لماذا فشلت المعارضة السودانية في أحداث التغيير؟؟؟
شمائل وبنطلون لبني تاااني !!
ندوة سياسية كبرى بواشنطن الكبرى بعنوان اى وجهة للمعارضة السودانية ما العمل
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 02-28-2017, 12:10 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

إبادة شعب السودان بقلم : إبراهيم عجيب

04-25-2014, 02:24 PM

إبراهيم عجيب
<aإبراهيم عجيب
تاريخ التسجيل: 03-08-2014
مجموع المشاركات: 9

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
إبادة شعب السودان بقلم : إبراهيم عجيب

    أن الإبادة هي سياسة قتل جماعى بصورة كبيرة غالبا ما تمارس من الحكومات و ليس الافراد وتأخذ زمن طويل و تدبير كبير قد يصل الى 30 عاما كما حدث للهنود الحمر فى امريكا والإبادة تأنى بطرق عدة ولها أهداف وايضا هذه الإهداف غالبا تكون خفية على المواطن الأصلى . أن العالم قد حرم الإبادة وإحتلال الدول ولكن هناك طرق أيضا حديثة لم تكن معروفة فى السابق كما أن هناك ايضا أسباب جديدة ولكنها كلها غير قانونية فى القانون الدولى .
    الابادة التى نحن بصددها فى السودان هى الإبادة التى خطط لها التنظيم العالمى للأخوان المسلمين بإستخدام مغفليه فى السودان وبعض العملاء غريبى التفكير ممن يعتبرهم البعض مفكرين رغم عدم أضافتهم شيئا إنسانيا غير الفتنة التى زرعوها ولن يستطيعون فكاكا منها حتى تفنيهم .
    بدأ هذا التنظيم بإنقلابه على الدميقراطية و هو يشارك فيها وفى الحكومة ايضا وذلك بإستعمال أفراد له بملابس العسكر وبعض منسوبيه من العسكر أنفسهم وإستمالة البعض لسبب أنه مسلم يؤدى الصلوات وغيره من اوصاف الكذب التى برعوا فيها و أدخلوا السياسة فى الدين حتى يخدعوا المخمومين من عضويتهم بالشهادة والحور العين وأخيرا وصفهم عرابهم بأنهم فطايس ولم يتحرك أصحاب القتلى للثأر لإخوانهم ويسمون أنفسهم ( أخوان ) بل ذهبوا فى تكالبهم على مال الحرام وأذلوا الشعب لأخذ ماله .
    بدأوا القتل للتخويف وإحتكار المال وذلك بقتل مجدى وجرجس فى حر مالهم متجاوزين كل الأعراف والأديان و هذا القتل كان القصد منه إفقار غيرهم بجمع جميع الدولارات فى السوق والبلد عامة وتغير العملة وحجزها فى البنوك لعضويتهم فقط وكانت هذه السياسة فعلا تحتاج لتنظيم عالمى خبيث يفهم فى الخبث الإقتصادى . وهذه الفترة يسأل عنها جميع الأخوان بدون فرز وفيها ايضا بدأت الحرب المقدسة فى الجنوب التى راح ضحيتها قرابة المليون من الشمال والجنوب معا وأنتهت بفتنة إنفصال الجنوب . ويسمى البعض عملية الفصل والتشريد للصالح العام بعملية التمكين ولكنها كانت مقصودة كمقدمة لإبادة الشعب السودانى ولكن كان دكتور جون قرنق ذكيا فطنا فأدرك مرماهم فى إبادة شعب الجنوب فإنسحب الجنوبين من المدن الى الادغال وخيب أمالهم بتقليل عدد القتلى ومن ثم أتجه لضربهم فى المدن التى يحتلونها وجعل نومهم خزازا ولكن تشرد عدد كبير من شعب الجنوب فى دول الجوار و نزح عدد الى شمال السودان .. ولكنهم لم تنتهى مراميهم فى الجنوب كما كانت دعواهم بأنها حرب مقدسة رغم أن الايام كشفت أنهم كاذبين ففى الجنوب عدد كبير من المسلمين يفوق عدد المسيحين هناك . فالغرض والهدف الأصلى لتنظيمهم هو الشعب السودانى وليس المسيحين أو غير الدينين .
