أسوأ ما لحق بنا: اغتيال الخضرة و الخُدرة في بلدي بقلم الريح عبد القادر محمد عثمان

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 23-09-2018, 07:51 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-09-2015, 05:39 PM

الريح عبد القادر محمد عثمان
<aالريح عبد القادر محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 08-05-2015
مجموع المشاركات: 48

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


أسوأ ما لحق بنا: اغتيال الخضرة و الخُدرة في بلدي بقلم الريح عبد القادر محمد عثمان

    05:39 PM Sep, 03 2015
    سودانيز اون لاين
    الريح عبد القادر محمد عثمان-لاهاي
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين



    جابت بنا السيارة الكورية المستأجرة شوارع حارات أمبدة وهي تئن أنين المستعطف. اضطر أخي، الذي يتولي قيادتها، إلى إيقاف المكيف، لأن الماكينة، كما أوضح لي، لا تقوي على بذل جهدين في آنٍ معاً: تلطيف الحر الخانق ودفع عجلات السيارة على الشوارع العارية كما ولدتها أمها. شوارع عارية ومخدّدة وتعلوها القروح. فتحنا النوافذ ليندفع الغبار الكثيف معانقاً وجوهنا ومغطياً ملابسنا. بات الآن الانسجام في اللون تاما. اللون الأغبر سيد المكان. الغبرة تغطي الأرض والسماء والبيوت والوجوه وحتى السيارة التي كانت، لولا ذلك، بيضاء. ها نحن قائمون، على بعد فراسخ قلائل من النيل، سليل الفراديس، ولا نرى عشبة ولا شجرة ولا وردة.
    ها أنذا أهيم في شوارع عاريةً كما ولدتها أمها. حافياً، لأحس بأرض بلدي من تحتي؛ وحالقاً، لأحس بشمس بلدي من فوقي. حافياً وحالقاً في بقعة من بلدي، أشبه بالقمر؛ أقف مغمض العينين، ليس من النعاس، ودامع المقلتين، وليس من البكاء. بيد أني، رغم ذلك، لا أتحسر علي شيء، بل يغمرني الأمل، أملٌ قريب المنال، أن تنشق هذه البقعة، وكل بقعة من عاصمة بلدي، عن مئات القنوات القادمة من النيل، فتشتعل كل الميادين والبيوت والشوارع بالخضرة والجمال.
    المهندس المعماري عبد الله صبّار رجلٌ التقيته مرة واحدة في حياتي، وكأنني ما برحتُ ألتقيه منذ ذلك اليوم في كل يوم. نعم، ثمة رجالٌ، ونساءٌ، تمر بهم هنيهةً في حياتك ثم تفارقهم، لكنك لا تفارقهم، أو لا يفارقونك، إذ يظلون نبضاً في قلبك وشعاعاً في روحك. قال لي المهندس صبّار: إن أجمل المبانى في المدن هي...المساحات الفارغة فيها: ميادينها وساحاتها وحدائقها وشوارعها. المباني تحجُبُ وتُقصي وتبخل، والميادين تهدي الخضرة والصحة والجمال للساكنين والعابرين. غير أن المغرمين بالأسمنت من المسؤولين في بلدي يعادون الخضرة والصحة والجمال. يعادون الحدائق والميادين. يفضلون غابات الاسمنت على العشب والشجر والماء النمير. في قلب الخرطوم مطار. مطار بشحمه ولحمه. وميادين الخرطوم وحدائقها قد جثمت عليها فيلة وغيلان اسمنتية.
    بيد أني لا أتحسر على شيء، بل يغمرني أملٌ قريب المنال، أن يتحول مطار الخرطوم الحالي، ليس إلى مرتع للفيلة وللغيلان الاسمنتية كما حدث للكثير من الميادين والحدائق، بل إلى حديقة غناء، بعشبها وشجرها، ومضامير الركض، وتلال النزهة، ودروب المشي. حديقة غناء في قلب الخرطوم، بدل مطار الخرطوم، لتخفض ميزانية الدواء والعلاج، ولتقلل من معدل أمراض السكري و القلب والشرايين، ولتوزع النسيم العليل والألق والعبير على الجميع. لن يكون اسمها هايد بارك، ولا سنترال بارك، بل سيكون اسمها حديقة العالم، لأن الخرطوم ستكون، بإذن الله، قلب العالم.
    في مطار الخرطوم الحالي – قبل أن يتحول بإذن الله تعالى إلى حديقة قلب العالم – استقللت الطائرة في رحلة داخلية. لفت نظري أن المضيفات جميعهن بيضاوات. يا اللهول! في السودان، بلد الجمال الأسود، لا توجد مضيفات سوداوات، ولا سمراوات، ولا "خدراوات"! هل السماء لا تحب الخدرة أم ماذا؟ لكن في عرف السودانين حتى السماء "خدراء"، فالزرقةُ والخدرةُ في السودان سواء. هل السحاب يكره "الخدرة"؟ السحاب مصدر الماء، وحتى "الموية" في السودان زرقاء!
