إسرائيل إذ تعترف بجريمتها وتقر بخطأها بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل عبد الله بولا فى رحمه الله
يا للفجيعة ............ عبدالله بولا
رحيل زميل المنبرالفنان التشكيلي عبدالله بولا له الرحمة
رحيل الإنسان الممتاز بولا فقد عظيم للوطن
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-12-2018, 10:19 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
23-06-2016, 11:23 PM

مصطفى يوسف اللداوي
<aمصطفى يوسف اللداوي
تاريخ التسجيل: 08-03-2014
مجموع المشاركات: 700

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


إسرائيل إذ تعترف بجريمتها وتقر بخطأها بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

    11:23 PM June, 24 2016

    سودانيز اون لاين
    مصطفى يوسف اللداوي-فلسطين
    مكتبتى
    رابط مختصر




    قد يتبادر إلى الذهن أن هذا خلقٌ كريمٌ من دولة الاحتلال، وأنه يدل على مناقبيةٍ دولية عاليةٍ، ومسؤولية إنسانية رفيعةٍ، وجيشٍ أخلاقي قيمي، وقيادة جريئة وشجاعة، جعلت من الكيان الصهيوني يعترف إذا أخطأ، ويعتذر إذا ظلم، ويتراجع عن موقفه إذا عرف الحق، ويحاسب ويعاقب من يخرج من جنوده عن القانون، بدليل أنه اعترف بأنه أخطأ عندما قتل الطفل الفلسطيني محمود بدران فجر يومٍ من أيام شهر رمضان الفضيل غرب مدينة رام الله، وأصاب أربعة أطفالٍ آخرين بجراحٍ مختلفةٍ، عندما فتحت دوريةٌ النار عليهم عشوائياً وهي تبعد عنهم مسافة كبيرة، وقد أعلن أفيخاي أدرعي الناطق باسم جيش الاحتلال وغيره أن مقتل الطفل بدران كان نتيجة خطأ وسوء تقدير من مسؤول الدورية العسكرية التي ظنت أن هؤلاء الأطفال يشكلون عليهم خطراً.

    لا يخدعنا هذا الاعتذار، ولا يضحك علينا الاحتلال به، فما تصريحاته الخبيثة إلا لذر الرماد في العيون، واستغلال الحادثة لتلميع حال كيانهم المتهم، وتحسين صورة جيشهم القاتل، وإظهار أنفسهم على غير حقيقتهم، إذ لم يكن الطفل محمود بدران هو الضحية الأولى، ولا هو الطفل الوحيد الذي قتله جيشهم دون مبرر، فهناك مئات الأطفال الذين قتلهم جنوده وهم في بيوتهم أو في أحضان أمهاتهم، أو في مدارسهم وعلى مقاعد دراستهم، أو بينما هم في طريقهم إلى المدرسة أو أثناء عودتهم إلى البيت، ويشهد على جرائمهم المجتمع الدولي ومؤسساته، ومنظمة اليونسيف المهتمة بشؤون الأطفال وأحوالهم، وتعترف منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية ك"بتسيليم" وغيرها، أن جيش كيانهم لا يفرق بين طفلٍ وغيره.

    بل إنهم قتلوا أطفالاً رضعاً، ما زالوا يرضعون الحليب من صدور أمهاتهم، وبعضهم لم يتم شهره الأول، وغيرهم لم يتعلم النطق بعد، وبينهما وأكبر منهما الكثير، من الأطفال الذين أدمى مقتلهم قلوبنا، وأوجع نفوسنا، وجعل حسرتنا عليهم كما حزننا كبيراً، ولا ينسى الفلسطينيون الطفلة إيمان حجو وعشرات مثيلاتها، ممن قتلهم العدو بصورةٍ مباشرةٍ، بطلقات بنادقهم أو بقذائف مدافعهم، أو بصواريخهم التي تحصد عشرات الضحايا دفعةً واحدة، وتجمع في جرائمها البشعة الأم والطفل والشيخ والبنت، دون أن يكون هناك مبررات لقتلهم، أو داعٍ لاستهدافهم، اللهم إلا الحقد والكراهية، والعداوة والعنصرية المغروسة في صدورهم، والعميقة في قلوبهم، والمتوارثة عبر أجيالهم، والمنصوص عليهم في تلمودهم وبقية كتبهم.

