أمدرمان والحرب العالمية الثانية مختارات من كتاب امدرمانيات بقلم هلال زاهر الساداتي

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 17-11-2018, 07:24 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-05-2016, 01:34 AM

هلال زاهر الساداتى
<aهلال زاهر الساداتى
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 187

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


أمدرمان والحرب العالمية الثانية مختارات من كتاب امدرمانيات بقلم هلال زاهر الساداتي

    02:34 AM May, 12 2016

    سودانيز اون لاين
    هلال زاهر الساداتى-
    مكتبتى
    رابط مختصر


    أخذ السودان نصيبه من الحرب العالمية الثانية 1939ـ 1945 وبالتالي نالت أمدرمان جزءا" من ذلك النصيب ، بينما طال العذاب والاحتلال مدينة كسلا والتي أحتلها الايطاليون في بداية الحرب ، وانعكست ويلات الحرب علي ضيق في المعيشة وانعدام السلع المستوردة ، وتغيير نمط حياة الناس ، وظهورممارسات مستحدثة ، واول هذه التغيير كان حفر الخنادق أو الملاجئ تحسبا" للغارات الجوية ليحتمي بها السكان عند حدوث الغارات ، وكانت الملاجئ خنادق عميقة ينزل اليها من الجانبين وكانت توجد تلك الخنادق في السوق والأماكن العامة والمباني الحكومية وفي شارع الموردة الرئيسي أمام مدرسة الأحفاد ، وكانت هناك خنادق داخل حوش المدرسة ، واذكر أن جدي لوالدتي وكنت وثلاثة من أخوتي وأخواتي نسكن معه بغرض الدراسة لأن الوالد والوالدة كانا في الجنوب حيث عمل الوالد ضابطا" في الجيش وذلك قبل أن ينقل لميدان الحرب في الحبشة ثم في شمال أفريقيا ، فقد عمل جدي خندقا" معروشا" في الحوش الخارجي للمنزل ، وكان من الأجرآءآآت تغطية مصابيح العربات والدراجات بطلآء أزرف اللون ، واذكر أن خالي قد طلا مصباح دراجته بزهرة الغسيل ، وقد نبه المسؤولون علي الجميع بأطفآء الأنوار ليلا" عند سماع صفارة الأنذار وكانت صفارة الأنذارسرينة مثبتة علي صندوق عربة ( كومر ) وتدار يدويا" ولها زعيق داو ينبه الي قرب حدوث غارة جوية ، والغارة الوحيدة علي امدرمان كانت من طائرة طليانية واحدة وكانت نهارا" وكنا أطفالأ" أغرارا" أشقياء واعتليت أنا وأخي رأس البيت لنري الطائرة المغيرة ، وكانت طائرة بيضآء تلمع في أشعة الشمس وتطير علي أرتفاع عال ، والقي الطيار قنبلة واحدة أخترقت سقف حجرة الضابط في مدرسة الأحفاد واخترقت ارضية الحجرة ولم تنفجر ولحسن الحظ كانت المدرسة خالية نسبة لعطلة نهاية العام الدراسي ، وفي غضون دقائق شاهدنا طائرتين مقاتلتين من السلاح الجوي الملكي الأنجليزي بعلاماتها المميزة تسرع لمهاجمة الطائرة المغيرة .
    ومدرسة الأحفاد هي مدرستي التي تلقيت الدراسة فيها من الروضة وحتي الثانوي وعملت بها مدرسا" عدة سنوات فبل أنضمامي لوزارة التربية والتعليم ، ومما يجدر ذكره أن الشيخ الجليل بابكر بدري ـ يرحمه ـ الله كما كان رائدا" لتعليم البنات في السودان فهو أيضا" رائد رياض الأطفال فقد كانت روضة الأحفاد أول روضة للأطفال في السودان وأن كانت للأطفال الذكور في ذلك الحين ، وأمر آخر هام أحسب أن الشيخ الجليل أبتدر به وهو المسرح المدرسي فقد كان مسرح الأحفاد باشراف الأستاذ الفنان منعدد المواهب سيد أحمد عبد الرحمن ( غاندي ) يقدم رواية راقية في يوم الابآء في كل عام وكان يشارك في التمثيل بعض المدرسين مع التلاميذ ، ونرجع بعد هذا الأستطراد الي الطائرة الأيطالية المغيرة والتي هربت بسرعة فائقة من حيث أتت ، ولعلها في هروبها ألقت القنبلة الثانية في العشش في الخرطوم فقتلت ثلاثة من العميان وحمارا" لكلتوم ست اللبن ، وكان الشعب كله منفعل بالحرب ويقف مع الحلفآء ضد الألمان والطليان خاصة أن الأخيرين أحتلوا مدينة كسلا السودانية ، وكانت أغاني البنات والتم تم تسجل للاحداث وتتفاعل معها فقد ظهرت بعد الغارة أغنيت تم تم أذكر من أبياتها ، ... هترل ( هتلر ) يا النفتاش... وموسيليني يا الهراش
    طيارتك كتلت تلانة عمايا وأيضا"حمار كلتوم ست اللبن
    ومن مظاهر الحرب فرق الدفاع المدني من المتطوعين وكانت مهام هؤلاء هي حراسة المنشئات وانقاذ المصابين واخلاء الجرحي وكان لهم مركز للتجمع في كل حي وكان رئيس المتطوعين في حينا هو العم خضر زايد حكم كرة القدم المشهور حينذاك، وكان للمتطوعين زي خاص ولهم خوذة حديدية ويحمل كل منهم بندقية ، وكان التأهب علي مدار الساعة وجنود الجيش بلباسهم العسكري حاملين بنادقهم وذخيرتهم من الرصاص في أكياس صغيرة في حزام حول صدورهم ، ولقد حدثت حادثة هزت مشاعر المجتمع عندما قتل شاويش ( رقيب) من الجيش زوجته وأمها بمدفع رشاش ( برين )
