إعادة تصنيف التنظيمات السياسية السودانية وِفقَ جدليَّة الظلام والنُور (2) بقلم عبد العزيز عثمان سام

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-12-2018, 11:18 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-11-2016, 04:42 PM

عبد العزيز عثمان سام
<aعبد العزيز عثمان سام
تاريخ التسجيل: 01-11-2013
مجموع المشاركات: 149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


إعادة تصنيف التنظيمات السياسية السودانية وِفقَ جدليَّة الظلام والنُور (2) بقلم عبد العزيز عثمان سام

    04:42 PM November, 01 2016

    سودانيز اون لاين
    عبد العزيز عثمان سام-
    مكتبتى
    رابط مختصر


    سيطَرت الجبهة الإسلامية على الحُكمِ فى السودان عبر انقلاب 30 يونيو 1989م ودآنَ لها السُلطةَ والثروة وجهاز الدولة، فإستخدمت المال والجبروت لبسطِ قواعد لتحالفات تنظيمية جديدة تهدفُ أساساً إلى تدميرِ المجتمع السودانى وإذلال إنسانه وتجهيله، وهدمِ الأحزاب والتنظيمات القديمة (الطائفية) والحلول محلِّها. وللقضاءِ على الحزبِ الشيوعى السودانى غريم الجبهة الإسلامية ومحور نضالها فى السودان.
    وقد تشاكسَ الحزبُ الشيوعى السودانى والجبهة الإسلامية سياسياً، ودخلاً فى معارك بلا إلتزام بـ "قواعدِ الفُرسان"، وفجَرَا فى الخصومةِ السياسية، وأدخلا العُنفَ فى المُمارسةِ السياسية، وأسّسا لظاهِرةِ الإنقلابات العسكرية سبيلاً للوصول إلى السُلطة، فعطَّلا التطور الطبيعى للعمل السياسى الذى يتّسِمُ بالتبادُلِ السلمِى للسلطة عبر وسائل وآلياتٍ سلمية، لأنَّ الحزبان لا يؤمِنانِ بالديمقراطية ولا بالتداول السلمى للسلطةِ كما سنتناولُ فى الجزءِ الثالث.
    وفى الجزءِ الأوَّل إجتهدنا فى إظهارِ قواعد وادوات ومناهج الصراع السياسى بين فئتين هما الظلاميِّن وأهل الأستنارة، أو جدليَّة الظلام والنور. وقلنا أنَّ الجبهة الإسلامية القومية التى نفّذت إنقلاب (الإنقاذ) 89 كرّست لمبدأ نزعِ السُلطة غِلاباً من حكومةٍ مُنتخبَة.
    وإقترنَ إنقلاب يونيو 89 أيضاً بحقيقةِ كيف أنَّ رئيسَ وُزرَاء حكومة مُنتخبة ديمقراطياً كان على عِلمٍ يقِين بوقوعهِ!.. بل أنَّ الإنقلابيون أتوه وتحدّثُوا إليه مُباشرةّ بأنَّهم سينقلبون على حكومتهِ المُنتخبة فى غضونِ الأيام القليلة القادمة، وطلبوا منه أنْ يشارِكَهم فى الإنقلاب على حكومته المنتخبة!. ولكنَّ معالِى رئيس الوزراء رفض مشاركتهم الإنقلاب أو فى حكومةٍ أتت عبره. ولكنَّهُ لم يمنعهم أو يستنكرَ على الإنقلابيين "المُحتملين" الذين كانوا يجلسون إليه، ما يزمعون!.
    لم يقل لهم رئيس الوزراء المُنتخب أنكم تزمعون وتخططون لإرتكاب جريمة عظمى ضد السودان هى تعطيل دستور البلاد والإطاحة بحكومةٍ منتخبة من الشعب ومصادرة الحريات وإعلان أحكام عُرفية، والتنكِيل بالشعبِ السودانى.