    حتى ذلك الوقت، ونحن تحت هول الفاجعة، كنت أعلم أن السودانين يحبون الخضرة، بكل معانيها، بمعناها العربي العام وبمعانيها السودانية الخاصة. دفعني عطشي إلى الخضرة والخدرة إلى تلمس الأعذار. فقلت في نفسي لعل الطائرة مستأجرة من الخارج، وكذلك الطاقم. واطمأننت إلى ذلك الظن المريح أكثر عندما رأيتهن بلا حجاب. كيف لا ونحن في بلدٍ يجلد فيه الجنودُ النساء غير المحجبات بلا رحمة. إذن فإن صبايا طاقم الضيافة في هذه الطائرة لا بد أن يكنّ أجنبيات طالما أنهن، جميعاً، بيضاوات، وغير محجبات. غير أني فغرت فاهي دهشةً عندما اقتربن مني بالطعام وهن يتحدثن بلسان سوداني مبين! يا إلهي! هل تحولت جميع السودانيات إلى بيضاوات وغير محجبات؟ كيف يعقل ذلك؟ إنْ وجدتَ في موقع عملٍ ما جميع العاملين بلون بشرة واحد فذلك يعني أن جميع أهل ذلك البلد لهم نفس لون البشرة. نعم، أعرف أن هناك نسبة من السودانيين الفاتحي البشرة، ونسبة جد محدودة من السودانيين البيض البشرة، لكن لا يعقل أن تجد فريق عمل كامل، في وزارة أو مستشفى أو مدرسة أو أي مكان، يتكون من فتيات بيضاوات فقط!! التفسير الوحيد هو إما أن بعض الشركات لم تعد توظف غير البيضاوات، أو أن بناتنا قد تعقدن من "خدرتهن" فأصبحن يجدن طرقاً ليصبحن بيضاوات.
    لم يدم تساؤلي طويلاً، فقد علمتُ، ويا للهول! أن كلا التفسيرين صحيح! بعض الشركات لا توظف إلا البيضاوات من السودانيات! لأن البياض أصبح هو الشكل المقبول، أصبح صنو الجمال؛ كما أن بناتنا، اللاتي من دمنا ولحمنا، بتن يتعقدن من سمهرتنهن، أو خضرتهن، أو خُدرتهن، فيلجأنا إلى وسائل مقيتة لتفتيح لون بشرتهن أو تغييرها.
    يا إلهي! هذا أسفل دركٍ بلغناه، على حد علمي، حين بتنا نكره أنفسنا، نكره لوننا ونريد أن نغيره!
    أ نسينا قيمنا، قيم جمالنا إلى هذا الحد؟
    ألم نكن نتغني بالخضرة، أو الخدرة، وهي ليست مجرد السمرة، بل تعني سواد البشرة، ولونها الفاحم كذلك؟
    أ نسينا "الخدرة الدقاقة"؟ "خدرة" عطور "بت" السودان، و"خدرة" حلويات "دايماً على بالي"؟
    أ نسينا أن أجدادنا كانوا يذهبون إلى جنوبنا الحبيب ليتزوجوا من غاداته فينجنبوا رجالاً خضراً وطوالا؟
    نعم، لقد بلغنا دركاً سحيقاً حين كرهنا أنفسنا، وضقنا ذرعاً بأشاكلنا وألواننا.
    لكننا لن نيأس، ولن نتحسر، سنرجع إلى كتاب الله العزيز لنقرأ فيه:
    "يوم تبيضُّ وجوه وتسودّ وجوه"، ونعرف أن يوم ابيضاض الوجوه واسودادها هو يوم القيامة، فلا بياض ولا سواد في الدنيا، وإنما البياض بياض العمل الصالح، والسواد سواد العمل الطالح. سنقرأ كتاب الله العزيز فندرك، من جديد - فنحن قد نسينا - أن اختلاف ألواننا وألسنتنا آية من آيات الله، وسنقرأ كلام نبينا المعصوم، عليه أفضل الصلاة والسلام فنعرف - من جديد، فنحن قد نسينا - أنه لا فضل لأحد على أحد بلونه، ولا بحسبه ونسبه وقبيلته، ولا بنوعه، رجلاً كان أو امرأةً، ولا بماله، فقيراً كان أو فقيرا، و لا بمنطقته.
    سنفتح كتاب الله العزيز وسنة رسوله الكريم لندرك أن الإسلام يعني أن نتواضع، والتواضع يعني "ألا نتعقّد" من أنفسنا، لا من لوننا ولا من أصلنا، وألا نرى، بسبب تلك العقدة، أننا أفضل من أحد أو أقل من أحد. نعم، سندرك أن الإسلام معناه التواضع، والتواضع معناه ألا يرى المسلم لنفسه فضلا، ولا قدراً، ولا قوةً ولا حولا، فالأمر لله جميعاً.
    كلا لن نيأس، ولن نتحسر، بل سيحدونا الأمل أن نعيد، بعون الله، الخضرة إلى ربوع بلادنا، والخدرةَ إلى محيا فتياتنا؛
    سينبري لذلك رجالٌ ونساءٌ خضرٌ وطوال وميامين.
    خضرٌ بسواعدهم، وليسوا بألوانهم؛
    وطوالٌ بعزمهم، وليسوا بأجسادهم.
    رجال ونساء خضر وطوال وميامين ؛
    يحبون الخضرة والخدرة؛
    يحبون الألوان جميعاً،
    فجميع الألوان جمالٌ؛
    ويعيدون الخضرة إلى حارات عاصمتنا، وميادينها وشوارعها؛
    يعيدون "الخُدرة" إلى محيا بنات بلادنا؛
    حتى تطمئن "الخدرة" على خدود جميع العذارى؛
    يعيدون "الخدرة" إلي "بت السودان"،
    إليكِ يا مهيرة،
    ويا كنداكة
    ويا ميرم السودان
    إليك يا سودان:
    سيعيدون "الخدرة" والخضرة.




