أنصار د. النعيم د. ياسر الشريف نموذجاً (5) بقلم خالد الحاج عبدالمحمود

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 17-12-2018, 03:54 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-04-2016, 06:27 AM

خالد الحاج عبدالمحمود
<aخالد الحاج عبدالمحمود
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 72

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


أنصار د. النعيم د. ياسر الشريف نموذجاً (5) بقلم خالد الحاج عبدالمحمود

    06:27 AM April, 03 2016

    سودانيز اون لاين
    خالد الحاج عبدالمحمود-
    مكتبتى
    رابط مختصر

    بسم الله الرحمن الرحيم
    5/ القرآن والشريعة والدولة
    "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ"
    قلنا أن أمريكا حددت الإسلام المعتدل، بأنه هو الذي لا يدعو لدولة إسلامية.. ووفاءً لهذا المطلب، اتجه د. النعيم بمبالغة شديدة، للعمل ضد الدولة الإسلامية، وضد الشريعة الإسلامية، بصورة تقوم على المبالغة في المغالطة للتاريخ وللواقع، ولمباديء الإسلام الواضحة.. اعتقد أنه من واجبه، حتى يرضي المانحين، أن يفصل الإسلام، حسب الطلب الأمريكي.. فاتجه إلى إبعاد أي شريعة جماعية من الإسلام، وإلى جعل الإسلام، مثل المسيحية، علاقة فردية بين العبد وربه، ليس أكثر!! فهو يقول، مثلاً، من كتابه (الإسلام وعلمانية الدولة): "إنني أدعو في هذا الكتاب إلى عدم تطبيق أحكام الشريعة من قبل الدولة باعتبارها شريعة دينية، مع التسليم باستمرارية تأثير الشريعة على السياسة ودورها في تأسيس قيم المجتمع وتنشئة الأطفال، ومسار العلاقات الاجتماعية، وهو يستلزم ضرورة تطوير فهم المسلمين لأحكام الشريعة الإسلامية.." ح2/29.. وحتى هذا الدور الذي حدده للشريعة، في العلاقات الاجتماعية وتنشئة الأطفال، هو محض كذب.. فهو يدعو إلى إبعاد المرجعية الدينية تماماً، حتى في مسائل السلوك، مثل السلوك الجنسي.. وهو يزعم أنه لا بد من عدم الرجوع إلى المرجعية الدينية، والاعتماد على المنطق المدني!! نذكر بقوله: "فيما يخص هذا الموضوع، وهذا هو الموقف الذي أتبناه وأقدمه في هذا الكتاب، وهو أني أريد أن أقول إن أي سياسة عامة أو تشريع عام لا يمكن تبنيه بالرجوع إلى المرجعية الدينية. ومعنى ذلك أنك إذا أردت أن تمنع العلاقات الجنسية المثلية، بين الأفراد من الجنس الواحد، لا يمكنك أن تفعل ذلك بسبب أنها حرام، وتقول للناس لا يمكنكم أن تفعلوا ذلك لأنها خطيئة من وجهة نظر الدين"ح2/31.. أنظر إلى هذه الربوبية "لا يمكن تبنيه بالرجوع إلى المرجعية الدينية..". لماذا؟ هو لا يذكر أي سبب، وإنما فقط يقرر!! ويقول: "إذا أردت أن تمنع العلاقات الجنسية المثلية، بين الأفراد من الجنس الواحد، لا يمكنك أن تفعل ذلك بسبب أنها حرام.."!! لماذا؟ لأن د. النعيم قال ذلك!! فهو أبعد الله، وأخذ مكانه!! يقول دستوفيسكي: من يقل أن الله غير موجود، عليه أن يتحمل المسئولية، فيكون هو الله.. ولكن عامة المسلمين في أمر الحلال والحرام، عملياً يرجعون إلى المرجعية الدينية– يرجعون إلى الله ورسوله.. فكيف تمنعهم من ذلك؟! ليس مهماً، المهم هو أن يقول ما يرضي أصحاب العمل.. الشريعة عند د. النعيم علمانية، ومن صنع البشر.. وهذا أمر طبيعي طالما أن الدين، من حيث هو، عنده علماني ومن صنع البشر.. يقول د. النعيم: "ولكن النقطة الأخرى التي أود أن أدلي بها هي أنني سأظل أعترض على، وأنازع، أي شيء يوصف على أنه موقف الشريعة الثابت والراسخ، حتى في مجال العلاقات الاجتماعية، وليس فقط في المجال القانوني. ووجهة نظري في ذلك هي أن الشريعة وجهة نظر إنسانية.. وبعبارة أخرى، الشريعة علمانية. وأحد المواقف التي أحاول أن أدعمها هو رفع القداسة عن مفهوم الشريعة، واعتبارها نتاجا للتطور التاريخي والتجربة التاريخية. إن الشريعة ليست مقدسة.. إننا نتحدث عن الدين كشيء مقدس، ولكن المقدس عندما يدخل في العقل البشري، ما عاد مقدسا" ح2/7.. لماذا يُفِقد العقل البشري الأشياء طبيعتها، حتى أنه يجعل المقدس غير مقدساً؟! هل العقل البشري نجس إلى هذا الحد؟!.. ويقول: "عليه، فإن الشريعة ليست منزلة من الله.. لقد كانت عملا بشريا، وستظل دائما كذلك!! وعلينا في الواقع أن لا ننكر هذه الحقيقة، نظرا لأن الإنكار لا يجدي، بل يناقض الحقائق الثابتة في تاريخ الإسلام.." ح4/2.. كون أن الشريعة ليست منزلة، هذه حقيقة، لا لشيء إلا لأن د. النعيم يقرر ذلك!! وعلى جميع المسلمين أن يخضعوا لهذا القرار، لأن انكار ما يقرره د. النعيم، هو انكار للحقائق الثابتة في التاريخ!! هل هذه أقوال إنسان طبيعي!؟
    أكثر ما يركز عليه د. النعيم، هو نفي وجود دولة إسلامية.. وذلك، لتلبية لرغبة الذين يستخدمونه، الذين يريدون أن يكون الإسلام، مجرد طقوس تعبدية لتسهل علمنته، كما عُلمِنَتْ المسيحية إلى حد اعترافها بالمثلية، وسماحها بها وسط رجال ونساء الكنيسة!!
    من أجل تحقيق إسلام حسب الطلب والمواصفات الأمريكية، يعادي د. النعيم الدولة الإسلامية، ويعادي من يقول بها معاداة متطرفة.. فهو يقرر أنه لم يحدث في التاريخ أن كانت هنالك دولة دينية، ولن تكون.. ودولة النبي صلى الله عليه وسلم علمانية.. والقول بالدولة الإسلامية لا يستقيم ديناً ولا عقلاً، ومن يَقُلْ به كذاب وعابث إلى أخر شتائم د. النعيم.. لنرى بعض أقواله في ذلك.. يقول د. النعيم: "فقولي ببطلان مفهوم الدولة الدينية يعني أن هذه الفكرة لا تستقيم عقلاً ولا ديناً، لأنها تنسب التدين للدولة، وهي مؤسسة سياسية بالأساس، ولا تملك أن تعتقد في أي دين أو تمارس شعائره.." ح1/17.. هذه المرة حاول د. النعيم أن يناقش الأمر بالحجة والدليل، فجاء الأمر أكثر مفارقة من أسلوبه التقريري. دليله على أن القول .بالدولة الدينية قول باطل ولا يستقيم عقلاً ولا ديناً، لأن الدولة لا تستطيع أن تتدين، وتعتقد وتمارس الشعائر!! وهكذا جاء استدلاله أسوأ من تقريراته، فهو اعتبر كلمة إسلامية أو دينية صفة للدولة، وهي في الحقيقة نسب.. دولة دينية يعني دولة منسوبة للدين.. تقوم على أسس دينية.. وبالطبع هذا أمر أولي في قواعد اللغة العربية، وقد نبهنا له د. النعيم منذ وقت مبكر، ولكنه مصر على أمره.. وأنا لا اعتقد أن د. النعيم يجهل هذه المعلومة.. فالقضية ليست قضية جهل، وإنما هي قضية أخلاق، واستخفاف بالناس.. فهو لأنه مرد على الكذب، يعلم أن قوله هذا غير صحيح، ويكذب بزعمه أنه صحيح.. بالطبع هذا منتهى الاستخفاف بعقول الناس، فهو يعتبر كل الذين قالوا بالدولة الدينية - وهم جميع الناس تقريباً – يقولون ما لا يستقيم عقلاً، ولا ديناً!! هذا هو عقل د. النعيم ودينه!!
