إنهم يقتلون الجياد يا سيدي !! عبد السلام كامل عبد السلام يوسف

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-09-2018, 01:25 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
21-10-2014, 05:02 PM

عبد السلام كامل عبد السلام
<aعبد السلام كامل عبد السلام
تاريخ التسجيل: 31-03-2014
مجموع المشاركات: 39

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


إنهم يقتلون الجياد يا سيدي !! عبد السلام كامل عبد السلام يوسف



    في الأفلام الأمريكية القديمة التي شاهدناها في ميعة الصبا ،نرى البطل يطلق النار من مسدسه على الجواد الذي يتعطل عن الحركة في حال تعرض إإحدى ساقيه إلى كسر،ويلقي به صريعا وهو يبكي ..هذا ما انطبع في خاطري من حديث عن معاشيي الخدمة العامة في بلادي .. مفارقات تكاد العقول لاتصدقها بالنسبة لأحوال المعاشيين في بلادي، فبعد أن تستهلك الدولة العامل لحما وعظما وشحما وتذهب بضياء عينيه وسمعه وحركته ترمي به في سلة النفايات عديمة الجدوى ..شبحا يئن ويسعل بسبب أمراض الشيخوخة المتراكمة التي مردها الإهمال لهذا العامل البائس الذي ظن أن الدولة سترد له بعض الدين عليها ولكن..
    ما كنت أحسب يوما ولو بمقدار هنيهة من الزمن أن العامل الذي جار عليه مرور السنوات ودخل سن التقاعد يعامل بهذه الطريقة المذلة وبهذه الإهانة في شؤون المال بالتحديد ، فهذا أشد قساوة وضراوة من كل ما يخطر ببال ..هل يمكن للمرء أن يتصور أن (تجود)الدولة بمبلغ شهري لا يتجاوز 550 جنيها في الشهر لموظف كان يصرف ما يقارب الثلاثة آلاف جنيها ومع ذلك فضراوة السوق تبتلع هذا المبلغ(الطائل) في لحظات ،فتأتي المعاشات لتعطيه 550 جنيها(بالتمام والكمال) مع خطاب (رقيق) :السيد فلان الفلاني ..نبلغكم أنكم وصلتم سن التقاعد الإجباري ونشكر لكم حسن تعاملكم مع الدولة و.....كفى ! أقنعوني بالمعيار الذي حسبت الدولة أن هذا ال(مــــــــال) يكفي لإنسان.. هل هذا يجوز في دولة يدعي خطابها الإعلامي أنها تقوم على مبادئ الإسلام؟ سيدنا عمر بن الخطاب عندما وجد اليهودي الطاعن في السن يتكفف الناس،أي يسألهم ، مَنَع أن تؤخذ منه الجزية واستخرج له مبلغا من بيت المال وقال : استهلكنا مالك في شبابك ولا نتركك في هرمك ..هذا هو شأن الإسلام مع يهود الجزية فما بالنا نحن - أصحاب المشروع الحضاري- نفعل مع هذه الفئة التي أوصلها الزمن إلى سن التقاعد؟
    الحديث عن مكابدة المعاشيين لاستخراج استحقاقاتهم المالية والتباطؤ في العمل الإداري والموظفين الذين لايأتون قبل الحادية عشرة صباحا ويضيعون الوقت في العاب الحاسوب ،والمكاتب المهترئة الخدمة (مثال استعمال الطابعات القديمة ذات الشريط الأزرق مثالا) والاستعانة في أغلب الخدمات بالملفات المهترئة بدلا عن إدخال أنظمة الحاسوب ها وحده يثير الأعصاب ويرفع الضغط والسكري وما لا أريد أن أواصل فيه من أمراض الشيخوخة..