    بدأت الحرب فى دارفور بتمرد أخا لهم فى الإسلام كما يحبون أن يتعارفوا بذلك وهو داؤد يحي بولاد وقد قال قولته المشهورة (عرفت أن رابطة الدم أقوى من رابطة الدين ) أقتال التنظيم العالمى أخا لهم لهدف غير الدين وهناك غيره كثير سيكشف عنهم التاريخ .قتلت حرب دارفور الممنهجة بينهم وبين أتباعهم فى دارفور 250 الف مسلم (دارفور ليس فيها دين غير الإسلام مطلقا ) و تشرد ما يقارب مليونى فرد و التنظيم العالمى يدبر ويوفر السلاح وتصمت الدول الكبرى كأنها تتبنى سياسة التنظيم العالمى للأخوان المسلمين .
    فى ظل هذه الحروب والتشرد إنقسمت ميزانية دولة السودان بين أثنين هما الحرب التى تمول بالقروض و باقى مال السودان يذهب فى إستثمارات التنظيم العالمى للأخوان المسلمين فى أكبر عملية إستعباد لم يشهدها التاريخ من قبل حتى فى أسوأ عهود الإستعمار (انه القتل و الإستعباد الدينى بإمتياز ). فى هذه الظروف أنعدم الدواء الحقيقى وبإستيراد الأدوية والمبيدات المغشوشة التى يريد العالم التخلص منها قتل المرض الالاف من السودانين . فكل التدبير هو لإبادة الشعب السودانى لا غير .
    عرف أو أحس عدد كبير من المثقفين والعقلاء أن مخطط التنظيم العالمى كبير جدا جدا ولذا هاجروا فى أرض الله الواسعة وبهذه أيضا فقد السودان العلماء وغيرهم ممن يدركون التزوير والغش والتدليس فى العمل العام من طب و صحة عامة وغيره ،، فخلى الجو للمغفلين الذين يقتلون شعبهم لأجل تنظيم لا يعرفون منه سوى رجل مطرود من وطنه يسكن قطر و أخر ######## يضع رجله خارج وداخل الحكومة لخبرته بما يفعل من أثام تشيب لها الوجدان .
    جائت إتفاقية السلام ولكن الأخوان فى الداخل يساعدهم التنظيم العالمى بإستخباراته وتدبيره فإنفصل الجنوب وبقت قضية المشورة الشعبية كمسمار حجا فالمشورة حق عادى للوطنى أو المواطن فى اي بلد وهي قسمة السلطة والثروة كحق الهى للإنسان على أرضه وبه أذن الله للذين أُخرجوا من ديارهم ظلما بالقتال وبذلك قصدوا إدارة حرب جديدة فى منطقة من أغنى مناطق السودان فالحرب لها ثالثة أهداف هى ابادة هؤلاء كهدف قديم ثم سرقة أموال الأقليم تحت ستار الحرب (خاصة المعادن ) وايقاف الاقاليم الأُخرى عند حدها حتى لا تطالب بمشورة شعبية ويستمر إستعبادها للتنظيم العالمى الذى لا أحد يعرف إدارته سوى المعتوهين الذين ذكرناهم .
    ولنأتى الى عامة الشعب السودانى فالظلم والقهر والإذلال هو ما قاله عرابهم عندما كان يخادع الأخرين خوفا من فشل إنقلابه جُبنا و حماية له داخل السجن . ولان هذا المخطط يحتاج للمجرمين والشاذين فكرا وفهما فإنطلق المجرمون فى السودان يفعلون ما يحلوا لهم ، بيع وشراء بالكذب ، دجل وشعوذة ، كفر وإلحاد وخداع بأسم الدين ، أغتصاب بالجملة للإذلال كما يريد عرابهم ، حجر الثقافة ، تدهور التعليم ، تسليح القبائل وإثارة الفتن بينها ، وأخيرا المخدرات ،، فالأجهزة الامنية تقمع المناضلين فى كل السودان وتسأجر الأجانب والمرتزقة ويقال أنها أيضا تزرع المخدرات و لكن لا يستبعد ذلك وفقط تنقصه الأدلة بالصور ..
    فالشعب السودانى يصمد أمام هجمة شرسة تتمثل فى قتله وإلحاق الأذى الجسدى والنفسى برجاله ونسائه و إخضاعه لظروف معيشية يراد تدميره بهذه الظروف ماديا ومعنويا و تفكيك الاسر ، وايضا فرض تدابير تؤذى شبابه وأطفاله وتمنعهم من الإنجاب والتطور منها المخدرات والأدوية المدفوعة الثمن من الشبكات الإجرامية للتنظيم العالمى والمقصود بها تدمير الشعب .فرض المجاعة عليهم كما هو واضح بقذف المناطق الزراعية ونهب أمواله وماشية وزرعه و بستعمال المرتزقة فى ذلك . وأخيرا إحلاله بشعوب أُخرى من لا جئين وغيرهم من المرتزقة وعلينا فى نهاية المقال أن نذكر أن هناك أموال تقدر بأكثر من 50 مليار دولار من مال الشعب تستعمل فى كل هذا المخطط ..