    يقول د. النعيم: "دولة المدينة هي دولة سياسية، وليست دينية.. هي معادلة سياسية بين قطاعات وقوى سياسية واجتماعية في واقع معين.. دولة أبوبكر الصديق ليست دينية.." ح1/19.. وهو بهذا القول يلحق النبي صلى الله عليه وسلم، بالذين يقولون ما لا يستقيم عقلاً ولا ديناً.. فالنبي صلى الله عليه وسلم لا يفعل إلا ما هو دين، وعمله في دولة المدينة، عنده، بالضرورة دين.. فد. النعيم وحده من يعرف ما يستقيم عقلاً وديناً!!
    وتوكيداً لقوله السابق، يقول: "نعم أنا أقول أن دولة المدينة كانت دولة سياسية وليست دينية، وأن ذلك كان كما ينبغى أن يكون الأمر. فوصف الدولة بأنها سياسية ليس نقدا لها، وإنما هو إقرار لحقيقة الحال. فالدولة قد تكون صالحة أم طالحة، عادلة أم ظالمة، لكنها دائما سياسية، ولا يمكن أن تكون دينية.." ح1/19.. وعلى فهم د. النعيم المزعوم، الدولة لا يمكن أن توصف بأنها صالحة أو طالحة، عادلة أو ظالمة، لأن الدولة لا عقل لها ولا إرادة، حتى توصف بهذه الأوصاف.. فهو يهدم ما بناه.. الدولة لا يمكن أن توصف بأنها سياسية، إذا كان الموضوع موضوع صفة، لأن الدولة كما أنها لا تستطيع أن تمارس الدين، هي كذلك لا تستطيع أن تمارس السياسة.
    د. النعيم يزعم "والزعم بالدولة الدينية ادعاء بإحاطة البشر بعلم وحكمة الله سبحانه وتعالى، فهو زعم باطل ديناً وعقلاً.." ح1/42.. بالطبع هذه مجرد مماحكة ومغالطة فجة.. لا أحد يقول أن الدولة الدينية تقوم على علم الله المطلق وحكمته.. الدولة تقوم على القانون – الشريعة المتنزلة لأرض الناس.
    يقول د. النعيم: "مشروع الدولة الدينية، أو ما يسمى عندنا بالدولة الاسلامية، هو زعم باطل مفهومياً، ولا أساس له من التجربة التاريخية، فالدولة هي دائماً مؤسسة سياسية لا تقدر على التدين أو الاعتقاد في ذاتها.." ح1/65.. قوله: "ولا أساس له من التجربة التاريخية.." هو تقرير ذاتي، لا علاقة له بالتاريخ.. وكل من يعرف التاريخ، يعرف الدولة الدينية، حتى أنها أعطيت مصطلحاً خاصاً بها (الدولة الثيوقراطية).. هذا د. النعيم يعلمه تماماً، وقد ذكره مرات، خصوصاً في كتابه (نحو تطوير التشريع).
    القرآن:
    بالطبع، موقف د. النعيم من القرآن، واضح من مبدئه العام.. فطالما أن الدين، عنده، صناعة بشرية، وعلماني، فمن الطبيعي أن هذا ينطبق على القرآن.. ولكن د. النعيم يحب أن يؤكد معانيه، ويفصل فيها.. فلنر بصورة محددة ماذا قال عن القرآن.. سنعرض بعض النماذج لأقواله.
    يقول د. النعيم: " ليس هناك نص مقدس، نحن نتكلم عن القدسية، وعن القرآن منزل، ولكن عندما يدخل القرآن العقل والتجربة البشرية ما عاد نص مقدس.." ح1/10.. عندما تسمع هذا القول، تظن أن القرآن عنده، قبل أن يدخل العقل والتجربة البشرية، كان مقدساً.. وهذا محض تضليل، فالقرآن عنده أساساً، ليس منزل من الله، وإنما هو عمل بشري.. يعني القرآن عنده، منذ البداية صدر من العقل البشري والتجربة البشرية!! يقول د. النعيم: "الإسلام أنزل للناس (هدى للناس)، إذن لا يوجد نص ديني موحى من الله، بصورة صرفة.. النص لا يوجد في فراغ.. هنالك دائماً عملية تصفية بين المقدس وغير المقدس.." ح1/8.. أنظر