الخدمة التي تتوقف بسبب وجود الموظفة المسؤولة مع زوجها في المستشفى مرافقة له في مرضه (لا أدري ما يكون الحال إن أخذ الله وديعته فبقيت هذه الموظفة في بيت الحبس أربعة اشهر وعشرا..ألم تسمع إدارة المعاشات بشيء اسمه توزيع الأعباء وإيكال المهام إلى موظفين آخرين ..المضحك في الأمر وجود شهادتين من (الإيزو) في جدار المبنى من الداخل ..هل شهادات الإيزو هذه تشترى بدراهم معدودة (وكانوا فيه من الزاهدين)؟ كم من المال دفع لشراء هاتين الشهادتين؟
    لقد شهدت بامّ عينيّ رئيس وزاء سابقا (يتمطوح) داخل ردهات المبنى للمعاشات وهو يبحث عن حقوقه المعاشية..لا أدري أية حقوقٍ هي ولكنها كانت صورة مخزية للمواطن السوداني الذي خدم بلاده في أيّة المواقع الوظيفية كانت ثم ألقت به اللوائح خارجا للبحث في ردهات المباني عن حقوقه التقاعدية التي كان ينبغي أن تصل إليه معززا مكرما ..
    في البلاد التي تحترم إنسانية موظفيها تحاول الدولة أن ترفع سن التقاعد قليلا ،ويكافح العاملون في سبيل تخفيض سن التقاعد بسبب أن كثيرا من الضرائب والأتاوات والتبرعات الإجبارية تختفي من كاهل المرتب للعامل ويتبقى من المرتب المصروف مبلغ يكاد يساوي المرتب الذي كان يصرفه العامل وهو في سنيّ خدمته..وتأتي من بعد ذلك امتيازات كثيرة..تخفيض في تذاكر الطيران وفي المواصلات العامة وفي خدمات البريد وفي التعامل في التأمين الصحي وكثير من الخدمات الأخرى لا تعد ولا تحصى ،ولا يجد العاملون بالخارج من الأجانب (الكفار!) فرصة للسياحة والتمتع بزيارة بلاد العالم إلا بعد بلوغ سن التقاعد الإجباري وهنا!!!!!وما أدراك ما هنا ؟ أقل الأشياء الممكن التجاوز فيها في بلادنا لا توجد ،وأعني بها التأمين الصحي ..ينبغي أن يكون مجانا لشخص تنوء بكاهله أمراض الشيخوخة من ضغط وسكري ونقرس وأمراض قلب وأعين جف ماؤها وآذان أصابها الوقر، وركب تآكلت وكُلى أصابها الوهن ، وكبد تشمَّعت وكثير غيرها.
    ضحكت وأنا أقرأ أن الحكومة (الحاتمية) تبرعت بمنحة للمعاشيين بمبلغ ( 200ج) مائتي جنيه لشراء أضحية العيد!! هل هذا لشراء خروف بلا قلب ولا أذنين ولا كبد ولا كلى ولا لحم ،بل هو فقط لشراء الرأس والجلد والكوارع؟ لا أظن المبلغ كافيا لشراء هذه ال(ذبيحة الكبرى)..لقد فدى الله سبحانه وتعالى سيدنا إسماعيل بذبح عظيم فماذا قدمت الحكومة للمعاشيين من هذا الذبح العظيم؟هل هي الكرشة بفرثها ودماء الأضحية وال(كوارع)؟
    تخيلوا معي طبيبا كان يشار إليه بالبنان ولبّى نداء الوطن وبقي مستقرا يداوي المرضى بضمير حي ثم يلقى به إلى سلة نفايات التقاعد ويجد نفسه يقتات بلقيمات لا يقمن صلبه ،ويصير كالملائكة ..لا يأكل ولا يشرب ولا يتناسل..أو تخيلوا معي مهندسا ذهب نور عينيه وهو يتفحص الأجهزة الألكترونية وأصابه الضغط بسبب التوتر الذي يلاقيه وهو يراقب الاجهزة التي تهرأت حتى لا يحدث بها انقطاع أو قس ما شئت من مهن بعد، لا أقول زيدوا سن التقاعد لهذه الخبرات النادرة فقد أصيب المعاشيون بالقرف وهم يشاهدون (أرباب المناصب الدستورية والمستشارين والوزراء ووزراء الدولة والولاة والنواب في المجالس التشريعية في كل ولايات السودان وأرتالا غيرهم لا صفة تميزهم غير أن هذا هو نصيب الحركة المسلحة الفلانية التي عقدت اتفاقا مع الحكومة لتقاسم السلطة والمال ، وكلهم لا يوجد لهم لجان اختيار أو تدرج وظيفي يتناسب مع وظائفهم السامية)..
