اكذوبة اطلاق سراح المعتقلين .. تاج الدين عرجة نموذجا/أحمد قارديا خميس

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-09-2018, 02:26 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-05-2014, 04:34 PM

أحمد قارديا خميس
<aأحمد قارديا خميس
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 123

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


اكذوبة اطلاق سراح المعتقلين .. تاج الدين عرجة نموذجا/أحمد قارديا خميس

    يسعي السودانيون في واحدة من حملاتهم لدي منظمات حقوق الانسان من أجل اطلاق سراح سجناء الرأي في سجون نظام المؤتمر اللاوطني, وهو البطل تاج الدين عرجة علي محمود الذي يقف اليوم بوابة العام أربع وعشرون من العمر, وقد قضي أكثر من ستة أشهر من عمره معتقلا في زنازين البشير الذي يرهن وحشية ودموية في تاريخ السودان.
    تاج الدين عرجة من مواليد كرنوي بولاية شمال دارفور عام 1990, اعتقل في يوم الثلاثاء 24 ديسمبر 2013م , انه ذهب الي قاعة الصداقة بالخرطوم, حيث تقام مؤتمر الصحفي لقضية دارفور, من قبل الرئيس السوداني عمر البشير وضيفه الرئيس التشادي ادريس دبي اتنو,بعد ان وجه عرجة انتقادات لرئيسين ووصفهم بمجرمي الحرب وحملهم مسئولية تدهور الاوضاع في دارفور. وتم اعتقاله فورا من قبل الجهاز الأمن, وباقتياده الي مكان مجهول, ومثل كل المعتقلين يتم تعذيبه بصورة وحشية, وجري انتزاع أقواله بالاكراه في بيوت الأشباح مملوكة للجهاز الأمني, وبدأت رحلة القسوة الفظيعة التي ما تزال ممتدة حتي اللحظة, حيث ما زال معتقلا محتجز الحرية, ومعزولا لا يسمح بزيارته من أهله وأصدقائه بسبب تعسف الادارة وعدم السماح له بمقابلة الزوار إلا بشروط خاصة يعلمها مليشيات النظام من اعتقال تعسفي, ووسط أسوأ الظروف الأمكنة والظلم والقهر النفسي والأوضاع العاجلة الصعبة, لماذا؟! أنه من الهامش!.. أنه من دارفور!.. أين وثبات وتوجيهات وقرارات البشير الأخيرة في هذا الشأن؟!!..هي أكذوبة اطلاق سراح المعتلقين السياسيين!!
    حكاية تاج الدين عرجة, مجرد مثال علي ما أصاب ويصيب سجناء الرأي في السودان من ظلم وقهر, وهي مثال لحالات عشرات ومئات اعتقلوا بسبب آرائهم, التي لا تشكل خطرا علي الدولة والمجتمع ولا علي الأمن القومي في السودان, بل مجرد أفكار وآراء, وفي حالات اَخري رغبات ومبادرات هدفها خروج سلمي وهادئ من الحياة النمطية التي فرضها نظام الاستبداد علي السودانيين منذ مجئ السفاح عمر البشير الي السلطة بواسطة الانقلاب المشؤوم في عام 1989, وأصابت مختلف الاتجاهات والتيارات السياسية وصولا الي الأشخاص بمن فيهم شخصيات النخبة السودانية من رجال السياسة والاقتصاد والثقافة والاطباء والطلبة والنشطاء في المجتمع السوداني, بل ان أشخاصا من رفاق البشير الذين كانوا علي رأس السلطة قبل المفاصلة في ديسمبر 1999م.
    وسياسة القتل والإخضاع وصولا الي التصفية الجسدية عبر الاعتقال التي كانت وما زالت صفة ملازمة لعهد نظام الابادة الجماعية, جري تعميمها وتوسيعها عندما قامت الثورة السودانية بدارفور2003, خاصة لابناء دارفور, ثم لحقتها اخيرا ابناء جبال النوبة والنيل الازرق, ولعل مجريات الأعوام العشرة الماضية هي التعبير الأقوي عن هذا التحول في مسار القمع والارهاب ضد السودانيين, فقد جري اعتقال آلاف الأشخاص ليس فقط بسبب آرائهم السلمية المناهضة للنظام, وانما بشكل عشوائي وجهوي واثني وعنصري تختلط فيه دواعي العقاب مع التخويف والإذلال والإبتزاز المادي من جانب الأجهزة الأمنية وعناصرها, إضافة الي ما قامت به المليشيات التابعة للنظام وتلك التي تقاتل معه مثل قوات الدعم السريع وحرس الحدود والدفاع الشعبي والرباطة وكلها الاسماء الملطفة للجنجويد.
    واذا كان من البديهي ترافق الاعتقال مع التعذيب, فقد ترافقت معهما أوضاع معيشية وصحية أسوأ بكثير مما يتوقع او يقدر له أن يحدث, انطلاقا من فكرة أن"المعتقلين أعداء وعملاء للخارج" وغير ذلك من تهم, لا تبرر اضطهادهم بصورة غير انسانية فقط, انما تبرر قتلهم سواء بالاعدام الكيف المباشر او تحت الإهمال المتعمد للمرضي والمصابين بفعل التعذيب الشديد, وطبقا لتقارير مصورة تم توثيق الموت تحت التعذيب في أحد مراكز الأمن التابعة لنظام البشير.
    حالات الاعتقال في السودان في مجرياتها ونتائجها, واحدة من أكثر الحالات وحشية ربما في التاريخ الانساني, ليس بسبب أرقامها الكبيرة فقط, ولا فيما يعقبها من عمليات تعذيب تخلط ما بين الطرق القديمة شديدة الهمجية وأدوات التعذيب بتقنياتها الأكثر ضررا بالانسان, بل نتائجها وما تتركه علي المعتقلين أولا من آثار قد يكون الموت أرحمها, وبما تتركه من حسرة علي آسر المعتقلين وأهلهم وأصدقائهم وعلي المجتمع بصورة عامة, وكلها تفاصيل تجعل من حالات الاعتقال سببا في ضرورة وضع حد لنظام البشير, واستبدال نظام من طبيعة انسانية مختلفة يوقف هذا الجور الفظيع الواقع علي السودانيين به. ورغم صدور وثبات وتوجيهات وقرارات من مجرم الحرب السفاح عمر البشير, ولكن ما زال تاج الدين عرجة وغيره من سجناء الرأي في بيوت الاشباح .. انها اكذوبة اطلاق سراح المعتقلين!!

    احمد قارديا خميس
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de