إهداء للـ«السودانيين» حيثما كانوا ومحل ما قبلو.. / بقلم: رندا عطية

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-09-2018, 00:48 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-10-2014, 02:30 PM

رندا عطية
<aرندا عطية
تاريخ التسجيل: 13-01-2014
مجموع المشاركات: 110

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


إهداء للـ«السودانيين» حيثما كانوا ومحل ما قبلو.. / بقلم: رندا عطية

    *** البنات سؤال: انتن الزول القيافة ده إلا يكون.. طويل!
    زول طويل قيافة.. هكذا تغنت مغنيتنا تلكم ليتبعنها من ثم الغاويات من البنات واللواتي حينما وجدتهن اثر ذلك يرددن بيقين واقتناع تام فيما هن في واديهن هائمات:
    ـ انا ما دايره اتزوج إلا.. زول طويل قيافة.
    إلا توجهت إليهن فيما أنا خاتة الـ «5 ÷ الـ2».
    ـ البنات سؤال: إنتن الزول القيافة ده إلا يكون.. طويل! وبعدين ما الحكمة في أنه يكون طويل؟! هي أصلها الواحدة فينا دايره تعرس ليها زول دايره تجيب منه فريق تنافس بيه في دوري كرة السلة الأمريكي وألا داير لها زولاً بشخصيته وصفاته لا بطوله ولا قصره يفهمها ويتفهمها كأنثى، ويحترمها ويقدرها كإنسان وزولة ليها قيمة؟!
    ودونكم في ذلك ذاك الشامي قصير القامة الذي حينما ملأ الجو على ذا الأم درمانية التي ما قفلت طريقها أمامه قفيل يابا للضمنة لا لقصرو بل لخوفها من أنها إن قبلت به زوجا وجاءها متأخرا يوماً ليقول لها بزهج:
    ـ أوووف.. حياتكم هذه ليست بحياة، بسبب الأمطار وسوء الطرقات بقيت محشوراً بالسيارة لساعات وساعات.
    والذي حينما أجبته متنهدة:
    ـ شن سو.. أنا يا يابا.
    ومن ثم فوجئت به من بعد انتفاضته بوجهي بعصبية قائلاً:
    ـ سياسة .. سياسة انتي مجنونة سياسة أنا أحكي ليك عن حالي وإنتي تحدثيني عن المسؤول الصيني.. شن سو!!!
    إلا وتدفقت الكلمات مني متسارعة لأشرح له بأن:
    ـ شن سو.. دي معناها ماذا أفعل وكانت بتقولها يُمه جدتي لأمي لمن تحس بقلة حيلتها تجاه أمر ما .. أما يابا فـ
    ليقطع علي حبل حديثي بصفقه ورزعه لباب الشارع بوجهي خارجاً.
    فإذا وجدته لي معتذراً حال عودته بقوله: إنه حينما استرجع حديثي أدرك إن قولي شن سو.. هي قمة تعاطفي تجاهه، ولكن من هو يابا الذي ناديتني به، إلا بتسامح أجبته:
    ـ بابا هو عينه يابا.. علما أن يابا لدي هو جدي لأمي الذي حينما ترعرعت في حجره وجدتني لا افتأ أردد قائلة:
    ـ إنه إذا ما كانت كل بنت بأبيها معجبة إلا أنني بـ.. يابا مفتونة مفتونةً.
    لتمضي الحياة بنا هادئة لا ينغصها علي سوى قول الشامي لي باهتمام بالغ حال خروجه ودخوله:
    ـ رندا إيش لونك. حتى إذا غلبني وفوجيء بي بحراق روح له قائلة:
    ـ رندا.. إيش لونك! رندا إيش لونك!! إنت حكايتك شنو؟! لوني إنت ماك شايفو ما ياهو أخدررررر.