    وكماذكرت آنفا" أن السلع المستوردة أنعدمت وكانت تستورد من انجلترا ودول اوربا بسبب الغواصات الألمانية التي كانت تصطاد السفن التجارية والحربية لقوات الحلفآء في المحيطين ألأطلسي والهندي ، ولذلك شحت البضائع مما حدا بالحكومة الي تقنين المواد الغذائية واستحدثت مصلحة حكومية خاصة سميت مصلحة النموين ،وخصص لكل عائلة كرت تموين يبين عدد افراد الأسرة وخصص لكل فرد حصة من المواد الغذائية وكانت تشمل السكر والشاي والزيت والسمن والأرز والعدس شهريا" وهناك حصة كل ستة أشهر من القماش اقتصر علي الدمورية والشاش الابيض للعمم والبفتة وثياب الزراق وهي لباس غالبية نساء الفقراء وقد ظهرت انواع من الصبغة مختلفة الألوان في الأسواق لصبغة الدمورية ، فقد كان من المتعارف قبل الحرب أن من يلبسون ثياب الدمورية هم من فقدوا عزيزا" بالموت أو الحداد ( الحد ) للنساء ، وكانت أيضا" لباس الفقرآء لرخص ثمنها ، وجدير بالذكر أن أسعار مواد التموين كانت رخيصة ، ولا يخفي ولع السودانيين بالسكر الذي يكثرون منه في الشاي والشربات ولعل ذلك تعويض عن الفاكهة المحرومين منها ، وكان السكر يأتينا من مصر في عبوات الواحدة منها في شكل القمع ونزن حوالي كيلو أو أكثر وتسمي ( راس ) السكر ويجري تكسيره بيد الفندق أو بآلة حادة الي قطع صغيرة وكان الشاي يحلي بالسكر داخل البراد وكان يوجدهناك نوع آخر من السكر يدعي سكر المكنة وهو عبارة عن مكعبات صغيرة في علبة من الكرتون وهو أغلي ثمنا" من سكر الراس ولا زال هذا النوع يوحد في البقالات الكبيرة في السودان وفي السعودية وهو من انتاج مصنع سكر كنانة ، وأختفي سكر الراس وحل محله سكر في شكل ذرات ناعمة أو خشنة كذرات الرمل وسموه سكر ( البغيتة) ، ومرت فترة قبل ذلك أنعدم فيها السكر ، فلجأ الناس شرب الشاي بالتمر أو بتحليته بنوع من الحلاوة الواحدة نها أشبه بالبلية ,
    وكان سكر البغيتة بطلا" لحكاية تراجيدية كوميدية ، فقد حملت أحدي الفتيات سفاحا" وافتضح أمرها فدافعت عن نفسها بقولها : ( حملتني البغيتة ) ، وتحقق أن الحمل تم بفعل بشر وليس بفعل جماد وبرئت البغيتة من أثم السفاح ‍! ومن تداعيات الحرب كان انعدام الأحذية وابتدعت الحاجة شباطة أو صنادل مصنوعة من أطارات ( كفرات ) العربات القديمة والواحد منهاأشبه ( بشقيانة ) نعل البدو وأطلقوا عليه اسم ( تموت تخلي ) ، وكان الفلاتة متخصصين في عمل تلك الصنادل ، كما صنعت شركة باتا أحذية من القماش ونعلها من الحبال المجدولة . كان للجيش السوداني منمثلا" في قوة دفاع السودان دورا" مؤثرا" في تلك الحرب فقد جندوا ضباطا" وتم تعيينهم في ما سمي براءة الحاكم العام تمييزا" لهم عن الضباط خريجي الكلية الحربية والذين يتم تعيينهم من قبل ملك مصر والسودان ، ومعلوم أن السودان حينئذ كان مستعمرا" من انجلترا ومصر ، وكونت الحكومة قوة عسكرية سميت قوة دفاع السودان ، وأبلت تلك القوة بلاءا" رائعا" في ميادين القتال بدءا" من تحرير كسلا من الطليان ودحرهم ثم تحرير اريتريا واثيوبيا ، وكان هناك ضباط سودانيون نالوا أرفع الأوسمة الحربية البريطانية ومنهم الضباط عبالله محمد مصطفي ومصطفي الكمالي اللذين حازوا علي ( الملتري كروس ) وهو ارفع نيشان حربي في الأمبراطورية البريطانية ، وحاز الضباط محمد علي حقوص وطلعت فريد وأبوزبد محمد دين واخرين لا تحضرني اسماءهم للاسف ، علي نياشين الخدمة الممتازة المشرفة في ميدان القتال وتجاوب الفن والغنآء مع الأداء البطولي لمقاتلينا فتغنت الفنانة عائشة الفلاتية بأغنية من كلماتها : يجو عايدين الفتحو كرن منصورين ـ يجو عايدين يا الله ظباطنا المهندسين ، وقد ذهب الفنانان الكاشف واحمد المصطفي للغنآء للجنود في الميدان .
    ومن تداعيات الحرب الأخري ظهور طبقة من الطفيليين الذين أغتنوا من أنشطة غير أخلاقية وكونوا طبقة أثرياء الحرب ، وكانوا يسمون في بدايتهم بتجار البرشوت ، وهؤلاء كانوا يستغلون حاجة الفقرآء الي النقود فيشترون منهم حصصهم من المواد التموينية باثمان بخسة ثم يبيعونها في السوق السودآء بأثمان باهظة للقادرين والموسرين ، وآخرين من التجار ابتسم لهم الحظ ومن هؤلاء واحد بضاعته متواضعة كان يتاجر في الحبال والحطب في الموردة ورسا عليه توريد عناقريب للجيش ، وكان هذا العطاء فاتحة السعد عليه وتلته عطاءآت وعطاءآت حملته من قافلة الفقرآء الي صف الأثريآء .
    وهكذا رب ضارة نافعة ، فالحرب كانت خرابا" ودمارا" وهلاكا" للبشر وكانت بردا" وسلاما" لآخرين !
    هلال زاهر الساداتي 11 مايو 2016 ثريآء أنجليأنجليزية أأأب


