، ولا استدراج لضحايا وعمليات خداعٍ لهم، ولا تفجيرات ولا اغتيالات، ولا كمائن ولا مصائد، ولا إطلاق نارٍ أو عمليات طعنٍ بسكينٍ أو ضربٍ بفأسٍ أو بمعول، ولا محاولاتٍ للهرب أو الفرار بأموالٍ مجموعة من فقراء وأغنياء بحجة الاستثمار، أو منهوبةٍ من أصحابها والتجار، ولا حوادث غرقٍ ولا انتحار، ولا مشاهد لأطفالٍ يموتون حرقاً، ولا لمسنين يقضون اختناقاً، ولا لمعوقين يلفظون أنفاسهم عجزاً.

    أم أنهم يؤكدون أن قطاعهم الحبيب، الصغير في مساحته، والكبير بسكانه، قد فَقَدَ الأمنَ الذي نَعِمَ به سنين غير قليلة، وتذوق حلاوته لفترةٍ غير قصيرة، ولم يعد محل فخرٍ ولا مجالاً للتميز، إذ يشهد الكثيرون من سكانه وزواره، أن قطاعهم قد شهد لفترةٍ أمناً عز مثيله، وقَلَّ نظيره، وشعر الناس فيه بالأمن والطمأنينة، والسلامة وراحة البال، فما خافوا على حياتهم إلا من العدو، ولم يقلقوا على أموالهم من مغتصبٍ، وأمنوا على ممتلكاتهم ودورهم، وبيوتهم ومحلاتهم من كل لصٍ وسارق، ومحتالٍ ونصاب، واطمأنوا إلى الشرطة ووثقوا بها، وتعاونوا معها وركنوا إليها، وشعروا بأنها قادرة على تحقيق الأمن، وضمان السلامة.

    وكانت الشرطة في غزة قد نجحت في القضاء على البلطجيات والزعرنات، والعصابات والشلليات، فلا عوائل تتغول، ولا عشائر تستقوي، ولا شباب ثائر يعربد، ولا غيرهم يشبح، ما جعل المواطنين يطمئنون إلى أن يد الشرطة قوية، وأنها قادرة على تحقيق الأمن، وضمان الحق، فلا يستقوي عليها أحد، ولا يحاول المساس بهيبتها قوي، ليقينه أن بطش السلطة شديد، وسطوتها كبيرة، وقدرتها على الوصول إليه ومنعه ومعاقبته كبيرة، ويساعدها في ذلك قضاءٌ عادل، وتحقيقٌ نزيه، ورجالٌ أكفاء، وأجهزة أمنية قادرة ومتمكنة، وصاحبة خبرة وتجربة، ولديها مهارات وعندها كفاءة، ما جعلها تبسط سيطرتها بسرعة، وتفرض هيبتها بقوة.

    لكن الحال في غزة قد تغير وتبدل، وكأن العين قد أصابته، والحسد قد نال منه وتمكن، ففرح لمصابه وشمت به البعض، وحزن عليه وتألم لأجله آخرون، إذ كثرت فيه في الفترة الأخيرة حوادث ما عهدوها، واضطراباتٌ ما تعودوا عليها، وأغلبها كانت تفجيرات استهدفت أشخاصاً ورموزاً، ومكاتب وسياراتٍ، ومقراتٍ ومحلاتٍ، وكأن القطاع ما كان ينقصه بعد الاحتلال غير الفوضى والاضطراب، وإن كان الناس يحتملون من العدو كل شئ، وقد اعتادوا منه على القصف والاغتيال، والقتل والتخريب، والأسر والاعتقال، والتعذيب والإهانة، فهذه هي سياسته، وهذا هو منهجه الذي عودنا عليه منذ ما قبل النشأة حتى اليوم.

    يفسر البعض هذه الحوادث بأنها رسائل مقصودة، معروفٌ من يرسلها، ومقصدودٌ من يتسلمها ويتلقاها، وهي ذات أهدافٍ سياسية، وتحمل رسائل أمنية، وتنفذ وفق خططٍ مرسومة، وغاياتٍ معلومة، وتقوم بها جهاتٌ متعددة، كلها مستفيدة منها ومعنية كثيراً بإحداثٍ خروقاتٍ أمنية في قطاع غزة، لكننا لا نستبعد منها الاحتلال الإسرائيلي، فهو المتهم الأول والمستفيد الأكبر، ولا ننفي الجريمة عن عملائه وأدواته، الذين يعملون بصمتٍ وينشطون بليل، ولا يترددون في تنفيذ أوامر العدو وتعليماته.