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

04-26-2014, 07:47 AM

هاشم احمد ادم
<aهاشم احمد ادم
تاريخ التسجيل: 02-28-2014
مجموع المشاركات: 381

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إبادة شعب السودان بقلم : إبراهيم عجيب (Re: إبراهيم عجيب)

    سلام استاذ ابرهيم مرحبا بك في وطنك الافتراضي . (تب كلامك ما شين ) لكن الراي شنو لذا كان اخونا في التراب دا فهمو ؟ ------- د. أحمد البغدادي  مصطلح الوطن من المصطلحات الملتبسة فى الفكر الإسلامى، بمعنى أن المفكرين الإسلاميين المتقدمين منهم والمتأخرين، لم يناقشوا معنى هذا المصطلح برغم شيوع استعماله فى الفكر الانسانى. وهو مصطلح لم يرد له ذكر سواء فى القرآن الكريم أو السنة النبوية أو فى كتب الفقهاء اللاحقة، كما لا نجد له شرحا فى مراجع اللغة العربية. وليس من الغريب غياب معنى الوطن من الأدبيات العربية والإسلامية، نظرا لعدم تداولها لدى العرب ثم المسلمين من بعدهم. فعرب ما قبل الإسلام فيما يعرف “بالعصر الجاهلى” عاشوا فى بيئة قبلية بدوية لا تعرف معنى الوطن، حيث يرتبط الإنسان العربى بقبيلته التى تمثل له الملاذ الآمن من الثأر وتوفير الحماية والمعيشة، ولذلك عرف عرب الجاهلية معنى “الحمى” وهو النطاق أو الحيز الجغرافي المتحرك للقبيلة، التى ترتحل من مكان لأخر وراء الماء والكلأ. وبسبب ارتباط معنى الحماية بالحمى، لم يكن عصيا على الإنسان القبلى نقل ولائه من قبيلة لأخرى توفر له حماية أكبر. يقول الدكتور إحسان النص: ” ونسابو العرب يحدثوننا عن ظاهرة لم تكن نادرة الحدوث فى قبائل العرب، تلك هى ظاهرة التحاق قبيلة بأخرى واندماجها بها لأسباب ودواعي شتى. وهى حينئذ تقطع صلتها بنسبها الأول وتلحق بنسب القبيلة التى اندمجت بها وتغدوا بمثابة بطن من بطونها” ولا شك أن شيوع هذه الظاهرة يتناقض ومفهوم الوطن باعتباره مسقط الرأس حيث يولد الإنسان ويترعرع ويعيش، وبما يختزنه ومن ذكريات وأحاسيس، وانتماء لا يمكن استبداله حتى لو غادرة الإنسان واغترب منه لأسباب قهرية. ونظرا لذلك لا يرد مصطلح الوطن فى القرآن الكريم أو السنة النبوية أو الحديث الشريف، بل إن الحديث النبوي المشهور (حب الوطن من الإيمان) يعد من الأحاديث المكذوبة الموضعة، وأنة لا يصح صدوره عن النبى (ص). وقد يستشهد البعض بحديث النبى (ص): “اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد…” وهو من الأحاديث الصحيحة، لكن الحديث لم يرد فى مجال الاعتراف بأهمية الوطن والانتماء إليه، بقدر أن مناسبة الحديث جاءت فى سياق دعاء الرسول (ص) بنقل حمى المدينة إلى الجحفة التى يسكنها اليهود، وذلك حين أصابت أبو بكر وبلالاً الحمى فى المدينة بعد قدوم النبى إليها، فجاءت عائشة إلى النبى وأخبرته عن حال أبيها و بلال، فدعا ربه أن ينقل الحمي إلى مكان إقامة اليهود، فكان المولود يولد بالجحفة (بضم الجيم)، فما أن يبلغ الحلم حتى تصرعه الحمى (كما ورد بموقع تخريج الأحاديث للشيخ الألباني). ومن الواضح أن مصطلح الوطن لم يعرفه العرب إلا فى فرنسا، وذلك حين استخدمه المفكر المصرى مصطفى كامل (1874 – 1904) فى معرض تأكيده على الهوية الوطنية المصرية، لكنه كان يقصد القطر المصرى تحديدا، وفقا للكيان السياسي الجغرافى القائم. مما يعنى معه، أن مصطفى كامل كان يتحدث عن مفهوم