    أحدث المقالات

  • الصفوة وإفك التفريق ما بين شعب دارفور السوداني! بقلم الحافظ قمبال 09-03-15, 05:37 PM, الحافظ قمبال - قمباري
  • دبيب النمل الصيني في إفريقيا بقلم الفاضل عباس محمد علي – الشارقة 09-03-15, 05:35 PM, الفاضل عباس محمد علي
  • خربشات مسرحية (3) الراكوبة بقلم محمد عبد المجيد أمين (براق) 09-03-15, 05:33 PM, محمد عبد المجيد أمين(عمر براق)
  • حلمنتيشيات جامعة الخرطوم (الكسارة)! بقلم فيصل الدابي/المحامي 09-03-15, 05:31 PM, فيصل الدابي المحامي
  • والله لا يلقي حبيبه في النار بقلم ماهر إبراهيم جعوان 09-03-15, 05:30 PM, ماهر إبراهيم جعوان
  • الاقمار لا تغادر افلاكها بقلم صافي الياسري 09-03-15, 05:28 PM, صافي الياسري
  • السوري العظيم .. خالد الأسعد بقلم أحمد الخميسي. كاتب مصري 09-03-15, 04:20 PM, أحمد الخميسي
  • وادي حلفا.. نار تحت الرماد!! بقلم نور الدين محمد عثمان نور الدين 09-03-15, 04:17 PM, نور الدين محمد عثمان نور الدين
  • الى أخي وليد الحسين في محبسه بقلم خضرعطا المنان 09-03-15, 04:14 PM, خضرعطا المنان
  • ما هو المقصود بـ ’العرب في شرق النيل‘ في المصادر اليونانية والرومانية بقلم د أحمد الياس حسين 09-03-15, 04:12 PM, احمد الياس حسين
  • نكتة حقيقية (حل الرئيس لمشكلة العنوسة)!! بقلم فيصل الدابي/المحامي 09-03-15, 04:08 PM, فيصل الدابي المحامي
  • هل تمتلكون جُرأة الغنوشي يا دكتور عصام ؟ بقلم بابكر فيصل بابكر 09-03-15, 02:44 PM, بابكر فيصل بابكر
  • بقت بس علي خبر الشوم وندي القلعة بقلم شوقي بدرى 09-03-15, 02:41 PM, شوقي بدرى
  • تعيين مدير..!! بقلم عبدالباقي الظافر 09-03-15, 02:39 PM, عبدالباقي الظافر
  • الوطني وسياط الرئيس ! بقلم الطيب مصطفى 09-03-15, 02:36 PM, الطيب مصطفى
  • نعم.. كان منهوباً..!! بقلم الطاهر ساتي 09-03-15, 02:35 PM, الطاهر ساتي
  • لماذا تظلمون الأطباء (3) بقلم عميد معاش طبيب سيد عبد القادر قنات 09-03-15, 06:02 AM, سيد عبد القادر قنات
  • د. التجاني سيسي دكتاتور جديد!! بقلم حيدر احمد خيرالله 09-03-15, 05:59 AM, حيدر احمد خيرالله
  • رسالة قصيرة جدا الى أخى وليد الحسين بقلم على حمد ابراهيم 09-02-15, 11:53 PM, على حمد إبراهيم
  • معادلة بسيطة –– سهلة البحث بقلم عاصم أبو الخير 09-02-15, 11:13 PM, عاصم ابو الخير
  • حرية التعبير لاتتجزأ بقلم نورالدين مدني 09-02-15, 10:44 PM, نور الدين مدني
  • المطيميس! بقلم هاشم كرار 09-02-15, 10:43 PM, هاشم كرار
  • أطمئنكم على رئيسكم إلى أبد الآبدين بقلم د. فايز أبو شمالة 09-02-15, 10:41 PM, فايز أبو شمالة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2015, 04:22 AM

