أحمد مناصرة لم يعد طفلاً بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-11-2018, 06:02 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
16-11-2016, 03:44 AM

مصطفى يوسف اللداوي
<aمصطفى يوسف اللداوي
تاريخ التسجيل: 08-03-2014
مجموع المشاركات: 695

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


أحمد مناصرة لم يعد طفلاً بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

    03:44 AM November, 16 2016

    سودانيز اون لاين
    مصطفى يوسف اللداوي-فلسطين
    مكتبتى
    رابط مختصر



    لم يكن الطفل أحمد مناصرة في حاجةٍ إلى شهادة سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتنفي عنه صفة الطفولة، وترفعه إلى مصاف الرجال، وتصنفه ضمن فئة الأبطال، وتفسح له في سجونها ومعتقلاتها بين الكبار مكاناً، وتهيئ له وسط الأسرى والمعتقلين قدراً ومقاماً، وتجعل من اسمه علماً ومنه نجماً، وتنسج من أخباره حكاية ورواية، يتناقلها الكبار قبل الصغار، ويحكي عنها المسؤولون والقادة قبل الناس والعامة، وتنشغل بها المؤسسات الحقوقية والمنظمات الدولية وهيئات حقوق الإنسان عامةً والطفل خاصةً.

    فهو وإن كان طفلاً دون السن القانونية عندما ألقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي القبض عليه، بتهمة المشاركة في عملية طعنٍ، أو تقديم مساعدةٍ لمنفذها، فإنه كان ككل أطفال فلسطين يثور من داخله، ويغضب من أعماقه، ويغلي كالمرجل ناراً، ويمور كما البركان لهباً، ويتمنى لو أنه يستطيع الثأر ويقوى على الانتقام، فهذا حلم كل فلسطيني ذاق مرارة الاحتلال، واكتوى بظلم جيشه وعدوان مستوطنيه، وجور قراراته وعسف سياساته، التي ما استثنت في ظلمها حجراً ولا بشراً ولا شجراً.

    فما فعله الاحتلال في الشعب الفلسطيني وما ارتكبه من جرائم في حقهم، قادرٌ على أن يجعل من كل طفلٍ فلسطينيٍ قنبلةً، ومن كل صغيرٍ رجلاً، ومن كل فتىً قائداً، يتقدمون الصفوف قبل غيرهم، ويبلون في الميدان قبل الرجال ومعهم، ولا يتأخرون إذا سمعوا النداء أو عزموا على المسير أياً كانت الصعاب والتحديات والعقبات، وهو ما كان فعلاً على الأرض وفي الميدان، إذ استحال الأطفال أبطالاً، والرجال ليوثاً، وتقدمت الفتيات والنساء ومنهن أمهاتٌ ومسناتٌ إلى ميدان المقاومة، يسبقن الرجال، وينافسن الأبطال، ويفسحن لأنفسهن في سوح المقاومة مكاناً، ويرسمن على لوحات الشرف اسماً، وينقشن في الذاكرة عملياتٍ لا تنسى.

    ولكن سلطات الاحتلال كانت خبيثة وماكرة، وكاذبة وظالمة، فهي أكثر من يعلم أنها تكذب وتفتري ولا تروي الحقيقة ولا تتحرى الصدق فيما تقول، إذ اتهمت أحمد مناصرة بأنه شريكٌ في عملية الطعن، رغم أنه ربما كان يتمنى لو أنه طعن جندياً فقتله، أو شارك في عمليةٍ أخرى وقدم مساعدةً لمقاوم، فهذا مما يفخر به ويفرح له، إذ أن المقاومة موضع فخر الشعب واعتزازه، وهي وسامٌ تزين صدر كل من كان له سهمٌ فيها، وتضيئ جبين كل من شارك فيها، فطوبى لمن كان له فيها فضلُ السبق أو المشاركة، وشرف الإعداد والتجهيز، وهنيئاً لمن تغبرت في الميدان قدماه، أو تركت المقاومة على جسده علامةً، وفي جسمه إشارةً ودلالةً، تكون له بين الخلق شهادة، وعند الله عز وجل أجراً ومثوبةً ومكانةً.

    تدرك سلطات الاحتلال أن أحمد مناصرة قد قهرها وهزمها، ونال منها وحط من مقامها، وأنه مرغ أنفها بالتراب، وطأطأ رأسها وأهان كبرياءها عندما وقف أمام جلاديها كالطود الشامخ، يصرخ في وجوههم، ويتحدى جبروتهم، ويعلو صوته فوق أصواتهم، حتى جابت صوره الآفاق، وانتشرت في كل الدنيا، تفضح حقيقة الاحتلال، وتكشف عن أخلاق جيش العدوان، وتبين كذبه وادعاءه بأنه الجيش الأكثر مناقبية في العالم، فإذا هو الجيش الأكثر دونيةً وحقارةً، إذ يلاحق طفلاً، ويتكاثر عليه بجنوده وهو أعزل، ويعتقله وهو ضعيف، ويحاكمه وهو بريء.