    رئيس الوزراء المُنتخب لم تحدِّثهُ نفسه بالقيامِ بما قامَ به رئيس تركيا رجب طيب أردوغان لإحباطِ انقلابٍ عسكرى هذا العام.. فوقع إنقلاب يونيو 89 وضاع بلداً كان إسمه السودان. ورئيسُ وزراء السودان المُنتخب ما زال لا يرى أنَّ الذى وقعَ فى 30 يونيو 1989م وآقِعة، ولا يهتمُ بكيف صار السودان إثر وقعتِها هَباءً مُنْبَثّا.. لا يرى رئيس وُزرَاء السودان المنتخب 1986م أن ما وقعَ من زوج اخته وبمباركتهِ الشخصيّة جُرمَاً ولا يحزَنون.
    ويجب أن نُثبِّتَ ما نلاحِظه ونؤمنُ به بوضوحِ وللتأريخ: نقولُ لو كان إقدامُ الجبهة الإسلامية على تنفيذِ إنقلاب يونيو 89 على حكومةٍ مُنتخبة من الشعب السودانى تُشَكِّل جريمة عُظمى فى حَقِّ الشعب السودانى، فإن معرفة رئيس الحكومة المنتخبة بحتميةِ وقوع الإنقلاب وعدم مقاومتهِ، بل وإخفاءِه عن الشعب السودانى الذى إنتخبه. وسكوته ثمَّ إختباءِهِ عند وقوع الإنقلاب، وعدم إتخاذهِ أيَّة إجراءاتٍ لحمايةِ البلد ومقدِّراتهِ وحكومتهِ المُنتخبة من عُدوانٍ حالٍّ و وَشِيك الوقوع لا مُحَالة، تُعتبرُ تلك السلبيةُ أيضاً جريمةُ عظمى.. فلو كان وقوع الإنقلاب جريمة بإتيانِ الفعل Commission فإنَّ الإمتناعَ عن المقاومة والمناهضة وإعلانِ النفير والحشد الجماهيرى لحمايةِ البلد ومُكتسباتهِ أيضاً جريمة بنفس القدرِ والمستوى بسببِ الإمتناعِ عن القيامِ بالواجبِ Omission.
    وكان أول من دفعَ ثمن وُقُوعِ الإنقلاب على مستوى حزبه هو رئيس الوزراء الذى إنقلبَت الجبهة الإسلامية على حكومتهِ فى يونيو 89، عندما قسَّمُوا حزْبَهُ أيدى سبَأْ فى يوليو2002م بُعيدَ عودة الحزب من الخارجِ (أسمرا)، بعد أن خذّلوا "التجمُّع الوطنى الديمقراطى المعارض" الذى كان يشغلُ فيه حزب الأمَّة منصبُ الأمين العام (مبارك الفاضل).. رَكلَ حزبُ الأمّة التجمُّع الوطنى الديمُقراطى، وعادَ إلى السودان فى عمليةِ (تهتدُونَ) عبر وساطةَ رئيس دولة جيبوتى.
    وفى يوليو 2002م خرج من حزبِ الأمة القومى مجموعة من كادِر الحزب يُمثِّل أكثر من ثلاثة اجيالٍ تربّوُا فى كنَفِ الحزب، وإكتسبُوا المعارِفَ وتدرّبُوا وتراكمت لديهم الخِبرِّات ما أهْلَّهُم ليكونوا جاهزِينَ لقيادةِ السودان، ذهبوا فى حركةِ الإصلاحِ والتجِديد.
    والذى يستهِينُ بحركةِ الإصلاح والتجديد فى حزبِ الأمَّةِ، ولا يأخذ بعِبرِها ودَواعِيها إنما لا يريدُ أن يعرفَ الحقيقة أو لا يريد الإعتراف بها. وأكرر هو اكبر انشقاق يحدث لتنظيم سياسى فى السودان فى تاريخه الحديث. وأكبر من مفاصلة 12 ديسمبر 1999م الموافق 4 رمضان 1240هـ داخل حكومة الإنقاذ إثر مذكرة العشرة 4/8/1999م التى قادت إلى المفاصلة فإنقسم الإنقاذ إلى حزبين، المؤتمر الوطنى والشعبى، وتقع أيَّة مقارنة مع الفارق.
