أبو سفيان بن حرب بين وفاء الأمس وغَدْر اليوم (2)!!! بقلم: جمال أحمد الحسن

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-12-2018, 08:01 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-11-2014, 10:09 AM

جمال أحمد الحسن
<aجمال أحمد الحسن
تاريخ التسجيل: 01-10-2014
مجموع المشاركات: 27

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


أبو سفيان بن حرب بين وفاء الأمس وغَدْر اليوم (2)!!! بقلم: جمال أحمد الحسن


    mailto:[email protected]@gmail.com
    أُريد أن أخرج بالقارئ الكريم من جو المشادات السائدة هذه الأيام في معارك من غير مُعترَك لنتذاكر قليلاً بعض سير هؤلاء العُظماء في أزْمانٍ مضت... أرجو أن تعم الفائدة ويُستفاد منها لمزيدٍ من البحث والتدقيق في خفايا تاريخنا القريب والبعيد...
    في ذي الحجة بعد صلح الحُديبية... بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الرسل إلى الملوك والزعماء، ستة نفر وهم:
    - حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس...
    - شجاع بن وهب إلى الحارث بن أبي شمر الغساني...
    - دحية بن خليفة ال######ي إلى هرقل قيصر الروم...
    - سليط بن عمرو العامري إلى هوذة بن علي الحنفي...
    - عبدالله بن حذافة السهمي إلى كسرى فارس...
    - عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي...
    - عمرو بن العاص إلى جيفر بن جلندى وعباد بن جلندى الأزديين صاحبي عمان...
    سأعرض هُنا بعضاً من عادات الجاهلية حينذاك وهي إمتداداً لموضوع الغدر والخيانة في ذلكُم العصر والتي كتبنا عنها في المقال السابق عند هجرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ليُكمل هذا الفصل العظيم أبو سفيان بن حرب وكان حينئذٍ كافراً مشركاً قائداً لجيوش قريش الكافرة وألدَّ الأعداء للإسلام والمُسلمين...
    وسنتناول هنا بعث الرسول الأعظم إلى قيصر الروم هرقل، فلما أتاه دحية ال######ي بكتاب رسول الله نظر فيه ثم جعله بين فخذيه وخاصرته ثم فكَّر وقدَّر...
    نتوقف هنا مع أبي سفيان ليُكمل لنا ما جرى بينه وبين مُوفد الرسول الأعظم وقيصر الروم من حوارٍ عجيب...
    قال "والقول هنا لأبي سفيان" كنا قوماً تجاراً وكانت الحرب بيننا وبين رسول الله قد حصرتنا حتى نهكت أموالنا فلما كانت الهُدنة بيننا وبين رسول الله لم نأمن ألا نجد أمنا...
    فخرجت في نفرٍ من تجارِ قريش إلى الشام وكان وجه متجرنا منها غزة... فقدمناها حين ظهر هرقل على من كان بأرضه من فارس وأخرجهم منها وانتزع له منهم صليبه الأعظم... وكانوا قد استلبوه إيَّاه فلما بلغ ذلك منهم وبلغه أن صليبه قد استنقذ له وكانت حمص منزله خرج منها يمشي على قدميه متشكرا لله حين رد عليه ما رد ليصلي في بيت المقدس تُبسط له البُسط وتُلقى عليها الرياحين فلما انتهى إلى إيلياء وقضى فيها صلاته ومعه بطارقته وأشراف الروم أصبح ذات غداةٍ مهموماً يقلِّب طرفه إلى السماء...

    فقال له بطارقته والله لقد أصبحت أيها الملك الغداة مهموماً قال أجل أُريت في هذه الليلة أن (ملك الخِتان) ظاهراً،، قالوا له أيها الملك ما نعلم أمةً تختَتِن إلا يهود وهم في سلطانك وتحت يدك فابعث إلى كل من لك عليه سلطان في بلادك فمره فليضرب أعناق ذلك من رأيتهم يديرونه، إذ أتاه رسول صاحب بصرى برجل من العرب يقوده وكانت الملوك تهادى الأخبار بينها،، فقال أيها الملك إن هذا الرجل من العرب من أهل الشاعر والإبل يحدث عن أمر حدث ببلاده عجب فسله عنه فلما انتهى به إلى هرقل رسول صاحب بصرى...
    قال هرقل لتُرجمانه سَلْهُ ما كان هذا الحدث الذي كان ببلاده فسأله فقال خرج بين أظهرنا رجل يزعم أنه نبي قد اتبعه ناس وصدقوه وخالفه ناس وقد كانت بينهم ملاحم في مواطن كثيرة فتركتهم على ذلك،، قال فلما أخبره الخبر قال جرِّدُوهُ فجرَّدُوه فإذا هو مختُون،، فقال هرقل هذا والله الذي أُريت لا ما تقولون أعطوه ثوبه انطلق عنا ثم دعا صاحب شرطته فقال له قلِّب لي الشأم ظهراً وبطناً حتى تأتيني برجل من قوم هذا الرجل يعني النبي...