    ولكن الأخطر من تلميع الصورة وبيان المناقبية لجيشه والمسؤولية لدى قادته، فإن العدو باعتذاره الخبيث عن القتل الخطأ، فإنه يبرر لنفسه القتل الآخر، ويبين للرأي العام الدولي أنه لا يقصد قتل المدنيين الآمنين المسالمين، الذين لا يشكلون خطورةً عليه، ولا يفكرون في انتهاك أمنه والاعتداء على سلامة مواطنيه وممتلكاتهم، وإنما يقتل من يهدد أمنه، ويعتدي على مواطنيه، ويحاول طعنهم أو دهسهم، أو يخطط لإطلاق النار عليهم أو اختطافهم، فهؤلاء هم المستهدفين من جيشه ومن أجهزته الأمنية، وعلى العالم أن يتفهم ذلك، إذ أنهم بإطلاق النار عليهم وقتلهم، فإنهم يدافعون عن حقهم في الحياة والوجود، وهو ذات الحق الذي تمارسه كل دول العالم وحكوماتها، وهو حقٌ مشروعٌ ومقبولٌ ومعترفٌ به.

    من حقنا أن نتساءل لماذا جاء اعتذار جيش الاحتلال في هذا الوقت بالذات، ولم نشهد مثله إلا نادراً، وقد كان حرياً بالجيش "الأخلاقي" أن يعتذر عن حوادث أخرى كثيرة مماثلة، وأن يتجنب تكرارها، وأن يضبط سلوك جنوده وضباطه الذين يتعمدون ارتكاب مثل هذه الجرائم، بل ويخططون لها ويتباهون ويتسابقون في اقترافها، حيث لم يعترف بالمسؤولية عن هذه الجرائم وزراء الحرب السابقين، ولا قادة الأركان الذين لا يترددون أحياناً في انتقاد سلوك شعبهم وأداء حكومتهم، رغم أن الحوادث المشابهة كثيرة، وقد يكون بعضها أكثر عنفاً وبشاعة، وأشد عنصريةً وأكثر كرهاً.

    فهل من المعقول أن يأتي اعتذار جيش الاحتلال في ظل وزيرِ حربٍ جديدٍ جاء للقتل، واستدعي للحرب، وتهيأ للمواجهة، وهو الذي لا يفرق بين فلسطيني وآخر، ولا يعترف بحق الحياة إلا لمن غادر فلسطين وآثر العيش خارجها، فأن يأتي هذا الاعتذار في عهده، وفي الأيام الأولى لتسلمه منصبه الجديد، فهذا يعني أنه يخطط لشئٍ آخر، ويعد لجريمةٍ أكبر، فهذا الرجل الكاره الحاقد اليميني المتطرف لا تنطلي علينا تصرفاته، ولا نطمئن إلى اعتذاره، ولا نركن إلى سياسته، فلعله يعد للذغةٍ أخرى تكون قاتلة وشاملة، فهو ليس إلا أفعى خبيثة، تحمل سماً زعافاً، وما تسلل إلى هذا المنصب إلا ليقتل ويطرد.

    من المتوقع أن تفتح قيادة أركان جيش العدو تحقيقاً في الجريمة، وذلك إتماماً للمسرحية التي بدأوا فيها، إذ لا يكفي الاعتذار لتحقيق كل الأهداف المرجوة، والتي هي أهداف خارجية أكثر مما هي داخلية، كما أن المهنية المسؤولة تتطلب بعد الاعتذار تفسير ما حدث، ومعرفة الأسباب والدوافع، والتعرف على الكيفية التي وقعت فيها الجريمة، وبيان ملابساتها، والخروج بخلاصاتٍ منطقيةٍ واستنتاجاتٍ عاقلةٍ، بعد اقتراح ضوابط ونظم تحول دون تكرار مثل هذه الخروقات، التي هي في حقيقتها سياسة عامة وليست خروقات فردية.