    كما يجب تسجيل حقيقة أنَّ الذينَ إنشقوا من حزبِ الأمة القومى فى حركةِ الإصلاح والتجديد لم يندمجوا فى حزب الحكومة (المؤتمر الوطنى) بل تمسَّكُوا بحقِّهم فى أن يكونوا حزب أمَّة.. ويجب أن يكون حزب الأمّة وكل الأحزاب السودانية مِلكية عامّة وشائعة للشعب السودانى وأن لا تكون (حواكير) يحملُ شهادات مِلكيتها الأسياد الكهنة وأولادهم وبناتهم، يوزِعون صُكوك بحقوقِ "إرتفاق" ومنح منافع ضئيلة للأتباع والأعضاء.. واسوأ ما فى العمل السياسى فى السودان ان الزعماءَ الظلاميِّين يستخدمون قواعد إشتباك الظلام مع من يختلف معهم فى الرأىِ أو الرؤية وسرعان ما يتخلصون من المخالفين لهم بالإقالة والرفت ويواصلون فى طُغيانِهم يعمهُون.
    وتتمظهرُ قِمَّة الظلامية فى عدمِ تحمُّلِ الرأى الآخر وان لا يُرِى زعيم الحزب أو التنظيم أتباعه إلَّا ما يَرَى، وهل يرى من يعيشُ فى الظلامِ ويكرَهُ النور ويُنكِرهُ؟. فينتصرُ المستنيرون ويذهبون لحالِ سبيلهم منتصرين لمبادئهم وكرامتهم التنظيمية والثورية.
    لذلك تجد العشرات من الأحزابِ والتنظيمات السودانية الآن تمارس نشاطها تحت إسم الحزب الذى انشقَّت منه بعد إنقلاب 89 وبمعاونة من حكومة (الإنقاذ).
    فى تفتيت وتخريب المجتمع السياسى السودان يمارس أهل الإنقاذ عملاً يشبه ما يقال أنَّ عتّال بطيخ "حريف" تم تسجيله حارس مرمى فى فريق كرة قدم، فاحسن الإمساك بالكرة المُصوبة نحو مرماه فصفّق له الجمهور، ولكنه سرعان ما قذف بها دآخِل مرماه!. (الكيزان) يفعلون بالأحزاب والحركات السودانية نفس الشىء.
    ولم تسلمْ من التقسيم والتفتيت وِفقَ جدلية الظلامِ والنور حركات المُسلَّحة التى قامت فى هوامشِ السودان، دفعها سوء القيادة وتشجيع حكومة الإنقاذ التى تُبدِّد موارد الدولة وسُلطَانِها فى تفكيكِ كل التنظيمات السياسية، سلمية أو مسلحة، بسبب حقدٍ قديم ثُمَّ إلصاقِها بالمحيط الخارجى لحكومتها ومنحِها بعض الهبات والوظائف الهامشية التى لا تؤثر فى اتخاذ القرار، وهنا يأتى ميكانيزم (ترميز التضليل) كأحد أدوات المركز فى جدلية المركز والهامش.
    والشاهد أنَّ كل الأحزاب والحركات التى إنسلخت من أصُولِها ودخلت صرح السلطة لم تندمج فى حزب الجبهة الإسلامية بشِقِّيه، المؤتمر الوطنى أو الشعبى!. ويعنى هذا، فى نظرى المُتواضِع، أنّ الذين إنسلخوا من كُلِّ التنظيمات السياسية، سلمية ومدنية، طوال العقود الثلاثة لحُكمِ (الإنقاذ) هم المستنيرين فى تلك الإحزاب والحركات، وأنَّ الأجزاء الهرِمَة التى فضلت بعد خُروج النوّار هم الظلاميين من تلك الأحزاب والحركات. وهُم الأقرب، شكلاً ومضموناً من أحزابِ الجبهة الإسلامية.
    ومشاركة الأحزاب/ الحركات المنشقة فى حُكمِ السودان وفق برامج مع أحزاب (الإنقاذ) ليس أكثر عيباً من البقاءِ تحت سطوةِ الكهنوت وهيمنة الظلام الذى خرجوا منه. وأنّ وجودَ الخيرِ فى ساحةٍ يغلبُ عليها الشر والفساد مُهم جدّاً، وأنّ الخيرَ حتماً سيسُودُ يوماً، ولو طالَ مُكوثُ الشرّ على وجهِ الأرض.