عمر عبد الكريم علي
<aعمر عبد الكريم علي
تاريخ التسجيل: 24-06-2013
مجموع المشاركات: 310

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أسوأ ما لحق بنا: اغتيال الخضرة و الخُدرة ف (Re: الريح عبد القادر محمد عثمان)

    تحياتي أستاذ الريح
    خداري البي حالي ماهو داري
    أحياناً أشعر أن الأمر وصل مرحلة اللاعودة
    فالموضوع استشرى لتبييض كامل الجسد بدلاً عن الوجة فقط
    أرجل وأيادي (مبروطة) تطل عليك بعروقها المهترئة بسبب المواد الكيكيائية حتى لتظن أنها قد تنفجر بوجهك في أي لحظة
    أوجة (فشفاشية) المظهر وقبيحة للغاية
    البعض يجدن إستخدام هذه المساحيق ويستطعن تحمل كلفة الغالي والجيد منها
    لكن الغالب الأعم يستخدمن مساحيق مهربة رخيصة الثمن وغير معتمدة وخطرة للغاية
    والأخطر من كدة أن الصويحبات ما أن يرين يقدما ملحوظاً في تغيير لون إحدى صديقاتهم حتى يسألنها عن إسم المنتج ليهرولن لشراءة ولكن تلك الصاحبة للأسف تعطيهن إسم منتج سيء يسبب لهن مشاكل جمة
    واللوم هنا لايقع على البنات فقط
    فالبنات يردن إرضاء الرجل وأغلب طلبات الرجال حالياً أصبحت (الصفار)
    وقالو الخدار للرعاية والصفار للدعاية
    يعني مفاهيم الرجال تغيرت لذا فحل هذا الأمر يقع على كاهل الطرفين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2015, 05:42 AM

ناصر عبد الرحيم


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أسوأ ما لحق بنا: اغتيال الخضرة و الخُدرة ف (Re: الريح عبد القادر محمد عثمان)

    الأخ الفاضل / الريح عبد القادر
    السلام عليكم ورحمة الله وللقراء الكرام .
    طوال قرن من الزمان ونحن نخدع النفوس بأن السمرة هي الجمال ،، وكنا نتغنى بذلك كثيراَ ،، وتلك كانت حيلة لمجرد تغطية الحقيقة ،، والحقيقة أننا كنا نغطي ذلك العجز في إيجاد لون بديل للسمرة ،، ذلك اللون المفروض علينا .. وذلك العجز أجبرنا أن نكذب على الآخرين ونتغنى بالسمرة حتى لا نقف مكتوفي الأيدي أمام خيار لا بديل له .. والآن عندما وجدنا بديلاَ يحول السمرة إلى البياض فما الداعي أن نواصل الكذبة على أنفسنا ؟؟،، وسبحان الله فإن الأيدي حين تمد إلى سلة الفواكه فهي تتناول تلقائياَ تلك الموزة البيضاء الخالية من عيوب السواد ،، ويعني ذلك أن النفوس في كل أرجاء العالم ترى أن الجمال في البياض وأن الشوائب في السواد ،، وتلك فطرة متأصلة في الإنسان .. أنا إنسان بلون السمرة ( لون السودانيين ) وبمنتهى الصراحة والصدق أقول : إذا طلب مني الاختيار بين فتاة سمراء بمنتهى الجمال وبين فتاة بيضاء بمنتهى الجمال فما كنت أتردد لحظة في اختيار تلك البيضاء لمجرد لونها ،، بغض النظر عن باقي الصفات ،، وتلك حقيقة قاسية لا يريد البعض أن يسمعها ،، وعندها لا نلوم السودانية حين تحاول أن تهرب من لونها الطبيعي ،، فهي بذكائها الفائق أدركت أن تلك الأغنيات التي كانت تروج للسمرة كانت مجرد تعزية لها في محنتها ،، وكانت تعلم جيداَ أن نفوس الرجال في الأعماق كانت مجبرة على قبول تلك السمرة على مضض !! .

