ونقول عن أبي بكر الأمين بقلم ادم عبد المولي - مدير مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-09-2018, 09:49 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-04-2018, 07:34 PM

مقالات سودانيزاونلاين
<aمقالات سودانيزاونلاين
تاريخ التسجيل: 12-09-2013
مجموع المشاركات: 1451

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ونقول عن أبي بكر الأمين بقلم ادم عبد المولي - مدير مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان

    07:34 PM April, 05 2018

    سودانيز اون لاين
    مقالات سودانيزاونلاين-phoenix Arizona USA
    مكتبتى
    رابط مختصر










    قلت لمعتصم الأقرع ونحن نتمشى " إذا مت فهنالك شخصٌ واحد أتمنى أن يكتب نعيي : أبوبكر الأمين ". أردفت " إنه رجلٌ يحترم الكلمة ويجيد سبكها ". لم يمض سوى يوم على ذلك حتى هاتفني عاصم عامر ونقل لي الخبر الفاجع بأن أبا بكر مصاب بسرطان البروستاتا. حين حاولت الإتصال به رد عليّ محمد الأمين وقال بأنه نائم فسألته عن صحة الخبر فأكده لي . غالبتني دموعي فسدت حلقي ولم أواصل المكالمة .
    حين كلمته في اليوم التالي قلت له " أصمد يا زميل ، نحن والبلد محتاجين ليك . أنت علمت أجيال من الناس كيف تناضل . دي معركة ولازم تنتصر فيها ". رد ضاحكاً " يا زميل بطل سلايق " . كلما هاتفته كان هو الذي يواسيني ! لا أعرف من جيلنا من اتحد الرفاق في محبته سواه . ولا أعرف غيره من جمع البساطة والزهد وظمأ للمعرفة لا يرتوي وخيالاً بلا ضفاف وبراعة فائقة في كتابة المقال والقصة والشعر والرسم .
    كانت له له قدرة غريبة على السخرية اللاذعة من خصومة الطبقيين. ودحض أفكارهم بلا هوادة . أتذكرون " كتاب السدنة " تلك الزاوية الصغيرة التي ابتدرها بجريدة " الميدان " وجمعت بين الكاريكاتير وسطرين أو ثلاثة من سجعٍ هو إلى الحلمنتيش أقرب ،في واحدة منها رسم حسن الترابي وبجانبه جوزيف لاقو وهما يرفعان أيديهما ليبايعا جعفر نميري . كتب أبوبكر تحت الرسم " من بايع بالفصحى أو حتى وإن رطن : سدنة"
    وحين قام الإخواني موسى يعقوب بتسويد بهراره - والهرار بحسب منصور خالد هو سلح الإبل - إنبرى له أبوبكر بمقالٍ أفحمه . ذلك المقال الديناميت كان عنوانه " يا كاتب البنوك مما يخاف مستكتبوك " كان موسى يعتاش من بنوك العيش .
    جاءني مرة وأنا بداخلية "قانون" وكان وقتها مؤظفاً بدار الوثائق ، الوظيفة التي لم يمض بها سوى بعض عام. أمضينا الليلة في سياحةٍ بين الشعر والفلسفة وعلم الثورة . في الصباح اكتشفت أنه لبس قميصي الجديد وترك قميصه البالي . في ذلك اليوم اعتقلوه. لم نلتق إلا بعد أربعة أعوام حين كسرت الإنتفاضة أقفال كوبر. ظللت لفترة ألاحق عثمان الأمين أن يعيد قميصي فهو عندي أداة هامة وإستراتيجية " للخلط ". كنت أقول لعثمان بأن أخاه المسجون لا يحتاج إليه لمخالطة مترددي السجون تجاني الطيب ، محجوب شريف ، التجاني حسن ، فوزي أمين ويوسف حسين . لم يفلح عثمان كما لم تفلح محاولاتي في الخلط رغم المثابرة .

    كان حين يزورنا بالقوز يطلب جلابيتي الأنصارية وهي من الدمور المحلي وقد ظلت ردحاً من الزمان تشارك السماء في صفتين : الوحدانية والقِدَم . كنت أحتفظ بها كنوع من عَلَم لطبقتي ، تلك الجلابية البالية كانت تزيده وسامة وغير قليل من المهابة والوقار فيبدو فيها كشيخ طريقة ، ولا غرو فقد تصوَّف في سنواته الأخيرة دون أن يغادر الخندق . تعرفت من خلاله على محي الدين بن عربي والحلاج ، وكانت نظرية الفيض إحدى غواياته الجمة .
    حين أخبرته في منتصف التسعينات بأنني سأكون مناضلاً من منازلهم لم يتفاجأ فقد اتخذ هو قراراً مماثلاً .
    ومع ذلك ظللت أقول لكل من صادفته أن يعملوا على إعادته إلى صفوف الحزب فهم أحوج ما يكونون إليه . وعدني صالح محمود قبل شهورٍ قليلة أن يحاول . غير إنه انتهى به المقام ضيفاً ولا يزال عند صلاح قوش.
    ذات مساء ونحن بالقاهرة سألت تجاني عن خلافهما الذي حدا بأبي بكر ليغادر " الميدان " . قال لي بنشافه المحبب " صاحبك دا بكتب بمزاجو " . في مناسبة أخرى ذكر تجاني أن أفضل كاتب صادفه الحزب هو المرحوم عمر مصطفى المكي . كان عمر بحسب التجاني ، يغادر إجتماع اللجنة المركزية أو المكتب السياسي أثناء انعقاده ليصيغ بياناً للحزب يشجب ويدين موقفاً ما وحين يعود يكتشف أن المجتمعون قد قرروا أن الموقف الأصوب هو أن يتم تأييد نفس الموقف والإشادة به . قال تجاني أن عمراً كان في الحالين يأتي " ببيان ما يخرش المية " . لم يكن عسيراً عليّ أن أدرك أن كلا الرجلين ، تجاني وأبوبكر ، على حق . تجاني قوميسار والكتابة عنده أداة نضال يومي . أبوبكر مفكر وفنان ، الكتابة عنده نتاج مخاضٍ طويل وتفكير عميق .
    رحم الله أبا بكر فوالله ما قتلته إلا فحولته.
    ادم عبد المولي - مدير مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان

                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de