    قال أبو سفيان فوالله إنا لبغزَّة إذ هجم علينا صاحب شرطته فقال أنتم من قوم هذا الرجل الذي بالحجاز؟ قلنا نعم قال انطلقوا بنا إلى الملك فانطلقنا فلما انتهينا إليه قال أنتم من رهط هذا الرجل؟ قلنا نعم قال فأيُّكم أمسَّ به رحما؟
    قلت: أنا، قال أبو سفيان وايم الله ما رأيت من رجلٍ أرى أنه كان أنكر من ذلك الأغلف!!! يعني هرقل فقال: ادنه فأقعدني بين يديه وأقعد أصحابي خلفي...
    ثم قال إني سأسأله فإن كذب فردوا عليه،، فوالله لو كذبت ما ردوا عليَّ ولكنِّي كنتُ امرأً سيداً أتكرَّمُ عن الكذب...
    (وعرفت أن أيسرَ ما في ذلك إنْ أنا كَذَبتَه أن يحفظوا ذلك علي ثم يحدِّثُوا به عني فلم أكذِبه..(
    فقال: أخبرني عن هذا الرجل الذي خرج بين أظهركم يدعي ما يدعي قال فجعلت أزهد له شأنه وأصغر له أمره وأقول له أيها الملك ما يُهمِّك من أمره إن شأنه دون ما يبلغك فجعل لا يلتفت إلى ذلك...
    ثم قال: أنبئني عما أسألك عنه من شأنه قلت سلْ عما بدا لك قال كيف نسبه فيكم؟؟
    قلت: محض أوسطنا نسبا...
    قال: فأخبرني هل كان أحد من أهل بيته يقول مثل ما يقول فهو يتشبه به؟؟؟
    قلت: لا...
    قال: فهل كان له فيكم مُلكٌ فاستَلَبْتُمُوه إيَّاه فجاء بهذا الحديث لتردوا عليه ملكه؟؟
    قلت: لا..
    قال: فأخبرني عن أتباعه منكم من هم؟
    قلت: الضعفاء والمساكين والأحداث من الغلمان والنساء وأما ذوو الأسنان والشرف من قومه فلم يتبعه منهم أحد.
    قال: فأخبرني عمَّن تبعه أيحبه ويلزمه أم يقليه ويفارقه؟؟
    قلت: ما تبعه رجل ففارقه...
    قال: فأخبرني كيف الحرب بينكم وبينه؟
    قلت: سجالٌ يدال علينا وندال عليه...
    قال: فأخبرني هل يغدر؟ فلم أجد شيئا مما سألني عنه أغمزه فيه غيرها،، قلت: لا،، ونحن منه في هدنة ولا نأمن غدره.. قال فوالله ما التفتَ إليها مِنِّي ثم كرَّرَ علي الحديث...
    قال: سألتك كيف نسبه فيكم فزعمت أنه محض من أوسطكم نسباً وكذلك يأخذ الله النبي إذا أخذه لا يأخذه إلا من أوسط قومه نسبا....
    وسألتك هل كان أحد من أهل بيته يقول بقوله فهو يتشبه به فزعمت أن لا وسألتك هل كان له فيكم ملك فاستلبتموه إياه فجاء بهذا الحديث يطلب به ملكه فزعمت أن لا....
    وسألتك عن أتباعه فزعمت أنهم الضعفاء والمساكين والأحداث والنساء وكذلك أتباع الأنبياء في كل زمان....
    وسألتك عمن يتبعه أيحبه ويلزمه أم يقليه ويفارقه فزعمت أنه لا يتبعه أحد فيفارقه وكذلك حلاوة الإيمان لا تدخل قلبا فتخرج منه....
    وسألتك هل يغدر فزعمت أن لا.. فلئِن كنت صدقتني عنه ليغلبني على ما تحت قدمي هاتين ولوددت أني عنده فأغسل قدميه انطلق لشأنك...

    قال أبو سفيان... فقمت من عنده وأنا أضرب إحدى يدي بالأُخرى وأقول أي عباد الله لقد أمر أمر ابن أبي كبشة أصبح ملوك بني الأصفر يهابونه في سلطانهم بالشام!!!
    وبعد قراءة كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم...
    أمر هرقل ببطارقة الروم فجمعوا له في دسكرة وأمر بها فأُغلِقَت أبوابها عليهم ثم اطلع عليهم من علية له وخافهم على نفسه وقال يا معشر الروم إني قد جمعتكم لخير إنه قد أتاني كتاب هذا الرجل يدعوني إلى دينه وإنه والله للنبي الذي كنا ننتظره ونجده في كتبنا فهلموا فلنتبعه ونصدقه فتسلم لنا دنيانا وآخرتنا قال فنخروا نخرة رجل واحد ثم ابتدروا أبواب الدسكرة ليخرجوا منها فوجدوها قد أغلقت فقال كروهم علي وخافهم على نفسه فقال يا معشر الروم إني قد قلت لكم المقالة التي قلت لأنظر كيف صلابتكم على دينكم لهذا الأمر الذي قد حدث وقد رأيت منكم الذي أسر به فوقعوا له سجدا وأمر بأبواب الدسكرة ففتحت لهم فانطلقوا!!!

