افطار بورداب الدوحة ..
إفطار بورداب الريـاض السنوي يوم الخميس 8 رمضان باستراحة القـوس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 23-05-2018, 09:48 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات

اقرأوا هذه الفوضى...كارثة بقلم د.أمل الكردفاني

نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
13-05-2018, 11:31 PM

أمل الكردفاني
<aأمل الكردفاني
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 504

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


اقرأوا هذه الفوضى...كارثة بقلم د.أمل الكردفاني

    11:31 PM May, 13 2018

    سودانيز اون لاين
    أمل الكردفاني-القاهرة-مصر
    مكتبتى
    رابط مختصر






    قبل ان أدلي بدلوي حول كارثة الفوضى التي وقعنا بها نتيجة التمكين عبر تنصيب مسؤولين لا كفاءة لهم في اي شيء سوى الاسترزاق من مناصبهم اترككم لقراءة هذا الخبر او مجموعة الاخبار التي اوردتها شبكة آفاق سبأ عن كوش نيوز وهي كالتالي:

    ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺗﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺗﺠﺎﻭﺯﺍﺕ ﺑﺎﻟﻮﻻﻳﺎﺕ
    ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻋﻦ ﺗﺠﺎﻭﺯﺍﺕ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﻟﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﻟﻢ ﺗﺴﻤﻬﺎﺑﻔﺮﺿﻬﺎ ﺭﺳﻮﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﺃﺟﺎﻧﺐ ﺩﻭﻥ ﺳﻨﺪ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ، ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻗﺮﺕﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺭﺟﺎﺀ ﺃﺑﻮ ﺯﻳﺪ ﺧﻼﻝ ﻭﺭﺷﺔ
    ﺣﻮﻝ ﻣﺪﻯ ﻛﻔﺎﻳﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﻭﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻛﻴﻔﻴﺔﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻭ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﺘﻘﺎﻃﻌﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﻭ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺑﺎﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺍﻟﻴﻮﻡ ”
    ﺍﻷﺣﺪ ، ﺑﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺷﻜﺎﻭﻱ ﻣﻦ ﺗﺪﺍﺧﻞ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺕ .
    ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﻛﺪ ﻣﻤﺜﻞ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻣﺤﺠﻮﺏ ﺍﻟﻤﺎﺣﻲ ﻭﺟﻮﺩ ‏(ﻛﻴﺒﻼﺕ ‏) ﺑﻤﻴﻨﺎﺀﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟﻌﺠﺰ ﻣﺴﺘﺜﻤﺮ ﺃﺟﻨﺒﻲ ﻋﻦ ﺩﻓﻊ ﺿﺮﺍﺋﺒﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﺮﻛﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﺭﺑـ ‏( 3 ‏) ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺟﻨﻴﻪ ﺍﺳﺘﻮﺭﺩﻫﺎ ﺑﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﻟﺘﻮﺻﻴﻞﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﺭﻏﻤﺎً ﻋﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﺆﻝ ﻟﻠﻮﺯﺍﺭﺓ ﻋﻘﺐ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ
    ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ ﻭﻻﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮ ﺃﺟﻨﺒﻲ ﺑـ ‏( 10 ‏) ﺃﻟﻒ ﺩﻭﻻﺭ ﻣﻘﺎﺑﻞﻣﻨﺤﻪ ﺭﺧﺼﺔ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻲ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻖ ﻭﺃﻥ ﺩﻓﻌﻬﺎ ﺑﺎﻟﻘﻴﻤﺔﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ‏( 13 ‏) ﺃﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ ﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ
    ﻓﻲ ﺍﻷﺛﻨﺎﺀ ﻃﺎﻟﺐ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﻫﺎﺷﻢ ﻋﻠﻲ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺑﻮﺿﻊﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻟﺤﺴﻢ ﺃﻣﺮ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ، ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕﻣﻨﺬ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﺑﺄﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﺗﻤﺘﻠﻜﻬﺎ ﺃﺛﻨﻴﺎﺕ ﻭﻗﺒﺎﺋﻞ ﻭﻗﺎﻝ ‏( ﻣﺎﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ
    ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻦ ‏)، ﻭﺷﻜﺎ ﻣﻦ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﻟﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺧﻴﺺ
    ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻨﺤﺘﻬﺎ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻟﻠﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ، ﺑﺠﺎﻧﺐ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻔﺮﺽﺍﻹﺩﺍﺭﺍﺕ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﺭﺳﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮ ، ﻭﻗﺎﻝ ‏( ﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺗﺸﺮﻳﻊﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ‏)