    كما أن من المفروض أن يفضي التحقيق إلى إدانة الجنود الذين أطلقوا النار على الأطفال والضابط المسؤول، وإلى التوصية بمحاكمتهم وفرض عقوبةٍ عليهم، لتكون رادعةً لهم وزاجرةً لغيرهم، وإلا فما قيمة التحقيق وما جدوى الاعتذار، لكن التجارب السابقة جميعها، مع التحقيقات التي يجريها جيش الاحتلال وهيئاته الرقابية والقانونية، تشير إلى سراب تحقيقاتهم، ووهم من يأمل فيهم ويتوقع منهم مصداقيةً ومسؤولية، فهؤلاء يحققون لغايةٍ في نفوسهم تخدم مصالحهم وتعود بالنفع عليهم هم فقط، وإلا لماذا تتكرر كل هذه الحوادث يومياً.

    ترى هل ينتظر ذوو الشهيد محمود بدران من العدو اعتذاراً وإنصافاً، أو تعويضاً وتكريماً، وهل سيعيد الاعتذار لهم ما فقدوه، أم أنهم يعتبرون ابنهم شهيداً ككل شهداء فلسطين، يحتسبونه عند الله سبحانه وتعالى، ويرجون له الجنة والفردوس الأعلى، ويقبلون من شعبهم فقط العزاء، ولا ينتظرون من الاحتلال إلا المزيد من العداء.

    بيروت في 24/6/2016

    https://www.facebook.com/moustafa.elleddawihttps://www.facebook.com/moustafa.elleddawi

    [email protected]

    أحدث المقالات
  • محمد علي كلاي في السينما بقلم بدرالدين حسن علي
  • طهران وصناعة الجهل في العراق بقلم وائل حسن جعفر
  • إلى مثقفي مواقع التواصل الاجتماعي بقلم ماهر إبراهيم جعوان
  • العراق.. والجسر المثقوب بقلم عدنان الصالحي
  • أميركا فشلت في الشرق الأوسط بقلم ميثاق مناحي العيساوي
  • أصاب باقان.. أصابت جامعة الخرطوم وأخطأ الآخرون بقلم جبرالله عمر الامين
  • ملحق خارطةالوطن ألوطنية, أم خارطة الوساطة ألافريقية, ألاممية بقلم بدوى تاجو
  • تجوع الحرة ولا تأكل بتيرانها وصنافيرها بقلم جاك عطالله
  • دحلان ، خيارات اقليمية ودولية أم خيار وطني بقلم سميح خلف
  • هل دعوة الأخوان المسلمين هى الإسلام ؟ بقلم بابكر فيصل بابكر
  • صناعة الطائفية والإنتهازية السياسية!! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • عباقرة ..!! بقلم الطاهر ساتي
  • استلام مال مسروق ..!! بقلم عبد الباقى الظافر
  • مسكين الوالي !! بقلم صلاح الدين عووضة
  • 26 يونيو – اليوم الوطنى لتعذيب الإعلام السودانى ! بقلم فيصل الباقر
  • دولة المواطنة الحديثة.. هي دولة الاغلبية المهمشة بقلم الطيب الزين
  • دهر وملاعين قصة قصيرة جديدة بقلم هلال زاهر الساداتي
  • تقارير المخابرات البريطانية عن السودان ١٨٩٢ــ ١٨٩٨م تقرير رقم (٢) مايو ١٨٩ بقلم عبدالرحيم محمد صالح
  • وماذا إذا لم يقبل ثامبو إمبيكي بملحق إضافي يا قوى نداء السودان؟.. بقلم عبدالغني بريش فيوف
  • لحماية السلام الإنساني والنسيج المجتمعي بقلم نورالدين مدني
  • المدينة والحاكم والكلاب 2 بقلم خالد دودة قمرالدين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de