    إلا وجدته باستغراب لي قائلاً:
    ـ رندا.. إيش لونك؟ تعني رندا.. كيف حالك؟
    حتى إذا ما أيقظته يوماً منتصف الليل لأخبره بخُلعة:
    ـ جيرتنا ناس أبو فلان ديل حصلت ليهم وفاة قوم عشان تحصل الناس الماشين يحفروا القبر، وفوجئت به يجيبني:
    ـ دي شغلة الحانوتي.
    ومن ثم رأيته ذات صباح متوجهاً للمسجد ليؤدي صلاة العيد بالبدلة لا بـ.. جلابية يابا البيضاء ومكوية تلك إلا وخامرني شعور بانها كانت شلاقة مني زواجي بأجنبي.
    لتأتي واقعة الكسرة بالموية تأكيدا لشعوري هذا، حيث كان ذاك اليوم والذي حينما غِشتنا فيه أزمة مالية متل بتاعت أمريكا الحسع، وقمت عملت كسرة بموية واللي أول ما وضعتها على السفرة أمامه إلا ودار هذا الحوار بيننا فيما هو يشير إليها بإسترابة:
    ـ شو هاد؟!
    ـ كسرة بموية.
    ـ يعني شو كسرة بموية؟! وشو مقاديرها؟!
    ـ ما مقادير الكسرة بالموية!! لأجدني اثر ذلك أضع كفي على رأسي ولسان حالي قائلاً يا ربي لا تمحنا ولا تبلينا.. هي الكسرة بالموية نحنا أصلاً ما بنعملا إلا لمن يكون بيتنا السوداني من أي مقادير خالياً.
    حتى إذا ما تسلحت بصبر أيوب أجبته:
    ـ المقادير هي: الكسرة التي تشابه في قوامها وطريقة عملها رش عجين الكنافة على الصاج، وهي بشكل المارتديلا إلا أنها أكثر منها طولاً وأقل سمكاً، وبندورة وشطة خضراء وبالعدم نويويرة و..
    ـ شو هاي النويويرة كمان؟!
    ـ النويويرة دي شطة حمرا اللون طعمها كالنار يمين ماء نيلنا ده كلو ما بيطفي لسان البياكلها، ومن مقاديرها كمان زيت سمسم ودكوة و..
    ـ شو الدكوة؟!
    ـ الدكوة هي الزبدة المستخلصة مما يعرف عالميا بـ.. الفول السوداني.
    ـ آه انتي تقصدين فستق العبيد.
    وعندها كان سيلي خلاص قد بلغ الزبى ليباغت بي أثور بوجهه ثورة ليا زوجة الليث الأبيض بوجه ممن يفكر مجرد تفكير بالاقتراب من وليداتها أو أبوهم:
    ـ شو؟! فستق العبيد؟! إنني لا استغرب أن يصدر مثل هذا الكلام من تمك ما دي نظرتكم لينا من زمان والدليل على كدا إنكم كنتو الوحيدين اللي اعترضتو على انضمامنا لتلكم الجامعة.. الليلة عاد وبعد ده خيوو ما بقيت لي عيشة معاك.. طلقني طلقني.. قلت ليك طلقنـ..
    وعند ذاك أحسست ببنت أمي تهزني بشدة قائلة:
    ـ رندا رندا يا أختي كدي قولي بسم الله انتي الشامي ده كيفن تطالبيه بإنو يطلقك وإنتي في الواقع أصلاً ما أتزوجتيه!!
    لأجدني أنظر إليها بامتنان وتنهيدة من أنقذ من الغرق فيما أنا لها قائلة:
    ـ هه.. يعني انا ما أتزوجت الشامي والذي ستكونون يا بنات وعلى ضوء نجاض اختلاف عاداتنا وأمزجتنا وطبائعنا أعلاه قد أدركتم أنني لم أرفضه لأنه قصير.. مفضلة عليه ذا السوداني الذي إذا قلتن لي بفضول وصفيهو لينا هو طويل واللا قصير؟ إلا وبكل صدق اجبتكن والله أنا من شدة تفكري في شخصيته وصفاته الآسرة وجدتني ماني فاكره لطولو من قصرو، إلا النقول ليكم هو عاد إذا ما سمعني يوماً له قائلة:
    ـ أنا شن سو.. يا يابا؟!
    إلا وسمعته اثر رده علي بارتياح:
    ـ تعاطفك ده روح كل الزهج الكان علي.
    مدندناً: خداري.. البي حالي داري، علما ان المقطع الاصلي يقول: خداري.. البي حالي ما هو داري.
    واللي.. وكتين صحيته جوف ذاك الليل لأخبره بخُلعة:
    ـ جيرانا ناس فلان باين عندهم وفاة إلا وجدته ـ يا ما شاء الله عليه ـ ينتر قائماً ليصحي وليداتنا سريعاً ليلحقوا معه الناس المشو المقابر ليحفروا القبر.
    واللي.. حينما أفلسنا يوماً إفلاس بنك ليمان برزرز الأمريكي وسويت له كسرة بموية وقمت من على الصينية بغتة لأحصل كفتيرة الشاي التي نسيتها على النار وسمعته لي منادياً:
    ـ أمي..
    إلا وأتيته سراعاً من المطبخ تسبقني قولة:
    ـ هوووي.. يا يابا.
    حتى إذا ما وصلته ووجدته فيما هو يلحس أصابعه باستمتاع يواصل بصوت طفولي متأمل:
    ـ أمي.. انتي ذكرتيني.. أمي لمن كانت بتعمل لينا الكسرة بالموية لمن بيتنا يكون مفلس.
    إلا والتفت للبنات قائلة: بعد ده تقولوا لي سجل لي شركاتك.
    واللي.. ما إن سألته اثر ذلك بشيطنة:
    ـ إنت تفتكر اسم النويويرة حق منو أصلاً العقرب والا الشطة؟!
    حتى قارب أن ينشرق ضحكاً فيما هو يردد:
    ـ مجنونة.. إنتي.. مجنونة.
    واللي.. إذا ما جاء العيد وارتدى جلابية يابا البيضاء ومكوية والتي ما إن رمى عليها بأناقة شاله ذاك الذي أهديته له في عيد ميلاده، ومن ثم أحس ببصري لا يحيد عنه قيد أنملة ومن ثم طال الصمت بيننا واستطال قال لي فيما هو يفشل المرة تلو المرة تلو المرة في زم حاجبيه بوجهي دلالة على جديته:
    ـ مالك!
    إلا واجبته فيما عيناي تتأملانه بافتتان لا يُخفى لا يُخفى:
    ـ إنت بس ما.. يابا.
    *** بمناسبة قدوم عيد الأضحى، وبطبيعة الحال أيام التأنق بـ.. جلابية يابا البيضاء ومكوية! أهدي عمود:«البنات سؤال: إنتن الزول القيافة إلا يكون طويل!» للـ«السودانيين» محل ما قبلوا، وأدعوك اللهم ببركة موسم الحج المبارك أن تحفظهم حيثما كانوا من كل شر وأن تفك كربتهم وأن تقيل عثرتهم وأن تجنبهم مزالق الدنيا وشرور ناسها وأن وتوفقهم وتعليهم ما تدليهم، وأسألك اللهم ببركة موسم الحج المبارك أن يعم السلام على السودان الوطن الماهل اللي طال الزمن أم قصر لا محالة ح يشيلنا من نمولي لـ حلايب وأبو رماد وشلاتين.. و.. و.. ولأنو نحنا ما ناقصين فما تنسوا يا السودانيين وإنتو ماشين لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك ما تنسوا تختو شوية كمون في جيب جلابية يابا البيضاء والمكوية.. وكل عام وإنتو بخير مقدماً.
    mailto:[email protected][email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de