    وأضرب مثلاً لذلك بمُطالبةِ نوَّاب حزب المؤتمر الوطنى فى البرلمان القومى بإشراك عدد (5) وزراء من الحزبِ الشيوعى فى الحكومة القادمة لضمانِ النزاهة ونظافة اليد ولجمِ الفساد وأكل المال العام، سبحان الله!!. وهذا يعنى أنّ (الكوز) لا يستطيع أن يفطِمَ نفسه ويلْجِمُها من شهوتى البطنِ والفرجِ، ومن أكلِ المال العام والسحت. لا يقرأونَ الحديث الشريف: (لو كان هذا فى غيرِ هذا كان خير).
    لكن الأهمّ فى هذا الأمر هو: أنَّ الجبهةَ الإسلامية التى نفّذت إنقلاب يونيو 89 وسيطرت على السلطة والثروة فى السودان واستخدمتهما فى تفكيك السودان وفى بعثرةِ الأحزاب الطائفية الكبيرة، الأمة والإتحادى، قادَتُها ليسوا من أبناء المركز! بمعنى أنّ الجبهة الإسلامية ليست تنظيم مركز، ولا هو تنظيم هامش، هو تنظيم (مستورد) غير وطنى قادِم من خارجِ الحدود، لا يرحمُ المركز ولا يكْرِمُ الهامش، تنظيم حاقِد وإعصَارى مُدَمِّر لا يبقى ولا يذر. كائن عقائدى عالمى لا يؤمن بالدول ولا الحكومات، وهنا يكمُن خطر الجبهة الإسلامية التى أتت بإنقلاب يونيو 89.
    هذا التنظيم لا يؤمِنُ بالوطن ولا بشعبه، والوطن هو التأريخ والجغرافيا والديموغرافيا، هو التراب الذى ضمّ عظام الأجداد، والشجر الذى شرِبَ عرَقَهم، الوطن هو الفكر والكُتب والعادات والتقاليد والقِيم. والجبهة الإسلامية (الإنقاذ) لا تؤمن بالوطن ولذلك ضيَّعته.
    والغلاةُ الشِداد الذين نفّذوا الإنقلاب 89 وحكموا أول الأمر ليس منهم إبن مركز معلوم أو إبن ريفٍ معلوم، جُلّهم من قاعِ مجتمعات السودان فى الريف والحضر!.. المستنيرين الأسوِياء العدول من أبناءِ السودان ينتمون عادة للأحزاب التقليدية الطائفية، الأمة والإتحادى، وأميز أبناء السودان هُم الذين يتّبعون الطرق الصوفية وفى مقدِّمتهم أتباع الفكر الجمهورى الذى أقام أركانه الأستاذ الشهيد محمود محمد طه. وأبناء الطبقة الوسطى أصحاب الياقات البيضاء كانوا ينتمون للحزب الشيوعى السودانى وإلى الناصرية والبعث،.أمّا (الكيزان) فهم الحاقدون على المجتمع السودانى وقام تنظيمهم بهدف الإنتقام من السودان وشعبه وقد تمكنوا من ذلك تماماً.
    وللريف السودانى مُدن معروفة كانت وستظل ترفِد المركز بأفضل أبناءها مشاعل الإستنارةِ والمعرفة والنبوغ. وأعضاء الجبهة الإسلامية هؤلاء مجموعة من البؤساء المنبتِّن ينتمون إلى اللامكان فى السودان لذلك ألغوا كافة قواعد وجدليات الصراع فى المجتمعات، وينمازون بغِلظة الطِباع ويضمرون للمجتمع السودانى شرّاً، ويخشون الإستنارة والمدنية والتحضٌّر، ويكرهون حتّى ذواتهم ويعيشون فى عالمٍ خيالى إفتراضى أفلَ منذُ عشرات القرون، جاءوا إلينا بليل بهِيم وقد غَنّى مطربهم: صُروف المنايا بأسيافنا، نزيق العدو بأسنا.. وتغنوا ورقصوا وهللوا وكبّرُوا: أمريكا روسيا قد دنَا عذابها، عليّ إن لاقيتُها ضِرابُها!!.
    الآن ينبطِحُون لأمريكا يقولون لها "هيتَ لك" وأمريكا تقول لهم: "إنى أخافُ اللهَ رب العالمين".