    تخطيء سلطات الاحتلال الإسرائيلي إذا اعتقدت أنها ستجبر أحمد مناصرة على التقوقع في سجنه، والانزواء في معتقله اثنا عشر سنة، وهي المدة التي قضى بها عليه قضاة المحكمة العسكرية، وأنه سيخسر هذه المدة من عمره، وسيشطبها من سجل حياته، وسيفقد خلالها فرصته في الدراسة والتعليم، وسيحرم من والديه وإخوانه، وأسرته وأقاربه ومعارفه وأصدقائه، وأنه سيخرج من سجنه بعد اثني عشر عاماً محطماً يائساً محبطاً، نادماً على فعل، ومتحسراً عما بدر منه، ومتمنياً لو أنه ما سلك هذه الطريق، ولا اتبع سبيل المقاومين ولا آمن بمنهجهم ولا عمل بسنتهم، إذ أن طريقهم هي التي أوردته المهالك، وأضاعت من عمره سنيناً.

    لكن ما لا يعرفه العدو بغبائه، وما غاب عن عمله بغطرسته وكبريائه، وما سيندم عليه مع قادم أيامه، أن أحمد مناصرة سيقتفي أثر السابقين، وسيتعلم من السلف المتميزين، ولن يكون في أغلاله من القاعدين، بل سيتلقى العلم في معتقله، وسيواصل دراسته من سجنه وهو أسير، وسيتخرج من الجامعة وهو معتقل، ولن يفوت الفرصة على نفسه، ولن يضيع الوقت من عمره، ولن يشمت العدو به، ولن يفرحه بعقابه، بل سيستغل الفترة كلها في كل ما يفيده ويزيد ثقافته، ويصقل شخصيته ويشكل هويته، وسيكون له مع القرآن الكريم وقفة فيحفظه، ومع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم دروسٌ يعيها وأحكام يتعلمها، وقد يكون منه أكثر مما نتوقع، وأفضل مما نتمنى له ونرجو، وله فيمن سبقه خير عبرةٍ وأعظم تجربة.

    أما في الجانب الوطني فستكون مدة اعتقال أحمد مناصرة دورةً تخصصية في مجال القيادة والريادة، يتعلم فيها أصول الإدارة وقواعد التوجيه، يتميز فيها بجدارةٍ ويتقدم خلالها باقتدارٍ على غيره، ويبز بها سواه، ويكون أعلى من أنداده قدراً، وأمهر من ندمائه دوراً، وأقدر على القيادة من أترابه، يغيظ العدو إذا تقدم، وينغص عيشه إذا قاوم، ويكبده خسائر إذا خطط وقاتل، ويجعله يعض أصابع ندماً على ما أقدم عليه ضده، وما حكم عليه بسجنه واعتقاله.

    لن يهزمَ شعبٌ فيه أحمد مناصرة، وفارس عودة، ومحمد الدرة، وعلي دوابشة، وإيمان حجو، ومحمد أبو خضير وغيرهم كثير، الذين غدوا في حياتنا كالنجوم الزاهرة، وكالشمس الساطعة، يزينون سماءنا، ويعلون هاماتنا، وينصبون قاماتنا، ويرفعون قبلة السماء العالية راياتنا، ويزهون بين الملائكة بطهرهم، ويطوفون حول العرش بصدقهم، أرواحهم الطاهرة في حواصل طيرٍ خضرٍ، وأسماؤهم اللامعة في سجل الخالدين، أسرى كانوا في سجونهم، أو شهداء كانوا في عليائهم، فهم المقاومون الأبرياء والشهداء الأنقياء، طوبى للشعب الذي أنجبهم، وللأرض التي احتضنتهم، وللأمة التي حفظتهم وأبرتهم.

    بيروت في 16/11/2016

    https://www.facebook.com/moustafa.elleddawihttps://www.facebook.com/moustafa.elleddawi

    [email protected]



    أبرز عناوين سودانيز اون لاين صباح اليوم الموافق 15 نوفمبر 2016

    اخبار و بيانات

  • إيطاليا:التونسي معز الفزاني المعروف أبو نسيم التونسي فر من ليبيا وأوقف بالخرطوم
  • علي أبرسي يحذر من خطورة القضايا المرفوعة ضد السودان خارجياً
  • وزير المالية يُبرِّئ محمد حاتم سليمان من تبديد المال العام
  • السودان يصدر زيوت طعام إلى سويسرا وهولندا
  • كاركاتير اليوم الموافق 15 نوفمبر 2016 للفنان ودابو عن العلاج بالكي على طريقة الإنقاذ...!!!