الوطن ضمن منظومة الفكر الغربى الأوروبى. وفى ذلك الوقت كانت جميع المجتمعات العربية باستثناء مصر، خاضعة لسلطة الدولة العثمانية. وكذلك الأمر مع الإمام محمد عبده، الذي كان لا ينظر سوا إلى مصر من ناحية قومية، وليس من الناحية الدينية. بدليل مناقشته فكرة الجامعة الإسلامية التى طرحاه أستاذه جمال الدين الأفغانى، كرابطة للبلدان الإسلامية. فى ظل هذا الالتباس لمفهوم الوطن كان من الطبيعي أن لا يجد هذا المصطلح صدى فى الأدبيات الإسلامية بشكل عام، سواء فى كتب الفقهاء أو مؤلفات مؤسسي الجماعات الدينية. لكننا نجد برغم ذلك، إشارات قصيرة موجزه حول هذا المفهوم من خلال مؤلفات الشيخ حسن البنا مؤسس حركة الإخوان المسلمين، وسيد قطب الذى كان يمثل علامة فكرية فارقة فى جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما سيتمحور حوله النقاش فى هذه الدراسة الموجزة، وذلك من خلال بحث مفهوم الوطن والمواطنة فى ضوء الحالة السياسية التى سادت العالم العربى، ثم نعرج بعد ذلك على مدى تواجد هذه الفكرة بعد رحيل كل من حسن البنا وسيد قطب، فى الكتابات والممارسات السياسية لجماعة الإخوان المسلمين فى منطقة دول الخليج العربى تحديدا. وذلك للتعرف على مدى تطور هذه الفكرة منذ وفاة مؤسس الجماعة. القوم والأمة بين الجاهلية والإسلام الانتماء الفردى للإنسان العربى، فى عصر ما قبل الإسلام، يتمحور حول “القوم”، حيث يتباهى كل فرد بالانتماء لقوم ما. وبرغم أن الإنسان فى ذلك العصر، يُعرف بالعربى أو “عريبو” فى الثقافات القديمة، إلا أن عرب الجاهلية لم ينموا إلى امة عربية واحدة، بسبب الصراع القبلى، مما حال دون خضوع العرب لسلطة مركزية واحدة قبل أن يوحدهم الدين الإسلامي. لذلك كان الانتماء القبلى هو الأصل. يقول د. إحسان النص: “وكان الشاعر الجاهلى يرى أن من حق قبيلته علية أن يقف عليها موهبته الشعرية… وأن يسعى بوصفة مواطنا قبليا، بكل ما لديه من طاقة وجهد فى ما يعود بالخير والنفع على عشيرته… وهكذا نجد الشاعر الجاهلى لا يكاد يبلغه أن رجلا ما تعرض لقبيلته بسوء، أو انتقص من مكانتها حتى ينبرى لهجائه وثلب قبيلته، ولا يكاد يسمع شاعر يفخر على قومه حتى يبادر إلى الرد علية مفاخراً بعشيرته… والأعشى على رغم  تطوافه الطويل فى البلدان واختلافه إلى الملوك لم يكن ينسي قومه ولا يخفى اشتياقه إليهم: إننى منهم وإنهم قومى وإنى إليهم مشتاق كذلك يكاد حسان بن ثابت فى شعرة الجاهلى يقصر مديحه على الغساسنة، وهم من الأزد قبيلة قومه…” خلافاً لهذه الروح الجاهلية القائمة لدى العرب، جعل النبي (ص) من المسلمين أمة من دون الناس، بل انه (ص) ميز بين القبائل من خلال تصنيفها كأمم، ففى وثيقة المدينة التى كتبها النبى حين قدومه إليها، ووجدت النزاعات المتأصلة بين قبيلتي الأوس والخزرج من جهة، والتنازع بينهما وبين اليهود من جهة أخرى، قام النبى بتحديد موقع المسلمين فى هذا الخليط القبلى غير المتجانس بتمييز المسلمين والمؤمنين عن غيرهم، وذلك فى البند الثانى من الوثيقة أو الصحيفة، والذى نص على “أن المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم، أنهم أمة واحدة من دون الناس” وفى البند الخامس والعشرين من الصحيفة نص على أن “يهود بنى عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم وللمسلمين دينهم” وقد