    وفي رواية أخرى... أنه عندما وصله كتاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم... أرسل إلى قومه رجلاً يُقال له صغاطر... فدخل صغاطر إلى بيته فألقى ثيابا كانت عليه سودا ولبس ثيابا بيضا ثم أخذ عصاه فخرج على الروم وهم في الكنيسة فقال يا معشر الروم إنه قد جاءنا كتاب من أحمد يدعونا فيه إلى الله عز وجل وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن أحمد عبده ورسوله قال فوثبوا عليه وثبة رجل واحد فضربوه حتى قتلوه فلما رجع دحية ال######ي (رضي الله عنه) إلى هرقل فأخبره الخبر قال قد قلت لك إنا نخافهم على أنفسنا فصغاطر والله كان أعظم عندهم وأجوز قولا مني....

    وعندما أراد هرقل الخروج من أرض الشام إلى القسطنطينية لما بلغه من أمر رسول الله جمع الروم فقال يا معشر الروم إني عارض عليكم أمورا فانظروا فيم قد أردتها قالوا ما هي قال تعلمون والله أن هذا الرجل لنبي مرسل إنا نجده في كتابنا نعرفه بصفته التي وصف لنا فهلم فلنتبعه فتسلم لنا دنيانا وآخرتنا...
    فقالوا نحن نكون تحت يدي العرب ونحن أعظم الناس ملكا وأكثرهم رجالا وأفضلهم بلدا...
    قال فهلم فأعطيه الجزية في كل سنة اكسروا عني شوكته وأستريح من حربه بمال أعطيه إياه...
    قالوا نحن نعطي العرب الذل والصغار بخرج يأخذونه منا ونحن أكثر الناس عددا وأعظمهم ملكا وأمنعهم بلدا لا والله لا نفعل هذا أبدا...
    قال فهلم فلأصالحه على أن أعطيه أرض سورية ويدعني وأرض الشام قال وكانت أرض سورية أرض فلسطين والأردن ودمشق وحمص وما دون الدرب من أرض سورية وكان ما وراء الدرب عندهم الشأم...

    فقالوا له نحن نعطيه أرض سورية وقد عرفت أنها سرة الشام والله لا نفعل هذا أبدا... فلما أبوا عليه...
    قال أما والله لترون أنكم قد ظفرتم إذا امتنعتم منه في مدينتكم ثم جلس على بغل له فانطلق حتى إذا أشرف على الدرب استقبل أرض الشام ثم قال السلام عليكم أرض سورية تسليم الوداع ثم ركض حتى دخل القسطنطينية...

    من هذه القصة العظيمة نرى أيها القارئ الكريم أن صفات الغدر والكذب والخيانة كانت منبوذة في العصر الجاهلي قبل الإسلام وإلا لما تخَوَّف منها أبي سفيان حين قال: (وعرفت أن أيسرَ ما في ذلك إنْ أنا كَذَبتَه أن يحفظوا ذلك علي ثم يحدِّثُوا به عني فلم أكذِبه..(
    ليأتي زمانٌ بعد ذلك يتعَبَّدُ الناس فيه بالكذب وتحرِّيه حتى كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودسُّوا في أحاديثه وزادوا وحذفوا حسب أهواءهم ثم عمدُوا إلى كتاب الله ففسَّرُوهُ حسب هواهُم فكفَّرُوا المسلمين بالشُبُهاتِ وآياتٍ نزَلَت في الكُفار حملوها على أمة لا إله إلا الله فاستباحُوا بذلك دمائهم وأعراضهم فكثر الهرج والمرج وأصبح دم المسلم الذي هُو أعظم عند الله من الكعبة المُشرَّفة أهون عند هؤلاء من كذبَةٍ يلقيها على مسامعهم أحد عرِّابِيهِم من المُكفِّرَاتِية الكاذبين!!!... نسأل الله السلامة...

    من دُرَرِ أهل الذوق: (بُنِيَ الإنسانُ على خصالٍ، فَمِمَّا بُنِيَ علَيه أنُه لا يُبْنَى على الخِيانة والكَذب)..
    #الإمام جعفر الصادق عليه السلام..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de