    دعنا اولا نشير بشكل عام الى انني وخلال فترة دراستي خارج السودان لم اكن اعرف عن الدولة الا مفهومها المؤسسي ، واقصد بذلك عبارة عن وحدات تتحرك بتناسق تام لتخلق نظاما بين مكونات الدولة ككل ، هذا هو المفهوم الذي يميز الدولة عن اي تموضعات عشوائية بلا قانون - رغم انه لا توجد في الواقع تموضعات بهذه العشوائية ؛ فحتى الغاب لديها نظام حيوي دقيق جدا يحافظ على بيئة كل كائن حي داخلها. لا يوجد في هذا الكون تموضعات عشوائية حتى بالنسبة للجمادات والكواكب والافلاك ؛ وكما جاء بالقرآن:(6 · وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19) الحجر). (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) القمر). (وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ( 7) الرحمن). لا شيء في هذا العالم عشوائي فحتى الفيروسات والبكتريا والديدان لديها نظام لحياتها. حتى القرود والخنازير والحمير بل والعصافير لديها منظومة تحدد منهج اشباع غرائزها. نعم كل هذا الكون ما عدا شيء واحد وهو: دولة جمهورية السودان ... الدولة التي تعيش في خضم متلاطم من امواج الفوضى والعبثية. لم اكن ابدا يا سادة اتوقع هذا ، بل ولم يدر بخلدي ابدا انه يمكن ان تكون هناك رقعة جغرافية داخلها شعب وسلطة ذات سيادة تتحرك كما لو ان سكانها وحكامها من الزومبي كما في ذلك الفيلم الشهير حيث يأكل الجميع بعضهم ليصابوا بالوباء وهم يموجون بعضهم فوق بعض كيوم الحشى العظيم. حقا هذا غير منطقي. وشعب يتحمل العيش في هذه الفوضى يجب ان نمنحه جائزة نوبل لأنه حقا لم يسبقه شعب آخر على ذلك.
    سأحاول التعليق بتعليقات بسيطة على ما جاء بهذا الخبر:

    ▪ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺗﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺗﺠﺎﻭﺯﺍﺕ ﺑﺎﻟﻮﻻﻳﺎﺕ
    ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻋﻦ ﺗﺠﺎﻭﺯﺍﺕ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﻟﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﻟﻢ ﺗﺴﻤﻬﺎﺑﻔﺮﺿﻬﺎ ﺭﺳﻮﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﺃﺟﺎﻧﺐ ﺩﻭﻥ ﺳﻨﺪ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ . وهنا فلنتساءل: ما هو السند القانوني الذي يتحدث عنه وزير العدل؟ هل يقصد قانون الاستثمار الاتحادي بلائحته؟ ام قوانين الاستثمار الولائية بلائحتها؟ اليست هذه هي الفدرالية التي تبناها النظام؟ هناك مئات القوانين الولائية التي تتعارض مع المئات من القوانين الاتحادية، هناك عشرات اللجان والهيئات والمجالس المنبثقة عن هذه القوانين والتي لا يعرف اعضاؤها حدود اختصاصاتهم ، وكل مسؤول يعمل بمخمخة شخصية جدا وهو داخل كل هذا الخضم من الفوضى التشريعية والادارية.
    واذا كانت هذه الرسوم غير قانونية كما يقول وزير العدل فلماذا لا يتحرك لملاحقة من يفرضونها وفق القانون ؛ فإما ان تكون الملاحقة القانونية من اختصاص وزارة العدل او لا ؟ فإن كانت من اختصاصها فما الذي تنتظره ومالذي تريد منا نحن ان نفعله حين تعلن على الملأ تقصيرها في أداء عملها. اما ان لم تكن الوزارة مختصة بذلك ؛ فلماذا تصدر اعلانات وبيانات لا تدخل ضمن اختصاصاتها وصلاحياتها. اليست هذه كارثة. مالذي تتوقعه وزارة العدل بل ومن تخاطب بهذا الاعلان؟ هل تطلب مثلا من رئيس الجمهورية التدخل؟ هل تطلب من الشعب التظاهر؟ ام تطلب وزارة العدل الغاء نفسها؟
    ▪ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻗﺮﺕﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺭﺟﺎﺀ ﺃﺑﻮ ﺯﻳﺪ ﺧﻼﻝ ﻭﺭﺷﺔ
    ﺣﻮﻝ ﻣﺪﻯ ﻛﻔﺎﻳﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﻭﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻛﻴﻔﻴﺔﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻭ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﺘﻘﺎﻃﻌﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﻭ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺑﺎﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺍﻟﻴﻮﻡ ”
    ﺍﻷﺣﺪ ، ﺑﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺷﻜﺎﻭﻱ ﻣﻦ ﺗﺪﺍﺧﻞ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺕ .
    فلنلاحظ ان من يتحدث هنا هو برلماني؛ والبرلماني يقر بان ما اصدره من تشريعات غير كاف وان الاختصاصات -وفقا لتشريعاته - متضاربة وينتظر البرلمان شكاوى (لا اعرف من من؟ هل من المواطنين المعدنين ام من الشركات ام من الحكومات الولائية؟ ) ، ليقوم باعادة فحصها واعادة سنها من جديد. والسؤال (وهو سؤال فني بالمناسبة) عندما تم طرح مشروعات هذه القوانين لماذا لم يتم مناقشتها قبل اجازتها؟ فهناك احتمالان لا ثالث لهما: اما ان هذه الكمية الضخمة من التشريعات لم يتم مناقشتها وهذا ليس مجرد خطأ اجرائي فقط بل يجعل من هذه القوانين غير دستورية لأنها خالفت الشكلية الاجرائية لسن القوانين وفق ما حدده الدستور. او ان البرلمان ناقش هذه القوانين لكنه لم يناقشها مناقشة جادة وهذا يعني ان البرلمانيين غير مؤهلين البتة لسن اي تشريع افرادا او لجان متخصصة داخل البرلمان. ولكن الامر لا يقف على ذلك: ان النائبة البرلمانية تنتظر الشكاوي لتبدأ بعدها في فك الاشتباك بين هذه القوانين، اي ان على المستثمر ان ينتظر تقديم الجهات التنفيذية شكواها للسلطة التشريعية ؛ ثم تحدد اللجنة اجتماعا لمناقشة الامر اعادة طرح القواعد المتنازعة على البرلمان وهلم جرا؟ والسؤال: هل هناك مستثمر سينتظر كل تلك المدة حتى يتم فك الاشتباك. بل وما هو موقف المعدنيين الذين تقف آلياتهم في الخلاء وينفقون ملايين الجنيهات دون عمل في انتظار فك الاشتباكات القانونية؟ بل والسؤال الجوهري: لماذا لا تبدأ السلطة التنفيذية في مراجعة تلك التشريعات كلها وتعيد عرضها على البرلمان باسرع ما يكون . مالذي تنتظره السلطة التنفيذية ومالذي تنتظره السلطة التشريعية؟ هل اعادة فحص القوانين عمل ترفي مثلا؟