إلى هذا المنطق: الإسلام أنزل للناس، أذن لا يوجد نص ديني موحى من الله بصورة صرفة!! كون القرآن أنزل للناس، عنده، تعني أن الناس شركاء في إنزاله!! وهذا أيضا تضليل، فما يراه د. النعيم، ليس أن الناس شركاء، وإنما هم صانعوه بالكامل، وليس لله شراكة فيه.. وهذا مفهوم من مجرد قوله أن الدين صناعة بشرية.. يقول د. النعيم: "نقطتي هي أنه فيما يتعلق بالإسلام، كما هو مستمد من القرآن والسنة، من المهم جدا ‏لنا نحن _الأجيال المتعاقبة من المسلمين_ أن نعلم أن‎‎القرآن إنما هو نتاج إجماع ‏بشري!!‎فنحن نعتقد أن القرآن منزل من الله‎.. ‎ولكن كيف نعرف أن (المصحف) الذي ‏نقرأه اليوم هو في الواقع ما أوحي من الله؟ إنها مجرد عقيدتنا أن هذا النص تم تداوله ‏من جيل لجيل وسط المسلمين طوال الألف وخمسمائة عام الماضية!! ولذلك مفهوم ‏الإجماع البشري هو في الواقع أمر حاسم وهام لإمكانية الاعتراف بالقرآن كنص ‏شرعي ومهيمن‎!!‏ وهذا ينطبق بنفس القدر على السنة _نموذج النبي_ والتي هي أكثر ‏إشكالا من القرآن، نظرا لكونها ظلت تتداول شفهيا لأجيال عدة قبل أن يتم تدوينها.والجدال حول صدقية السنة النبوية وعدم صدقيتها مستمر بين المسلمين. ولكن بالنسبة ‏لي‎‎أؤكد هنا على موضوع الإجماع، ليس فقط كاتجاه لتطوير الشريعة، وأصول ‏ومصادر الشريعة، كما سوف أحاول أن أشرح باختصار، ولكن أيضا ‎‎فيما يخص ‏المصدر القرآني نفسه.. إن‎‎السلطة التي يستمدها نص القرآن تنبع من تعاقب الإجماع، ‏الإجماع عليه بين الأجيال، كما أسمّيه، وليس من كونه ببساطة منزل‎!! ‎نظرا لأننا لم ‏نره ينزل.. إننا لم نستلم ملفا مرفقا مع رسالة إلكترونية، وقيل لنا إن هذا هو القرآن‎!! ‎‏ إن الواقع هو إن أجيال المسلمين المتعاقبة، جيل من بعد جيل، قد تناقلوا وحفظوا ‏وتداولوا القرآن.. وفي الواقع، ‎‎القرآن هو في القراءة، وليس في النص.. ‎إنه من اقرأ، ‏قرأ..من تلاوته‎!! ‎القرآن ليس هو النص الموجود باللغة العربية، وما إلى ذلك.." ح4/9.. كيف نعلم!؟ أنت تؤمن في البداية، ثم تعلم، وواضح جداً، أنك بعيد جداً عن الإيمان وعن العلم!! سبق أن أوردت، خبر زغلول النجار، الذي ذكر لنا فيه اقتناع بعض العلماء الغربيين، بأن القرآن من عند الله، ومن المستحيل أن يكون من محمد.. والذي أقنعهم بذلك، ما يسميه النجار وصحبه (الاعجاز العلمي في القرآن).. مثلاً آية "وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ"، المسجور يعني الملتهب ناراً.. وبالطبع في مألوف الناس، الماء والنار لا يجتمعان، ولذلك، الأوائل وسعهم الإيمان.. ولم تُعرف حقيقة الأمر، إلا في القرن العشرين، عندما اكتشفت بعض الأماكن في قيعان البحار، تثور فيها البراكين، وتظل النار والماء يتعايشان لفترة طويلة.. ولكن د. النعيم يعتقد أن ما لا يعلم به هو ولا يؤمن به، على الناس كلهم أن يكونوا مثله.. لو أن كل ما لا يدركه الإنسان، ينبغي أن يرفضه، لما كان هنالك علم، ولا دين.. هل رأيت (الكوارك) يا د. النعيم؟ أم تراك لا تؤمن بوجوده؟! القرآن عند د. النعيم صناعة بشرية، ومجرد نتاج تاريخي "فالقرآن لغة بشرية‎!‎‏!‏‎ وبالتالي هو نتاج ‏تاريخي.." ح4/10..بحكم الوقت الذي قضاه د. النعيم مع الجمهوريين، هو يعرف تماماً التنزلات، أعني أنه سمع بها، كما سمع بالقرآن في "أُمِّ الْكِتَابِ"، وسمع بأن القرآن ليست له لغة، وإنما صُبَّ في قوالب اللغة العربية.. فالقضية قضية جحود وانكار!! يقول تعالى: "وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ".