    لكن أصابع الاتهام توجه بقوةٍ إلى مجموعاتٍ فلسطينية صغيرة وجديدة، تحمل أفكاراً متطرفة، وتنفذ تعليماتٍ خارجية، وترتبط بتنظيماتٍ دولية، وتشكيلاتٍ أصولية، قد ضلت الطريق وانحرفت عن جادة الصواب، وابتعدت عن المسار الصحيح وسلكت دروباً مشبوهة، وطرقاً معوجة، تخدم العدو ولا تضره، وتفيده وتنفعه، والأدهى من ذلك أنها تظن أنها تحسن صنعاً، وأنها تمارس نضالاً مشروعاً، وتستهدف عدواً صريحاً، إذ تتهم حركة حماس بالفسق والفجور، والكفر والانحراف، وأنها تهادن العدو وتفاوضه، وهي تمنع المقاومة وتحارب المقاومين، وتدمر المساجد وتعتقل حفظة كتاب الله، ولهذا فإنهم يستحلون ما يقومون به، ويهددون بالمزيد منها، ويتوعدون حركة حماس ومن معها بما لا يتوقعون أو يتصورون.

    كما لا تسقط التهمة أبداً عن طرفي الأزمة الداخلية الفلسطينية، حركتي فتح وحماس، وهما الأقوى والأقدر، والأكثر انتشاراً والأوسع نفوذاً، فإنهما باختلافهما معاً، وصراعهما على مصالحهما، والتفاتهما إلى شؤونهما الحزبية يتيحان الفرصة للعابثين، ويمكنان المفسدين، ويفسحان المجال للعدو وأدواته لأن يرتكبوا مثل هذه الجرائم، بل إن البعض لا يكتفي بتحميلهما المسؤولية، بل يتهمهما بارتكابها بالتبادل، في رسائل مقيتة، يفهمانها ويستوعبانها، تخدم أهدافاً سياسية وحزبية ضيقة، وإن كانت تضر بالشأن العام، وتلحق بالوطن والمواطنين أذىً شديداً وخسائر كبيرة.

    أياً كانت الجهة المنفذة، أو الأطراف العابثة، معادية أو ضالة، متنافسة أو متشاكسة، متطوعة أو مكلفة، فإن الأجهزة الأمنية العاملة في قطاع غزة تتحمل كامل المسؤولية الوطنية في محاربة هذه الظواهر ووضع حدٍ لها، واستعادة الأمن الذي كانت تتيه به وتفخر، وملاحقة المنفذين ومحاسبتهم، ومعاقبة الموجهين ومساءلتهم، وكشفهم وفضح أمرهم، فهذه مسؤوليتهم وحدهم، ولا يعفيهم منها أحد، وما مقامهم في مكانهم إلا لهذه الغاية، وإلا فليعتذروا لشعبهم، فما يشهده القطاع جريمة كبيرة، تحمل بذور محنةٍ أكبر، ومصيبةٍ أشد، ولعل كل من حولنا يعاني من هذه الظواهر الغريبة والأفكار المتطرفة، ويدفع ثمنها دماً غزيزاً وخراباً كبيراً.

    لكن العلاج الذي ينبغي أن يكون عاجلاً وحاسماً، وشافياً وبارئاً، ومطمئناً ومريحاً، لا ينبغي أن يقتصر فقط على الاجراءات العقابية، والوسائل العنفية، وإن كانت ضرورية أحياناً، ولازمة لأنها تفي بالغرض بسرعة، وتصل إلى المطلوب بدقةٍ، بل ينبغي العمل الجاد لضمان الأمن وعدم تكرار مثلها، ومتابعة المشتبه بهم وحصارهم، ومحاولة اقناعهم وتغيير مفاهيمهم، فقطاعنا لا يحتمل اضطراباتٍ جديدة، وهو إن كان قوياً في مواجهة عدوه، وقاسياً في مقارعته، فإنه ضعيفٌ أمام نفسه، وعاجزٌ إن اختلف أبناؤه، وتصارع سكانه، وانشغلوا عن العدو بأنفسهم، وكفوه بأسهم باختلافهم، وأمنوه بتمزقهم.



    بيروت في 22/7/2015

    https://http://http://www.facebook.com/moustafa.elleddawiwww.facebook.com/moustafa.elleddawi

    mailto:[email protected]@gmail.com
    أحدث المقالات

  • بوصله مستشفي امدرمان التعليمي بقلم عميد معاش طبيب سيد عبد القادر قنات 07-22-15, 02:28 AM, سيد عبد القادر قنات
  • دروس من الماضي والحاضر للمستقبل بقلم نورالدين مدني 07-22-15, 02:25 AM, نور الدين مدني
  • الإسلاميون وحزب الأمة - الوفاق والفراق ( 1 ) بقلم حسن احمد الحسن 07-22-15, 02:23 AM, حسن احمد الحسن
  • يا مجاهدون: وبعدين معاكم؟! بقلم مصطفى عبد العزيز البطل 07-22-15, 02:20 AM, مصطفى عبد العزيز البطل
  • ماذا يفعل السيد المهدي و السيد الميرغني في القاهرة يسكنوا القصور. و الشعب يموت تحت دبابة البشير 07-22-15, 02:19 AM, محمد القاضى
  • قناة فنون الكويتية التي شتمت الرئيس البشير بقلم جمال السراج 07-22-15, 02:16 AM, جمال السراج
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de