    ▪ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﻛﺪ ﻣﻤﺜﻞ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻣﺤﺠﻮﺏ ﺍﻟﻤﺎﺣﻲ ﻭﺟﻮﺩ ‏(ﻛﻴﺒﻼﺕ ‏) ﺑﻤﻴﻨﺎﺀﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟﻌﺠﺰ ﻣﺴﺘﺜﻤﺮ ﺃﺟﻨﺒﻲ ﻋﻦ ﺩﻓﻊ ﺿﺮﺍﺋﺒﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﺮﻛﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﺭﺑـ ‏( 3 ‏) ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺟﻨﻴﻪ ﺍﺳﺘﻮﺭﺩﻫﺎ ﺑﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﻟﺘﻮﺻﻴﻞﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﺭﻏﻤﺎً ﻋﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﺆﻝ ﻟﻠﻮﺯﺍﺭﺓ ﻋﻘﺐ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ.
    وهنا علينا ان نشير الى انه لا يوجد ما يسمى (بطلب من الولاية) انما بتعاقد مع الولاية على توريد كيبلات. وهذا ما يسمى بالعقود الادارية (والعقود الادارية هي تلك العقود التي تبرمها الدولة او احدى هيئاتها مع شخص طبيعي او اعتباري للقيام بعمل ما او امتناع عن عمل) . وهذه العقود منظمة وفقا للقانون ؛ ووفقا للقانون (وهو قانون بائس جدا بل وناقص ومعيب) يجب ان تبرم هذه العقود عبر الاشكال التي حددها القانون واهمها المناقصات والمزايدات والممارسة والتعاقد المباشر. ووفقا للقانون يجب ان يتضمن العقد المبرم كافة الالتزامات الملقاة على عاتق اطراف العقد بشكل دقيق وواضح : هل العقد عقد توريد ام مقاولة ام وكالة ام بيع...الخ وهل هو (سيف) او (فوب) او خلافه ... والطرف الذي يتحمل التكاليف كلها او جزء منها ، ومدى استفادة احد الطرفين من الاعفاءات القانونية . ومدى امكانية اعادة التوازن لالتزامات الطرفين او احدهما في حالات القوة القاهرة..الخ لكن ان ياتي وكيل زير ويقول بدون خجل (استوردها بطلب من احدى الولايات) فهذا يعني أحد احتمالين: اما ان هذا الوزير لا يفقه شيئا او ان الولاية لا تتبع القانون فيما يتعلق بمشترواتها وتوريداتها؟ وهذا كله طامة كبرى. بل والكارثة ان المستثمر لا يملك ثلاثة مليارات (اي ثلاثة مليون جنيه) فلماذا تم التعاقد مع مستثمر بائس كهذا ؛ وهل يحتاج استيراد كيبلات لمستثمر اجنبي ؟ ولماذا لا يضمن المستثمر الثلاثة مليون في قيمة الكيبلات ؟ الا توحي لنا هذه الفوضى كلها بأن هذه العملية ليست نظيفة كل النظافة؟
    ويستمر وكيل الوزارة:
    ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ ﻭﻻﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮ ﺃﺟﻨﺒﻲ ﺑـ ‏( 10 ‏) ﺃﻟﻒ ﺩﻭﻻﺭ ﻣﻘﺎﺑﻞﻣﻨﺤﻪ ﺭﺧﺼﺔ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻲ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻖ ﻭﺃﻥ ﺩﻓﻌﻬﺎ ﺑﺎﻟﻘﻴﻤﺔﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ‏( 13 ‏) ﺃﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ ﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ.
    وانا اتساءل كما يتساءل هذا الوكيل: هل ستقوم ايها الوكيل انت ووزارتك بمعالجة كل حالة على حدة؟ من المعروف ان القانون (المتعلق بالرسوم ايا كان نوعها) هو عبارة عن قواعد عامة مجردة. لا يمكن ان يأتي وكيل وزارة ليناقش كل حالة تطرأ عليه لا يمكن ان يبحث عن معالجات فردية ؛ فالمعالجات يجب ان تتم عبر قرارات ادارية تتمتع بصفة العمومية. ليستفيد منها كل من اصحاب المراكز القانونية المتماثلة . القضية ليست قضية مستثمر دفع عشرة الف هنا وهناك.. القضية ماهي المؤسسة المخول لها قانونا المطالبة برسوم والمخول لها قانونا منح رخصة التخطيط العمراني : هذا هو السؤال. لماذا اشعر بهؤلاء المسؤولين في حالة توهان وضياع عجيبة جدا في مسائل لا تحتاج حتى الى ذكاء نسناس؟ ان هذا لشيء عجاب.