    في الواقع، ومن ناحية مبدئية، د. النعيم يرى أن الدين مستحيل!! وحجته في ذلك أن الدين لا بد أن يخاطب العقل البشري.. وكل ما يدخل العقل البشري ويدخل في تجربة البشر، لا يكون منزلاً من الله!! لماذا؟ هو لا يفسر، هو يقرر فقط.. اسمعه يقول في هذا الصدد: "ولكن ما أود أن أؤكده أنا، هو أنه‎‎ لا يوجد شيء اسمه "الشريعة‎"‎، بل ‏الموضوع كله "فقه".. لذلك الفقه هو الشريعة فيما يخص البشر.. وأعني بهذا:أنك حالما ‏بدأت في التفكير في الشريعة، بأي صورة من الصور، تكون قد أصبحت "فقه" سلفا، ‏نظرا لأنها تكون قد دخلت ضمن الفهم البشري والتجربة البشرية.. ولذلك، ‎‎أرى أن ‏التفريق بين الفقه والشريعة غير مجدي.. والسبب الآخر الذي أظل أتحدث به عن ‏الشريعة هو أن الأغلبية الساحقة من المسلمين يتحدثون عن الشريعة.. لذلك إذا تحدثت ‏عن الفقه قد يبدو أنني أتحدث عن شيء آخر غير ما يعنونه. فالنقطة التي أؤكدها هي: ‏سواء أسميتها الفقه أو الشريعة، فإن الأمر سيان.. الموضوع كله يتعلق بالفهم البشري ‏والتجربة البشرية.. لا يمكن أن يكون الأمر غير هذا.. ومن هذا المرتكز، ‎‎أنطلق لأقرر ‏أن الشريعة ليست منزلة من الله‎.. ‎والفقه ليس منزلا من الله.. فكل ما يدخل في فهم ‏البشر وتجربتهم ليس منزلا من الله.. وبالنسبة لي هذه الفكرة فعالة ومؤثرة جدا، ونافذة: ‏حيث‎‎ هدفي هو نفي المعنى الباطن، ونزع القداسة عن كل شيء يمكن للبشر أن ‏يتحدثوا عنه، أو يفكروا فيه، أو حتى يتصورونه!! ‎أعتقد، آمل، أن أتطرق لهذه النقطة ‏في سياق ما يلي من حديث.. والمناورة بخصوص الترجمة الثقافية بين المجتمعات هو ‏أيضا عنوان مفيد جدا، بسبب، ولكن بالنسبة لي أود أن أضيف: التحول والترجمة، أو ‏الترجمة.. آ آ آ، يمكنك أن تختار لنفسك ما يحلو، إما الترجمة والتحول الخ‎.. ‎فالفكرة ‏الأساسية هي غرس مفهوم التغيير في سياق الحراك، وكذلك غرس مبدأ الذاتية البشرية ‏في سياق الحراك، ذلك أننا عندما نقول "ترجمة" فإننا دائما نعني بالطبع أننا ندخل البعد ‏البشري، فكل ترجمة إنما هي تفسير، سواء كان ترجمة مفهومية أو حرفية، سواء كنت ‏تترجم نصا، أو تترجم فكرة، كل ذلك تفسير، نظرا لأن ما .. ما تفهمه، وتحاول أن ‏توصله للآخرين، هو فهمك أنت للفكرة، وليس الفكرة في تجريدها، ‎‎وهذا قول يصح أن ‏يقال في حق القرآن، أو الإسلام، أو أي شيء آخر نتعامل معه من هذا المستوى.." ح4/12.
    لماذا كل ما يدخل العقل البشري والتجربة البشرية ليس منزلاً من الله؟ د. النعيم لا يذكر سبباً لتقريره هذا الخطير.. نحن نسأل د. ياسر: بالطبع هذا القول صحيح عندك، فالنعيم لا يكذب، فما هو وجه صحة هذا القول!؟ أم هو صحيح لأن د. النعيم قاله؟!
    د. النعيم يرفض أي تجريد، فهو يقول، مثلاً: "ليس هنالك شيء اسمه الإسلام بالمفهوم المجرد!! أنا لا اعتقد أن الإسلام مفهوم أو فكرة، ليس أمراً مجدياً، وغير معين.. لكن الناس يعتقدون في ذلك..".