    وامّا روسيا فقد تحوّلت الجبهة الإسلامية بحزبيها بقدرة قادر إلى حليف إستراتيجى لروسيا ماركس ولينين، بينما الحزب الشيوعى السودانى الذى قضى (الكيزان) عمرهم فى محاربته صار أقرب إلى واشنطون من موسكو التى تركها للجبهة الإسلامية! والصين الشيوعية الحمراء هى الآن حامية حِمَى دولة الخِلافة الراشدة فى السودان!.. والسياسة فى السودان تصِيبُ الإنسان بالحوَل (الحوَص). تطلُب "صحن فول" وتأكُل "كبْدَة" الجنبَك.
    وعليه، أرى أنَّ (الكيزان) الذين إنقلبوا على الحكومة المنتخبة فى يونيو 89 ودمّرُوا الأحزاب التى كانت تحكُم السودان من المركز ليسوا من مركز السودان ولا من هامشه، هم تنظيم كالنبت الشيطانى عديم المثل Unique وبذرَتهُ مُستجلبة من خارج السودان، ونبت ونما وترعرع فى غفلة من تنظيمات المركز التى كانت مُنكفِأة على نفسِها تُمارِسُ خليطاً من الطقوسِ الدينية والسياسية ومشغولة بالتوريث والإمامة مما اضعف العمل السياسى فى السودان بالجمع بين القداسة والسياسة. وفى هذا المناخ السياسى الوخيم ترعرع شجرة (المسكيت) الجبهة الإسلامية وانقضت على السلطة فى يونيو 89 ثُمَّ أزاق السودان وشعبه الأمرَّيِن.
    وهناك تنظيمان إستشعَرَا باكِراً الخطر القادم إلى السودان مع الجبهة الإسلامية وقاومَاها ما إستطاعَا، وحذّرَا من خطرِها وشرِّها، هُمَا الجمهوريِّين والحزب الشيوعى.. أمّا بقية التنظيمات والأحزاب السياسية فكانوا نيام إلى أنْ فتكَ الداءُ بجسدِ الوطن، وبلغت القلوبُ الترَاقِى.
    أقرأ ما خطّه قلم الأستاذ العالِم شهيد الرأى محمود محمد طه فى كلمةٍ له نُشرت بجريدة (أنباء السودان) يوم 6/12/1958م جاء فيها:
    (دعاة الفكرة الإسلامية فى هذا البلد كثيرون، ولكنهم غير جادين، فهم لا يعكفون على الدرسِ والفِكر، وإنما ينصرفون إلى الجماهير، يلهِبُونَ حماسهم، ويستغلون عواطفهم، ويجمعونهم حولهم بغية السير بهم إلى ما يظنُّونه جهلاً دستوراً إسلامياً.. وهم إنما ينصرفون عن الدرسِ والفكر، ظنّاً منهم أن الفكرةَ الإسلامية موجودة ومبَوَّبة ومفصَّلة، لا تحتاج إلى عملٍ مستأنف ولا إلى رأىٍ جديد.. فلسْتُ أريدُ أن أشُقَّ على أحدٍ من دعاةِ الفكرة الإسلامية، فإن أكثرَهم أصدقائي، ولكن لا بُدَّ أقرر أنَّ فى عملِهم خطراً عظيماً على الإسلامِ وعلى سلامةِ هذا البلد.. ثم يجب أن نعرفَ جيِّداً أن الإسلامَ بقدر ما هو قوة خلّاقة خيِّرة إذا ما انبعثَ من معينِه الصافي، واتصل بالعقُولِ الحُرَّة وأشعلَ فيها ثورتهُ وانطلاقهُ، بقدرِ ما هو قوَّةٌ هدَّامَة اذا ما انبعَثَ من كُدْرَةِ النفوسِ الغَثّة، وأثارَ فيها سَخَائِمِ التعصُّبِ والهوَس.. فإذا ما قُدِّرَ لدُعاةِ الإسلام الذين أعرفهم جيّدِاً، أن يطبِّقُوا الدستور الاسلامى الذى يعرفونه هُم، ويظنونه إسلامياً، لرجَعُوا بهذه البلاد خطوات عديداتٍ إلى الورَاءِ، ولأفقَدُوها حتى هذا التقَدّم البسيط، الذى حصلت عليه فى عهودِ الاستعمار، ولبَدَى الإسلام على يديهم، كأنَّهُ حدودٌ، وعقوبات، على نحو ما هو مُطَبَّقٌ فى بعضِ البلادِ الاسلامية، ولكانوا بذلك نَكْبَةً على هذه البلاد، وعلى الدعوةِ الاسلامية أيضَاً).