    وأنت الآن أمام خيارين : إما القبول بالمرحلة القديمة المعروفة حيث الكذب على الأنفس والإدعاء بجمال السمرة ولو ( زوراَ وبهتاناَ ) ،، وإما أن تقبل بطاقم المضيفات السودانيات الجميلات البيضاويات رغم الزيف في البياض ،، وذلك هو قدرنا ،، فإما أن نقبل بهذا وإما أن نقبل بذلك !!! .. والدليل والبرهان على ذلك فإن المرأة في العالم لم توحي مرة من المرات بأنها تريد أن تبدل لون جسمها من البياض إلى السواد وعندها لكانت تلك الدهانات التي ترغب في السواد .. ولكن العكس هو الذي يحدث في العالم ،، فإن الجميع يرغبون في ذلك البياض ويتهربون من ذلك السواد ،، وتلك حقيقة ماثلة أمام أعيننا إن شئنا أم أبينا ،، وفي السودان فإن الأمر قد خرج من الأيدي ومن الصعب جداَ إقناع الأخوات السودانيات بالتمسك بلون السمرة ،، وذات مرة سألتني إحداهن من السمراوات هل ترى الجمال في المرأة البيضاء أم في المرأة السمراء ؟؟ ،، فقلت لها : أنا بالصراحة لا أحب الحديث في السياسة !! ،، ولو كنت منافقاَ لسارعت للدفاع عن لونها ثم كذبت على نفسي ،، ولكنها بالفطرة أدركت الحقيقة ثم ذهبت لتشتري دهانات التبييض .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2015, 11:22 AM

الريح عبد القادر


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أسوأ ما لحق بنا: اغتيال الخضرة و الخُدرة ف (Re: ناصر عبد الرحيم)

    أخي العزيز الفاضل/ ناصر عبد الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شجعتني أريحيتك على أن أرد عليك بنفس القدر من الصراحة.
    أنت أعربتَ عما في نفسك، وعممته عليّ وعلى الجميع، بل على العالم كله.
    وليس لك الحق في ذلك، فهذا تعسف بائن.
    ما تشعر به أنت في نفسك من الأحاسيس لا يعبر إلا عنك.
    فأرجو ألا تعممه لا علي ولا أحد.
    رأينا الناس في العالم كله يحبون الألوان كلها.
    الألوان كلها جميلة
    والنساء كلهن جميلات
    بيد أن اللون غير مرتبط بجمال المرأة
    المرأة جميلة بكل الألوان
    لكن يتعين أن تكون القلوب نقية، خالية من العقد، لترى ذلك الجمال
    لا تعدم أي مرأة أن تجد رجلاً يستطيع أن يرى عناصر الجمال فيها
    جمال المرأة فيك أنت، أخي الكريم، قبل أن يكون فيها هي.
    وكن جميلاً ترى الوجود جميلا
    كن جميلاً ترى النساء جميلات
    بكل ألوانهن
    واعلم أنه، في هذا الزمن الآثم، هناك خيارات مفروضة
    فرضها الأقوياء على الضعفاء
    خاصة الضعفاء قلباً وذوقاً
    ومن بين ما فرضوه بياض البشرة والشعر الأشقر والعيون الخضراء على الجمال
    هذا جمال الأقوياء
    جمال الغالبين بالنار وبالقمح وبالدولار
    نعم، أخي الكريم، الأقوياء يفرضون حتى جمالهم
    يفرضونه على أصحاب القلوب الضعيفة
    والذائقة الرخوة
    على الذين يستجدون القمح
    وعلى المستعبدين بالنار وبالدولار

    أما مَن هم مثلي ومثلك، الذين يدركون أن الأجساد، جميع الأجساد بجمالها وألوانها، تبلى وتفني،
    فهم القمينون بأن يعوا أن الجمال في دواخلهم، هم
    ينشرونه على الجميع بأعينهم
    كما ينشر المطر الخضرة
    ولك التحية، أخي الكريم، والمحبة والتجلة
    وللجميع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de