    من المؤكد أن الإسلام فكرة، والناس يعتقدون في ذلك لأنه بداهة.. هل العلمانية ليست مفهوم أو فكرة!؟ وبنفس المنطق يقول د. النعيم ليس هنالك شيء اسمه المجتمع، وإنما الوجود للأفراد فقط.. يقول د. النعيم عن الدين: "ولكن أحب أن أوضح وجهة نظري بصراحة كما يلي: ليس هنالك إسلام!! وبالطبع هذا نوع من المغالطة يتورط فيها المسلمون، كما يتورط فيها الآخرون، الذين يتحدثون عن تعريف محدد للإسلام.. وذلك أي واحد منا عندما يتحدث عن معنى الإسلام يتحدث عن فهمه هو للإسلام.. وليس الإسلام كما هو..".. ويقول: "لا يمكننا الحديث عن دين متسق، سواء أن كان ذلك ديناً كتابياً، مما نسميه الأديان الثلاثة الإبراهيمية أو أي دين آخر.. إن كلمة (دين) نفسها مشكلة للغاية، كما يعلم الجميع..".. أولاً: كيف عرفت ما يعلمه الجميع، وأنت تنفي المجتمع، وتزعم أن كل من يتحدث إنما يقول رأيه هو وحسب؟! كيف أساساً الجميع أجمعوا عليه، وأنت تزعم أن الاتفاق غير ممكن؟! فد. النعيم يقول: " وقد جُبِل الإنسان كذلك على الاختلاف مع الإنسان الآخر، فلا يتفق اثنان على أمر إلا في حدود ضيقة ولوقت محدد.." ح1/72.. ويقول: "الصراع الإنساني والاختلاف هي الصفة اللازمة للطبيعة البشرية، وستبقى كذلك حتى يوم القيامة.." ح1/73.. فعندما يقول: "ما يعلمه الجميع" فهذا لا يدل إلا على أنه كاذب ومتناقض.. وكذلك حديثه عن الاجماع وعلاقته بالقرآن وبالشريعة، هو محض كذب، لأن الإنسان بطبيعته، عنده، مجبول على الاختلاف بالصورة التي ذكر، فالاجماع عنده مستحيل بصورة مبدئية، وهنا يجعله اساس يبني عليه.
    د. النعيم شديد التناقض، لا تكاد توجد مقولة من مقولاته إلا وناقضها.. وذلك لأن همه واحد، هو هدم الإسلام، فهو يقول الشيء ونقيضه لنفس الغرض!! وهو في الغالب ينسى ما سبق أن قاله، فيقول نقيضه.. مثلاً، لقد رأينا كيف يشدد في أن تعريف الإسلام، غير ممكن، ويتحدى من يستطيع أن يعرفه.. ولكنه هو نفسه، يقوم بتعريف الإسلام، كأنه لم يقل أن التعريف مستحيل.. اسمعه يقول: "النقطة الهامة في الإسلام هي في مسمى (الإسلام) نفسه: (أسلم)!! أسلم تعني (الشخص ‏الذي يسلم ولا يعارض). وعلى هذا الإسلام يعني التسليم للإرادة الإلهية.".. هو أورد هذا التعريف لأنه ظنَّ أنه يستطيع أن يستخرج منه تشويه للإسلام، وتأييد لهرطقاته!! ففي بقية النص يقول:"وهذا هو مفهوم ‏التسليم: أن لا تحاول أن تعترض أو تعارض أي شيء، من منطلق اعتقادك أنك تعرف ما ‏يريده الله!! وهذا ينسحب على عبادتنا الروحية، مذهبنا الديني، وعلاقاتنا الاجتماعية" ح4/4.. هو يريد أن يقول أن التسليم يعني أن لا تعارض أي شيء يفعله الآخرون، في مذاهبهم وعباداتهم، وعلائقهم الاجتماعية، فهم جميعاً خاضعون لإرادة الله.. وهو يعلم تماماً أننا مأمورون بالتسليم للرضا، وليس لمجرد الإرادة.. والأمر لم يُترك مبهماً، وإنما حُدَّدَ في القرآن والسنة ما نطيع، وحددا الحلال والحرام.. فالطاعة للشريعة، ونحن نعرفها لأنها جاءت مفصلة في القرآن والسنة.. ومن ضمن ما جاء فيها الاعتراض على الآخرين، من الكفار والمشركين، حتى بالسيف.. هذا الخداع، لا يجوز على أحد، إلا من لا يستطيع أن يفرق بين الحقيقة والشريعة، وبين الإرادة والرضا.. ود. ياسر وصحبه، يفترض فيهم، أنهم يعرفون هذا التفريق.. كان المعصوم صلى الله عليه وسلم، يقول: "اللهم أعوذ بك من علمٍ لا ينفع"!!