كان الاستطراد القرآنى يميل إلى “القوم” حين الإشارة إلى المجموعة البشرية التى يسعى الأنبياء إلى هدايتها أو تهديدها بالعذاب، بدليل كثرة الآيات القرآنية الواردة فى هذا الموضع، إلا أن القرآن الكريم كان أكثر تحديدا فيما يتصل بـ “الأمة” خاصة فى وصف الأمة الإسلامية، كما فى قوله تعالى “وكذلك جعلناكم أما وسطا لتكونوا شهداء على الناس” (البقرة:134) وقوله “ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير…” (أل عمران: 104) وقوله “كنتم خير أمة أخرجت للناس…” (أل عمران: 110) هذا الانتقال الدينى من فكرة القوم المحدودة إلى فكرة الأمة، يمثل توسعا وشمولا فى الرؤيا القرآنية للمجموعة الإنسانية الخاصة بالمسلمين، ساهم بصورة أو بأخرى بالتحرر من القيد الجغرافى – إن جاز التعبير – للقبيلة ممثلة بـ”الحمي”. وبالتالى انتقل المسلمون من ضيق القبيلة إلى رحاب الأمة ذات الطابع الدينى. وحيث أنة من المستحيل حصر عدد المسلمين فى كيان جغرافى محدد، بسبب التوسع فى الدعوة الدينية لكي يدخل الناس فى دين الله أفواجا، وهو ما حدث فعلا بعد فتح مكة فى السنة الثامنة للهجرة، ثم الامتداد الإسلامي خارج نطاق شبه جزيرة العرب إلى بلاد الشام والعراق ومصر وغيرها من البلاد المختلفة، بما تضمه من أخلاط عرقية لا يجمعها سوي الدين الواحد. لذلك كان من الطبيعى جداً عدم التقيد بنطاق جغرافى واحد محدد لأنه يحول دون امتداد الدين، وهو ما يتنافى والدعوة إلى نشر الدين الإسلامي. وبذلك أصبح الإنسان المسلم ينتمى إلى أمة محددة هى الأمة الإسلامية الغير مرتبطة بكيان جغرافى محدد، وهذا هو شأن الإمبراطوريات العظمى، كالإمبراطورية الرومانية والفارسية على سبيل المثال لا الحصر. وفى ظل الإمبراطورية الإسلامية لا يوجد سوي أحكام واحدة للجميع، ينتقل إليها المسلم بغض النظر عن المكان الذى يقطن فيه، ما دام يتحرك فى الكيان الجغرافى الواسع للإمبراطورية التى ينتمى إليها. ومن الطبيعى أن يُضعف هذا التوجه مفهوم المواطنة المحددة والمرتبطة بكيان جغرافى محدد.  وعلى الرغم من زوال الإمبراطوريات المختلفة، ومن بينها الإمبراطورية الإسلامية وتفتتها إلى كيانات جغرافية محددة بعد زوال الإمبراطورية العثمانية، مثل مصر وبلاد الشام والعراق، إلا أن مفهوم “الأمة الإسلامية” ظل كامنا فى الوجدان الإسلامي دون أن يكون له أى تواجد فعلى. بل إنه اختفى فعليا بعد ظهور الدولة القومية أو الوطنية ذات الكيان الجغرافى المحدد. وظل كذلك، وما يزال، إلى أن جاء حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين عام 1928، فأعاد بعث فكرة الأمة الإسلامية من جديد دون الدخول فى التفاصيل، ثم جاء من بعدة حزب التحرير على يد تقى الدين النبهانى عام 1948، ليطرح فكرة إعادة بعث دولة الخلافة الإسلامية بما تمثله من امتداد لفكرة الأمة الإسلامية. لكن نظراً لاعتماد الأنظمة السياسية العربية لنظرية الدولة الوطنية، وتقسم الكيان العربى الواسع إلى كيانات عربية محددة، أصبحت فكرة الدولة الوطنية أقوى من أن تُزال أو يحل محلها فكرة بديلة، حتى ولو كانت فكرة الأمة الإسلامية. الوطن والوطنية فى فكر حسن البنا وسيد قطب ولست أرى سوي الإسلام لى وطنا *** الشام فيه وبلاد النيل سيان وكلما ذكر اسم الله فى بلد *** عددت أرجاءه من لب أوطانى لعل فى هذا الشعر، الذى