    فجاءت الجبهة الإسلامية التى عنَاها الأستاذ محمود محمد طه وقد طبّقت على السودان الدستور الإسلامى الذى يعرفونه هُم، ويظنونه إسلامياً، فكانوا نكْبَةً على هذه البلاد وعلى الدعوة الإسلامية أيضاً، فليَنمْ الأستاذ الشهيد فى سلام.
    (نواصلُ فى جزءٍ ثالث، تصنيف الحزب الشيوعى وبقية أرباب العقائد)








    أبرز عناوين سودانيز اون لاين صباح اليوم الموافق 01 نوفمبر 2016

    اخبار و بيانات

  • الحزب الحاكم فى السودان: لن يستمر أي قيادي في منصبه لأكثر من دورتين
  • بنك السودان يُوجِّه إنذاراً نهائياً بسحب الترخيص عن 4 صرافات
  • البرلمان : مدارس بالسودان لا تمتلك حق لمبة الجاز
  • سعاد الفاتح: حلايب سودانية وستظل سودانية إلى أن يرث الله الأرض
  • كاركاتير اليوم الموافق 01 نوفمبر 2016 للفنان عمر دفع الله عن تعين وزراء شيوعيين فى الحكومة السودان
  • جهاز المغربين يعقد الاجتماع التشاوري الاول حول تطوير الرؤية المسقبلية للجهاز


اراء و مقالات

  • ملَامَح مُؤتمَر أهْل السُوْدَان تُغّطي حِواَر الوثْبَة بقلم مني اركو مناوي
  • البطوطيون ... !! - بقلم هيثم الفضل
  • النفس والشيطان أخطر ظواهر العصر: محاولات تبرئة الشيطان والتقليل من خطره بقلم الريح عبد القادر محمد
  • في ذكري عميد الفن نظل نردد: - حاولت انساك وقلبي زاد في جروحو .. وريني كيف الحي بودع روحو
  • أين ايلا من احتلال المدرسة الإنجيلية بمدني ؟! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • الوجع القادم ..!! بقلم الطاهر ساتي
  • قراءة أولى في التعديلات الدستورية..!! بقلم عبدالباقي الظافر
  • فرشولو وقعد3 بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • كل الناس!! بقلم صلاح الدين عووضة
  • انقذوا مصر لتستعيد دورها بقلم الطيب مصطفى
  • هـل هـو ذلك الانفجار السكاني الموعود ؟؟