    في إحدى الليالي التي دشن فيها ديوان (شاعرة)أعلن الوزير تبرعه بسبعين في المائة من مرتبه..خمسة آلاف جنيها!أي إن مرتبه يقترب من السبعة آلاف جنيه!!بلا لجنة اختيار ولا تدرج وظيفي ولا سنيّ خبرة ولا ..ولا ..ولا بينما يلهث المهندس والطبيب بالدولة ليصل مرتبه إلى ألفي جنيه!!عجبي!!لا نتحدث عن الامتيازات الأخرى لهؤلاء النباتات الطفيلية التي ترتزق من مال الشعب السوداني بلا مجهود من أمثلة السفر للخارج وبدل السفرية الدولاري وكذلك(حق العلاج) بالخارج حتى لو أصاب أحدهم صداع عادي فالعلاج بالأردن!!وتأتي الولاية تستجدي مواطنيها لنفير لقيامطريق أو مشروع أو ماشابه ذلك!! هذه الجموع الجرارة التي تستنزف مال الدولة من مرتبات وعربات وامتيازات وغيرها يكفي توفيرها لشارع أسفلت يمتد من الاسكندرية إلى جوهانسبيرج بجنوب افريقيا ..
    كلما تذكرت خبر أولئك النواب الذين عينوا تعيينا في إحدى البرلمانات الولائية ثم تمّ إعفاؤهم لانتخاب نواب آخرين وما صاحب ذلك من مطالبة هؤلاء ال(نوّام الما محترمين) بتخصيص معاش لهم ضحكت من هذه المهازل.. تخيلوا هؤلاء (النوّام الما محترمين)!!الذين اعتبروا تعيينهم في هذا البرلمان الصوري وظيفة عامة يحتاج إنهاؤها إلى معاش تقاعدي!! لو كان الأمر بيديّ لامتحنتهم امتحانا صغيرا في الإملاء ثم جلدت الراسبين منهم ثمانين جلدة ..حد القذف كاملا غير منقوص ..
    أختم مقالي بطرفة رواها السيد غندور ،قبل تنصيبه نائبا لرئيس المؤتمر الوطني وهو يقترب من سن التقاعد (لا بد أنه وصلها الآن ) ويقول إنه لايدري ما يفعل بالمرتب التقاعدي، وهو مدير جامعة الخرطوم يوما ما ورئيس لنقابات عمال السودان..لا بدّ أنه نسي كل مشاكل التقاعد وما يليه من ( بلاوي متلتلة )،بعد تعيينه في هذا المنصب الحزبي الرفيع ،والحمد لله ..وأقول للحكومة إن ( الملالين ) التي تعطونها للمعاشيين لا تكفي لشراء مستلزمات يوم واحد أو لشراء الأدوية أو لبناء مفحص قطاة لسكنى هؤلاء المتقاعدين ..ولئن عدم المتقاعدون إجباريا النقابة التي تهتم بمطالبهم فنحن نرفع أكفنا لله تعالى مباشرة لكي ينصفنا من هؤلاء الذين أعطوا فتات النقود للمعاشيين ونسوا أن العمر إن امتدّ بهم فسيشربون من الكأس نفسه الذي سقوه لغيرهم ..فإذا نقلت هذه المقالة إلى رئيس الجمهورية فلا نشك أنه سيأمر بإنصاف العاملين الذين أضاعوا نور أبصارهم وزهرة أعمارهم في خدمة الوطن فعادوا بالحسرات على عمر ضائع

    عبد السلام كامل عبد السلام يوسف
    سنة أولى معاش إجباري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de