قاله أحد شعراء جماعة الإخوان المسلمين، ما يعبر عن وجه نظر الإخوان المسلمين فى ما يتصل بفكرة الوطن. لكن فكرة الدولة الإسلامية لدى حسن البنا إنما جاءت فى سياق معارضته وخصومته مع المؤسسات الغربية، ومفاهيم الحضارة الغربية، التى كانت تهيمن على الدولة المصرية فى الوقت الذي أسس فيه جماعته، حيث دعا فى المقابل، للتخلص من هذه الهيمنة الغربية إلى “المطالبة بإقامة نظام إسلامى” رغم أنه لم يعكس رؤية متكاملة عن شكل هذا النظام، بقدر ما عكس مجموعة من المبادئ العامة المستمدة من القرآن والسنة وسيرة الخلفاء الراشدة. ومن الطبيعي أن يكون هذا النظام الإسلامي هو ذاته دولة الخلافة. فالخلافة بالنسبة له “رمز الوحدة الإسلامية، ومظهر الارتباط بين أمم الإسلام…” وبناء على ذلك يرفض البنا فكرة الوطنية بقوله “الإخوان المسلمون لا يؤمنون بالقومية، ولا بأشباها، ولا يقولون فرعونية وعربية وسورية…” ومما لا شك فيه أن هذا التوجه إنما قصد به معارضه الداعين إلى مصر الفرعونية، ومنهم عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين. ولذلك كان من الطبيعي أن يرفض حسن البنا فكرة التعددية السياسة كالأحزاب والهيئات السياسة. لكن حسن البنا أعقل من أن يدخل في نزاع وتخاصم مع هذه الهيئات والأحزاب السياسية فى بداية دعوته، لذلك لا نجدة يعادى الدولة المصرية، بل إنه يتعامل معها، خاصة القصر، إلى أن تم اغتياله. وبذلك رحل البنا دون أن يبين ويوضح كيفية تحقيق دولة الخلافة على أرض الواقع، بل انه كان شديد الولاء لبلده مصر بدليل اشتراكه فى المظاهرات الوطنية الداعية للتحرر من ربقه الاحتلال البريطانى. وللوطنية عند حسن البنا مراتب تتدرج ابتداء من: القطر الخاص أولا ثم يمتد إلى الأقطار الإسلامية الأخرى فكلها وطن ودار ثم يرقى إلى الدولة الإسلامية الأولى ثم يسمو وطن المسلم بعد ذلك كله حتى يشمل الدنيا جميعا. ومما لا شك فيه أن البنا لم يكن واقعيا فى مفاهيمه وتصوراته، مما يدل عليه التناقض في توجهاته في طريقة تعامله مع الدولة المصرية التى لم يقف ضدها، يقول إننا نعتز بأننا مخلصون لهذا الوطن الحبيب، عاملون له، مجاهدون في سبيل خيره وسنظل كذلك ما حيينا معتقدين أن هذه هى الحلقة الأولى فى سلسلة النهضه المنشودة، وأنها جزء من الوطن العربى العام، وأننا حين نعمل لمصر نعمل للعروبة والشرق والإسلام، كما أنه لم يقدم برنامجا تفصيليا حول الخطوات اللازمة، أو المدى الزمنى لإقامة الخلافة الإسلامية. بل إن هذا المصطلح يختفى بعد توسع الجماعة وانتشارها فى العالم، بما فى ذلك العالم الغربى. ووفقا لذلك يمكن القول إن حسن البنا لم يهتم حقيقة بالسعى لإقامة دولة الخلافة، وإن ذكرها فى كتاباته الأولى، لكنه انشغل عنها فى خضم صراعه على السلطة إلى أن تم اغتياله. وبناء على ما سبق، يمكن القول أن فكرة الخلافة الإسلامية لدى حسن البنا ارتبطت بفكرة العقيدة الدينية، التى يرتبط بها المسلمون على مستوى العالمي، وبغض النظر عن أعراقهم وجنسياتهم الوطنية. لكن من الواضح أيضا أن حسن البنا كان واقعيا لتفهمه لحالة العالم الإسلامي الممزق من خلال الدولة الوطنية والفكرة القومية، بدليل عدم وضع إقامة الخلافة الإسلامية على رأس الأجندة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين. أما سيد قطب فلم يختلف موقفه عن موقف حسن