    خالد الحاج عبد المحمود
    رفاعة في 3/4/2016

  • أنصار د. النعيم د. ياسر الشريف نموذجاً (4) بقلم خالد الحاج عبدالمحمود
  • أنصار د. النعيم د. ياسر الشريف نموذجاً (3) بقلم خالد الحاج عبدالمحمود
  • أنصار د. النعيم د. ياسر الشريف نموذجاً (2) بقلم خالد الحاج عبدالمحمود
  • أنصار د. النعيم د. ياسر الشريف نموذجاً (1) بقلم خالد الحاج عبدالمحمود
  • على ماذا تعتمد (داعش) في حروبها ضد المسلمين!؟ (الأخيرة) بقلم خالد الحاج عبد المحمود
  • على ماذا تعتمد (داعش) في حروبها ضد المسلمين!؟ (5( بقلم خالد الحاج عبد المحمود
  • على ماذا تعتمد (داعش) في حروبها ضد المسلمين!؟ (3( بقلم خالد الحاج عبد المحمود
  • على ماذا تعتمد (داعش) في حروبها ضد المسلمين!؟ (2) بقلم خالد الحاج عبد المحمود
  • على ماذا تعتمد (داعش) في حروبها ضد المسلمين!؟ (1( بقلم خالد الحاج عبد المحمود
  • د.النعيم يحتفل بذكرى الأستاذ محمود.. على طريقته!! بقلم خالد الحاج عبدالمحمود
  • د. النعيم وأسس نقض الدين/خالد الحاج عبدالمحمود
  • د. النعيم وأسس نقض الدين/خالد الحاج عبدالمحمود
  • الموقف من د.النعيم 5 /خالد الحاج عبدالمحمود
  • 4/ الندوة العجيبة!!/خالد الحاج عبدالمحمود
  • 3/ موقف د.النعيم من الأستاذ محمود محمد طه/خالد الحاج عبدالمحمود
  • الحلقة الثانية، اكاديمية النعيم -خالد الحاج عبدالمحمود
  • (د. النعيم وجائزة (المعلم العالم)-1/خالد الحاج عبدالمحمود
  • الحلقة الثالثة من أقوال النعيم المفارقة/الاستاذ خالد الحاج عبد المحمود
  • الحلقة الثانية من أقوال د. النعيم المفارقة/خالد الحاج عبدالمحمود
  • الحلقة الأولى من أقوال النعيم (نشرت فى يناير 2012)/ خالد الحاج عبد المحمود
  • تابع للخاتمة الدعوة للحزب الجمهوري مفارقة في المحتوى والشكل والأسلوب:/خالد الحاج عبدالمحمود
  • 15/ الخاتمة/خالد الحاج عبدالمحمود
  • 14 التغيير بين الأستاذ محمود وأسماء وحزبها/خالد الحاج عبدالمحمود
  • تمويل منظمة الند 13 / خالد الحاج عبدالمحمود
  • 12 ما يسمى بـ"مركز الأستاذ محمود" والتمويل الأجنبي/خالد الحاج عبدالمحمود
  • الحلقة 11 مخالفة المرشد خالد الحاج عبد المحمود
  • 10 إبعاد الأستاذ محمود من أن يكون المرجعية لدعوته مخالفة المرشد 1/ العلمانية/خالد الحاج عبدالمحمود
  • 9/ التحول في المواقف /خالد الحاج عبدالمحمود
  • 8/ الوصل والفصل بين الإسلام والعلمانية/خالد الحاج عبدالمحمود
  • الحلقة السابعة من كتابات الاستاذ خالد الحاج عبد المحمود بعنوان الشأن الوطني
  • 6/العلمانية، الحوار، والإنتظار المؤجل/خالد الحاج عبدالمحمود
  • 5/ التغيير بين الدين والعلمانية بقلم خالد الحاج عبدالمحمود
  • 4/ انتصار الإسلام حتمي/ خالد الحاج عبدالمحمود
  • 3/ بين الصدق والكذب/خالد الحاج عبدالمحمود
  • 3/ بين الصدق والكذب/خالد الحاج عبدالمحمود
  • خالد الحاج عبدالمحمود/(2) التعقيب على البيان الثاني
  • (1) حول بيان "ما بعد الطوفان"/خالد الحاج عبدالمحمود
  • فتوى د. النعيم وفتواه التطبيقية/خالد الحاج عبدالمحمود