    ▪ﻓﻲ ﺍﻷﺛﻨﺎﺀ ﻃﺎﻟﺐ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﻫﺎﺷﻢ ﻋﻠﻲ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺑﻮﺿﻊﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻟﺤﺴﻢ ﺃﻣﺮ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ، ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕﻣﻨﺬ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﺑﺄﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﺗﻤﺘﻠﻜﻬﺎ ﺃﺛﻨﻴﺎﺕ ﻭﻗﺒﺎﺋﻞ ﻭﻗﺎﻝ ‏( ﻣﺎﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ
    ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻦ ‏)،
    هذا طبعا تعليق وزير ؛ ومع احترامنا للوزير نقول له (ملكية الافراد للارض منذ الازل كانت سابقة على وجود الدولة نفسها. وقد جاءت كافة قوانين العالم واقرت هذه الملكية ، وجعلت الحيازة لفترة طويلة مستقرة سببا من اسباب الملكية. اما عندما نتحدث عن ملكية الدولة للارض فإننا يجب ان نفهم ان ملكية الارض للدولة (اولا: هي ملكية سيادية في المقام الاول وليست ملكية حقيقية والا صار المواطنون في حالة تهديد دائم من قبل الحكومة) وثانيا انها لاحقة على ملكية الافراد . والفهم السائد لدى المسؤولين بأن للحكومة ان تنتهك ملكيات القبائل والمنظومات السكانية الاخرى لأن الحكومة تملك الارض فهذا مفهوم خاطئ تماما. ان ما قاله الوزير هو اثبات واضح لعقليات استبدادية فوضوية تعتقد انها تستطيع ان تبيع كل شيء للمستثمرين بما في ذلك اراضي استقرت حيازتها لدى المواطنين حتى قبل الاستقلال مستخدمة في ذلك سلطة الاكراه غير المشروع لتشريد الملايين من اصحاب الحيازات وهذا ما حدث بالفعل نتيجة الفهم الخاطئ لملكية الدولة. فللدولة ان تحدد حزام ملكيتها للارض كما فعلت في قانون مشروع الجزيرة ؛ ولكن دون ان تنتهك ملكيات المواطنين المستمدة من الحيازة القانونيةالطويلة والمستقرة. فهناك حقوق مكتسبة يجب على الدولة مراعاتها ليس فقط من اجل احقاق الحق والعدل بل ايضا من اجل تحقيق السلام الاجتماعي داخل الدولة وتحقيق السلام الاجتماعي هو الغاية والمبرر الوحيد الذي من اجله وجدت الدولة اساسا.
    ويستمر الوزير:
    ﻭﺷﻜﺎ ﻣﻦ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﻟﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺧﻴﺺ
    ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻨﺤﺘﻬﺎ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻟﻠﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ، ﺑﺠﺎﻧﺐ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻔﺮﺽﺍﻹﺩﺍﺭﺍﺕ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﺭﺳﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮ ، ﻭﻗﺎﻝ ‏( ﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺗﺸﺮﻳﻊﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ‏).
    كل هذه الفوضى في الواقع هي غيض من فيض ؛ هذه الفوضى في كل وزارات الدولة ، ومؤسساتها ولجانها وقوانينها ، ومليشياتها ، وقواتها ، واجهزتها الامنية ، في القضاء ، الصحة والتعليم ، والمواصلات وعلاقات الدولة الخارجية ، وقراراتها المختلفة ، ...... الم اقل لكم ان الشعب السوداني يجب ان يحصل على جائزة نوبل.... فرغم كل هذه الفوضى الا ان الحياة تسير ... تسير وتسير وتسير في طريق لا اول له ولا آخر.....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de