اراء و مقالات

  • السرقة مباحة أثناء خسوف القمر!! بقلم أحمد الملك
  • هيلاري عجاج .. ترامب .. المفارقة بقلم طه احمد أبوالقاسم
  • داوود عملة وطنية فى الصحافة لم يهيمن عليها الدولار بقلم النعمان حسن
  • في معنى القيادة والإلهام بقلم عثمان ميرغني
  • عادي جداً..!! بقلم عثمان ميرغني
  • السياسة الصحيحة تجاه ايران بقلم علي قائمي
  • إستحي.. يا وزيرة الدولة بوزارة العدل !! بقلم بثينة تروس
  • عامر الجوهري: قدرات لتحقيق الشفافية الغنائية بقلم صلاح شعيب
  • النخبة السودانية و صراع المصالح بقلم زين العابدين صالح عبد الرحمن
  • سيدي الرئيس عن أي دواءٍ مرٍّ تتحدث و أنت لن تتذوقه؟! بقلم عثمان محمد حسن
  • مساعد البشير ابراهيم محمود و المهاجر الي الله حسبو عبد الرحمن بقلم جبريل حسن احمد
  • رفع الدعم: بنضوره وعرفنا دورها بقلم عبد الله علي إبراهيم
  • الرفع بالقانون ..!! بقلم الطاهر ساتي
  • هل نحن في حرب مع العالم؟! بقلم عبدالباقي الظافر
  • القرارات الاقتصادية ومشرط التجاني الطيب بقلم الطيب مصطفى
  • سقطة الراكوبة!! بقلم صلاح الدين عووضة
  • صدى الذكريات الحلقة الثانية بقلم صالح إبراهيم أنجابا
  • الرحيل الصعب بقلم بدرالدين حسن علي
  • المحقق الصرخي ..يا داعش توحيدكم لله توحيد جسمي اسطوري بقلم احمد الخالدي
  • إرتفاع الدولار .. وواقع الحال.. بقلم محمد سليمان
  • الأمانة العامة لمجلس الوزراء, كيان يحتاج لثورة تنظيف بقلم اسعد عبدالله عبدعلي

    المنبر العام

  • مبادرة القضارف للخلاص تدعو للثورة ضد الغلاء
  • سقطة (الراكوبة)!!
  • تحقيق- محل للحلاقة يعج بالزبائن وجثث في الشوارع مع تراجع الدولة الإسلامية في الموصل . رويترز
  • البشير: لا حوار مع الحركة الشعبية ولن يتم استيعاب قواتها في الجيش بعد اليوم
  • مريسة تام زين/ تام زينو
  • استكة كلام الله
  • لعناية إلياس فتح الرحمن!
  • اللص حمد ابراهيم محمد لايستحي بالثابتة من الصحفي صابر حامد
  • عاجل... حملة أمنية كبيرة ضد شبكة للإسلاميين في عشر ولايات ألمانية
  • الاستراتيجيات العشرة للحكومات لنشر الخوف في صفوف الجماهير
  • ستعود أمريكا لتحالفها الحربي مع السعودية في صراعاتها في المنطقة
  • كان استلمتوا الحكم تعال قابلني ....
  • يا جماعة عبد القادر سالم دا نصيح ؟؟؟؟
  • خفايا مخطط إضراب الأطباء !
  • البشير من القسم الغليظ بعدم تسليم (الكديسة) إلى إعتقال و تسليم (الداعشي) ..
  • الي ناصر حسين وآخرين
  • واجاز البرلمان اجابة وزير المالية بشأن القروض الاجنبية بالإجماع.يا خيبة حكومتك ياسودان
  • لُغةُ التائهِ
  • شاهد وأضحك على دونالد ترمب وهو على مقعد الشوي، خصوصا مداخلة Snoop Dog
  • إختفاء طفلة سودانية في ظروف غامضة بالدمام (صورة للمساعدة في البحث ) ..
  • فيديو (دقيقتين!) مع سهير البابلي يلخص ما فعلته الانقاذ في ٢٧ عام!
  • هل الرجل هو فعلا هو صنيعة المرأة؟
  • في إطار الدعوة للتدوين: وعظتنا النملة في صالون تجميل!
  • نقابة المهن العلمية بجمهورية مصر تكرم النابغة ايلاف صلاح غريبة.
  • أذكي الخطب الانتخابية
  • بالصور طلبة جامعة الخرطوم يعلنون تضامنهم مع دكتور عصمت
  • صحيفة أسترالية: ألمانيا تخطِّط لإرسال المهاجرين لأوروبا إلى مصر.. والقاهرة تفاوض للحصول على امتيازا
  • مشنقة "شوق الدرويش" مقال لأستاذي فيصل محمدصالح
  • الله يرحمك يا قوين اييفل Gwen Ifill
  • طلب مساعدة: بريطاني يبحث عن أسرة صالح عبد الله سلطان بالسودان
  • رأي هوربوست: تقرير حقوقي شهري يخلص إلى تدهور مُريعٍ في الأوضاع السودانية
  • يا كبارالمعلمين وأئمة التائهين بالاسافير ومحبي الجمال في ليلة القمرة الكبيرة
  • أتدخل الحركةالشعبيةالقصر(حاكمة)كما دخلته أول مرةسواءتظاهر(أهل السودان)أم تكهفوا؟
  • السجن أو الإعدام لمحترفات "الخرفنة" جدل في السعودية حول عقوبة الفتاة التي تخدع شاباً على الإنترنت
  • أنت الفشل -مقال سهير عبد الرحيم
  • 95 قرشاً مع العشاء الفاخر .. فرقة الأفارقة بقيادة كيلة العظيم ..
  •                    |Articles |News |مقالات |بيانات


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de