آخرتا كوم تُراب..! بقلم عبد الله الشيخ

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 24-09-2018, 07:49 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-03-2016, 03:31 PM

عبد الله الشيخ
<aعبد الله الشيخ
تاريخ التسجيل: 13-10-2014
مجموع المشاركات: 235

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


آخرتا كوم تُراب..! بقلم عبد الله الشيخ

    02:31 PM March, 07 2016

    سودانيز اون لاين
    عبد الله الشيخ -الخرطوم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر

    عبد الله الشيخ

    خط الاستواء

    الموت علامة فارقة في حياة البشر..قد ينتهي العزاء، أو لا ينتهي بمراسم الدفن..أمّا العِراك، فيتوقّف عند حدود العجز، حتى لا يصارع الأحياء جثث الموتى..! ينتهي العِراك، ويبقى تضاد المواقف..يبقى دفع الله الناس ببعضهم..

    ليس في الموت شماتة..فكفى بالموت واعظاً..ثمة من لا يخطر عليه ظنّ الموت، من كثرة ما عرّض نفسه، بكافة الوسائل، لاشتهاءات الخلود..

    ثمة من يحيا في هذه الدنيا بموت الآخرين..ولولا هذا اللّطف الخفي، لكانت أقدار الخلق في أيادي العابثين..ثمة من يبطش مغترّا، بينما الدائرة تظل في دورانها، على العدو وللصّليح.. لولا أنه ــ سبحانه ــ الذي أعطى كل شيئ خلقه، لما أبقى المتمكنون، من رِقاب الآخر،"نفاخ النار"..!

    لولا ارادته القصوى، لما استبقى القائمون عليها أحداً..

    يقتل القتلة ضحاياهم، وتشرب الارض المِداد ،مثلما تحتضن ــ بعد حين ــ جثث القتلة..وحين تشاء المشيئة، تُنبِت عهداً جديداً،فوق القديم.. و لا تعرف ــ أنت ولا أنا ــ ما يدور في خلد الإله.

    الموت بداية حياة..البداية تشبه النهاية ولا تشبهها،،والتكرار ممتنعٌ في التوحيد..ثمة من يموت، لكنّه يبقى ــ يحيا ــ بأفعاله ومواقفه..وثمة من عاش ويعيش،يحمل أثفالاً تنوء عنها الجبال.

    آخرتا كوم تُراب.. لا يبقى إلا السيرة وحسن السريرة.. يبقى احترام الانسان..الانسان الذي كرمه رب العزة، لا نجرحه ولا نستخف به، ولا نذدريه، ناهيك عن قهره، تعذيبه ،نفيه، وقتله.

    كل ابن آدم، يوما علي آلة جدباء محمول..كلهم يمضي إلى اليوم الموعود.. من سبّل روحه رخيصة من أجل الحق ، ومن حماها في البروج المشيّدة..من فجّر الخصومات واستولى على الحكومات..من فصل الجنوب، واستخرج الكنوز..من حكم أو حُكم عليه..الكل محكوم عليه بالاعدام، فما هي إلا مسألة وقت، لا أكثر.

    بالأمس رحل الترابي،عليه رحمة الله.. كان أطول السياسيين عمراً، بيد أن الوقت لم يسعفه ليقول كلمته الأخيرة..عاش 84 عاماً، وتحدّث في حياته الدنيا بأكثر من لغة ولسان..قبض على الدولة خلال عهدين ــ عهد النميري وعهده الشخصي ــ الانقاذ ـــ لكنّه لم يطبّق شريعته التي نوّه بها كثيراً، ولا أصدر حكمه النهائي كفقيه دستوري،أو كراعية حوار..

    رحل الترابي بأسراره، رغم أنه كان من كبار وأوائل المتحدّثين..!

    لا جدال في أنه كان ذكياً، لكن تفترق الآراء، عند استخداماته لذاك الذكاء..لقد بنى تنظيماً قامعاً، وألف كتباً عديدة، وحكم البلاد بشتى الوسائل ــ حكمها مباشرة، وبالاشارة، ومن وراء الكواليس.... فرض مشيئتة على الناس، لكنه ــ مشكوراً ـــ لم يفرض عليهم توريث أبناءه..أورث السودان للتفتيت، أجاع أهله وشرّدهم في الآفاق..حطّ من قدر السودانيين بين أجناس الارض..أطلق أيادي حوارييه في قتلهم وتعذيبهم..لكنه في لحظة ما، أفصح عن بعض الحقيقة.

    التاريخ كتاب حافل .. للطغاة والجلادون نصيبهم من الذكري، مثلهم مثل العلماء والحكماء ومناصري الحقوق..وللضحايا أيضاً نصيبهم من الذكريات..شهداء رمضان، وضحايا بيوت الاشباح، المعُذبين ، المغتصبين، والّشقايا، ضحايا حروب الهامش..

    برحيل الترابي يقف التنظيم غريب الاطوار عند المفترق..إما أن يتلاشى تنظيم الشعبيين هباءاً، أو يهبط صاغراً للانقياد تحت إمرة الرئيس..ففي ذلك خير،وكفي الله المؤمنين القتال.

    يحفظ التاريخ للترابي أنه كان حريصاً، على اسماع ضحكاته للرعايا وللضحايا..!

    يحفظ له التاريخ، أنّه غيّر ملامح النيل والمدائن ، وخرائط الساكنين،، لكنه نَسِيّ تشييد جدار تنموي أو خدمي وحيد، يُنسب إليه..! قال الراوي:ـ

    "الدَينْ مَا بْيَحِلّ لُو دَينْ ** واللِّيدْ إنْ خِلَتْ قَطْ مَا بْتَنُومْ العَينْ ** أمر الله انْ حَصَلْ مَا بْيَنْفَعْ التّحْصِينْ ** والموتْ مِي شَمِتْ، يَاخدْ السّمِحْ والشّينْ"..!أحدث المقالات

  • علي الحاج لهذه المرحلة ..! بقلم عبد الباقى الظافر
  • هيئة المطيع (للاستثمار)!! بقلم صلاح الدين عووضة
  • بين يدي زرقاء اليمامة بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • بعد وفاة شيخ الترابي .. الكرة في مرماك سيدي الرئيس بقلم الطيب مصطفى
  • تايه بين القوم/ الشيخ الحسين / الترابي والإنقاذ ....... الثورة التي أكلت أبوها
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de