    أحدث المقالات
  • يجب أن يكون الرد على مذبحة هيبان ميدانياً وليس بالبيانات والمذكرات التي لم تجدي نفعاً!!
  • يوم العامل الفلسطيني بقلم محمود خليفه
  • نائب البشير حسبو عبد الرحمن و فصل الدين عن الدولة بقلم جبريل حسن احمد
  • يا هيبان نحن معاكي للموت بقلم الصادق حمدين
  • وداعا أبو عركي ,,,ما أجملك .. ما أروعك .. ما أنبلك بقلم بدرالدين حسن علي
  • ألف يوم على الفض ومازال الفض مستمرا بقلم/ ماهر إبراهيم جعوان
  • قُلْ الحمدُ للهِ الذى"وَهَبَنِى" مَولُودَاً، ولا تَقُلْ "رَزَقَنِى"! (10) بقلم: عبد العزيز عثمان سا
  • برلماني مصري .. أعلي ما فى خيلكم أركبوه .. بقلم طه أحمد أبوالقااسم
  • متى تنتهى هذه الدوامه بقلم سعيد شاهين اخبار المدينه تورنتو
  • حلايب وشلاتين لن يحررهما منطق الاعوجاج . .! بقلم الطيب الزين
  • متى نلحق بالركب يا جهاز العاملين بالخارج ؟ بقلم عمر الشريف
  • وماذا بعد الفشل أيها الفلسطينيون؟ بقلم د. فايز أبو شمالة
  • أساليب نضالات الطبقة العاملة، في ظل النظام الرأسمالي المعولم.....2 بقلم محمد الحنفي
  • ( جلي الفكرة) بقلم الطاهر ساتي
  • الجمل بما حمل !! بقلم صلاح الدين عووضة
  • كان نائباً للرئيس..!! بقلم عبد الباقى الظافر
  • (3) بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • كيف تعاملت كينيا مع اللاجئين ؟ بقلم الطيب مصطفى
  • نقابة معارضي الكيبورد بقلم آكرم محمد زكي
  • السيسى بيلبس المصريين بالحيط وفلوس بيع الجزيرتين على النوته !!!! بقلم جاك عطالله
  • لاطفئوا نور الأمل بأفواهكم بقلم نورالدين مدني
  • شهادة الترابي على العصر (حلقة 3) بقلم مصعب المشرّف
  • دخول الخرطوم بقيادة ( د خليل ) في العاشر من مايو ٢٠٠٨ (اطعم للمهمشين) من دخول الخرطوم بقيادة المهدي
  • امسح اكسح قش: تنفيذ الاوامر فى مجزرة هيبان بقلم عثمان نواي
  • المنارات التي شيدها أول مايو5 كرن، وشناوي، ومحد عبد الله: الضيوف الشهداء في أرض الاشتراكية
  • منتدى شروق .. قوة الشفافية وضعف المساءلة(6-7) حصار المنتدى بين بقلم جعفر خضر
  • السُّودَان سَنَةَ 2100 مَحْمِيَّة الردوم و حَصَّاد الـ B.O.T. بقلم مُحَمَّد عَبْد الرَّحِيم سيدَ
<
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de