أحدث المقالات

  • المركزية السودانية الحديثة: من أسقط سلمهما السباعي؟ بقلم صلاح شعيب
  • يا كوادر حركة فتح، إلى متى؟ بقلم د. فايز أبو شمالة
  • في رثاء اليتيم كمال عمر!!الترابي عريسا ام فطيسا ؟؟2-4 بقلم د.حافظ قاسم
  • الاعلان عن تصفية الخطوط البحرية السودانية..بعد مسيرة حافلة بالانجازات الاقتصادية والسمعة العالمية ف
  • غايتو الله يسامحكم !! بقلم الشفيع البدوي
  • من الذي وقع في مصيدة الفكرة الجمهورية؟! (2) بقلم محمد وقيع الله
  • في حضرة مدام X..............!! بقلم توفيق الحاج
  • صائد الزرازير بقلم منتصر محمد زكي
  • السيسي و البشير في مصارعة حرة بدارفور! بقلم عثمان محمد حسن
  • لُبانْ ضَكَرْ.! بقلم عبد الله الشيخ
  • الكنيسة والإصرار على تحدي الأحكام القضائية!! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • تقرير مصير ..! بقلم عبد الباقى الظافر
  • الساعة الخامسة والعشرون! بقلم فيصل الدابي/المحامي
  • الشيوعي الشايل الوسخ بقلم شوقي بدرى
  • محنة الشرطة في النظام ! بقلم عبد العزيز التوم ابراهيم
  • دبلوماسية الصواريخ البالستيه هل تعيد لخامنئي مركزه المتهاوي ؟؟ بقلم صافي الياسري
  • معارضة فتحاوية للقيادة الفلسطينية !بقلم نقولا ناصر*
  • عرب يهاجرون ويهودٌ يفدون بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
  •                    |Articles |News |مقالات |بيانات

    06-04-2016, 06:26 AM

    حافظ سليمان


    للتواصل معنا

    FaceBook
    تويتر Twitter
    YouTube


    Re: أنصار د. النعيم د. ياسر الشريف نموذجاً (5) ب� (Re: خالد الحاج عبدالمحمود)



                       |Articles |News |مقالات |بيانات


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de