    المنبر العام

  • لهذه الأسباب أقر ببطلان الحوار ومخرجاته
  • المتمرد قصة للقاص عزام مرسي
  • ست الودع ارمى الودع شوفى بشة متين بنقلع عشان نشف الضرع والزرع
  • التضامن مع الأطباء .. واجبنا جميعا .. الآن
  • نتائج استطلاع لجنة التقصي المستقلة حول مزاعم منظمة العفو الدولية بجبل مرة
  • المحكمة العليا تؤيد حكم الاعدام الصادر علي الملازم قاتل الشهيدةعوضيه بت الديم
  • سعر الدولار اليوم فوق 16 جنيه اين امنجية المنبر ؟؟؟
  • أنباء عن رفع الدعم نهائيا عن الدواء
  • اثار حديثه موجة من الضحك.. عبد الرحيم : مشكلتي شغال سواق للرئيس ودائما يسألني عن الاكياس
  • وين الناس ديل...رسايل في بريدهم.
  • يتقاضي 13 الف دولار شهريا : مهندس يقاضي تلفزيون السودان ويطالب بنصف مليون دولار كمستحقات
  • كلمة ستروان ستيفنسن في البرلمان الأوروبي (2014)
  • هل انا نادم ؟
  • السودان ينزع أرضا من نجلي الرئيس الأسبق لمصر حسني مبارك
  • مبادرة شباب السودان المخلص لتقاعد ( القادة ) وبناء سودان يشبه السودانيين
  • الذكري ال17 لعميد الفن الاستاذ احمد المصطفي ( منقول من قروب المكتبه (الكوستاوي ) فيديوهات عطره
  • أكاذيب إعلام زنطور ...
  • لستة الوزراء الحائمة
  • الخرطوم تستورد 260 بصا من السعودية لحل أزمة المواصلات
  • عبد الله الاسد يفكك الجنازير المقدسة بمعرض الشارقة للكتاب
  • التهريج المبرمج.. والتضليل المؤدلج .. مقال احمد علي . في الوطن القطرية ..
  • محطتان قصيرتان بأنفاسٍ لاهِثةٍ
  • دعوة للمساعدة في عمل تطبيق مشابه لتطبيق اُوبر لخدمة الناس في السودان
  • هل صحيح أن حكومة "الجن والغبا" دي بصدد بيع ميناء بورتسودان لشركة موانيء دبي؟؟؟
  • جنوبيات جامعة القاهرة
  • صور المواطن السودانى المتهم بتفجير ملعب الجوهرة(صور)
  • الهلس والهوس
  • عزاء لزميل البورد الاستاذ الصحفي نجيب عبدالرحيم في وفاة ابنه الشاب المهندس أحمد
  • استقالة إياد مدني من منظمة التعاون الاسلامي تقرب بين السعودية ومصر
  • الشخصيات العربية الـ50 الأكثر تأثيرا حسب مجلة "ميديل إيست
  • نساء في فراش داعش كتاب يرصد الحركة الداعشية
  • روسيا العظمى الوحيدة في العالم تستطيع فعلياً تحويل امريكا إلى رماد إشعاعي!!
  • هام يا سفارة السودان بالرياض
  • سفارة النظام لدى السعودية تسارع إلى توريط مواطن سوداني بتهمة الارهاب وتطالب بإنزال أشد العقوبة به
  • السودان يقول إنه مدين بملياري دولار للشركة الصينية للبترول- مشت وين بس
  • أحمد بلال: الدعوة لقصر دور الأمن في جمع المعلومات رومانسية
  • شهد المهندس بأطلالة رائعة مع قناة سودانية 24 مع مجموعة صور لها
  • أوباما يجدد العقوبات علي نظام البشير .... لسنة أخري
  • روسيا العظمى تهدد بضرب النرويج(نووياً)بعد نشر القوات الأمريكية على أراضيها!
  • نصيحة تخدرك يا البشير
  • قرار باعفاء وزير التعاون الدولي كمال حسن علي
  • يا ود اب سبح .. رغم انك نمت بيها نوم ... لكن امتعتني ايما متعة يا فنان ...
  • رواية إسرائيلية جديدة: أشرف مروان خدعنا
  • إعفاء وزير المالية السعودي إبراهيم العساف من منصبه.. تعرف على الوزير الجديد
  •                    |Articles |News |مقالات |بيانات


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de