البنا فى ما يتصل بمفهوم القومية، حيث أن العقيدة هى الرابط الأساسي للمسلمين، بل ويضعها بموازاة الجنسية، يقول قطب “إن المجتمع الإسلامي وحده هو المجتمع الذي تمثل فيه العقيدة رابطة التجمع الأساسية، والذي تعتبر فيه العقيدة هى الجنسية بين الأسود والأبيض والأصفر والأحمر والعربي والرومى والفارسي والحبشي وسائر الأرض في أمة واحدة ربها الله…” ولم يهتم سيد قطب بالتفاصيل كثيرا، بل إنه لم يدع إلى إقامة دولة الخلافة الإسلامية، كما فعل حسن البنا، بل كان أكثر تشددا وتطرف فى رفضه للدولة العربية القائمة، وذلك حين تبنى نزعه ثورية تقضى بـ “جاهلية” المجتمع العربى القائم، وبالدعوة من جانب أخر، إلى “الحاكمية”. وإذا كان حسن البنا قد تصالح مع الواقع بشكل مرحلى، دون أن ينسي ولاءه للوطن الأم، مصر، فإن سيد قطب كان على النقيض من ذلك حين دعا إلى القضاء على المجتمع الجاهلى بتغيره، حتى تكون كلمة الله هى العليا.  خلاصة القول أن كلا من حسن البنا وسيد قطب رفضا القومية من حيث المبدأ، داعين إلى إقامة نظام إسلامي أممى ممثلا عند حسن البنا، بالخلافة الإسلامية، لكنهما أخفقا إخفاقا ذريعا حين احتاج الأمر إلى الخطوات التنفيذية اللازمة لتحقيق هذا الهدف، ولذلك لم يتابعا الحديث في الموضع حيث إنشغلا ببناء التنظيم السياسي للجماعة من جهة، كما ساهمت أحداث تشتتهم فى أعقاب المحاولة الفاشلة لاغتيال عبد الناصر، سواء بالسجن أو الهروب خارج مصر، والعمل على تأسيس جماعة الإخوان المسلمين فى العالم العربي، وكان كثير منهم قد هرب إلى دول الخليج العربي التى قبلت وجودهم لأسباب دينية، مثل السعودية، أو بسبب الانفتاح الاجتماعي مثل الكويت على سبيل المثال لا الحصر. وقد ساعد تعرف عبد العزيز المطوع – وهو ينتمى إلى إحدى العائلات الكويتية المعروفة اجتماعيا- على حسن البنا أثناء دراسته فى القاهرة. وفى عام 1947 استطاع المطوع تأسيس أول مجموعة للإخوان المسلمين فى الكويت على شكل شعبة تابعة للأصل الموجود فى القاهرة. البديل العالمي لا يختلف اثنان على أن استعادة الخلافة الإسلامية بعد سقوطها على يد أتاتورك التركى عام 1924، قد أصبح فى حكم المستحيل، ولا شك أيضا أن حسن البنا وغيرة من الجماعات الإسلامية يعلمون ذلك، بدليل أنهم لم يناقشوا هذا الموضوع في أدبيات الحركة، بل إن حزب التحرير نفسه عجز عن تحويلها إلى واقع برغم مرور أكثر من ستين عاما على ظهور الحزب (1948). لذلك يُثار التساؤل حول ما إذا كانت فكرة “التنظيم العالمى” تمثل البديل العملى لفكرة الخلافة الإسلامية، حيث ينطوى تحت هذا التنظيم الكثير من الجمعيات والاتحادات الإسلامية، وبالتالى تتمكن جماعة الإخوان المسلمين من “إدارة” المسلمين ضمن إطار إسلامي عالمى بقيادتها، خصوصا وأن جماعة الإخوان المسلمون ينظرون إلى أنفسهم باعتبارهم حركة إسلامية عالمية، وليس مجرد حركة دينية مصرية. يقول المتحدث السابق باسم التنظيم العالمى للإخوان المسلمين في الغرب، والرئيس المؤسس للرابطة الإسلامية في بريطانيا ” إن التنظيم نشأ كفكرة وكمشروع مستقبلى فى أدبيات وتراث الإمام حسن البنا، الذي اعتبر هذا المشروع خطوة وهدفا من الأهداف نحو وحدة الأمة الإسلامية، وذلك في نهاية حقبة السبعينات من القرن العشرين…”، ويرى الدكتور رفعت السعيد أن فكرة التنظيم الدولى للإخوان المسلمين ليست سوى امتداد لفكرة Panislamisim التى تحدث عنها جمال الدين الأفغانى. ويذكر يوسف القرضاوي في مذكراته، الجزء الرابع، أنه رفض مسمى التنظيم الدولى، لأن “الدولى” أشبه بالمؤسسات، فى حين أن “العالمى” أشبة بالمؤسسات الشعبية، وغنى عن القول أن القرضاوي أحد الآباء المؤسسين لهذا التنظيم. ومما سبق يمكن القول: إن البعد العالمى للخلافة الإسلامية قد استبدل بالتنظيم الدولى، الذي يضم جميع فروع الإخوان المسلمين حول العالم، بما في ذلك أوربا، وحتى إيران. ماذا يعنى إيمان جماعة ما بـ “العالمية”؟ انه يعنى بكل بساطة تجاوز حدود الوطن فى ما يتصل بالولاء، وبدلا من أن يكون الولاء لهذا التنظيم أو ذاك الحزب، كما هو الحال في مفهوم الأممية في الفكر الشيوعى الذي دعا فيه كارل ماركس ” يا عمال العالم اتحدوا”. وبالفعل كان ولاء الأحزاب الشيوعية فى سائر البلدان العربية والأجنبية للاتحاد السوفيتى، وهو ما أدى إلى سقوط الشيوعيين فى الانتخابات العامة فى الدول التى كان يوجد فيها مثل هذا الحزب. ويمكن القول من خلال العامل المشترك، وهو فى هذه الحالة، البعد الأممى، تشابة التنظيم العالمى لجماعة الإخوان المسلمين بالأممية الشيوعية، ومن ثم يكون ولاء المنتسب لهذه الجماعة ليس لوطنه، بل لقادة التنظيم العالمى الذي يملى على أعضاءه التعليمات المختلفة، حتى ولو كانت ضد المصلحة الوطنية. كان التنظيم العالمى يشترط على المنتسبين إليه، الالتزام بمنهج الإخوان، والسمع والطاعة فى غير معصية. وقد تحول هذا القسم إلى صيغة “عهد” لا صيغة قسم. فالشخص يتعهد بدل أن يقسم بتنفيذ تعليمات التنظيم، كما أن صيغة البيعة للمرشد العام تعد بيعة مطلقة. وهذا يتعارض مع القسم الوطنى المطلوب للوظيفة العامة أو النيابة العامة فى البرلمان، حيث يقسم الشخص بالولاء لله وللوطن وللدستور وفقا لنص القسم القائم فى كل دولة محل البحث. وبناء على ذلك لا يستطيع المنتمى لجماعة الإخوان المسلمين، باعتباره عضوا في هذه الجماعة، والتى هى بدورها عضوا في التنظيم الدولي أن يكون مخلصا لوطنه، لأن ذلك يتعارض مع صيغة البيعة المطلقة للمرشد العام للجماعة. وبالتالى يثور التساؤل حول التعارض بين الوطنية والعالمية، إذ يُفترض في أن المواطن، اى مواطن، أن يكون ولاؤه فقط لوطنه، فإذا ما تعارض ذلك مع ولاء أخر، فإن هذا يعد من قبيل الخيانة العظمى. ولذلك نجد حكومة الولايات المتحدة الأمريكية مثلا تشترط إعلان الولاء للولايات المتحدة فى قسم الحصول على الجنسية، بل وتقوم بإسقاط هذه الجنسية فيما لو أقسم المواطن على ولاء أخر لدولة أخرى، وهو غالبا ما يحدث بالنسبة للمواطنين الأمريكيين اليهود الذين يهاجرون إلى إسرائيل ويتقدمون إلى الانتخابات العامة لعضوية الكنيست، وهو منصب في حال الفوز، يتطلب إعلان قسم الولاء للدولة العبرية، وهو ما يؤدى بدورة إلى إسقاط الجنسية الأمريكية عنه تلقائيا. وبسبب هذا الولاء الذي يعلنه أعضاء التنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين، وإعطاء البيعة المطلقة للمرشد العام للجماعة، يحدث تعارض وتناقض بين مفهومي المواطنة، حيث يكون المواطن مخلصا لوطنه فقط، ومفهوم الإخلاص للتنظيم والمرشد العام، وهو ما يستوجب طعنا أخلاقيا فى مفهوم الإخلاص والولاء الوطنى.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de